<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أدب / كتاب / قوانين القوة ال ٤٨!

قوانين القوة ال ٤٨!

“قوانين القوة ال ٤٨ ” للكاتب روبرت غرين Robert Greeneالجزء الأول

هو واحد من الكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة رغم أن أغلب نصائحه لاأخلاقية و لا أنسانية!

صدر الكتاب عام ١٩٩٨ ومازال من أفضل الكتب مبيعاً ليومنا هذا وأذكر أني حصلت عليه كهدية من صديق أراد الخير لي والنصيحة! فلما قرأته أستنكرته في نفسي فقدمته لأبي فعلق عليه: هذا الكتاب في وادٍ وقيم الخير في وادٍ آخر!

وبعد عقدين من الزمن ليس محتوى الكتاب الذي يهمني أنما ظاهرة هذه النوع من الكتب!

انتشار الكتاب

 كيف صار كتاب من هذا النوع من أكثر الكتب مبيعاً وكيف يصنفه معظم قرأه كونه أكثر من ممتاز ! هده الحقيقة تعكس لنا الجو العام السائد في أغلب دول العالم ولاسيما الولايات المتحدة، حيث كتب وطبع الكتاب وكأن قوانين الكتاب جاءت كرد فعل لمجتمعات اليوم حيث نجد التنافس في وعلى كل شيء وبكل الطرق المتاحة، أما كونها صحيحة أم خاطئة فهذا تقيم نسبي يختلف من شخص لآخر.

يصف الكتاب أحد الرئيس التنفيذي لأحد أهم الشركات الأمريكية دوف شارني بأنه:  “الكـتاب المقــدس للمـلحدين”، لكن هذا الوصف خاطئ بالتأكيد وغير دقيق وهو تعميم غير منصف، فمن قال أن الملحدين ليس لهم مبادئ وأدلوجيات! لا ننسى تلك الأدلوجيات الملحدة التي حكمت دولاً بذريعة العدل والمساوات والكثير منها نجحت في تحقيق ذلك (نسبياً) ومازالت قائمة. 

محتوى الكتاب

هذا الكتاب نعم هو كما وصفه كتابً مقدساً لكن للملحدين والمتدينين على السواء، بل وكل الوصوليون الأنتهازيون عديمي المبادئ ألا مبدأ واحد وهو السعي  للأستحواذ على القوة والوصول الى أبعد الطريق بأي وسيلة كانت!

الكتاب عبارة عن مجموعة وصفات في التفكير والسلوك على مستوى الفرد الذي يريد الوصول لمبتغاه بأسرع وقت وبأبخس ثمن وأن تطلب ذلك التسلق على أكتاف الآخرين. ورغم أنه خالي من المبادئ السامية فقد حاز على لقب الأكثر مبيعاً (best seller). و العجيب أن الكتاب هذا يُقيمُ من قبل شريحة واسعة من القراء وخاصة في موقع أمازون الأمريكي على أنه من فئة الممتاز! فتخيل معي كيف هي عقلية هؤلاء القراء من المثقفين!

تقييم الكتّاب والمعجبين للكتاب

ففي تقيم على صفحة امازون (Amazon)الشهيرة حصل الكتاب على اربعة ونصف نجمة من أصل خمسة! أشترك في هذا التقيم أكثر من الفان ونصف قارء، علماَ أن هذا الرقم يمثل فقط من توقف ليعطي رأيه وهو لا يعكس الرقم الحقيقي لمقتني الكتاب. 

٧٠٪ أعطوا الكتاب علامة كاملة أي خمسة نجوم و ٧ ٪ فقط هم من أعطوه نجمة واحدة!

أحد القراء المعجبين به وأعطاه درجة كاملة يقول عنه: ” هذا كتاب مثير للجدل، ويرجع ذلك غالباً إلى أن الشخص العادي يحلم في عالم مسالمًا وودودًا، والواقع أنه مليئ بالفوضى والدراما. أصبح  الكتاب المفضل عندي، فقد أعطاني طريقة جديدة لإدراك العالم من حولي. …..”.

ويقول معجب آخر:“ليس كل شيء فيه جميل أو جيد أو ممتع. لكن مرة أخرى ، يتعلق الأمر بالسلطة ، وليس عن كيف يكون المرء “شخصًا جيدًا” ، أيًا كان معنى ذلك. أتمنى لو قرأت هذا عندما كنت في سن المراهقة. كان من شأنه أن يمنعني من ارتكاب الكثير من الأخطاء الساذجة.”.

وآخر:“أعطيته 5 نجوم لأن الكتاب يفتح نافذة على “عالم القوة”. وأن كنا لا نريد القوة، فنحن بحاجة فقط لفهم كيف تجري أمورها.”.

