الرئيسية / اقتصاد / التأمين والمبادئ القانونية

التأمين والمبادئ القانونية

المبادئ القانونية للتأمين

يخضع التأمين للمبادئ القانونية التالية :

1 ـ مبدأ منتهي حسن النية

مبدأ منتهي حسن النية يعني أن يظهر كل من المؤمن والمؤمن له كافة الحقائق المتعلقة بالتأمين ،، ولا يخفي أحد الطرفين شيئاً جوهرياً عن الطرف الآخر

2 ـ مبدأ المصلحة التأمينية  (وهذا المبدأ يدعم مبدأ التعويض)

حتى يكون التأمين قانونياً يجب وجود علاقة مالية معترف بها قانوناً بين المؤمن له وموضوع التأمين ،، على سبيل المثال المؤمن له سوف يستفيد من بقاء الممتلكات المؤمن عليها سليمة ،، أو سيصاب بخسارة مالية من تلف أو هلاك الممتلكات

3 ـ مبدأ التعويض ،، وله علاقة بمبدأ المشاركة في الخسارة ، ومبدأ الحلول

ينص مبدأ التعويض على أنه لا يجوز أن يزيد التعويض الذي تدفعه شركة التأمين عن مبلغ الخسارة الفعلية في وقت حدوث الحادث ،،

4 ـ مبدأ الحلول في الحقوق (وهو نتيجة طبيعية لمبدأ التعويض)

مبدأ الحلول هو حق شخص مثل المؤمن قام بتعويض شخص آخر مثل المؤمن له عن خسارة بأن يحل محل هذا الشخص الآخر فيما يتعلق باسترداد الخسارة من طرف ثالث تسبب في الخسارة

5 – مبدأ المشاركة في الخسارة (وهو نتيجة طبيعية لمبدأ التعويض)

المشاركة في الخسارة contribution هي حصة المؤمن في الخسارة ،، وتنشأ المشاركة في الخسارة في حالة التأمين المزدوج أو المضاعف double insurance يعني عندما يوجد أكثر من وثيقة تأمين لنفس المؤمن له على نفس موضوع التأمين وتغطي نفس الخطر ،، فيدفع كل مؤمن حصته في الخسارة ،، والمشاركة تشير أيضاً إلى حق المؤمن الذي دفع التعويض بمفرده إلى المؤمن له في حالة التأمين المزدوج (المضاعف) أن يطالب باقي المؤمنين المسئولين عن الخسارة بأن يدفعوا حصصهم في الخسارة ،، وفي التأمين البحري فإن مصطلح المشاركة في الخسارة له معنى آخر بالإضافة إلى المعنى السابق ،، وهو حصة المؤمن له في العوارية العامة أو مصاريف الإنقاذ أو مسئولية المؤمن عنهما

ينطبق مبدأ التعويض ومبدأ المشاركة في الخسارة ومبدأ الحلول على تأمينات اللاحياة ولا تنطبق هذه المبادئ الثلاثة على تأمينات الحياة ،، والحوادث الشخصية

6 – مبدأ السبب القريب

تغطي وثائق التأمين الخسارة التي يكون السبب القريب في وقوعها  هو خطر مؤمن ضده ،، لذا يجب أن نحدد أولاً السبب القريب الذي تسبب في وقوع الخسارة ،، وبعد ذلك نسأل هل السبب القريب هو خطر مؤمن ضده بموجب وثيقة التأمين ،، لنقرر ما إذا كانت الخسارة مغطاة بوثيقة التأمين أم لا  ،،

7 – مبدأ تقليل الخسارة loss minimizing  

هذا المبدأ هو مبدأ مضاف إلى المبادئ الستة المذكورة أعلاه ،، وقد يظهر كشرط في الوثيقة ،، ومفاد هذا الشرط إنه يجب على المؤمن له العمل على تقليل الخسارة بعد حدوث الحادث ،، فلا يعتمد على أن شركة التأمين ستدفع الخسارة مهما كانت

أولاً : مبدأ منتهي حسن النية

principle of utmost good faith (Uberrima fides)

مبدأ منتهي حسن النية يعني أن يظهر كل من المؤمن والمؤمن له كافة الحقائق المتعلقة بالتأمين ،، ولا يخفي أحد الطرفين معلومات جوهرية عن الطرف الآخر 0

* إن المؤمن له وحده هو الذي يعرف كل الحقائق عن طبيعة الشيء موضوع التأمين والظروف المحيطة به ودرجة تعرضه للخطر ،، وأن شركة التأمين لا تعرف هذه الحقائق إلا إذا أظهرها المؤمن له أمام شركة التأمين ،، وفي نفس الوقت فإن المؤمن له يستطيع أن يقرأ شروط التأمين النموذجية قبل أن يتعاقد مع شركة التأمين 0

* يشتمل مبدأ منتهي حسن النية على عنصرين أساسيين هما :

1ـ الإفصاح بالمعلومات Disclosure ويعني عدم إخفاء حقائق جوهرية (معلومات جوهرية) Material facts (material information) عن الخطر المؤمن عليه ،، حتى وإن لم يُطلب من المؤمن له الإفصاح عنها ،، وتعتبر الحقائق جوهرية إذا كان لها تأثير على حكم المؤمن من حيث قبوله الخطر أو رفضه أو تحديده لسعر التأمين وشروط التأمين0

2ـ بيان الحالة أو الإدلاء بالبيانات Representation هو البيانات والأوصاف والمواصفات لموضوع التأمين (الشيء المؤمن عليه) التي يدونها طالب التأمين في طلب التأمين ويجب أن تكون هذه البيانات والمواصفات صحيحة وحقيقية طبقاً لما توافر لطالب التأمين من علم بها

وتسهيلاً على المؤمن له تضع شركة التأمين أسئلة في طلب التأمين تطلب منه الإجابة عليها ،، وهذه البيانات التي يقدمها المؤمن له تساعد شركة التأمين على تقييمها للخطر ودرجة تعرضها لهذا الخطر ،، بمعنى تقديرها لاحتمال الخسارة ،، ولذلك تفيدها هذه المعلومات في اتخاذ قرارها بقبول التأمين أو رفضه ،، وفي حالة القبول تفيدها في تحديد سعر التأمين والقسط المستحق 0

وأثناء سريان عقد التأمين يجب على المؤمن له أن يبلغ شركة التأمين بكافة التغيرات  التي تطرأ على الشيء موضوع التأمين أو أي عوامل تؤدي إلى زيادة تعرضه للخطر بمعنى زيادة احتمال وقوع الخسارة ،، وذلك بالنسبة لتأمينات اللاحياة ،، أما بالنسبة لتأمينات الحياة فإن المؤمن له ليس عليه واجب الإفصاح بعد التعاقد إلا إذا أراد زيادة مبلغ التأمين 0

أن مبدأ حسن النية ينطبق أيضاً على شركة التأمين ويقع عليها واجب الإفصاح بالمعلومات إلى المؤمن له ،، على سبيل المثال لا تخفي شركة التأمين عن المؤمن له أن وجود وسائل الإطفاء بموقعه يستحق عليها خصم من قسط الحريق ،، أو أن شحن البضائع داخل حاوية يستحق عليها خصم من قسط التأمين البحري ،، ويجب على شركة التأمين أن تـُعرف المؤمن له الفرق بين أنواع الغطاء التأميني والشروط ومقارنتها بالأسعار المعروضة ،، كما أن مبدأ حسن النية ينطبق أيضاً على وسطاء التأمين

وفيما يلي أمثلة للمعلومات التي يجب الإفصاح عنها :

1ـ يجب أن يفصح المؤمن له عن تاريخ خسائره ومطالباته 0

2ـ يجب أن يفصح المؤمن له عن وجود وثائق أخرى على نفس موضوع التأمين0

3ـ عوامل تحد من حق شركة التأمين في الحلول ،، كأن يكون المؤمن له سيشحن على سيارته الخاصة 0

4ـ وصف كامل لموضوع التأمين والعوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر فيه ،، على سبيل المثال وجود المبنى أو المسكن بالقرب من مصنع مفرقعات أو ألعاب نارية0

5ـ في التأمين البحري على البضائع يجب أن يفصح المؤمن له عما إذا كانت الرسالة قد تم شحنها على سطح السفينة ،، وعما إذا كانت الرسالة المستوردة جديدة أم مستعملة (كالأثاث والآلات المستعملة) وهل البضائع صب أم معبأة ،، وهل يعرف اسم السفينة الناقلة ،، وبالتالي تستطيع شركة التأمين تحديد عمرها من سجلات اللويدز

6ـ في تأمين الحياة : الحالة الصحية للمؤمن له

7ـ في تأمين الحريق : طبيعة المبنى واستخداماته والخطر المجاور.

وفيما يلي أمثلة للمعلومات التي لا تحتاج إلى إفصاح من المؤمن له :

1ـ حقائق من المفروض أن تعرفها شركة التأمين مثل القوانين والمعلومات المنشورة بالجرائد وعادات التجارة والمعلومات المدونة بسجل اللويدز

2ـ حقائق تقلل من درجة الخطر كوجود وسائل للوقاية من الحريق أو الشحن داخل حاوية ،، وإن كان من الأفضل الإفصاح عنها ليتمتع المؤمن له بخصم

3ـ حقائق سيعرفها المؤمن من المعاينة

4ـ حقائق لا يعرفها المؤمن له

الاشتراط وعلاقته بمبدأ منتهى حسن النية

* الاشتراط warranty  هو شرط أو نص في وثيقة التأمين الإخلال به يعطي الحق للمؤمن أن يتنصل من عقد التأمين (يرفضه) أو يطالب ببطلانه

* الاشتراط قد يتعلق بالبيانات representation الواردة في طلب التأمين

إن طلب التأمين يحتوي على إقرار ـ يوقع عليه المؤمن له ـ وينص هذا الإقرار على أن البيانات والإجابات الواردة بطلب التأمين صحيحة وحقيقية طبقاً لما توافر لطالب التأمين من علم بها ،، وفي طلب التأمين أو في وثيقة التأمين يتم إدراج عبارة تنص على أن طلب التأمين والإقرار  proposal & declaration الوارد به هما أساس عقد التأمين وهما جزء من العقد ،، ومجرد ذكر هذه العبارة يقلب جميع البيانات والإجابات الواردة بطلب التأمين إلى اشتراطات ،، على سبيل المثال في تأمين الحياة إقرار المؤمن عليه بصحة البيانات الواردة في طلب التأمين وهي أن حالته الصحية جيدة ولا يعاني من أمراض ولم يسبق له إجراء أيه عمليات ،، فإن كانت هذه البيانات كاذبة يكون للمؤمن الحق في أن يتنصل من عقد التأمين (يرفضه) أو يطالب ببطلانه في المحاكم من بداية عقد التأمين

والاشتراط قد يكون اشتراط ضمني implied warranty يعني غير مذكور في الوثيقة ،، على سبيل المثال اشتراط صلاحية السفينة للملاحة هو اشتراط ضمني في كل وثائق التأمين البحري

* والاشتراط هو أيضاً تعهد المؤمن له أن عملاً معيناً سوف ينفذه أو سوف لا ينفذه ،، على سبيل المثال تشترط وثيقة الحريق أن يقوم المؤمن له بتبليغ المؤمن عن أي تغيرات في مواصفات الخطر لم تكن موجودة في بداية الوثيقة ،، وعلى سبيل المثال تشترط وثيقة السيارات عدم شرب السائق للخمور أو عدم استخدام السيارة في السباق ،، فإذا أخل المؤمن له بالاشتراط تنتهي مسئولية المؤمن بموجب الوثيقة من تاريخ خرق الاشتراط سواء اعتبر الخرق سبباً جوهرياً للخسارة أم لم يعتبر ،، ولكن تبقى مسئولية المؤمن قائمة بالنسبة للخسائر التي وقعت قبل تاريخ خرق الاشتراط ،، وفي دول أخرى فان خرق الاشتراط لا يبطل عقد التأمين إذا كان هذا الخرق ليس سبباً في الخسارة ،، على سبيل المثال إذا اشترطت الوثيقة وجود حارس على المزرعة طوال اليوم  ثم هبت عاصفة قوية أدت إلى تدمير الممتلكات في غياب الحارس فإن وجود هذا الحارس من عدمه لم يكن سبباً في الخسارة

الاشتراط يشير أيضاً إلى استثناء يضعه المؤمن في الوثيقة ليحد من مسئوليته ،، يعني يضع حدود على الغطاء التأميني ،، علي سبيل المثال العبارة القائلة (يشترط عدم ضمان الاستيلاء والحجز ) واضح أن هذه العبارة هي استثناء وليس اشتراط فهي تعني أن خطر الاستيلاء والحجز غير مغطي بالوثيقة

الإخلال بمبدأ منتهي حسن النية :

أن الإخلال بمبدأ حسن النية يعني سوء النية Bad Faith  وسوء النية تعني إخفاء الحقائق الجوهرية ،، أو تقديم معلومات كاذبة ،، مما يؤدي إلى بطلان عقد التأمين خصوصاً إذا توافر الغش وتعلق الإخلال بحقائق جوهرية كان من شأنها أن تؤثر في قرار المؤمن برفض التأمين أصلاً ،، أما إذا كان الإخلال بحسن نية وتعلق الإخلال بحقائق بسيطة كان من شأنها أن تؤثر فقط على قسط التأمين ( دون رفض التأمين ) ،، فمن الممكن معالجة هذا الإخلال بزيادة القسط ،، بمعنى فرض قسط إضافي على المؤمن له ،، وفي  بعض أنواع التأمين الإجباري  مثل تأمين السيارات الإجباري (تأمين المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات) فإن الإخلال بمبدأ حسن النية لا يعطي شركة التأمين الحق في أن تطالب ببطلان عقد التأمين لأن القانون يتطلب هذا التأمين لتوفير الأموال اللازمة للطرف الثالث المضرور 0

الإدلاء ببيانات جوهرية كاذبة  Material Misrepresentation  هو قيام طالب التأمين بتقديم بيانات جوهرية غير صحيحة للمؤمن في طلب التأمين

ثانياً : مبدأ المصلحة التأمينية

 (مبدأ المصلحة القابلة للتأمين)

principle of insurable interest

قبل أن نستمر في شرح مبدأ المصلحة التأمينية ،، يجب أن نسلط الأضواء على معنى كلمة مصلحة interest والجمع مصالح interests ،، المصلحة في القواميس العامة تعني منفعة أو فائدة ،، والمصلحة العامة يعني منفعة أو فائدة للجميع أو للمجتمع

،، ونضرب أمثلة عملية توضح معنى كلمة مصلحة أو مصالح  ،، لنفترض أن شخص أشترى سيارة بمبلغ مائة ألف جنيه ،، لذا فإن هذا الشخص له مصلحة في هذه السيارة تساوي مائة ألف جنيه ،، يعني مدى مصلحة extent of interest هذا الشخص في هذه السيارة تساوي مائة ألف جنيه  ،، فلو ارتفعت الأسعار بعد سنة وأصبحت هذه السيارة تساوي مائة وخمسين ألف جنيه فإن مدى مصلحة هذا الشخص في هذه السيارة تساوي مائة وخمسين ألف جنيه ،، ولو انخفضت الأسعار بعد سنة وأصبحت هذه السيارة تساوي خمسين ألف جنيه فإن مدى مصلحة هذا الشخص في هذه السيارة تساوي خمسين ألف جنيه

لنفترض أن ثلاثة أشخاص أشتروا مبنى فيكون لكل شريك  مصلحة جزئية  partial interest في المبنى تعادل حصته في المبنى ،، وفي كل هذه الأمثلة فإن المصلحة هي حقوق

*  المودع لديهم ممتلكات الآخرين مثل محلات تنظيف الملابس و محلات تصليح الأجهزة والناقل وصاحب الفندق ومحلات الرهن الحيازي لهم مصلحة في الشيء المودع لديهم  لأنهم سيتحملون مسئولية في حالة هلاكه نتيجة إهمالهم ،، لذا المصلحة في هذه الحالة هي التزام بالحفاظ الشيء المودع لديهم سليماً

