الرئيسية / الحياة / متى تنتهى هذه المعاناة؟

متى تنتهى هذه المعاناة؟

هل يجب أن نعتاد على الألم؟

لماذا نتألم كل هذا اﻷلم ولماذا ترحل عنا كثير من ذكرياتنا الجميله ويبقى معنا ما يشقينا ويؤلمنا حينما نتذكره ، هل هذا هو الطبيعى أم يجب أن نعتاد اﻷلم ونعلم أن اللحظات السعيده لم تكن أجمل من غيرها وقت حدوثها ، فلربما يأتينا اﻷلم ليعلمنا اﻷمل فى اﻷفضل ويكون دافع لفعل الفعل اﻷمثل أو اﻷقرب للصواب .

فمنذ أن خطى اﻹنسان على كوكب اﻷرض وهناك الكثير من اﻷفكار التى تريد أن تنتهى ولكنها تتجدد وتجد ما يجعلها أكثر ثباتا فى كياناتنا ، ولكن طريقة معالجة مثل هذه اﻷفكار السلبيه فى بداية حدوثها حسب وجهة نظر ومعتقد كل شخص تختلف فمن الناس من يستطيع أن يبدلها إلى دوافع إيجابية لتنتهى سيطرة مثل هذه اﻷفكار عليه وعلى تصرفاته وأفعاله.

يجب أن نتعلم من أخطائنا

الأفكار المؤلمة التى نتذكرها ماهى إلا مجرد دروس مستفاده فى حياتنا القصيره لنعبر بها إلى بر اﻹستقرار النفسى الذى يأتى دائما فى الوقت المناسب بعد دمار كل حصون الفتن والأحلام البراقة التى تمنيناها ولكنها لم تحدث أو حدثت بشكل مغاير لما أردنا ، فمثلاً لو تحققت كل أمنياتنا بالشكل الذى نريد أين هى إذن متعة الحياة ؟

فكلنا لا يتمنى اﻹصطدام بالواقع لماذا ؟ ونحن نتعلم منه ، فلكى نكبر ويكتمل نضجنا كان لابد من اﻹصطدام بأحلام الطفولة لنحكم على أنفسنا بعد ذلك ونصحح مساراتنا التى تحتاج إلى خبرة المستقبل.

قاتل فى ظل صخب الحياة بكل صمت ، كن من تكون أولاً فى نفسك بصدق وكل حب حتى تصل وتنال ما تريد بالعمل الثابت المتزن ، لاتبنى مستقبلك وأمنياتك على أحلام اﻵخرين بل إغرسها فى أنقاض ذكرياتك المؤلمة التى لا تتمنى أن تعود لتزهر بما تريد ، فالله سبحانه وتعالى لم ينت فى قلبك حلماً إلا ليزهره فيما بعد بحبك لهذا الحلم وسعيك ليكتمل بمشيئة.

بالفشل والنجاح نتعلم من الحياة   

وفى صخب الحياة دائما ما نسأل أنفسنا كيف ومتى تنتهى هذه المعناة و سلسلة الصراعات المتوالية، هل ستكلل حياتنا بالنجاح أم بالفشل ؟

هل هنا حقا نتعلم بالنجاح والفشل ،  بالحب والكره ،   بالإقتراب والفراق ؟ كل هذه التناقضات التى نحياها دائماً ما تكون من أساسيات النضج والتطور العاطفى فالفراق يعلمنا كيف نعتاد البعد ﻷننا وقتها نجد أنفسنا نبتعد ونرحل إلى أماكن أخرى أو حتى عوالم أخرى فكما قيل أحبب من شئت فإنك مفارقه ، وهنا لن تدوم غير الذكرى التى تصبح مصدر ألم للأخرين .

المشاعر السلبية التى نكتسبها من التعامل مع الآخرين هى فى حد ذاتها مصدر ألم واﻹستسلام لها هو اﻷصل فى كثير من مشكلات حياتنا الفعليه ، فليس كل مانلتقيه فى حياتنا يجب العمل به .

لكن وبرغم كل هذه اﻷفكار السلبيه التى قد تدمر وجودنا  فإنه ليس من المسموح اﻹستسلام ، ﻷن بمجرد وصول فكرة اﻹستسلام لعقولنا وسيطرتها علينا كلياً قد نجد أنفسنا على اﻷرض أشلاء أحلام وهنا لن يساعدنا أحد للوقوف ثانية غير ما اتخذناه ذخرا مبنيا على كل التجارب القاسية السابقة التى ساعدتنا على أن نتطور ذهنياً وروحياً عاطفياً لنواجه ونبقى.

ضرورة التسامح في الحياة     

لنتخلص من اﻷلم الحقيقى لجميع تحاربنا المادية والروحيه يجب التسامح والرضا والقناعة ، التسامح مع كل شخص وكل فكرة إيجابية بناءة ونبذ ماهو سلبى لينشأ جو من السلام الخارجى الذى يمنح فرصة ثانية لإعادة إعمار أرواح أهنكها التفكير فى مستقبل طويل المدى بنظرة قصيرة فى وقتها ، أما الرضا فيكون عن كل ماهو مناسب لحياتك أنت وليس للآخرين فحياتك يجب أن يقودها عقلك لتصل لما يرضى روحك ، والقناعة بأجمل صورة لحياة تنمو وتتقدم على أساس ثابت وليس ميول وأهواء تتغير بتغير ظروفك.

ويعتبر الموت هو النهاية الوحيده التى ينظر إليها الجميع على أنها نهاية مأساويه ونهاية حزينه ، على العكس من ذلك يجب النظر إليها على أنها النهاية الوحيدة المناسبة لكل اﻷشخاص لما فيها من أمل وحياة بعد حياة إمتلئت  بالمأسى واﻷحداث التى تؤلم بمجرد ذكرها ، فاللهم أنعم علينا بحياة ترضيك عنا وتدخلنا بها فردوسك اﻷعلى.

فيديو مقال متى تنتهى هذه المعاناة؟