الرئيسية / خواطر / انطفاء داخلي

انطفاء داخلي

محاولات تغيير الأحزان وإخفاء

إن ما يؤلمنا حقا ذلك الانطفاء الذي وجدنا أنفسنا فيه. وتلك الضحكات التي نختبئ خلفها. و محاولاتنا في جعل أحزاننا مزحة وسخرية ونحن نفيض من الدمع. وتلك الأوقات التي نود فيها أن نغمض أعيننا فينتهي كل شيء ذلك الانطفاء الذي تسبب في قتل حماسنا وبراءتنا ونظرتنا للحياة. ونظراتكم لنا بعد أن انطفأنا. و مراقبتنا لكم وانتم تنهون طريق لُقيانا. وجعلنا نكره أنفسنا لنبتعد عن كل جميل وود يود الاقتراب منا. لنستتر وراء ستار يخبئ جمال روحنا كي ننجح في الفرار منه، كي يرحل ويتركنا وشأننا.

ذنب خفي

لا أعلم متي بدأت في تعذيب نفسي والأغرب أنني لا أعرف متى فعلت هذا الذنب؟ أو الواقع أنني لا أعرف أصلا ما هو ذاك الذنب؟ ليذيقني عذابه في كل ليلة، وفي كل حلم أحلم به. ليتحول بداخلي إلى كابوس لا أستطيع الفرار منه. لأشعر بتلك التنهيدة التي تؤلم قلبي وذاك العرق المتصبب من جسدي. لأستيقظ فزعة.. ما كان هذا الذي أشعر به؟ ذلك الوجع الكامن الذي لا يشعر به غيري. على الأرجح أن الخوف بدأ في أكل جسدي. حتي صرت هشة، هشة جدا يمكنني أن أتطاير وأفنى بمجرد نفحة هواء. إن هذا الألم الذي يتعالى يوما فيوما. كاد ان ينتهي مني.