* وعندما نقول أن أموال هذا الصندوق سيتم توزيعها على المصالح المشاركة فيه ،، فإننا نقصد أن النقود بهذا الصندوق سيتم توزيعها على أصحاب المصالح وهم الشركاء أو الأعضاء في هذا الصندوق ،، وعندما نقول مصاريف العوارية العامة يتم توزيعها على المصالح المشاركة في المخاطرة البحرية  ،، فإننا نقصد توزيعها على السفينة والبضائع والنولون ،، يعني توزيعها على مُلاك السفينة وأصحاب البضائع وأصحاب الحق في النولون (أجرة الشحن) ،، العوارية العامة هي خسارة جزئية متعمدة كان الغرض منها إنقاذ المخاطرة البحرية ويتم توزيعها على كل المصالح المشاركة في المخاطرة البحرية بمعنى أن العوارية العامة لن يتحملها شخص واحد

* في بعض الأحيان قد يوجد أكثر من مصلحة على نفس الشيء ،، على سبيل المثال تاجر أشترى بضائع وأودعها في مستودع ،، فالتاجر له مصلحة في البضائع بصفته مالك ،، وصاحب المستودع له مصلحة في البضائع بصفته مودع لديه

تعريف المصلحة التأمينية :

هي علاقة مالية مشروعة (معترف بها قانوناً) بين الشخص وموضوع التأمين تعطيه الحق في أن يؤمن ،، والمصلحة التأمينية لها أركان معينة أو خصائص معينة وهي وجود أشياء سيتم التأمين عليها مثل الممتلكات والحقوق والمصالح وحياة الإنسان وأعضاء جسده والمسئولية المدنية المحتملة الخ ،، وهذه الأشياء يجب أن تكون موضوع التأمين ،، ويجب وجود علاقة بين المؤمن له وموضوع التأمين ،، بموجبها فإن المؤمن له ينتفع (يستفيد) من بقاء هذه الأشياء سليمة أو يكون مرتاح البال أو يعفى من المسئولية ،، أو يصاب بخسارة مالية  في حالة الضرر لهذه الأشياء أو أنه يتحمل مسئولية قانونية

في وثائق تأمين الممتلكات فإن موضوع التأمين هو الممتلكات المؤمن عليها مثل المباني والمخزون والماكينات الخ  ،، وفي التأمين البحري فإن موضوع التأمين هو السفينة والبضائع والنولون الخ ،، وفي تأمين المسئولية فإن موضوع التأمين هو المسئولية القانونية للمؤمن له عن الأضرار التي قد يلحقها بالآخرين نتيجة لإهمال أو خطأ  قد يرتكبه ،، على سبيل المثال خطأ قائد السيارة (السائق) يجعله مسئولاً بدفع تعويض للمضرور ( المصاب في حادث السيارة ) لذا فإن قائد السيارة يتكبد خسارة مالية ،، وفي تأمين الحياة فإن موضوع التأمين هو حياة المؤمن عليه ،، والمقصود بموضوع التأمين هو موضوع عقد التأمين

* عندما يبرم المؤمن له وثيقة تأمين على موضوع تأمين مثل المبنى أو المحتويات أو السيارة أو الحياة أو المسئولية المدنية ،، فإن الشيء الحقيقي الذي يتم التأمين عليه ليس هو المبنى أو المحتويات أو السيارة أو الحياة أو المسئولية المدنية ،، ولكن الشيء الحقيقي الذي يتم التأمين عليه هو مصلحة المؤمن له في موضوع التأمين  ،، أما المبنى أو المحتويات أو السيارة أو الحياة أو المسئولية المدنية فهي أسماء تطلق على هذه المصلحة لتحديد موضوع عقد التأمين

مبدأ المصلحة التأمينية له ثلاثة أهداف:

إثبات أن الشخص تكبد خسارة مالية ،، وتدعيم لمبدأ التعويض

تقليل الخطورة الأخلاقية

منع المقامرة

* إثبات أن الشخص تكبد خسارة مالية ،، وتدعيم لمبدأ التعويض في تأمين الممتلكات

بلغة سهلة المصلحة التأمينية تعني أن الشخص يعاني من خسارة مالية في حالة هلاك أو تلف أو ضياع موضوع التأمين،، وحتى يعاني من خسارة مالية يجب أن يكون له مصلحة في موضوع التأمين  ،، على سبيل المثال صاحب السيارة له مصلحة  في عدم احتراقها أو عدم سرقتها لأنه سيصاب بخسارة مالية عند احتراق هذه السيارة أو سرقتها ،، كما أن هذه المصلحة هي مصلحة مالية  Pecuniary interest / Financial interest يعني تقاس بالنقود  ،، فإذا كان سعر  هذه السيارة هو مائة ألف جنيه ،، فإن صاحب السيارة له مصلحة مالية في هذه السيارة تساوي مائة ألف جنيه ،، ووثائق تأمين الممتلكات هي عقود تعويض ،، وإحدى مقاييس التعويض هو المصلحة التأمينية للمؤمن له ،، يعني المطالبة بالتعويض تكون في حدود مدى المصلحة التأمينية ،، فالتعويض يجب أن لا يزيد عن مبلغ المصلحة التأمينية ،، فإذا احترقت أو سرقت السيارة في مثالنا السابق فالتعويض يجب أن لا يزيد عن مائة ألف جنيه ،، لذا فإن مبدأ المصلحة التأمينية يدعم مبدأ التعويض ،،

ومن الناحية الأخرى لنفترض أن سيارة جارك هلكت بالكامل نتيجة حادث ،، فإنك ستحزن وتكتئب وتشاطره الشعور ،، ولكن هذه المشاعر هي مشاعر عاطفية لا تقاس بالنقود ،، فأنت لا تعاني من خسارة مالية عندما احترقت سيارة جارك ،، لذا فأنت ليس لك مصلحة تأمينية في سيارة جارك ،،

إن المطالبة بالتعويض تكون في حدود مدى المصلحة التأمينية ،، فعندما يحصل شخص على قرض من البنك  لشراء عقار (مبنى) فإن البنك تكون له مصلحة تأمينية في هذا المبنى) بمدى يساوي الدين الذي لم يسدد ،، فإذا كان هذا الشخص قد أمن على المبنى لصالح البنك بصفته الدائن المرتهن بمبلغ مائة ألف جنيه ،، فإن مصلحة هذا البنك في المبنى تتناقص بمرور الزمن كلما سدد هذا الشخص جزء من الدين ،، وفي نفس الوقت مصلحة هذا الشخص في المبنى تتزايد ،، لنفترض إنه عند حدوث حادث الحريق اتضح أن المدين قد سدد مبلغ ثمانين ألف جنيه ،، وباقي من الدين عشرين ألف جنيه فإن البنك بصفته الدائن المرتهن تكون مصلحته في حدود عشرين ألف جنيه فقط لا غير ،، لذا مدى المصلحة التأمينية يتغير بمرور الزمن ،، فإذا تم سداد كامل القرض للبنك تنتهي مصلحة البنك في هذا المنزل ،،

ومدى المصلحة التأمينية يتغير بمرور الزمن لنفترض إنك أمنت على مبنى بمبلغ مليون جنيه ،، ثم قمت ببيع حصة في المبنى تساوي نصف المبنى ،، لذا مصلحتك في المبنى أصبحت مصلحة جزئية ،، فإذا هلكت المبنى بالكامل فإن شركة التامين تدفع لك نصف قيمة المبنى

وقانون المصلحة التأمينية ينص على أن الشخص ليس له الحق في الحصول على تعويض عن خسارة الممتلكات إذا كان ليس له مصلحة تأمينية في هذه الممتلكات في وقت وقوع الخسارة أو الضرر ،، لنفترض إنك اشتريت مبنى مبلغ مليون جنيه وأمنت عليها ،، ثم بعد ثلاثة شهور قمت ببيع المبنى ،، لذا فأنت الآن ليس لك مصلحة تأمينية في المبنى ،،

و قد يحدث تغيير في المصلحة change of interest عندما يتوفى المؤمن له وتنتقل المصلحة إلى الورثة أو المستفيد ،، أو عندما يتم تعيين أمين التفليسة ،، أو عندما تنتقل المصلحة إلى مشتري الممتلكات ،، لذا يجب تبليغ هذه التغييرات إلى شركة التأمين في خلال مدة معينة  لتوافق أو لا توافق على استمرار التأمين ،، فإذا وافقت فإنها تصدر ملحق بهذه الموافقة ،،  وإلا سقط الحق في التعويض ،، لأن عقد التأمين هو عقد شخصي personal contract بين المؤمن والمؤمن له ،، والذي يتم التأمين عليه هو مصلحة المؤمن له في الممتلكات ،، فإذا أراد المؤمن له أن يحول الحق في الوثيقة assignment of the policy إلى المشتري فإن شركة التأمين تصدر ملحق بهذا التعديل ،، والاستثناء على ذلك في التأمين البحري على البضائع فإن صاحب البضائع يظهر الوثيقة إلى مشتريها

* لنفترض أن شخص أشترى سيارة بمبلغ مائة ألف جنيه ،، فلو ارتفعت الأسعار بعد سنة وأصبحت هذه السيارة تساوي مائة وخمسين ألف جنيه فإن مدى مصلحة هذا الشخص في هذه السيارة تساوي مائة وخمسين ألف جنيه ،، لأنه في حالة هلاك السيارة بالكامل فإنه يعاني من خسارة مالية تساوي مائة وخمسين ألف جنيه ،، وفي حالة تلف السيارة جزئياً فإن تكلفة التصليحات تمثل الخسارة المالية التي يعاني منها

* إن إثبات المصلحة التأمينيةProof of interest / Proof of insurable interest  يعني أن المؤمن له أو المستفيد يجب أن يثبت لشركة التأمين إنه له مصلحة في الشيء موضوع التأمين سواء في بداية الوثيقة أو في وقت المطالبة (الخسارة) ،، ويجب عليه إثبات مدى المصلحة  (مبلغها)

* وفي تأمين الممتلكات فإن المصلحة التأمينية لا تنشأ من ملكية الشيء فقط ،، فالأمين له مصلحة تأمينية على الشيء المؤتمن عليه ،، والوكيل له مصلحة تأمينية بالنيابة عن الموكل ،، والدائن المرتهن له أيضاً مصلحة تأمينية في العقار المرهون ،، والمودع لديهم ممتلكات الآخرين مثل محلات تنظيف الملابس و محلات تصليح الأجهزة والناقل وصاحب الفندق ومحلات الرهن الحيازي لهم مصلحة تأمينية في الشيء المودع لديهم  لأنهم سيتحملون مسئولية في حالة هلاكه نتيجة إهمالهم ،، والمستأجر له مصلحة في العقار المستأجر

المصلحة التأمينية تخضع للتقييم المالي (تحديد قيمتها) في تأمين الممتلكات عند إبرام التأمين ،، فالشخص الذي يمتلك سيارة قيمتها مائة ألف جنيه تكون مصلحته هي مائة ألف جنيه ،، ولكن في تأمين المسئولية المدنية فإن الشخص لا يعرف مقدماً ما هو مدى المسئولية المدنية التي سيتحملها إذا أخطأ وتم الحكم عليه بالتعويض ،، لذا يؤمن بالمبلغ الذي يتوقعه ولكن مقياس التعويض طبقاً لمبدأ التعويض هو المبلغ المحكوم به ضد المؤمن له مضافاً إليه المصاريف القانونية ،، أو ما تم تقريره خارج المحكمة بموافقة شركة التأمين ،، وفي تأمين الحياة يقال على الشخص أن له مصلحة لا نهائية في حياته

* تقليل الخطورة الأخلاقية

يجب أن يكون عقد التأمين مشروعاً وغير مخالفاً للقانون حتى يكون واجب النفاذ بالقانون ،، ويكون عقد التأمين مخالفاً للقانون إذا افتقد المؤمن له المصلحة التأمينية المطلوبة بالقانون ،، وإذا افتقدت المصلحة التأمينية في وثيقة تأمين الحياة فإن المستفيد يتمنى موت المؤمن عليه أو يتواطأ على قتله ،، وإذا افتقدت المصلحة التأمينية في وثيقة تأمين الممتلكات ،، فإن المؤمن له قد يفتعل الخسائر

وبالإضافة إلى أن المصلحة التأمينية يجب أن تكون مصلحة مالية  (تقاس بالنقود) فيجب أيضاً أن تكون مصلحة مشروعة ،، فلا يجوز التأمين على بضائع مهربة أو محظورة ،، ويكون عقد التأمين مخالفاً للقانون إذا كانت الممتلكات المؤمن عليها قد تم استخدامها بطريقة غير مشروعة ،، على سبيل المثال فإن وثيقة التأمين البحري تكون مخالفة للقانون إذا كانت الرحلة البحرية غير مشروعة ،، ولا يجوز لأي شخص أن يؤمن ضد نتائج جرائمه ( الجرائم التي أرتكبها بنفسه ) على سبيل المثال لا يجوز إصدار وثائق تأمين المسئولية لتعويض المؤمن له عن مسئوليته عن دفع تعويض عن مهاجمته واعتدائه على الطرف الثالث عمداً ،، هذه هي القاعدة الأساسية ،، والاستثناء هو في تأمين المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات الإجباري فقد يصدر الحكم بإدانة السائق بالإجرام ،، ومع ذلك فإن شركة التأمين تدفع التعويض المحكوم به إلى المتضرر أو ورثة القتيل حتى لا يتضرروا  ،،

إن الأعمال الجنائية قد تكون موضوعاً للتأمين إذا كان الضحية هو المؤمن له ،، على سبيل المثال تأمين السطو المسلح والسرقة وخيانة الأمانة ،، ففي جميع هذه الحالات فإن المؤمن له يعانى من خسارة ناتجة عن هذه الأعمال الإجرامية

وقانون المصلحة التأمينية يقدم حماية ضد حالات الغش ،، لنفترض إن شخص اشترى مبنى بمبلغ مليون جنيه وأمن عليه ،، ثم بعد ثلاثة شهور باع المبنى ،، لذا فأنه الآن ليس له مصلحة تأمينية في المبنى ،، فإذا هلك المبنى بعد بيعه ،، فلا يستطيع أن يطالب شركة التأمين بتعويض ،،

* منع المقامرة

إذا افتقدت المصلحة التأمينية فإن عقد التأمين هو عقد مقامرة أو وثيقة مقامرة  ،، لذا وثائق التأمين لا تكون قابلة للتنفيذ قانوناً في حالة غياب المصلحة التأمينية للمؤمن له ،، على سبيل المثال بدون مبدأ المصلحة التأمينية يستطيع الشخص أن يختار شخصاً مريضاً ـ متوقعاً موته ـ ليؤمن عليه ،، لذا وثيقة تأمين الحياة تكون باطلة في حالة غياب المصلحة التأمينية للمتعاقد ،، يعني لا يجوز لشخص أن يبرم التأمين (مع شركة التأمين) على حياة شخص آخر إلا في حالة وجود مصلحة تأمينية لهذا الشخص (المتعاقد) في حياة الشخص الآخر (المؤمن عليه) ويشترط موافقة هذا الشخص الآخر على التأمين

وفي الزمن القديم كان الشخصِ يستطيع أن يبرم وثائق تأمين بحري  على أساس  وثيقة إثبات المصلحة  Policy Proof of interest (P.P.I)يعني مجرد تقديم الوثيقة بواسطة المؤمن له في وقت المطالبة إلى شركة التأمين ،، فإن الوثيقة نفسها تعتبر دليل كافي على وجود المصلحة التأمينية للمؤمن له في الشيء المؤمن عليه ومن هنا جاءت التسمية وثيقة إثبات المصلحة