في المقابل يقول أحد القراء من غير المعجبين بالكتاب: ” قد يكون الكتاب جيد لشخص يريد أن يصبح سياسيا. أنا عن نفسي حاولتُ أن أواصل القراءة ولكن توقفت بعد بضعة فصول حيث شعرت أن الجميع هو عدوي.”

ويقول آخر: ” ينفي الكتاب أي ارتباط بين السلطة والفضيلة أوالأخلاق، بل وكل الأديولوجيات. إذا قابلت أي شخص يقدر هذا الكتاب أو يستخدمه كتوجيه – فهرب منه!”.

أذا كان هذا الكتاب من أفضل الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية وحاصل على اربعة ونصف نجمة من أصل خمسة فلا غرابة أن رجلاً مثل ترامب يحكمها اليوم! وليس عالمنا العربي من ذلك ببعيد فكم من سياسي و أعلامي وتاجر أرتقوا سلم السلطة والمال والشهرة وكانت وما زالت مبادئهم تلتقي مع رؤيا و رأي هذا الكاتب.

 جاء في أحد مقالات جريدة الكاردين :

يعتقد بعض الناس أن روبرت غرين شرير، ممن قرأ كتابه بالطبع والذي حقق أفضل المبيعات عند ظهوره عام 1998. في كتابه يصور العالم كقرية متعبة بالغدر والعقل ، وشعروا أن المؤلف يجب أن يكون جزءًا من المشكلة.

الكاتب غرين نفسه لا يعتقد أنه شرير و لا يعتبر نفسه جيدا، بل  إنه مجرد واقعي، ويقول ” أعتقد أنني وصفت حقيقة لم يحاول أي كاتب آخر وصفها”

يدعي غرين أن معظم الرسائل الإلكترونية التي يتلقاها هي من القراء الذين استخدموا كتابه لفهم خداع الأشخاص المتلاعبين، لكن من المؤكد أنه صنع عددًا قليلاً من الأوغاد بكتابه هذا دون قصد؟ 

رأي الكاتب نفسه في كتابه

لكن ماذا يقول الكاتب نفسه عن هذا الكتاب؟

يقول في مقدمة كتابه: “Today we face a peculiarly similar paradox to that of the courtier: Everything must appear civilized, decent, democratic, and fair. But if we play by those rules too strictly, if we take them too literally, we are crushed by those around us who are not so foolish. As the great Renaissance diplomat and courtier Niccolò Machiavelli wrote, “Any man who tries to be good all the time is bound to come to ruin among the great number who are not good.”

والذي فهمته من قوله هذا اننا اليوم نواجه مفارقة مشابهة بشكل غريب لمفارقة المحكمة ويقصد بالمحكمة حاشية السلطان والملوك التي كانت تحاول التوازن بين أن تبدو بمظر المتحضر والمخلص للحاكم وللشعب، وفي الوقت نفسه تستغل نظام الحكم لمصالحها الشخصية،  ويقصد بالتشبيه :

 كل شيء يجب أن يبدو متحضرًا، لائق، ديمقراطي، وعادل! ولكن إذا لعبنا بتلك القواعد وألتزمنا بها بصرامة، وأتبعناها بدقة متناهية، فإننا لا بد سنسحق من قبل آخرين من حولنا ليسوا بتلك الحماقة. وكما كتب الدبلوماسي العظيم في عصر النهضة ومحاكمته نيكولو مكيافيللي ، “مصير أي رجل يحاول أن يكون صالحاً طيباً طوال الوقت هو التدمير من قبل العدد الكبير غير الطيبن من حوله”.

وفي مقابلة تلفزيونية يقول الكاتب..

الحصول على القوة يمنح الفرد التأثير  والشعور بالسيطرة على حياته ومحيطه مما يجعلهم أفرادا أفضل على المدى البعيد بسبب رضى هؤلاد الأشخاص عن حالة القوة التي يملكونها والعكس يدفع الحرمان من القوة والتمكن من أدارة حياتك الى الأحباط وبالتالي الى كسر القوانين و الأعراف!  ثم يعرج على ماقاله مالكوم أكس أن الحرمان من القوة يدفع الفرد للفساد أكثر من الفرد المستحوذ على القوة.

 ومن ما قاله معلقاً على كتابه هو قانون: (قدرة سيطرة الشخص) على نفسه لأنها الأساس للتمكن من كل القوانين الأخرى التي ينصح بها. فمشاعر الحزن والأسى والعصبية غير ملائمة ولا مكان لها في لعبة القوة. ويقول كذلك أقتراف الأخطاء أمر صحي بمعنى جيد لأنه يعلمنا الدروس ولان تعلم أكتساب الطاقة ليست عملية تلقائية أنما تكتسب بالتجربة. 

