الرئيسية / سياسة وفكر / غليان الجنوب أقوى من حرارة تموز – #العراق

غليان الجنوب أقوى من حرارة تموز – #العراق

انتفاضة الجنوب أو ثورة الأحرار

الجنوب شريان العراق النفطي والتجاري، تفاقمت مشاكله من قلة الخدمات وازدياد البطالة وتكاثر الأمراض كانت سبباً في غليان الشارع الجنوبي والبصري تحديداً. جميع الخبراء والمراقبين ومراكز الرصد كانوا متوقعين بأن تكون الانتفاضة بعد المعارك مع داعش، لكن مافيات السياسة أشغلوهم بمشاكل تُزيد مشاكلهم.

هنا يجب الوقوف على نقاط مهمة جدا، هي أن هذه الانتفاضة وبهذه القوة وفي هذا الوقت المهم، لن تستمر بدون محرك سياسي ومخابراتي لصالح دول فاعلة داخل العراق. على سبيل المثال إيران تستطيع الاستفادة من هذه الفوضى لضرب المصالح الأمريكية داخل العراق، ألا وهي الشركات النفطية في الجنوب وارتفاع أسعار النفط توصل من خلاله رسالة إلى الاتحاد الأوربي للضغط على دونالد ترامب للتقليل من العقوبات عليها.

أما المحرك السياسي فقد رأيناه اليوم من خلال التهجم على مقرات الأحزاب السياسية وحرقها، أبرز تلك الاحزاب هي “الدعوة و الفتح “. الغضب الجماهيري “ثورة الأحرار” كان المحرك الأضعف لتلك التظاهرات حيث يخلو من قيادة شبابية ونشطاء مدنيين ليوحدوا صفوفه وتثبيت مطالبه.

موقف مرجعية النجف

مرجعية النجف خرجت في خطبة واضحة كانت مؤيدة بشكل كامل للمظاهرات، وعلى الحكومة تلبية مطالب المتظاهرين بشكل عاجل. ونداء المرجعية اليوم للمتظاهرين عدم التجاوز على الممتلكات العامة للدولة لأنها ستعوض بعد ذلك من مال الشعب.

هذا وقد ذكر الصحفي “علي وجيه محجوب ” في تغريدة “إن ‏البصرة تتقدم بهدف على باقي محافظات العراق، ستتلقى الخسارة إذا قبلت بتعيينات فقيرة، والخسارة الأكبر إذا سمحت لتيار أو سياسي بركوب الموجة كما حدث سابقا لاستغلالها سياسيا”. اليوم خرج الشارع وانتفض، وزاد الفوضى فوضى. يجب على العبادي استغلال الفرصة فالبلد منهك، فراغ تشريعي ووضع سياسي مربك، الأمن منفلت، التظاهرات تعصف بالبلاد، البلد يعيش حالة فوضى ومن المتوقع الغاء نتائج الانتخابات والذهاب لحكومة تصريف أعمال، جميع الأمور مهيأة ليعلنها العبادي حكومة طوارئ وإغلاق كافة الحدود البرية والجوية، وتكرار سيناريو مصر في 3 يوليو 2013. لا حل في العراق غير الانقلاب العسكري بالتعاون مع دول المنطقة وأمريكا.