وثيقة إثبات المصلحة هي وثيقة تأمين بحري عادية يضاف إليها شرط وثيقة إثبات المصلحة الذي يعفي المؤمن له من إثبات أن له مصلحة تأمينية في الشيء المؤمن عليه في وقت المطالبة ،، فلا تطلب شركة التأمين من المؤمن له إثبات أن له مصلحة تأمينية في الشيء المؤمن عليه في وقت المطالبة ،، وهذه الوثائق تكون باطلة وغير قابلة للتنفيذ بالقانون ،، ولكن الغرض منها هو تجنب روتين وتعقيدات مبدأ المصلحة التأمينية ،، فهناك بعض المصالح التي يصعب تعريفها أو تحديد قيمتها تحديداً دقيقاً على سبيل المثال أجرة الشحن (النولون) المتوقعة في حالة غرق السفينة ،، فمن الصعب تحديد أجرة الشحن التي كان من المتوقع أن تجنيها السفينة لو لم تغرق ،، وبالتالي من الصعب تحديد قيمة خسارة النولون الناتجة عن غرق السفينة تحديداً دقيقاً ،، وفيما يلي نموذج لشرط وثيقة إثبات المصلحة:

” في حالة وجود مطالبة فمن المتفق عليه أن هذه الوثيقة تعتبر دليل كافي على وجود المصلحة ،، والسماح بالمصلحة الكاملة full interest admitted  “

ولما كانت وثائق إثبات المصلحة هي وثائق باطلة بالقانون لا تكون قابلة للتنفيذ قانوناً ،، لذا فإن شرط وثيقة إثبات المصلحة يتم تدبيسه على الوثيقة بدلاً من طبعه عليها ،، حتى يمكن نزعه فتصير الوثيقة قانونية ،، واعتبرت هذه الوثائق وثائق شرفية honour policies بمعنى يتم تنفيذها بحكم الشرف لا القانون

متى ينبغي وجود المصلحة التأمينية؟

ـ المصلحة التأمينية هي مطلب أساسي في كلٍٍٍٍ من وثائق التأمين التي تخضع لمبدأ التعويض أو وثائق التأمين التي لا تخضع لمبدأ التعويض ،، ولكن وقت وجود هذه المصلحة يختلف بينهما

ـ وفي التأمين البحري على البضائع  يشترط وجود المصلحة التأمينية للمؤمن له وقت الخسارة ولا يتطلب القانون وجودها وقت إبرام الوثيقة ،، وينبثق ذلك من عادات التجارة البحرية ،، على سبيل المثال بيع البضائع أكثر من مرة أثناء نقلها ،، وتكون وثيقة التأمين البحري مستند رئيسي في تحويل الملكية حيث يتم تظهيرها من البائع ( المؤمن له ) إلى مشتري البضائع الذي تنتقل إليه المصلحة التأمينية منذ لحظة نقل ملكيتها إليه بالرغم من إنه لم يكن له مصلحة تأمينية في وقت إبرام الوثيقة

ـ في معظم الأنواع الأخرى من التأمين كما هو الحال في تأمين الممتلكات (مثل تأمين الحريق و تأمين السيارات) ،، يشترط القانون وجود المصلحة في وقت التعاقد (إصدار الوثيقة) وفي وقت المطالبة ،، على سبيل المثال فإن المؤمن له الذي يمتلك منزل مؤمن عليه بموجب وثيقة الحريق لا يستطيع أن يحصل على تعويض إذا كان قد قام ببيع المنزل قبل حدوث الحريق ،، ومن الناحية الأخرى لا يستطيع شخص أن يبرم التأمين على منزل ليس له فيه مصلحة تأمينية

* المصلحة التأمينية للمتعاقد أو المستفيد في تأمينات الحياة

تعريف المصلحة التأمينية في تأمين الحياة يختلف من بلد إلى آخر ،، طبقاً للقانون المطبق في كل بلد ،، وما نقدمه هنا هو مجرد معلومات عامة أو ثقافة عامة ،، ونوصي القارئ بالرجوع إلى نصوص القانون المطبق في بلده

* الوثيقة التي يبرمها شخص لتؤمن على حياته تـُسمى وثيقة تأمين الحياة الذاتيــة أو الشخصيــــة own life policy وفي هذه الوثيقة فإن المؤمن له (الطرف المتعاقد مع شركة التأمين) هو نفسه المؤمن عليه (الطرف الذي تؤمن الوثيقة على حياته) ،،

الوثيقة التي يبرمها شخص لتؤمن على حياة شخص آخر تسمى وثيقة تأمين على حياة شخص آخر Life of another” policy” وفي هذه الوثيقة فإن المؤمن له (الطرف المتعاقد مع شركة التأمين) هو شخص مختلف عن المؤمن عليه (الطرف الذي تؤمن الوثيقة على حياته) ،، ولا يجوز لأي شخص أن يبرم التأمين على حياة شخص آخر ما لم يوافق هذا الشخص الآخر على هذا التأمين كتابة قبل إبرام التأمين ،،  فإذا كان هذا الشخص الآخر لا تتوافر فيه الأهلية فلا يكون العقد صحيحاً إلا بموافقة من يمثله قانوناً

وحتى نعرف الفرق بين وثيقة تأمين الحياة الذاتية (الشخصية) ووثيقة التأمين على حياة شخص آخر ،، لنفترض أن الزوج قام بإبرام التأمين على حياته لصالح زوجته ،، يعني الزوجة هي المستفيدة في حالة وفاته ،، فهذه الوثيقة هي وثيقة تأمين الحياة الذاتية لأن الزوج هو الذي تعاقد مع شركة التأمين على حياة نفسه ،،  ولكن إذا قامت الزوجة بإبرام التأمين على حياة زوجها ،، فهذه هي وثيقة تأمين على حياة شخص آخر ،، لأن الزوجة هي التي تعاقدت مع شركة التأمين  على حياة غيرها ،، لذا فإن المؤمن له (الزوجة) ليس هو نفسه المؤمن عليه (الزوج) ،،

* موضوع المصلحة التأمينية للطرف المتعاقد مع شركة التأمين لا ينشأ أصلاً عندما يتعاقد أي شخص مع شركة التأمين لشراء تأمين على حياته ،، مما يعني أن موضوع المصلحة التأمينية للمتعاقد لا ينشأ في وثيقة تأمين الحياة الذاتية لأن المؤمن له (المتعاقد) هو نفسه المؤمن عليه ،، لأن القانون يفترض أن كل شخص له مصلحة لا نهائية في حياته ،، وطبقاً للقانون أو العرف المتبع في بعض الدول فإن المتعاقد في الوثيقة الذاتية يستطيع أن يعين أي شخص كمستفيد فلا يشترط وجود مصلحة تأمينية للمستفيد في حياة المؤمن عليه سواء في بداية الوثيقة أو عند مطالبة الوفاة ،، والوضع مختلف في دول أخرى حيث تشترط شركات التأمين وجود المصلحة التأمينية للمستفيد في أي حال من الأحوال سواء في بداية الوثيقة أو عند مطالبة الوفاة أو عند مطالبة الاستحقاق حتى تمنع دخول أي شخص غريب في الوثيقة ،، وبالتالي تمنع المقامرة أو المضاربة ،، لذا المستفيد  يجب أن يكون له مصلحة تأمينية في حياة المؤمن عليه ،، بمعنى أن المستفيد مثل زوجة المؤمن عليه أو زوج المؤمن عليها أو أولاد المؤمن عليه وباقي أعضاء العائلة كالآباء والأمهات والأحفاد الخ سيكون منتفعاً من بقاء المؤمن عليه حياً ،،  والمعيار لتعيين أي شخص كمستفيد هو أن يكون لهذا الشخص مصلحة تأمينية في حياة المؤمن عليه ،، بمعنى أن المستفيد له مصلحة في أن يعيش المؤمن عليه ،، على سبيل المثال الإعالة مثل إعالة الأب للأبناء ،، والمصلحة التأمينية  قد يكون مصدرها صلة الدم القريبة (مثل الأب والابن) أما صلة الدم البعيدة لا تنشأ المصلحة التأمينية  ،، على سبيل المثال الجد يبرم التأمين مع شركة التأمين على حياة ابنه لصالح أحفاده ،، وتقييم المصلحة التأمينية للمستفيد أو تقريرها هو حق خاص أو صلاحية خاصة  لشركة التأمين وحدها وقد ترفض اختيار هذا المستفيد إذا لزم الأمر ،، حتى تتجنب تضارب المصالح ،، فالمؤمن عليه يجب أن يكون شخصاً غالياً عزيزاً للمستفيد فلا يتمنى المستفيد موته ،،  هذا ومن الممكن أن يكون المستفيد أي شخص بينه وبين المؤمن عليه علاقة يعترف بها القانون كالبنك الدائن ،، ومن الممكن أن يكون المستفيد هو المتعاقد نفسه

* ولكن موضوع المصلحة التأمينية للطرف المتعاقد ينشأ عندما يتعاقد أي شخص مع شركة التأمين لشراء تأمين على حياة شخص آخر ،، فيعين نفسه مستفيداً أو يعين أحد أقاربه أو أصدقائه مستفيداً ،، والغرض من اشتراط وجود المصلحة التأمينية للمتعاقد هو منع المقامرة ،، على سبيل المثال عندما يؤمن شخص على حياة مريض على فراش الموت ،، فهذا الشخص المتعاقد ليس له مصلحة مالية financial interest في بقاء المؤمن عليه على قيد الحياة ،، ولكن له مصلحة مالية في موت المؤمن عليه المريض حتى يحصل على حصيلة الوثيقة ،، لذا يثار السؤال من هو صاحب المصلحة التأمينية في إبرام التأمين ((في التعاقد)) على حياة شخص آخر ؟

* كل شخص له مصلحة في حياته وحياة زوجه ،، والدليل على مدى هذه المصلحة ((مبلغها)) ليس ضرورياً ،، وفي الحياة العملية فإن تكلفة الوثيقة (القسط)  تمنع التأمين بمبلغ لا نهائي ،، وفكرة المصلحة التأمينية التبادلية Mutual insurable interest  بين الزوج والزوجة موجودة في قوانين بعض الدول فالزوج يستطيع أن يتعاقد مع شركة التأمين للتأمين على حياة زوجته ،، والزوجة تستطيع أن تتعاقد مع شركة التأمين للتأمين على حياة زوجها

* بعض الناس يستطيعون التعاقد مع شركة التأمين للتأمين على حياة شخص آخر طالما تربطهم به علاقة يعترف بها القانون  وبالدرجة التي تكفي لتعويض خسارتهم:

1ـ فالبنك الدائن له مصلحة تأمينية في حياة المدين بالدرجة التي تكفي لسداد مبلغ الدين ،، وهنا تكون المصلحة التأمينية قابلة للقياس بالنقود ،، وإذا كان البنك الدائن له مصلحة في حياة المدين عند بداية التأمين ،، فإن هذه المصلحة تتناقص أثناء سريان التأمين عن طريق قيام المدين بسداد جزء من الدين ،،

2 ـ شركاء العمل لهم مصلحة تأمينية في حياة بعضهم البعض ،، خصوصاً في حالة وجود اتفاقية لشراء نصيب الشريك المتوفي ،، ولشركه التضامن نفسها Partnership  مصلحة تأمينية في حياة كل شريك ،، وعندما يموت شريك يجب تحديد حقوق الملكية التي تخص هذا الشريك partner’s equity  في تاريخ الوفاة ،، وقد يشتري الشركاء المتبقين حصة الشريك المتوفي ،، أو يتم دفع حقوق الشريك المتوفي إلى تركته من أصول شركة التضامن ،، ولأن شركاء التضامن لهم مصلحة تأمينية في حياة بعضهم البعض وحتى يتم تسهيل الدفع ،، فيجوز لشركة التضامن أن تبرم وثيقة تأمين حياة مع شركة التأمين لتؤمن على حياة الشركاء ،، ويتم تعيين شركة التضامن كمستفـيدة في الوثيقة ،، فتستخـدم حصيلة الوثيقة في الدفع (في السداد) لتركة أي شريك يتوفى

3ـ صاحب العمل له مصلحة تأمينية في حياة موظفيه بالدرجة التي تكفي لسداد إعانات الوفاة بموجب برنامج المعاشات ،،  كما أن صاحب العمل له مصلحة تأمينية في حياة المسئول الرئيسي في الشركة إذا كان غيابه سيؤثر على دخل الشركة ،، ومدى المصلحة التأمينية في حياة المسئول الرئيسي في الشركة يدور حولها جدل

غطاء الموظف الرئيسي / تأمين المسئول الرئيسيKey man cover / key man insurance  هو وثيقة تأمين على حياة أو صحة موظف رئيسي ،، لأن فقد خدماته  بسبب وفاته أو مرضه سوف يؤدى إلى خسارة مالية لصاحب العمل ،، فالوثيقة تكون مملوكة لصاحب العمل الذي يدفع قسطها ،، ويتم دفع مبلغ تأمينها لصاحب العمل أيضاً ،، فصاحب العمل هو المؤمن له (المتعاقد) والمستفيد ،، والموظف الرئيسي هو المؤمن عليه ،، ولكن في التأمين الصحي فإن مصطلح تأمين المسئول الرئيسي  قد يأخذ معنى آخر ،، وهو المنافع الطبية والأجور التي تدفع للموظف الرئيسي نفسه ،، رغماً من قيام صاحب العمل بدفع القسط

ـ ولأي شركة مصلحة في حياة رئيسها إذا كان نجاحها يتوقف على خدمات ومهارات هذا الرئيس وإذا كان موته سوف يسبب لها خسارة مالية ،، إن مدى هذه المصلحة (مبلغها ) يتوقف على طبيعة ومدة عقد العمل بين الشركة وهذا الرئيس بالإضافة إلى عوامل أخرى

– وثيقة الموظف الرئيسي اعتبرت في الماضي عقد ليس من عقود التعويض Non-indemnity Policy ولذا فليس من الضروري إثبات مدى المصلحة التأمينية (مبلغها)  extent of insurable interest   لصاحب العمل في وقت المطالبة ،، ولكن بمرور الزمن ظهرت حالات كان فيها الشريك أو المدير أو الموظف في مستويات وظيفية دنيا ومع ذلك فقد تم التأمين عليهم بمبالغ خيالية باهظة لا تتناسب ومدى الخسارة (مبلغها) التي يتكبدها صاحب العمل أو الشركاء في حالة وفاة هذا الشريك أو الموظف أو المدير قبل انتهاء مدة الوثيقة ،، لذا يجب فحص طلبات التأمين المتعلقة بمثل هذه الحالات لمعرفة مدى المصلحة في وقت إبرام الوثيقة ليتم إصدار الوثيقة على أساس الخطر المتوقع (المدروس) contemplated risk يعني على أساس مدى المصلحة وإثبات المصلحة

أين تبدأ المصلحة التأمينية في تأمينات الحياة ؟

في بعض الدول فإن وجود المصلحة في حياة المؤمن عليه ومبلغها  يتم حسمه وتقريره فقط في بداية الوثيقة ،، ولذا فإن شركة التأمين تتأكد من وجود المصلحة التأمينية في بداية الوثيقة عند إصدارها ،، أما في تاريخ المطالبة فلا يجوز لشركة التأمين أن تسأل عن أو تتمسك بوجود المصلحة مما أدى إلى ظهور سوق وثائق الحياة المستعملة second hand policies ،، وسوق وثائق الحياة المستعملة  هي صفقات تجارية تسمح لمالك الوثيقة الذي لم يعد يرغب في الاحتفاظ بالوثيقة أن  يبيع وثيقته لشخص آخر بمبلغ أكبر من القيمة النقدية للوثيقة لو تم تصفيتها لدى شركة التأمين ،، والمالك الجديد للوثيقة يدفع القسط الدوري لشركة التأمين وينتظر حتى يموت المؤمن عليه ليحصل على حصيلة الوثيقة أو ينتظر حتى تاريخ استحقاق الوثيقة ،، والمؤمن له في هذه الدول يطلق عليه مالك الوثيقة

وعلى العكس نجد أنه في دول أخرى فإن المصلحة التأمينية يجب أن تكون موجودة في بداية وثيقة تأمين الحياة ،، وفي تاريخ المطالبة أيضاً ،، لمنع دخول شخص غريب في الوثيقة ،، ومع ذلك يجوز تغيير المستفيد أو المتعاقد أثناء سريان الوثيقة بشرط موافقة شركة التأمين وأن يكون للمستفيد الجديد أو المتعاقد الجديد مصلحة تأمينية في حياة المؤمن عليه في وقت التغيير ،، والمؤمن له في هذه الدول يطلق عليه المتعاقد ،،