48 قوانين السلطة هي نصائح متنوعة معززة برحلة عبر بعض المحطات المتعلقة بالحكم والسلطة في التاريخ البشري. وهو مقدمة حول طبيعة كيف يتلاعب الناس ببعضهم البعض لتحقيق أهدافهم. أتمنى أن يكتشف أي شخص يقرأ قانون 48 من السلطة سريعاً أن هذا ليس دليلاً إرشادياً حول “كيف يغزون العالم ليس هذا الكتاب مهما دنى أو أبتعد عن الحقيقة والفضيلة إلا رأي ورؤيا شخصية لكاتبه غرين، أعرض هنا لبعضها بتحليل شخصي متواضع يحتاج لتفاعلكم البناء.

نبذة عن قوانين هذا الكتاب:

القانون ١: 

NEVER OUTSHINE THE MASTER 

لا تظهر التفوق على سيدك ومرؤسيك!

لا تبدي كل مواهبك وكل قدراتك لتسحب الضوء عن من هم أعلى منك، فجهدك هذا قد يعطي نتائج عكسية، لأن ذلك سيشعرهم بعدم الأرتياح وبالتالي تخسر مساندتهم بدل شكرك….

ويستند الكاتب الى أحداث تأريخة حصلت في القرون الوسطى ويعرج عليها بالقول لا تعتقد ان الواقع تغير كثيرا عن تلك القرون، ثم يعطي قانونا للتذكر لا تكن واثقاً من حب رئيسك لك الى درجة أنه لا يستطيع التهلي عنك! فكم في التأريخ من أمثلة تثبت لك أن ليس للمرأ ضمانات مهما على منصبه و سمت مكانته.

ثم ينصح القارئ بالنفاق علناً لكن بذكاء فيقول أمتدح مرؤوسيك دائماً لكن لا تجعل ذلك مكشوفاً أنما أجعل ذلك بمديح بسيط وأجعل رئيسك يشعر بأنه ذكي فتصرف بسذاجة لا تضرم على المدى البعيد وأطلب نصحه ومساعدته بين الحين والآخر. وعندما تنجز شيئاً أنسب الفضل له وفي العلن، حتى النصائح التي تعطيها قدمها وكأنها نصائحه. ليس عيباً أن تُخي مواهبك طالما أن ذلك يجعلك محتفظا بالقوة و أبقى في الظل الى أن يحين الآوان أن ترتقى بمرتبتك. ولكن ككل نجم لابد يزتي يوما لتهاوى و يأفل حينها تحين فرصتك أن تظهر مواهبك و تفوقك ولا تأسى على مرؤسك لأنه تسلق السلم يوماً بالأسلوب ذاته، والسقوط نتيجة حتمية علينا جميعاً.

آرى:

أن هذا القانون يصح في حالة واحدة: أذا كان الرئيس مليئ بالعقد النفسية، ربما يصلح حينها هذا القانون لكن أن يكون وسيلة للتملق والنفاق فهذا ما تعافه نفس الكثيرين، رغم أن الكثير في أيامنا هذه يراها تُقية واجبة وهذا ديدنهم حيث يجدون لك المببررات كيف ما ناقشتهم! والعجيب في الأمر أن يبدأ القانون بتوخي الحذر وتجنب المشاكل حتى التمكن حينها يقوم ذلك المنافق بأظهار عكس ما أخفى مستغلاً فرصة ضعف او سقوط الرئيس أو المسؤل فوقه!

 

القانون رقم ٢

 NEVER PUT TOO MUCH TRUST IN FRIENDS , LEARN HOW TO USE ENEMIES

لا تثق في الأصدقاء، وتعلم كيف تستغل أعدائك!

يقول الأصدقاء أكثر حسداص وهم أسهل وأسرع لخيانتك! أما الأعداء فهم مستعدون لعمل المزيد ليثبتوا لك ولائهم، لذلك أذا لم تملك أعداء فصنعهم.

يقول أن الغدر يأتي من المقربين و الاصدقاء لاسيما اذا ما قدروا على ذلك، و يستشهد بأحداث تأريخية كيف غدر مقربوا الملوك و القياصرة بهم بعد ان صنعهم القياصرة ونمت قوتهم مع الوقت وكانوا يعرفون أين يصيبون اسيادهم بمقتل.

و يستشهد بمقولة ڤولتير:

الهي أحمني من أصدقائي، وأنا اتخلص من الأعداء.

”Lord,protect me from my friends; I can take care of my enemies. ” Voltaire

وفي تأريخ الصين القديمة كانت الأنقلابات العسكرية تتوالى حتى لا تكاد تمضي بضع سنوات من قتل أمبراطور و تنصيب جنرال بدله حتى يقوم جنرال آخر بأنقلاب آخر و هكذا تواليك. فكر الأمبراطور Sung

كيف يكسر هذا الأمر ويحتفظ بملكه أطول فترة يستطيع دون أنقلاب!