التمسك بالمصلحة التأمينية في تاريخ المطالبة يمنع بيع الوثيقة إلى شخص غريب ،، فينتظر موت المؤمن عليه خصوصاً إذا كان المؤمن عليه يعاني من مرض مُنهي لحياته ،،

ثالثاًً : مبدأ التعويض

Indemnity Principle

ينص مبدأ التعويض على أنه لا يجوز أن يزيد التعويض الذي تدفعه شركة التأمين عن مبلغ الخسارة الفعلية actual amount of loss في وقت حدوث الحادث ،، لأن المقصود بتعويض المؤمن له هو إرجاعه إلى الحالة المالية التي كان عليها قبل حدوث الخسارة ،، فلا يجوز أن يكون التأمين مصدر ربح للمؤمن له ،، حتى لا يفتعل الخسائر ،، ولو كان هناك اقتراحاً بإعطاء المؤمن له أكثر من التعويض الكامل فإن هذا الاقتراح بالتأكيد خاطئاً ،، ولو كان  هناك  اقتراحاً بإعطاء المؤمن له أقل من التعويض الكامل Full indemnity (Strict indemnity)  فإن هذا الاقتراح بالتأكيد خاطئاً إلا في حالات تطبيق الشروط المُُقيدة (كالتحمل وشرط النسبية والاستثناءات بالوثيقة) ،، لذا فإن مبدأ التعويض لا يعني بالضرورة أن شركة التأمين  ستدفع الخسارة بالكامل ،، فغالباً يكون مبلغ التعويض أقل من الخسارة الفعلية لتطبيق الشروط المُُقيدة بالوثيقة

،، والتعويض الكامل هو التعويض الذي يساوي قيمة الخسارة الفعلية بالضبط في وقت حدوث الخسارة ،،

* يطلق مصطلح عقود التأمين على وثائق التأمين ،،  وثائق التأمين قد تكون وثائق تعويض (عقود تعويض) Indemnity insurance Policies (indemnity contract) أو وثائق ليس من عقود التعويض Non-indemnity insurance Policies (Non-indemnity contract)  ومصطلح  عقد ليس من عقود التعويض يعني عقد لا يخضع لمبدأ التعويض

* عقد التعويض contract of Indemnity هو عقد يتعهد فيه طرف يطلق عليه المعوض بتعويض طرف آخر يطلق عليه المعوض له عن خسارة لحقت به ،، سواء كان سبب الخسارة هو فعل المعوض أو فعل الغير ،، وعقد تأمين الممتلكات أو عقد تأمين المسئولية هو مثال لعقد التعويض حيث يتعهد فيه المؤمن بتعويض المؤمن له عن الخسارة التي كان سببها خطر مؤمن ضده ،، وجوهر عقد التعويض أن التعويض يكون مرتبط بالخسارة الفعلية دون تحقيق ربح ،، على سبيل المثال استبدال قطعة الغيار التالفة في السيارة المؤمن عليها نتيجة حادث أو دفع القيمة السوقية العادلة لتصليحها ،، لذا يسرى مبدأ التعويض على وثائق تأمين الممتلكات ووثائق تأمين المسئولية ويطلق عليها وثائق التعويض (عقود التعويض)  indemnity policies (indemnity insurance policies) حيث توجد علاقة بين مبدأ التعويض ومبدأ المصلحة التأمينية ،، والمصلحة التأمينية تعني أن المؤمن له سوف يصاب بخسارة مالية  عند هلاك أو تلف ممتلكاته ،، ومبدأ التعويض يعني دفع هذه الخسارة المالية دون زيادة حتى لا يحقق المؤمن له ربح  ،، وتخضع تأمينات اللاحياة لمبدأ التعويض ومبدأ الحلول ومبدأ المشاركة في الخسارة ولذلك يقال عنها إنها عقود التعويض ،، ومبدأ الحلول ومبدأ المشاركة في الخسارة هما نتيجة طبيعية لمبدأ التعويض

* ينبع من مبدأ التعويض أن شركة التأمين إذا ما قامت بدفع خسارة كلية للمؤمن له (في تأمين الممتلكات) يكون لها الحق في أن تأخذ المستنقذات (المخلفات) ،، وتمارس حق الحلول حتى لا يربح المؤمن له من وراء التأمين ،، وتطبق مبدأ المشاركة في الخسارة contribution حتى لا يقوم المؤمن له بتحصيل الخسارة الكاملة من شركة التأمين ثم يحصلها مرة أخرى من شركة تأمين أخرى ،، إذا كان للمؤمن له أكثر من وثيقة تأمين على نفس موضوع التأمين

* المستنقذات Salvage في مجال التأمين هي الممتلكات السليمة أو الممتلكات التالفة ولكن ما زال لها قيمة التي أمكن إنقاذها أو تبقت بعد حدوث الحادث ،، ونفس المصطلح في مجال الصناعة يشير إلى المخلفات (قيمة الأصل خردة) على سبيل المثال لأن الأصل أصبح متقادم وعفا عليه الزمان أو انتهى عمره

وفي حالة الخسارة الكلية ،، فإن شركة التأمين لها الحق في أن تأخذ الممتلكات التالفة وتبيعها لتقليل الخسارة التي دفعتها للمؤمن له ،، وأي ممتلكات تالفة أو جزء منها تأخذها شركة التأمين من المؤمن له بهدف تقليل الخسارة التي دفعتها عن هذه الممتلكات يطلق عليها المستنقذات أو المخلفات Salvage (( وفي الحياة العملية يطلق عليها مخلفات وليس مستنقذات)) ولا يشترط الأخذ المادي للمستنقذات فقد تتركها شركة التأمين للمؤمن له وتخصم قيمتها من المطالبة ،، ومشكلة المستنقذات لا تنشأ أصلاً في حالة هلاك الشيء المؤمن عليه بالكامل على سبيل المثال احتراق الشيء المؤمن عليه ،، ولا تنشأ أيضاً في حالة تلف الشيء المؤمن عليه بدرجة كبيرة جداً تجعل شركة التأمين توافق على اعتباره خسارة كلية ،، على سبيل المثال تلف سيارة في حادث بدرجة كبيرة جداً ،، ففي مثل هذه الحالة توافق شركة التأمين على اعتبار السيارة التالفة هي خسارة كلية وتأخذ السيارة التالفة لتبيعها لتقليل الخسارة التي دفعتها للمؤمن له ،، ولكن مشكلة المستنقذات تنشأ في حالة تلف الشيء المؤمن عليه أو تدهور حالته بدرجة بسيطة أو متوسطة ،، على سبيل المثال تأثر الشيء المؤمن عليه بالدخان المنبعث من الحريق أو وجود تلفيات متوسطة به ،،  فالشيء المؤمن عليه لم يهلك بالكامل ولكنه في حالة تالفة ويمكن تنظيفه ودهانه أو تصليحه ،، لذا فإن شركة التأمين وحدها هي التي لها الحق في أن تقرر ما إذا كانت تعامل المستنقذات (الممتلكات التالفة) على إنها خسارة كلية أم تعاملها على إنها خسارة جزئية فتدفع تكلفة تصليحها ،، فلا يجوز للمؤمن له أن يتخلى عن الممتلكات إلى شركة التأمين ويطالب بخسارة كلية إلا بموافقتها

* والتخلي Abandonment هو أن يقوم المؤمن له بترك المستنقذات (الممتلكات التالفة عقب حادث) إلى شركة التأمين ،، يعني يتنازل عنها إلى شركة التأمين ،، لأنه يريد المطالبة بالتعويض عن خسارة كلية ،، وأغلبية وثائق تأمين الممتلكات تحتوي على شرط يمنع حق المؤمن له في التخلي ،، إن لشركة التأمين وحدها الحق في أن تعتبر الممتلكات التالفة هي خسارة كلية  وهذا الحق لا يمنح للمؤمن له ،، فلا يجوز للمؤمن له أن يتخلى عن الممتلكات إلى شركة التأمين ويطالب بخسارة كلية إلا بموافقتها فإذا قررت قبول التخلي فان لها الحق في الحصول علي المستنقذات والتصرف فيها بالبيع ،، ويعتمد قبول شركة التأمين للتخلي علي درجة الضرر الملحق بالشيء موضوع التأمين

* قد تقوم شركات التأمين بتوسيع مبدأ التعويض كما في وثائق القيمة الاستبدالية والوثائق المحددة القيمة ،، وقد تضيق مبدأ التعويض كما في الوثائق ذات الشروط المقيدة كالتحمل والنسبية.

** مبدأ التعويض لا يسرى على تأمينات الأشخاص (مثل تأمين الحياة والحوادث الشخصية والعجز) لذا فهي وثائق ليس من عقود التعويض Non-indemnity insurance Policies  يعني وثائق لا تخضع لمبدأ التعويض ،، لأن حياة الإنسان أو أعضاء جسده لا تقاس بالنقود ،، لأنه توجد صعوبة في قياس وتحديد الخسارة عند حدوث الوفاة أو العجز أو فقد عضو من جسد الإنسان ،، فهذه الخسارة لا يمكن قياسها بأي مقياس تعويض مثل القيمة الاستبدالية أو القيمة السوقية العادلة أو الخسارة النقدية الفعلية ،، لأن حياة الإنسان أو أعضاء جسده لا تقدر بثمن ،، لذا فإن شركة التأمين تتعاقد على دفع مبلغ محدد في الوثيقة عند تحقق الخطر ( الوفاة أو العجز) دون قياس للخسارة ،، ولا تخضع تأمينات الأشخاص لمبدأ التعويض أو المشاركة في الخسارة أو الحلول ولذلك يقال على تأمينات الأشخاص إنها عقود ليس من عقود التعويض Contract of non-indemnity / non-indemnity contracts يعني وثائق لا تخضع لمبدأ التعويض حيث أن المصلحة لانهائية Unlimited interest لأن قيمة حياة الإنسان أو قيمة عضو من أعضاء جسده لا يمكن أن تقاس بالنقود ،، وبالتالي يصعب تحديد مبلغ الخسارة الفعلية في مثل هذه الأحوال ،، ويقال أن للشخص مصلحة لا نهائية في حياته

تأمينات الأشخاص  هي عقود ليس من عقود التعويض  ولكن في وثائق تأمين الأشخاص  فإنه يتم الاتفاق مقدماً على مبلغ نقدي يتم دفعه عند تحقق الخطر المؤمن منه ( الوفاة ـ فقد عضو من الجسد ـ البقاء على قيد الحياة ) دون قياس لأي خسائر فعلية في وقت حدوث الخسارة ،، و لا يستثنى من هذا المبدأ العام إلا وثائق العلاج الطبي في تأمين الحوادث ،، حيث يمكن معرفة تكاليف العلاج بكل دقة من فاتورة المستشفي ( أي معرفة مبلغ الخسارة الفعلية )

الصور المختلفة للتعويض (وسائل أو طرق التعويض)   

في تأمين الممتلكات نجد أن شركة التأمين لها حق الاختيار في أن تدفع الخسارة نقداً  ،، أو تقوم بإصلاح الشيء التالف ،، أو تعيده إلى أصله ،، أو تستبدله

الدفع نقداً cash payment (reimbursement)

في معظم الأحوال فإن وثائق التأمين هي عقود لدفع مبلغ نقدي ويتم تسوية المطالبة بإعطاء المؤمن له شيك بقيمة التعويض ،, وفي تأمين المسئولية المدنية فإن شركة التأمين تدفع الشيك إلي الطرف الثالث مباشرة (المضرور) بدلاً من أن تعطيه للمؤمن له ثم يقوم المؤمن له بإعطائه إلي الطرف الثالث

التصليح Repair

التصليح يبدو واضحاً في شركات التأمين التي تمتلك جراﭺ للإصلاح فيقوم الجراﭺ بإصلاح السيارة التالفة للمؤمن له

الاستبدال replacement

الاستبدال يبدو واضحاً في تأمين الزجاج أو في حالة الخسارة الكلية ،، إن النوافذ الزجاجية والألواح الزجاجية المحطمة يتم استبدالها بواسطة شركة زجاج نيابة عن شركة التأمين ،، فشركة التأمين لها الحق في أن تدفع الخسارة نقداً أو تستبدل الأشياء الهالكة بأشياء مماثلة لها يعني تستبدل الزجاج بزجاج من نفس النوع والسُمك

والمقصود بالاستبدال طبقاً لمبدأ التعويض هو استبدال المثل بالمثل ،، على سبيل المثال شراء ماكينة مستعملة من نفس النوع والعُمر والطاقة الإنتاجية للماكينة الهالكة نتيجة حادث ،،

إعادة الشيء إلي أصله أو إلى سابق حاله  Reinstatement

إعادة الشيء إلي أصله أو إلى سابق حاله ،، يعنى إرجاع الشيء إلي ما كان عليه قبل وقوع الحادث مباشرة ،، على سبيل المثال استبدال الماكينة الهالكة نتيجة حادث بماكينة مستعملة مماثلة لها في العمر والماركة والطاقة الإنتاجية يعتبر إعادة الشيء إلي أصله طبقاً لمبدأ التعويض ،،

* وفي حالة إعادة الشيء إلي أصله يجب أن نميز بين حالتين هما :  الخسارة الكلية ،، والخسارة الجزئية ،،

– الخسارة الكلية Total Loss هي فقد أو هلاك الشيء المؤمن عليه أو تلفه بالدرجة التي لم يتبقى منه قيمة ،، أو عندما تزيد تكاليف تصليحه على القيمة السوقية الفعلية له

– الخسارة الجزئية Partial Loss هي تلف جزء من الشيء موضوع التأمين فمازال الشيء له قيمة ،، أو هي أي خسارة بخلاف الخسارة الكلية ،، على سبيل المثال تكلفة التصليحات للسيارة بعد حادث تصادم هي خسارة جزئية ،،

الحالة الأولى : الخسارة الجزئية

على سبيل المثال إذا ما أصيب مبنى بخسارة جزئية نتيجة حريق فأصيب ببعض التشققات الظاهرية وتلفت البويات والديكورات والأبواب الخشبية ،، فإنه يمكن إعادة الشيء إلي أصله بإعادة هذا المبنى إلي سابق حاله بإجراء الترميمات اللازمة والتصليحات ودهن البويات وتركيب الديكورات والأبواب الخشبية ،، وبهذا فإن شركة التأمين تعيد المبنى إلي سابق حالته قبل حدوث الحادث (دون إضافة أي تحسينات)

الحالة الثانية : الخسارة الكلية

* أما إذا أصيب المبنى بخسارة كلية  وتهدم بالكامل نتيجة حريق ،، واختارت شركة التأمين إعادة الشيء إلي أصله بدلاً من أن تدفع الخسارة نقداً فإنها تقوم ببناء مبنى آخر جديد مماثل تماماً للمبنى القديم المتهدم في نفس الموقع ،، وبذلك فإن شركة التأمين تكون قد أعادت المبنى المتهدم إلى أصله أو سابق حالته قبل حدوث الحادث ،، إن إعادة الشيء إلى أصله يجب أن يكون بدرجة كافية لتماثل حالته القديمة قبل  حدوث الحادث .

،، ويجب أن لا يكون الاستبدال أو إعادة الشيء إلى أصله مصدر كسب أو ربح للمؤمن له ،، كأن يكون المبنى الجديد أوسع من القديم ،، إن المقصود هو الاستبدال بمبنى جديد من نفس السعة والحجم للمبنى القديم دون إضافة أي تحسينات أو توسعات تؤدي إلى وضع المؤمن له في مركز أفضل مما كان عليه قبل الحادث ،، ولكن اختيار شركة التأمين إعادة المبنى إلى أصله بدلاً من أن تدفع الخسارة نقداً ينطوي على المخاطر على سبيل المثال تكاليف إعادة المبنى إلى أصله أكبر من مبلغ التأمين ،، كما إنها تكون مسئولة عن أي عيوب فنية في المبنى الجديد الخ ،، فالتأمين يقوم أساساً على دفع التعويض نقداً

* استبدال المثل بالمثل replacement like for like  يعتبر نوع من إعادة الشيء إلى أصله أو إعادة المؤمن له إلى مركزه المالي قبل الخسارة مباشرة ،، على سبيل المثال شراء ماكينة مستعملة من نفس نوع وعمر الماكينة الهالكة ،، يعني استبدال الماكينة القديمة المستعملة بماكينة قديمة مستعملة ،، وهذا ما يطلق عليه استبدال المثل بالمثل

مقياس التعويض أو أساس التعويض

Measure of indemnity / Basis of indemnity

* مقياس التعويض هو الأساس الذي بناء عليه يتم احتساب مبلغ التعويض الذي يستطيع المؤمن له استرداده من المؤمن ،، في حالة وقوع خسارة مغطاة بموجب وثيقة التأمين ،،

* في تأمين المسئولية المدنية فإن مقياس التعويض هو المبلغ المحكوم به ضد المؤمن له مضافاً إليه المصاريف القانونية ،، أو ما تم تقريره خارج المحكمة بموافقة شركة التأمين ،، وفي تأمينات المسئولية المدنية لا توجد أشياء أو ممتلكات يمكن التأمين عليها ولذلك لا يمكن تحديد مبلغ التأمين ،، وإنما يتم ذكر الحد الأقصى للتعويض Limit of indemnity وهو أقصى التزام لشركة التأمين خلال مدة الوثيقة مثلاً ،، بمعنى أن وثيقة تأمين المسئولية المدنية لا تحتوى على مبلغ تأمين ولكن تحتوى على ما يسمى الحد الأقصى للتعويض وهو الحد الأقصى للتعويض الذي يمكن أن تدفعه شركة التأمين بموجب وثيقة تأمين المسئولية المدنية ،، ومن الأهمية تحديد أساس الحد الأقصى للتعويض ،، هل الحد الأقصى للتعويض على أساس الشخص المصاب الواحد ؟ هل الحد الأقصى للتعويض على أساس الحادث الواحد ؟ هل الحد الأقصى للتعويض على أساس السنة الواحدة ؟ بمعنى أقصى مبلغ  يمكن أن تدفعه شركة التأمين في خلال مدة الوثيقة ،، فإذا زاد التعويض المحكوم به على المؤمن له عن الحد الأقصى للتعويض المذكور في الوثيقة ،، فإن شركة التأمين لا تدفع إلا الحد الأقصى للتعويض فقط ،، وإذا كان حكم التعويض أقل من الحد الأقصى المذكور في الوثيقة فإن شركة التأمين تدفع قيمة التعويض المحكوم به ،، وقد تدفع شركة التأمين المصاريف القانونية وأتعاب المحاماة بالإضافة إلي التعويض المحكوم به إذا نصت الوثيقة على ذلك

*  في تأمين خيانة الأمانة ، فإن مقياس التعويض هو المبلغ الذي أختلسه الموظف

* مقياس التعويض في وثائق تأمين الممتلكات

وثائق تأمين الممتلكات تنقسم إلى نوعين هما الوثائق الغير محددة القيمة والوثائق المحددة القيمة ،، والوثائق الغير محددة القيمة هي النوع العادي (الوثائق العادية المتداولة والسائدة في سوق التأمين) ،، وبعض الدول لا تصدر إلا الوثائق الغير محددة القيمة ،، لهذا السبب عندما يقال وثائق تأمين الممتلكات يكون المقصود هو الوثائق الغير محددة القيمة

ومقياس التعويض في الوثائق الغير محددة القيمة هو القيمة التأمينية ،، ومقياس التعويض في الوثائق المحددة القيمة هو القيمة المؤمنة

* الوثيقة الغير محددة القيمة Unvalued Policy هي الوثيقة التي لا يتفق فيها على قيمة الشيء المؤمن عليه ،، ولكن يذكر بالوثيقة مبلغ تأمين يعتبر الحد الأقصى لمسئولية شركة التأمين Limit of Liability ويسمى أيضاً حد الوثيقة Policy Limit تاركين قيمة الشيء المؤمن عليه ليتم تحديدها عند حدوث الحادث بواسطة الخبير المختص ،، وعلى أساس مبلغ التأمين المذكور بالوثيقة يتم احتساب القسط  ،، على سبيل المثال إذا كان مبلغ التأمين على  المبنى المذكور بالوثيقة هو مبلغ مليون جنيه واتضح من واقع تقرير الخبير أن القيمة السوقية العادلة للمبنى في وقت ما قبل الحادث مباشرة تساوي 700 ألف جنيه فإن شركة التأمين تدفع مبلغ 700 ألف جنيه فقط ،، وإذا اتضح أن القيمة السوقية العادلة للمبنى تساوي مليون ومائتان ألف جنيه فإن شركة التأمين تدفع مليون جنيه فقط لأن الوثيقة تخضع لحدود مبلغ التأمين

* في الوثائق الغير محددة القيمة كل ما يذكر في الوثيقة هو مبلغ تأمين Sum insured يمثل الحد الأقصى لمسئولية شركة التأمين تجاه هذا الشيء ،، أما قيمة هذا الشيء فسوف تتحدد مستقبلاً في وقت ما قبل الخسارة  مباشرة وتسمى بالقيمة التأمينية

الوثائق الغير محددة القيمة تحتوي على شرط ضمن الشروط العمومية يطلق عليه شرط التقييم Valuation Clause ترجع إليه شركة التأمين في حالة حدوث حادث يؤدى إلى خسارة ،، لمعرفة مقياس التعويض ،، يعني لمعرفة القيمة التأمينية ((قيمة الممتلكات)) ،، لذا شرط التقييم يحدد لنا أساس أو قيمة من القيم التالية :

شرط التقييم يحدد لنا أساس أو قيمة من القيم التالية :

1 –  القيمة النقدية الفعلية ويطلق عليها أيضاً قيمة التكلفة الفعلية actual cost value  ويتم تحديدها بطريقة من طريقتين هما:

قيمة تكلفة الاستبدال مطروحاً منها الاستهلاك

القيمة السوقية العادلة في وقت ما قبل الخسارة مباشرة

2 –  قيمة تكلفة الاستبدال replacement cost value (RCV)  والتأمين على أساس تكلفة الاستبدال يطلق عليه تأمين القيمة الاستبدالية replacement cost insurance

3 – أي قيمة أخرى يحددها شرط التقييم

* القيمة النقدية الفعلية actual cash value (ACV)

القيمة النقدية الفعلية تختلف عن قيمة تكلفة الاستبدال ،، لأن القيمة النقدية الفعلية تساوي قيمة تكلفة الاستبدال مطروحاً منها الاستهلاك ،، القيمة النقدية الفعلية هي الطريقة التقليدية والأساسية لتحديد التعويض  ،، والغرض من هذه الطريقة هو تعويض المؤمن له عن الأضرار التي لحقت بالأشياء المؤمن عليها حسب قيمتها الفعلية في وقت الخسارة ((في وقت ما قبل الخسارة أو الحادث مباشرة)) طبقاً لمبدأ التعويض ،، في وقت الخسارة At the time of loss يعني قيمة الشيء المؤمن عليه وهو سليم قبل وقوع الخسارة مباشرة ،، على سيبل المثال شركة أشترت ماكينة بمبلغ 750 جنيه منذ أربعة سنوات وتم تقدير عمرها الإنتاجي بعشرة سنوات يعني تـُستهلك كل سنة بمعدل 10% ،، فإذا هلكت بعد أربعة سنوات نتيجة لحادث حريق ،، لذا فإن الاستهلاك للماكينة يساوي 40 % والمتبقي من عمر الماكينة يساوي 60 %  فلو استـُبدلت بماكينة أخرى جديدة من نفس النوع تكلفتها ألف جنيه ،، فإن قيمة تكلفة الاستبدال تساوي  ألف جنيه ويجب خصم 40 % من قيمة تكلفة الاستبدال ((يعني 400 جنيه استهلاك)) ،، فتدفع شركة التأمين مبلغ 600 جنيه تعويض وهو القيمة النقدية الفعلية ،، وذلك طبقاً لمبدأ التعويض حتى لا يستفيد المؤمن من حادث الحريق ،، وبطريقة أخرى فإن القيمة النقدية الفعلية = 1000 جنيه × 60 %  = 600 جنيه

وفي حالة الخسارة الجزئية يتحدد التعويض على أساس تكاليف إصلاح الماكينة التالفة أو تكاليف إعادة الشيء إلى أصله

الاستهلاك  depreciation هو نقص في قيمة الأصل نتيجة لمرور الزمن أو الاستعمال أو التآكل والبلى ،، وطريقة حساب الاستهلاك في المثال السابق تختلف عن طريقة حساب الاستهلاك في مجال المحاسبة  ،، فالاستهلاك في المثال السابق تم احتسابه بضرب نسبة الاستهلاك في تكلفة الاستبدال ،، بينما الاستهلاك في مجال المحاسبة يتم احتسابه بضرب نسبة الاستهلاك في التكلفة التاريخية وهي ثمن شراء الأصل القديم ( 750 جنيه)

* القيمة السوقية العادلة أو الفعلية  fair market value

  actual market value / market value

القيمة السوقية للشيء ((القيمة السوقية العادلة أو الفعلية)) هي ثمن شراء هذا الشيء من السوق الحرة

إن مقياس التعويض عن الخسارة يتحدد طبقاً للقيمة السوقية الفعلية لهذه الأشياء أو الممتلكات في مكان ووقت ما قبل الخسارة أو الحادث مباشرة ،، وأثناء فترة سريان الوثيقة فإن قيمة هذه الممتلكات قد تزيد أو تنقص ،، ولكن المؤمن له يستحق تعويض على أساس القيمة السوقية الفعلية لهذه الممتلكات في وقت ما قبل الخسارة مباشرة مع الخضوع لحدود الوثيقة

القيمة السوقية العادلة تستخدم كأساس لتحديد القيمة النقدية الفعلية لأن القيمة السوقية العادلة قد تزيد عن أو تقل عن القيمة النقدية الفعلية على أساس تكلفة الاستبدال مطروحاً منها الاستهلاك” لأسباب اقتصادية متعلقة بالسوق على سبيل المثال الممتلكات أصبحت متقادمة العهد (مهجورة الاستعمال وعفا عليها الزمان) أو موقع المبنى ،، ففي مثال الماكينة الهالكة المذكور أعلاه لو طبقنا طريقة القيمة السوقية العادلة كأساس لتحديد القيمة النقدية الفعلية ،، فإن القيمة النقدية الفعلية هي ثمن شراء ماكينة مستعملة من نفس نوع وعمر الماكينة الهالكة ،، لنفترض أن ثمن شراء هذه الماكينة هو مبلغ 350 جنيه فتدفع شركة التأمين مبلغ 350 جنيه تعويض وهو القيمة النقدية الفعلية على أساس  القيمة السوقية العادلة ،، وإذا افترضنا أن ثمن شراء هذه الماكينة هو مبلغ 700 جنيه فتدفع شركة التأمين مبلغ 700 جنيه تعويض وهو القيمة النقدية الفعلية على أساس  القيمة السوقية العادلة

* قيمة تكلفة الاستبدال

replacement cost value (RCV)

(reinstatement value, New for old)

وثيقة تأمين القيمة الاستبدالية على أساس إحلال الجديد بدل القديم replacement cost insurance policy, (New for old) تعتبر استثناء من مبدأ التعويض أو تعتبر توسيع لمبدأ التعويض ،، ففي بعض الأحيان قد يسترد المؤمن له  أكثر من التعويض الذي يستحقه طبقاً لمبدأ لتعويض ،، وقد يبدو هذا واضحاً في وثيقة الجديد بدل القديم حيث يستلم المؤمن له مبلغ تعويض يوازى قيمة الماكينة الجديدة دون خصم مقابل استهلاك الماكينة القديمة الهالكة من قيمة التعويض ،، ويعتبر ذلك  خروجاً عن مبدأ التعويض ،، لأن شركة التأمين توافق بأن تدفع التكلفة الكاملة  للماكينة الجديدة في وقت الاستبدال ( سعر الماكينة الجديدة في وقت شرائها ) واستمراراً لمثال الماكينة الهالكة المذكور سابقاً في البداية حيث كانت التكلفة الكاملة  للماكينة الجديدة في وقت الاستبدال يساوي ألف جنيه ،، لذا فإن شركة التأمين ستدفع ألف جنيه ،، بشرط كفاية بمبلغ التأمين ،، وبشرط قيام المؤمن له بالاستبدال الفعلي وتقديم الفاتورة

ولكن إذا تم إضافة أي تحسينات إلي الماكينة الجديدة مثل زيادة سرعتها أو طاقتها الإنتاجية أو توفيرها للعمال عن الماكينة القديمة فإن المؤمن له يجب أن يساهم بقدر هذه التحسينات ،، وشركة التأمين تدفع تكلفة الاستبدال عندما يتم الاستبدال فعلاً ،، أو تدفع تكلفة الاستبدال على دفعتين ،، الدفعة الأولى تعادل القيمة السوقية العادلة للماكينة القديمة فور الحادث ،، والدفعة الثانية هي الفرق بين تكلفة الاستبدال و القيمة السوقية العادلة ويتم دفعها عندما يتم الاستبدال فعلاً

إن مبلغ التأمين في وثيقة الجديد بدل القديم (وثيقة تأمين القيمة الاستبدالية) يجب أن يكون كبيراً بدرجة كافية توازى تكلفة شراء ماكينة جديدة في وقت الاستبدال ،، أي أن مبلغ التأمين في وثيقة الجديد بدل القديم يكون أكبر من مبلغ التأمين في الوثيقة التي تطبق مقياس القيمة النقدية الفعلية ،، وبناء عليه فإن القسط المدفوع في وثيقة القيمة الاستبدالية يكون أكبر ،، وثيقة استبدال القديم بالجديد هي وثيقة تدفع تكلفة ماكينة جديدة أو شيء جديد بدلاً من الماكينة القديمة الهالكة بحادث أو الشيء الهالك دون إن تخصم من التعويض نسبة استهلاك الماكينة القديمة ،، إن عملية الاستبدال يجب إن تنفذ دون تأخير تجنباً للتضخم مع تقديم المستندات الدالة على الاستبدال وتكلفته

 

قد يبدو ظاهراً أن وثيقة الجديد بدل القديم تنطوي على بعض الخطورة الأخلاقية لمخالفتها لمبدأ التعويض الذي ينص على ضرورة خصم نسبة استهلاك الماكينة القديمة من التعويض حتى لا يربح المؤمن له من وراء التأمين ،، وفي الحقيقة أن ارتفاع الأسعار بسبب التضخم جعل من الصعب أن يكون مبلغ التعويض (بعد خصم الاستهلاك) كافياً لشراء ماكينة جديدة ،، كما أن شركات التأمين ترفض إصدار وثيقة تأمين القيمة الاستبدالية إذا كانت نسبة الاستهلاك للأصل المطلوب التأمين عليه تزيد عن نسبة معينة ،، أو تضع جدول بالوثيقة يخفض التعويض على أساس القيمة الاستبدالية بنسبة معينة إذا كانت نسبة الاستهلاك للأصل المطلوب التأمين عليه تزيد عن نسبة معينة

وتخضع  وثيقة استبدال القديم بالجديد للشروط التالية

1- إن عملية الاستبدال يجب إن تنفذ دون تأخير  في إطار مدة زمنية معينة ،، وإن الإخلال بهذا الشرط سوف يؤدي إلى تطبيق مبدأ التعويض العادي (القيمة السوقية العادلة  للبند المؤمن عليه)

2- لو كان هناك تأمينات أخرى على نفس الشيء موضوع التأمين فإن جميع الوثائق يجب أن تكون وثائق القيمة الاستبدالية ،، وإلا طبق مبدأ التعويض العادي

3- يجب تنفيذ الاستبدال ،، بمعنى إنه يجب على المؤمن له شراء أصل جديد أو إعادة الشيء إلى أصله

4ـ وقبل تنفيذ الاستبدال فإن مسئولية المؤمن تتحدد على أساس مبدأ التعويض العادي وهو القيمة السوقية العادلة  للبند المؤمن عليه في وقت ما قبل الخسارة ،، وفي حالة عدم تنفيذ الاستبدال يطبق مبدأ التعويض العادي