فجمع كل معاونيه و القادة المقربين (المخلصين) له، وبعد ليلة صاخبة خاطبهم وهم سكارى أليس الأولى من محاولة الأنقلاب وهدر الدماء أن تصبحوا نبلاء متقاعدين تعيشون في سلم و رخاء ما حييتم وفي التالي وافق الجنيع فعزلهم وأحتفظ بهم أصدقاء الأمس تحت ناظره مجردين من قوتهم ينعمون برخاء من العيش ولا يستطيعون الأنقلاب.

وفي الوقت نفسه لما كان يُحضر له قادة المتمردين يصنع منهم أصدقاء بالعفو عنهم، وفي أحد المرات وقد توالت التقارير عليه أن أحد رؤساء المقاطعات يتأمر لقلب الحكم فأرسل بطلبه وأكرم نزله وأغدق عليه بالهدايا ومن بينهل صندوق قال له لا تفتحه حتى تقترب من بلدتك، ففعل فوجد الصندوق مليئ بوثائق تدينه بالخيانة فأدرك أن الأمبراطور عفى عنه وهو قادر عليه فصار من أقرب الموالين وهكذا صنع الأمبراطور سانك من الأعداء أصدقاء موالين مخلصين وأبقى على حكم سلالة سانك ثلاثة مائة عام.

كذلك قال الرئيس الأمريكي أبراهيم لنكولن عندما عفى عن المقاتلين من الجهة الاخرى في الحرب الأهلية فقال للمعترضين: ” ألا أحطم أعدائي عندما أجعله أصدقاء لي!”.

يجب معرفة الصديق قبل العدو

 ثم ينصح الكاتب كل من لديه عمل ويواجه صعوبات ما ويريد توضيف الأصدقاء لمجرد أنهم أصدقاء واهماً بأنهم سيساعدونه في محنته فهو واهم، فالأصدقاء أقل أخلاصاً لأنهم بقواأصدقاء لك بالمجاملة وأدعاء أنهم موافقين لك أو معجبون بك، فالصراحة تفسد الصداقة لذلك لم يتخذوها مسلكا في علاقتهم معك وهكذا حافظوا على علاقتهم وأنت لا تعرف حقيقتهم فعلاً. يكفي أنهم يعلمون أنك وضفتهم ليس لكفائتهم بل لصداقتهم ولذلك لن يكونوا شاكرين قط بل ستنتهي صدقاتكم تدريجياً.

علاوة على ذلك فأن تعينيك لصديق موضفاً لديك سيقلل من سلطتك وقوتك لأنه صديق أو ربما لأنه فاقد للمؤهلات. مهم جداً أن لا تخلط العمل بالصداقة، الأهم أن تكون قادراً على أختار من يحقق مصالحك، لذلك أترك أصدقائك للصداقة واختار لأعمالك الأفضل الأكثر كفاءة.

ويقول وهنا يكشف عن حقيقة تفكيره ومرادة:

صحيح أن القاعدة العامة عدم خلط الصداقة بالعمل لكن ككل شخص باحث عن القوة لابد أن يكون لك بعض الأعمال القذرة وهنا ستحتاج الى أصدقائك، أولاً لأنك لا تريد أن تكون أنت من يقوم بتلك الأعمال ومهم أن تحتفظ بمظهرك وثانياً لأنك أذا أنكشفت تستطيع أن تضحي بصديقك كذلك تفعل الملوك يضحون بأقرب المقربين بعد زن تلطخت أيدهم بأعمالهم القذرة لأن لا أحد سيصدق أنهم حقاً يضحون أو يتخلون عن مقربيهم ألا أذا كانوا فعلاً مقصرين مذنبين.

قد يكون الكاتب محقاً بعدم خلط العمل بالصداقة لكن أذا لم يثق المرء بأصدقائه فهذا عيبه يوم لم يستطع إيجادهم وتميززهم وأمتحانهم وأللخص الجواب عليه بأبيات للأمام الشافعي:

اذا لم يكن صفو الوداد طبيعتا ………فلا خير في خل يجيئ تكلفا

ولا خير في خل يخون خليله ………ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده……..ويظهر سرا كان بالامس قد خفا 

سلام على الدنيا اذا لم يكن بها….صديقا صدوقا صادق الوعد منصفا 

يتبع…

فيديو مقال قوانين القوة ال ٤٨!

شاهد أيضاً

مراحِل تنشأة \ تربية الأبناء|| بقلم: د. صـالح آل حيدر|| موقع مقال

مراحِل تنشأة \ تربية الأبناء

“داعِب ولدك سبعًا ، وأدِّبه سبعًا ، وعلِّمه سبعًا ، ثم اترك حبله على غاربه!”، …