 

* القيمة المؤمنة insured value

في الوثيقة المحددة القيمة

الوثيقة المحددة القيمة Valued policy في تأمين الممتلكات تعتبر استثناء من مبدأ التعويض أو تعتبر توسيع لمبدأ التعويض ،،

الوثيقة المحددة القيمة هي وثيقة تدفع مبلغ التأمين المذكور في الوثيقة في حالة وقوع خسارة كلية دون الخضوع لمبدأ التعويض ،، أما الخسارة الجزئية فإنها تخضع لمبدأ التعويض فلا يجوز أن تكون الخسارة الجزئية مصدر ربح للمؤمن له ،، والوثيقة المحددة القيمة يتم فيها تحديد قيمة الشيء موضوع التأمين بقيمة يُـتفق عليها بين المؤمن والمؤمن له من البداية في وقت إصدار الوثيقة ،،  فيتم كتابة هذه القيمة المتفق عليها Agreed Value في الوثيقة عند إصدارها ،، على سبيل المثال يذكر بالوثيقة عبارة ” مبنى قيمته المتفق عليها مليون جنيه” ،،  ومبلغ مليون جنيه يطلق عليه مصطلح القيمة المؤمنة Insured Value ،، وتعتبر هذه القيمة باتة ونهائية لا يجوز فتح باب المناقشة فيها ،، فإذا حدث حادث أدى إلى خسارة كلية (هلاك المبنى) واتضح أن القيمة السوقية العادلة للمبنى تساوي 700 ألف جنيه ،، فإن شركة التأمين مُلزمة بأن تدفع مليون جنيه (مبلغ التأمين في الوثيقة) ويعتبر ذلك خروجاً عن مبدأ التعويض ،، لأن المؤمن له سوف يحقق ربحاً من وراء التأمين قدره (300 ألف جنيه ) ،، لذا فإن مقياس التعويض أصبح هو القيمة المتفق عليها في بداية التأمين على عكس الوثائق العادية (الوثائق الغير محددة القيمة) حيث يتم تحديد مقياس التعويض في وقت ما قبل الخسارة مباشرة ،، ولذا يطلق على الوثيقة المحددة القيمة مصطلح الوثيقة الغير قابلة للنزاع ،، ومع ذلك فإن الوثيقة المحددة القيمة قد تكون قابلة للنزاع في حالة وجود غش ،، وفي المثال السابق افترضنا أن مبلغ التأمين يساوي القيمة المؤمنة ،، يعني افترضنا التأمين الكامل ،، ولكن من الممكن في بعض الحالات أن يكون التأمين دون الكفاية يعني مبلغ التأمين أقل من القيمة المؤمنة ،، على سبيل المثال افترض أن سفينة تم التأمين عليها بمبلغ تأمين ثلاثة مليون جنيه ،، والقيمة المؤمنة للسفينة بالوثيقة هي ستة مليون جنيه ،، يعني المؤمن له أمن على السفينة بمبلغ تأمين يعادل نصف القيمة المؤمنة (القيمة المتفق عليها) ،، فلو غرقت السفينة  فإن شركة التأمين مُلزمة بأن تدفع ثلاثة مليون جنيه (مبلغ التأمين في الوثيقة) ،، وفي حالة الخسارة الجزئية (تكلفة التصليحات للسفينة) فإن شركة التأمين تدفع نصف الخسارة الجزئية ،، لأن نسبة مبلغ التأمين إلى القيمة المؤمنة تساوي 50%

،، وكما هو واضح من مثال المبنى المذكور أعلاه فإن الوثيقة المحددة القيمة تحتوي على الخطورة الأخلاقية ،، لذا فإن سوق تأمين الممتلكات يرفض إصدارها إلا للعميل الموثوق فيه ،، ويجب على شركة التأمين أن تكلف خبير بمعاينة المبنى وتحديد قيمته السوقية العادلة قبل أن تصدر الوثيقة حتى لا تعرض نفسها للخطورة الأخلاقية ،، لأنه في الوثائق المحددة القيمة فإن القيمة السوقية العادلة للشيء المؤمن عليه  في وقت ما قبل الخسارة الكلية ليس ذات أهمية ،، لأن قيمة الشيء متفق عليها مقدماً في الوثيقة عند لحظة الإصدار ،،

الوثيقة المحددة القيمة في تأمينات الحياة

في تأمينات الحياة وتأمينات الحوادث الشخصية يقال على مبلغ المطالبة بأنه مبلغ محدد مقدماً  في الوثيقة منذ لحظة الإصدار ،، فإذا حدثت الوفاة فسوف يحصل المستفيد أو المستفيدين على هذا المبلغ المحدد في الوثيقة ،، لذا فإن وثيقة تأمين الحياة هي وثيقة محددة القيمة ،،

* والحالة العكسية هي تأمينات الممتلكات والمسئولية المدنية فيقال على التعويض إنه تعويض غير محدد مقدماً  بمعنى أن التعويض لا يكون معروف قبل حدوث الحادث ،، فلا أحد يعرف مبلغ التعويض بالضبط إلا بعد حدوث الحادث وبعد وقوع الخسارة بالفعل ،، والاستثناء الوحيد هو الوثيقة المحددة القيمة في تأمين الممتلكات

شروط مُقيـِدة للغطاء

أو عوامل تحد من التعويض الكامل

Restrictive Conditions

طبقاً لمبدأ التعويض فإن المؤمن له يجب أن يحصل على التعويض الكامل ،، ويقوم التأمين بأداء وظيفته المثلى عندما يعوض الخسارة بالكامل ـ أي عندما يكون التعويض مساوياً للخسارة ـ ولكن في كثير من الأحوال تختلف قيمة التعويض عن قيمة الخسارة الفعلية ،، فيكون التعويض المدفوع للمؤمن له أقل من الخسارة نتيجة لفرض شروط مقيدة في الوثيقة كشرط النسبية والتحمل ،، وهذه الشروط المقيدة تقلل من مسئولية شركة التأمين ،، وأهم هذه الشروط المقيدة للغطاء ما يلي :

ـ مبلغ التأمين

ـ شروط النسبية

ـ الحدود (حدود مسئولية شركة التأمين)

ـ التحمل

ـ السماح

الفرق بين مبلغ التأمين والقيمة التأمينية

* مبلغ التأمين sum insured يمثل أقصى مسئولية للمؤمن  Limit of Liability بموجب وثيقة التأمين ،، فهو يمثل أقصى مبلغ يستطيع المؤمن له أن يسترده من شركة التأمين ،، ومصطلح حد (حد أقصى)  Limit يشير إلى أقصى مسئولية للمؤمن بموجب وثيقة التأمين ،، ولا يعتبر مبلغ التأمين اعترافاً من شركة التأمين بقيمة الممتلكات المؤمن عليها  ولا دليلاً على وجودها في وقت حدوث الحادث ،، وعلى المؤمن له أن يثبت ذلك بكافة الطرق والمستندات

ومبلغ التأمين هو مبلغ محدد في الوثيقة وله ثلاثة وظائف كما يلي:

1 – يعتبر حد أقصى لمسئولية الوثيقة

2 – يستخدم في تطبيق قاعدة النسبية

3 – يستخدم في حساب القسط

إن أقصى مبلغ يمكن استرداده بموجب وثيقة تأمين الممتلكات يكون محدوداً بمبلغ التأمين ،، لذا فإن المؤمن له لا يستطيع أن يسترد أكثر من مبلغ التأمين حتى ولو كان الخسارة أكبر من مبلغ التأمين  ،،  وعندما نقول أن مبلغ التأمين يمثل أقصى مسئولية للمؤمن ،، فهذا لا يعني بالضرورة أن شركة التأمين ملزمة بأن تدفع مبلغ التأمين  في حالة الخسارة الكلية ،، فهناك اعتبارات أخرى تؤخذ في الحسبان عند تحديد التعويض على سبيل المثال القيمة التأمينية للشيء المؤمن عليه والتحمل والتأمين الزائد عن الكفاية

والذي يحدد مبلغ التأمين هو المؤمن له ،، ونسبة التأمين إلى القيمة ((نسبة مبلغ التأمين إلى القيمة التأمينية)) insurance to value لها أهمية قصوى أو تأثير على التعويض المنصرف ،،

* القيمة التأمينية insurable  value هي القيمة النقدية الفعلية أو تكلفة الاستبدال أو أي قيمة أخرى يحددها شرط التقييم ،،

* لنفترض أن المؤمن له أمن على ماكينة بمبلغ تأمين 1200 جنيه ،، ولنفترض أن هذه الماكينة قد هلكت في حادث ،، يعني أصبحت خسارة كلية ،، واتضح لشركة التأمين من تقرير الخبير أن القيمة السوقية العادلة لهذه الماكينة هو مبلغ ألف جنيه ،، فيقال على هذا النوع من التأمين إنه تأمين زائد عن الكفاية أو تأمين فوق الكفاية Over-insurance يعني تأمين زائد عن القيمة التأمينية ،، لأن مبلغ التأمين (1200 جنيه) يزيد عن القيمة التأمينية (1000جنيه) وتكون نسبة التأمين إلى القيمة ((نسبة مبلغ التأمين إلى القيمة التأمينية)) 120% ،، ولكن التأمين الزائد عن الكفاية لن يفيد المؤمن له بل قد يضره لأنه دفع قسط زائد ،، فشركة التأمين لن تدفع إلا ألف جنيه في حالة الخسارة الكلية ،، أو تدفع تكلفة الخسارة الجزئية ((التصليحات)) في حالة الخسارة الجزئية ،، وشركة التأمين لن تدفع إلا ألف جنيه في حالة الخسارة الكلية لأن القيمة التأمينية ((القيمة القابلة للتأمين)) هي ألف جنيه ،، حتى لا يحقق المؤمن له ربح من وراء التأمين

* لنفترض أن المؤمن له أمن على ماكينة بمبلغ تأمين ألف جنيه ،، ولنفترض أن هذه الماكينة قد هلكت في حادث ،، يعني أصبحت خسارة كلية ،، واتضح لشركة التأمين من تقرير الخبير أن القيمة السوقية العادلة لهذه الماكينة هو مبلغ ألف جنيه ،، فيقال على هذا النوع من التأمين إنه تأمين كامل أو تأمين القيمة الكاملةfull-insurance / full value insurance  لأن مبلغ التأمين (1000 جنيه) يساوي القيمة التأمينية (1000 جنيه ) وتكون نسبة التأمين إلى القيمة 100 %  فتدفع شركة التأمين القيمة التأمينية (ألف جنيه) في حالة الخسارة الكلية ،، أو تدفع تكلفة التصليحات في حالة الخسارة الجزئية ،،

* لنفترض أن المؤمن له أمن على ماكينة بمبلغ تأمين 800 جنيه ،، ولنفترض أن هذه الماكينة قد هلكت في حادث ،، يعني أصبحت خسارة كلية ،، واتضح لشركة التأمين من تقرير الخبير أن القيمة السوقية العادلة لهذه الماكينة هو مبلغ ألف جنيه ،، فيقال على هذا النوع من التأمين إنه تأمين ناقص عن الكفاية أو تأمين دون الكفاية Under-insurance لأن مبلغ التأمين (800 جنيه) يقل عن القيمة التأمينية (1000 جنيه ) وتكون نسبة التأمين إلى القيمة 80 % وفي مثل هذه الحالة تدفع شركة التأمين مبلغ التأمين (800 جنيه) في حالة الخسارة الكلية (هلاك موضوع التأمين بالكامل أو فقده) أو بعبارة أخرى تدفع 80 % من القيمة التأمينية ،، وبنفس المنطق أو القياس فإنها  تدفع 80 % من الخسارة الجزئية ،، يعني الخسارة الجزئية تخضع لقاعدة النسبية لأن مبلغ التأمين أقل من القيمة التأمينية

* نستنتج من العرض السابق أن مبلغ التأمين قد يساوي أو لا يساوي القيمة التأمينية وهي قيمة الشيء المؤمن عليه محتسبة طبقاً لطريقة القيمة النقدية الفعلية أو تكلفة الاستبدال،، وأثناء سريان الوثيقة فإن سعر الشيء قد يرتفع في السوق

،، ويطلق مصطلح تأمين قريب من القيمة  insurance to value إذا كان مبلغ التأمين قريب من القيمة التأمينية بما يكفي لعدم تطبيق شرط النسبية الخاص أو شرط مشاركة المؤمن له في التأمين

ويطلق مصطلح تأمين بكامل القيمة  insurance to full value إذا كان مبلغ التأمين يساوي القيمة التأمينية

ويطلق مصطلح تأمين بنصف القيمة  insurance to half value إذا كان مبلغ التأمين يساوي نصف القيمة التأمينية يعني يساوي نصف قيمة الشيء المؤمن عليه

شرط النسبية (في تأمين الممتلكات)

ويطلق عليه أيضاً قاعدة النسبية أو شرط النسبية العادي

  Average  Condition /Condition of Average / Proportional Rule / Ordinary  Condition of Average

* وثائق التأمين التي تخضع لشرط النسبية Policies subject to average هي الوثائق التي يذكر بها أي شرط من شروط النسبية ،، ومتى ذكر شرط النسبية بالوثيقة فإن هذا الشرط يجب تطبيقه في حالة الخسارة الجزئية ،، وثائق تأمين الممتلكات  تخضع لشرط النسبية عندما يدرج هذا الشرط ضمن الشروط العمومية أو في جدول الوثيقة ،، والوثائق التي لا تؤمن على الممتلكات مثل تأمين الحياة وتأمين المسئولية لا يدرج بها شرط النسبية لعدم وجود ممتلكات بها ،،

شرط النسبية هو شرط يطبق على الخسارة الجزئية في تأمين الممتلكات في حالة التأمين دون الكفاية يعني عندما يكون مبلغ التأمين أقل من قيمة الشيء المؤمن عليه ،، فإن الخسارة الجزئية يجب تخفيضها نسبياً (بنسبة مبلغ التأمين إلى القيمة الفعلية للممتلكات)

* وثائق التأمين التي لا تخضع لشرط النسبية هي الوثائق التي لا يذكر بها أي شرط من شروط النسبية ،، وإذا كانت وثيقة تأمين الممتلكات لا تحتوي على شرط النسبية ،، فلا يجوز لشركة التأمين تطبيق هذا الشرط تلقائياً دون وجود هذا الشرط في الوثيقة

وثائق تأمين الممتلكات تخضع لشرط النسبية عندما يكون مبلغ التأمين أقل من القيمة التأمينية للممتلكات المؤمن عليها ،، وبناء عليه يسترد المؤمن له نسبة من الخسارة الجزئية تعادل نسبة مبلغ التأمين إلى القيمة الفعلية للممتلكات المؤمن عليها ،، وفقاً للمعادلة التالية:

مسئولية المؤمن (التعويض) = الخسارة × مبلغ التأمين
القيمة الفعلية للممتلكات

وشرط النسبية يستند إلى منطق عادل هو إنه إذا كان نسبة مبلغ التأمين إلى القيمة التأمينية أقل من 100 % لنفترض إنها تساوي 80% مثلاً  ،، فإن القسط المدفوع لشركة التأمين يساوي 80% من القسط المفروض دفعه لشركة التأمين ،، لذا فإن شركة التأمين تدفع 80 % من الخسارة

وإذا تضمنت الوثيقة أكثر من بند مؤمن عليه بصورة مستقلة عن بعضها ،، فإن شرط النسبية يطبق على كل بند بمفرده ”

ورغماً من أنه في حالة تطبيق شرط النسبية فإن المؤمن له لن يحصل على التعويض الكامل إلا إنه يعتبر من الناحية النظرية مؤمناً لنفسه بالفرق بين التعويض الذي استرده والتعويض الكامل

مثال

* مبلغ تأمين وثيقة الممتلكات 6000 جنيه

* القيمة التأمينية (القيمة النقدية الفعلية للشيء المؤمن عليه) 10000 جنيه

* الخسارة 4000 جنيه

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحــل

إذا كانت الخسارة قدرها 4000 جنيه فإن التعويض المدفوع يكون 2400 جنيه بعد تطبيق المعادلة التالية :

التعويض  المدفوع  = 4000 × 6000 = 2400 جنيه
10000

إن المؤمن له قد حصل على تعويض أقل من الخسارة التي تكبدها ،، لأن شركة التأمين تكون قد حصلت على قسط تأمين أقل من القسط الواجب تحصيله

،، فكما نعرف أن قسط التأمين=  مبلغ التأمين × معدل قسط التأمين

لقد اعتـُبر المؤمن له مؤمناًَ لنفسه بالفرق بين مبلغ التأمين ( 6000 جنيه) والقيمة التأمينية ( 10000 جنيه)  ،، وبناء عليه يتحمل مبلغ 1600 جنيه من الخسارة

مثال :

نفس المثال السابق مع فارق أن الخسارة تساوي 8000 جنيه

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحل

إذا كانت الخسارة قدرها 8000 جنيه فإن الخسارة مازالت خسارة جزئية ولكنها أكبر من مبلغ التأمين :

التعويض  المدفوع  = 8000  × 6000 = 4800 جنيه
10000

مثال :

نفس المثال قبل السابق مع فارق أن الخسارة تساوي 10000 جنيه

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحل

الخسارة هي خسارة كلية لأن مبلغ الخسارة يساوي قيمة الشيء المؤمن عليه ،،

 

تدفع شركة التأمين مبلغ التأمين المذكور بالوثيقة 6000 جنيه (وهو أقصى مسئولية تتحملها شركة التأمين) لأن الخسارة هي خسارة كلية

مثـال

مبلغ التأمين في الوثيقة     500 جنيه

القيمة التأمينية (القيمة النقدية الفعلية للشيء المؤمن عليه) هي 1000 جنيه

التحمل         100 جنيه

الخسارة         300 جنيه

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحــــــل :

نبدأ بتطبيق شرط النسبية ،، ثم نخصم التحمل

المطالبة = خسارة المؤمن له × نسبة التأمين إلى القيمة

المطالبة = 300 جنيه × 50 % = 150 جنيه

التعويض (المدفوعات)  =  المطالبة – التحمل

التعويض (المدفوعات)  =  150 ـ 100 =   50 جنيه

التعويض يعتبر بالنسبة لشركة التأمين مدفوعات payout ،، ويعتبر بالنسبة للمؤمن له استردادات recovery

شرط النسبية الخاص

Special Condition of Average        

شرط النسبية الخاص هو شرط نسبية ولكن قاعدة النسبية لا تطبق  إذا تساوى أو زاد مبلغ التأمين عن نسبة معينة من قيمة الشيء المؤمن عليه ،، ومن أنواع شرط النسبية الخاص ما يسمى شرط النسبية ثلاثة أرباع three-fourths condition of  average وينص على ما يلي:

إذا كان مبلغ التأمين أقل من 3/4  قيمة الشيء المؤمن عليه في وقت ما قبل الخسارة تطبق قاعدة النسبية ،، أما إذا تساوى أو زاد مبلغ التأمين عن 3/4 قيمة الشيء المؤمن عليه فلا تطبق قاعدة النسبية عند صرف التعويض.

تستطيع شركة التأمين تحديد نسبة أخرى ( بخلاف  3/4   قيمة الشيء ) كأن تنص الوثيقة على أنه إذا كان مبلغ التأمين أقل من 85 % من قيمة الشيء موضوع التأمين في وقت الخسارة تطبق قاعدة النسبية وهنا يسمى الشرط ((بشرط النسبية الخاص 85%)) 85% Condition of average

مثــال :

وثيقة تأمين تحتوي على شرط النسبية ثلاثة أرباع تؤمن على المحاصيل الزراعية: مبلغ تأمين الوثيقة 8000  جنيه

القيمة التأمينية (قيمة الشيء المؤمن عليه في وقت ما قبل الخسارة مباشرة) 10000 جنيه

الخسارة 4000 جنيه

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحل

تدفع شركة التأمين التعويض بالكامل (4000 جنيه) دون تطبيق قاعدة النسبية لأنه مبلغ التأمين ( 8000 جنيه ) أكبر من 3/4 قيمة المحاصيل الزراعية (7500)

مثـــال :

وثيقة تأمين تحتوي على شرط النسبية ثلاثة أرباع تؤمن على المحاصيل الزراعية:

مبلغ تأمين الوثيقة 6000 جنيه

القيمة التأمينية (قيمة الشيء المؤمن عليه في وقت ما قبل الخسارة مباشرة) 10000 جنيه

الخسارة 4000 جنيه

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحل

مبلغ التأمين(6000 جنيه) أقل من 3/4 قيمة المحاصيل الزراعية (7500 جنيه) لذا تطبق قاعدة النسبية

مسئولية المؤمن ( التعويض ) = 4000 × 6000 = 2400
10000

شرط المشاركة في التأمين

 co-insurance clause / coinsurance clause

شرط مشاركة المؤمن له في التأمين يشبه شرط النسبية الخاص ويطبق في بعض الدول ،، ولكن يختلف عنه في مكونات النسبة المطبقة على الخسارة الجزئية ،، وله نفس الغرض مثل شرط النسبية الخاص وهو فرض عقوبة ((في حالة الخسارة الجزئية)) على المؤمن له الذي يؤمن على الممتلكات بمبلغ تأمين أقل من نسبة معينة من القيمة التأمينية بغية التوفير في قسط التأمين ،، فأغلبية خسائر الممتلكات هي خسائر جزئية ،، وعدد قليل منها هو خسائر كلية ،، وكما نعرف أن معدل قسط التأمين بالتعريفة يتحدد على أساس الخبرة الماضية ،، يعني بقسمة إجمالي الخسائر الكلية والجزئية على إجمالي مبالغ التأمين ،، فإذا كان مبلغ التأمين أقل من القيمة التأمينية (القيمة الفعلية للممتلكات) ،، فإن هذا سيؤدي إلى ارتفاع أسعار التأمين بالتعريفة ،، وبالتالي معاقبة المؤمن لهم الذين يؤمنون بالقيمة الكاملة للممتلكات ،، لذا من أجل تحقيق العدالة في القسط يجب معاقبة المؤمن له الذي يؤمن بمبلغ تأمين أقل من القيمة التأمينية ،، بدلاً من معاقبة المؤمن له الذي يؤمن بمبلغ تأمين يساوي القيمة التأمينية ،، ولتحقيق هذا الغرض يتم تطبيق شرط النسبية أو شرط المشاركة في التأمين على الخسائر الجزئية

شرط المشاركة في التأمين ينص على إنه إذا أراد المؤمن له أن يحصل على مبلغ الخسارة الجزئية بالكامل يجب عليه أن يؤمن على الممتلكات بمبلغ تأمين لا يقل عن نسبة مئوية معينة من القيمة التأمينية للممتلكات يطلق عليها مبلغ التأمين المطلوب ،، وشرط مشاركة 80% 80% co-insurance clause   يعني أن مبلغ التأمين المطلوب هو 80% من القيمة التأمينية ،، على سبيل المثال لنفترض أن القيمة الفعلية للممتلكات ACV 10000 جنيه ،، والوثيقة تحتوي على شرط مشاركة في التأمين 80%   لذا فإن مبلغ التأمين المطلوب = 10000 × 80% = 8000  جنيه ،، لنفترض أن المؤمن له أمن على الممتلكات بمبلغ تأمين يساوي 6000 جنيه يعني مبلغ التأمين الفعلي المذكور بالوثيقة 6000  جنيه ويطلق علية التأمين المحمول أو مبلغ التأمين المحمول insurance carried / amount of insurance carried لذا نطبق شرط المشاركة في حالة الخسارة الجزئية ،، لأن مبلغ التأمين المحمول أقل من التأمين المطلوب أو مبلغ التأمين المطلوب insurance required / amount of insurance required

فلو وقعت خسارة جزئية قدرها 4000 جنيه فإن شركة التأمين تدفع 3000 جنيه وهذا المبلغ هو ناتج ضرب الخسارة الجزئية في نسبة مبلغ التأمين المحمول إلى مبلغ التأمين المطلوب ،، لأن المؤمن له كان يحمل تأمين يساوي 3/4 مبلغ التأمين المطلوب في وقت ما قبل الخسارة  ،، وتتحدد مسئولية المؤمن بتطبيق المعادلة التالية:

مسئولية المؤمن(التعويض) = الخسارة  × مبلغ التأمين المحمول
مبلغ التأمين المطلوب

،، أما إذا تساوى أو زاد مبلغ التأمين المحمول عن مبلغ التأمين المطلوب فلا يطبق شرط المشاركة في التأمين على الخسارة الجزئية

والقيمة التأمينية للممتلكات هي القيمة النقدية الفعلية أو قيمة تكلفة الاستبدال إذا كانت الوثيقة هي وثيقة تأمين القيمة الاستبدالية

مثال

مبلغ تأمين بوثيقة القيمة الاستبدالية 9000  جنيه

قيمة تكلفة الاستبدال للممتلكات 15000 جنيه

الخسارة 4000 جنيه

شرط المشاركة في التأمين 80%

التحمل 100 جنيه (افترض إنه يطبق بعد تطبيق شرط النسبية)

ما هو التعويض الذي تدفعه شركة التأمين ؟

الحل

مبلغ التأمين المحمول = 9000 جنيه

مبلغ التأمين المطلوب = 15000 × 80% = 12000  جنيه

مبلغ الاسترداد ( التعويض ) = الخسارة × مبلغ التأمين المحمول
مبلغ التأمين المطلوب

*

مبلغ الاسترداد ( التعويض ) = 4000 × 9000 = 3000 جنيه
12000

مبلغ الاسترداد بعد طرح التحمل = 3000 – 100 = 2900 جنيه

الحدود (حدود مسئولية شركة التأمين)    Limits

وثيقة تأمين الممتلكات قد تضع حدود لمسئولية شركة التأمين ،، وهي أقصى مبلغ تدفعه شركة التأمين في حالة الخسارة ،، فتضع حد أقصى لمسئولية المؤمن عن الوثيقة كلها وهو إجمالي مبلغ التأمين ،، أو تضع حدود منفصلة لكل بند من الممتلكات ،،

في بعض الوثائق مثل وثيقة حماية الأسرة ومسكنها ،، ووثيقة الحريق قد يتم وضع حد أقصى للتعويض بالنسبة لكل بند من الأشياء الثمينة كالتحف والرسومات والأعمال الفنية وهذه الحدود يطلق عليها الحدود الداخلية أو الحدود الفرعية inner limits / sublimits وذلك  باستخدام أي نص من النصوص الآتية :

Ø أي تحفة فنية واحدة أو صورة واحدة أو عمل فني واحد يجب أن لا تزيد قيمته عن 2% من مبلغ التأمين للمحتويات

Øفي حالة الخسارة يجب أن لا يزيد التعويض المدفوع عن 100 جنيه بالنسبة لأي بند من البنود الآتية ………..))

التحمل Deductible / excess

التحمل هو مبلغ محدد في الوثيقة  يتم خصمه من أي مطالبة (( سواء كانت الخسارة خسارة كلية أو خسارة جزئية )) ،، مع الخضوع لحدود الوثيقة وشروطها ،، على سبيل المثال إذا كان تكلفة تصليح السيارة المؤمن عليها 15000 جنيه ،، والتحمل المذكور بالوثيقة هو 1000 جنيه ،، فإن المؤمن له يتحمل مبلغ ألف جنيه ثم تدفع شركة التأمين مبلغ 14000 جنيه ،، أما في حالة الخسارة الكلية فإن التحمل يتم خصمه من القيمة التأمينية (القيمة النقدية الفعلية) في حالة التأمين الكامل والتأمين الزائد عن الكفاية ،، والمتبقي يتم دفعه إلى المؤمن له ،، أما في حالة التأمين الناقص عن الكفاية فإن التحمل يتم خصمه من مبلغ التأمين والمتبقي يتم دفعه إلى المؤمن له في حالة الخسارة الكلية

* التحمل هو مبلغ تخصمه شركة التأمين من أي مطالبة ،، فإذا كانت الخسارة أقل من التحمل ،، فإن المطالبة لا تكون قائمة من الأساس ،، لذا الغرض من التحمل هو استبعاد المطالبات الصغيرة التي تتطلب جهداً كبيراً في تسويتها ،، فتكون تكلفة التسوية أكبر من المطالبة نفسها ،، و التحمل يؤدي إلى إدارة جيدة للخطر بواسطة المؤمن له فيحاول العمل على تقليل الخسارة أو منعها لأنه سيشارك فيها ،، ويعتبر التحمل نوع من التأمين الذاتي

وتوجد علاقة بين التحمل وقسط التأمين ،، فكلما زاد التحمل قل القسط المدفوع ،، لأن التحمل المرتفع يعني أن المؤمن له سيشارك في الخسارة ،، لذا يتم تخفيض القسط ليكون في استطاعة أو مقدرة المؤمن له ،، وبعض أنواع التأمين لا تحتوي على تحمل مثل تأمين الحياة وتأمين المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات

والتحمل الإجباري هو تحمل يفرضه المؤمن على المؤمن له على سبيل المثال لأن هذا التحمل منصوص عليه في التعريفة ،، فلا يكون له تأثير مباشر على تخفيض معدل قسط التأمين بتعريفة التأمين ،، لأن معدل قسط التأمين بتعريفة التأمين يكون مخفض أصلاً بسبب التحمل  ،، بينما التحمل الاختياري هو تحمل لا يفرضه المؤمن على المؤمن له ،، ولكن المؤمن له يطلب التحمل الاختياري في مقابل تخفيض معدل قسط التأمين ،، فإذا وقعت الخسارة وكان بالوثيقة تحمل إجباري وتحمل اختياري فيجب خصم الاثنين من المطالبة

* وقد يكون التحمل في شكل مبلغ محدد تخصمه شركة التأمين من الخسارة فيطلق على التحمل مصطلح التحمل الثابت flat deductible / straight deductible ،، وقد يكون التحمل في شكل نسبة مئوية من مبلغ التأمين تخصم من الخسارة فيطلق على التحمل مصطلح التحمل في صورة نسبة مئوية percentage deductible ،،

التحمل قد يكون تحمل إجمالي aggregate deductible يعني شركة التأمين لا تدفع الخسارة إلا إذا تجاوز إجمالي خسائر المؤمن له مبلغ معين في خلال السنة التأمينية ،، لنفترض أن التحمل الإجمالي السنوي هو 10000 جنيه ،، لنفترض أيضاً أن المؤمن له قد تكبد خسارة تساوي 3000 جنية ثم خسارة أخرى قدرها 6000 جنيه ثم خسارة ثالثة قدرها 5000 جنيه في خلال السنة التأمينية ،، لذا فإن شركة التأمين لا تدفع الخسارة الأولى والثانية ،، ولكنها تدفع 4000 جنيه من الخسارة الثالثة

وقد يكون التحمل في شكل فترة انتظار يعني في شكل عدد من الأيام الأولى تبدأ مباشرة بعد حدوث الضرر المادي فيتحمل المؤمن له الخسارة (فقد الدخل) خلال هذه الأيام الأولى كما هو الحال في تأمين توقف الأعمال وتأمين تعويض العمال وبعض الوثائق الأخرى التي تحتوي على العنصر الزمني (الذي يؤدي إلى فقد الدخل) time element policies فيطلق عليه التحمل الزمني أو تحمل فترة الانتظار  time deductible / waiting period deductible

مثــــــال

التحمل        1000 جنيه

الخسارة       800 جنيه

لا تدفع شركة التأمين أي تعويض لأن الخسارة أقل من التحمل

مثــــــال

مبلغ التأمين  10000 جنيه

التحمل       2% من مبلغ التأمين

الخسارة      500 جنيه

الحــل

التحمل  =     10000 جنيه    ×    2%    =    200 جنيه

التعويض = 500 ـ 200 = 300 جنيه

السماح   Franchise

السماح هو مبلغ محدد يتحمله المؤمن له طالما أن الخسارة تساوي أو أقل من السماح ،، فإذا زادت الخسارة عن السماح فإن شركة التأمين تدفع الخسارة بالكامل دون خصم السماح

مثــــــال

السماح       1000 جنيه

الخسارة       800 جنيه

لا تدفع شركة التأمين أي تعويض ،، لأن الخسارة أقل من السماح

مثــــــال

السماح      1000 جنيه

الخسارة     1000 جنيه

لا تدفع شركة التأمين أي تعويض ،، لأن الخسارة لم تزيد عن السماح

مثــــــال

مبلغ التأمين    10000 جنيه

السماح 2% من مبلغ التأمين

الخسارة       500 جنيه

الحــــــل

السماح  =      10000 ×  2 %   =200 جنيه

تدفع شركة التأمين تعويضاً قدره  500 جنيه لأن الخسارة زادت عن السماح (فتُـدفع الخسارة بالكامل).

رابعاً : مبدأ الحلول (الحلول في الحقوق)

Subrogation principle

* مبدأ الحلول يسري على التأمينات العامة التي تخضع لمبدأ التعويض ولا يسري على تأمينات الأشخاص (الحياة ،، الحوادث الشخصية ) التي لا تخضع لمبدأ التعويض

* الحلول هو حق شخص مثل المؤمن قام بتعويض شخص آخر مثل المؤمن له عن خسارة بأن يحل محل هذا الشخص الآخر فيما يتعلق باسترداد الخسارة من طرف ثالث تسبب في الخسارة ،، وبذلك فإن شرط الحلول يعطي المؤمن الحق في رفع دعوى قضائية ضد الطرف الثالث الذي يكون  مسئولاً عن الخسارة المغطاة بالتأمين لاستردادها منه ،، وبذلك فإن هذا الشرط يمنع المؤمن له من تحقيق ربح عن طريق تحصيل الخسارة مرتين ،، مرة من المؤمن ،، ومرة أخرى من الطرف الثالث المتسبب في الضرر ،، إن شركة التأمين تقوم بسداد التعويض عن الأضرار إلى المؤمن له ثم تحل محل المؤمن له في الحصول على التعويض من الطرف الثالث المتسبب في الضرر

* في بعض الحالات قد لا يحصل المؤمن له على التعويض الكامل لأي سبب من الأسباب مثل التأمين الناقص عن الكفاية أو التحمل ،،  لنفترض أن قيمة الشيء المؤمن عليه تساوي  ألف جنيه وقد تم هلاك هذا الشيء نتيجة خطأ من شخص ثالث فقامت شركة التأمين بدفع تعويض قدره سبعمائة جنيه إلى المؤمن له لأن مبلغ التأمين بالوثيقة هو 800 جنيه والتحمل 100 جنيه ،، ففي مثل هذه الحالة فإن شركة التأمين لم تعوض المؤمن له تعويضاً كاملاً ،، لذا يحق للمؤمن له أن يشارك مع شركة التأمين  في الاستردادات من الطرف الثالث ،، ويجب أن توضح نصوص الوثيقة كيفية توزيع الاستردادات من الطرف الثالث على المؤمن والمؤمن له ،، فإذا أغفلت نصوص الوثيقة كيفية توزيع الاستردادات  ،، فإن المحاكم لها قواعد مختلفة لعل أهمها توزيع صافي الاستردادات (بعد طرح المصاريف القانونية) على أساس أن المؤمن له يستحق التعويض الكامل ،، لنفترض في مثالنا السابق أن صافي الاستردادات كانت مبلغ 500 جنيه ،، لذا فإن المؤمن له يستحق من هذا المبلغ 300 جنيه ليصل إلى التعويض الكامل ،، والباقي تأخذه شركة التأمين

* إن شركة التأمين لا تستطيع أن تسترد بموجب حق الحلول أي مبلغ أكثر  مما دفعته ،، لنفترض أن  شركة التأمين قد دفعت 1000 جنيه تعويض كامل إلى المؤمن له ،، فإذا استردت شركة التأمين بعد مرور فترة زمنية تعويض يزيد عن 1000 جنيه  من الطرف الثالث المتسبب في الضرر لأي سبب من الأسباب القانونية أو الاقتصادية  ،، فشركة التأمين لا تستحق إلا 1000 جنيه  ويجب أن ترد ما يزيد عن 1000 جنيه  إلى المؤمن له ،،

الطرف الثالث third party هو الشخص الذي ليس طرفاً في عقد التأمين ـ ولكنه قد يتأثر به ـ تمييزاً له عن المؤمن والمؤمن له

* المؤمن له الذي سبق وأن استرد من الطرف الثالث التعويض الكامل لا يستحق تعويض من شركة التأمين ،، ومن ناحية أخرى فإن لشركة التأمين التي عوضت المؤمن له الحق في أن تسترد من المؤمن له أي استردادات يكون قد حصل عليها من الطرف الثالث بالقدر الذي يزيد به مجموع هذه الاستردادات والتعويض الذي دفعته عن التعويض الكامل

* إن مبدأ الحلول لا يسري على تأمينات الحياة والحوادث الشخصية ،، فلو مات المؤمن عليه بسبب إهمال أو خطأ من الطرف الثالث ،، فإن ورثة المؤمن عليه تستطيع أن تحصل على تعويض من الطرف الثالث بالإضافة إلى مبلغ وثيقة تأمين الحياة من شركة التأمين التي لا يجوز لها الرجوع على الطرف الثالث

* متى ينشأ الحلول؟!

في قانون بعض الدول فإن حق شركة التأمين في الحلول لا ينشأ إلا بعد سداد المطالبة للمؤمن له ،، ولكن تلجأ شركة التأمين إلى وضع شرط خاص في الوثيقة يمكنها من حق الحلول قبل سداد المطالبة للمؤمن له ،، وأن الغرض من وضع شرط الحلول في الوثيقة هو تمكين شركة التأمين من ملاحقة الطرف الثالث وتحميله المسئولية أثناء قيامها بتسوية التعويض للمؤمن له ،،

كيف ينشأ حق الحلول؟!

* كل فعل ضار Tort من طرف ثالث يسبب خسارة للمؤمن له يعطي الحق لشركة التأمين في مطالبة الطرف الثالث المسئول عن هذا الضرر بتعويض ،، طالما عوضت المؤمن له

* حقوق مستمدة من العقود ،، قد يكون للمؤمن له حق تعاقدي في التعويض بغض النظر عن وجود خطأ ،، فالأشخاص المودع لديهم مسئولين عن الأشياء المودعة لديهم ،، على سبيل المثال صاحب الفندق والناقل بموجب عقد النقل حيث يلتزم الناقل بتوصيل البضائع كاملة وسليمة ،، فإذا وصلت ناقصة أو تالفة فهو يلتزم بدفع تعويض إلى الشاحن (صاحب البضائع)  ،، فإذا قامت شركة التأمين بتعويض صاحب البضائع فإنها تحل محل صاحب البضائع في مطالبة الناقل

تعديلات على مبدأ الحلول :

لو تصورنا أن سائق سيارة مؤمن عليها اصطدم بممتلكات الآخرين ،، فقام مؤمن الممتلكات بمطالبة السائق بتعويض بموجب حق الحلول ،، ثم قام السائق بتحويل هذه المطالبة إلي مؤمن السيارات ،، الأمر الذي سيؤدى إلي قيام شركات التأمين بمطالبة بعضها البعض يوماً بعد يوم مما يؤدى إلى كثرة المنازعات القضائية ،، لذا تمكنت شركات التأمين من إبرام اتفاقية للحد من ممارسة حق الحلول  فيما بينهم .

وفي تأمين مسئولية أصحاب الأعمال فإن شركات التأمين تتنازل عن حق الحلول إذا أصيب العامل المؤمن عليه بسبب خطأ أو إهمال من زميله بنفس موقع العمل

خامساً : مبدأ المشاركة في الخسارة

 (مشاركة المؤمنين في الخسارة)

  Contribution principle

* مبدأ المشاركة في الخسارة يسري على التأمينات العامة التي تخضع لمبدأ التعويض ولا يسري على تأمينات الأشخاص (الحياة ،، الحوادث الشخصية ) التي لا تخضع لمبدأ التعويض

* المشاركة في الخسارة هي حصة المؤمن في الخسارة عندما يوجد أكثر من مؤمن يغطي نفس الخسارة في حالة التأمين المضاعف أو التأمين مزدوج ،، التأمين المضاعف أو التأمين المزدوج double insurance ينشأ عندما يوجد أكثر من وثيقة تأمين لنفس المؤمن له على نفس الشيء وتغطي نفس الخطر ،،

ويجب توافر الأركان التالية لوجود المشاركة في الخسارة بين الوثائق :

1ـ وجود أكثر من وثيقة تأمين على نفس الشيء موضوع التأمين ،، إن المقصود هنا بمصطلح التأمين المضاعف أو التأمين المزدوج هو وجود عدد من الوثائق السارية التي تغطي نفس الخسارة ،، ويجب أن تكون هذه الوثائق سارية وقت حدوث الحادث ،، ولا يشترط أن كل وثيقة تغطي نفس الخسارة بالكامل

2ـ وجود مصلحة مشتركة Common interest في كل الوثائق ، بمعنى وجود نفس المصلحة (نفس المؤمن له) في كل الوثائق

والمثال على عدم وجود مصلحة مشتركة هو إنه في بعض الأحيان قد يوجد أكثر من مصلحة على نفس الشيء ،، على سبيل المثال تاجر أشترى بضائع وأودعها في مستودع ،، وقام التاجر بالتأمين على البضائع كمالك ،، فالتاجر له مصلحة في البضائع بصفته مالك ،، وقام صاحب المستودع بالتأمين على البضائع كمودع لديه ،، وصاحب المستودع له مصلحة في البضائع بصفته مودع لديه ،، فإذا نشب حريق أدى إلى تلف البضائع بالمستودع ،، فإن المشاركة لا تكون موجودة أصلاً لأن المصلحة كانت مختلفة في الوثيقتين ،، وعلى مؤمن صاحب المستودع أن يدفع الخسارة وحده

موضوع التأمين مشترك Common Subject Matter بين كل الوثائق ، بمعنى أن جميع الوثائق تغطي نفس الشيء ،، والوثيقة التي تغطي المخزون بجميع المخازن بمحافظة الإسكندرية  يجب أن تشارك مع الوثيقة التي تغطي المخزن (أ) فقط بالإسكندرية إذا ما وقعت خسارة للمخزون بالمخزن (أ) بالإسكندرية

4 ـ يجب أن يكون الخطر المؤمن ضده مشترك   Common risk بين كل هذه الوثائق ،، فالوثيقة التي تغطي الحريق فقط يجب أن تشارك مع الوثيقة التي تغطي الحريق والانفجار والزلزال ،، إذا ما وقعت خسارة كان سببها الحريق ،، ووثيقة خيانة الأمانة يجب أن تكون في مشاركة مع الوثيقة التي تغطى الحريق والسطو وخيانة الأمانة ،، في حالة الخسارة الناتجة من خيانة أمانة الموظف بمعنى اختلاسه من صاحب العمل ،، لأن خيانة الأمانة كانت الخطر المشترك Common Peril بين الوثيقتين ،، حتى ولو لم تنطبق الوثيقتين في بقية الأخطار الأخرى .

فإذا ما توافرت الأركان الأربعة السابقة نشأت المشاركة في الخسارة بين شركات التأمين لتدفع كل شركة تأمين نصيبها في الخسارة بنسبة المبلغ المؤمن به لديها إلى مجموع المبالغ المؤمن بها لدى كل شركات التأمين ،، وتعدد الوثائق على نفس الشيء يكون في أغلب الأحوال بحسن نية وليس بسوء نية ،، والمثل الشائع لوجود أكثر من وثيقة بحسن نية عندما يقوم كل من المصدر والمستورد بالتأمين على البضاعة ويُظهر المصدر الوثيقة إلى المستورد فيصبح في يد المستورد وثيقتان ،، ومثل آخر على حسن النية عندما يؤمن شخص على محتويات مسكنه لدى المؤمن (أ) ونتيجة للتضخم ترتفع أسعار المسكن ومحتوياته فيؤمن بالفرق لدى المؤمن (ب)

،، وفي تأمينات المسئولية المدنية غالباً ما يبرم المؤمن له عدد من وثائق تأمين المسئولية المدنية ليغطي نفسه بالكامل ضد خطر المسئولية المدنية

* ولا يجوز للمؤمن له أن يسترد من جميع المؤمنين أكثر من مبلغ الخسارة الفعلية  ،، ويجوز للمؤمن له طبقاً للقانون أن يحصل على كامل خسارته من مؤمن واحد يختاره من بين المؤمنين وبشرط كفاية مبلغ التأمين بوثيقة هذا المؤمن ،، ثم يكون للمؤمن الذي وقع عليه الاختيار حق الرجوع قانوناً على باقي المؤمنين بما دفعه من مبالغ تزيد عن حصته في التعويض .

ولهذا السبب يتم إدراج شرط المشاركة في الخسارة contribution condition بوثيقة تأمين الممتلكات الذي ينص على ما يلي : ((إذا كان هناك عند وقوع الحادث تأمين أو عدة تأمينات أخرى ضامنة للأشياء المؤمن عليها بمقتضى هذه الوثيقة ،، لا يلتزم كل مؤمن بدفع تعويض عن الخسارة إلا بنسبة المبلغ المؤمن به لديه إلي مجموع المبالغ المؤمن بها لدى جميع المؤمنين على نفس الأشياء )) ،، وبناء على هذا النص الصريح فإنه يجب على المؤمن له أن يطالب كل مؤمن على حدة بدفع نصيبه في التعويض .

طرق المشاركة في الخسارة

سبق أن ذكرنا أن المشاركة في الخسارة هي حصة المؤمن في الخسارة ،، وهذه الحصة هي حصة نسبية Rateable proportion  من الخسارة ،، والمحاكم لديها قواعد أو طرق مختلفة لتحديد هذه الحصة النسبية ،، نذكر منها ما يلي :

* طريقة الحد الأقصى لمسئولية الوثيقة

* طريقة المسئولية المستقلة للوثيقة

طريقة الحد الأقصى لمسئولية الوثيقة Maximum Liability Method

الحد الأقصى لمسئولية الوثيقة هو مبلغ التأمين ،، وبموجب هذه الطريقة فإن كل وثيقة يجب أن تشارك بنسبة مبلغ تأمينها إلى إجمالي مبالغ التأمين لكل الوثائق ( في تأمين الممتلكات ) أو بنسبة حد مسئوليتها إلى إجمالي حدود المسئولية لكل الوثائق (في تأمين المسئولية ) ،، ولذا يطلق على هذه الطريقة “المشاركة في الخسارة على أساس مبلغ التأمين”

مثال

وثيقة تأمين ممتلكات بمبلغ تأمين 10000 جنيه

وثيقة تأمين ممتلكات بمبلغ تأمين 90000 جنيه

خسارة المؤمن له =  1000 جنيه

ما هي مشاركة كل مؤمن طبقاً لطريقة الحد الأقصى لمسئولية الوثيقة ؟

الحل

ما يدفعه مؤمن الوثيقة الأولى = 1000 × 10000 = 100 جنيه
10000  + 90000

*

ما يدفعه مؤمن الوثيقة الثانية  = 1000  × 90000 = 900 جنيه
10000  + 90000

طريقة المسئولية المستقلة للوثيقة Independent Liability Methods

المســئولية المستقلة للوثيقة  تعني ،، ما هو المبلغ الذي يجب أن تدفعه أي وثيقة لو كانت بمفردها ،، بمعنى أن كل وثيقة تفترض عدم وجود وثائق أخرى حتى يتم تحديد مسئوليتها المستقلة ،، وبعد ذلك ،، يتم ضرب مبلغ المطالبة في نسبة هي المسئولية المستقلة لأي وثيقة منسوبة إلى إجمالي المسئوليات المستقلة لكل الوثائق فتتحدد مشاركة هذه الوثيقة

والميزة الأساسية لطريقة المسئولية المستقلة إنها تصلح لأي حالة خصوصاً في وثائق تأمين الممتلكات التي تخضع لشرط النسبية أو تحتوي على تحمل كما إنها تصلح لوثائق المسئولية المدنية

مثــــــــــــال :

وثيقة ممتلكات بمبلغ تأمين 10000 جنيه

وثيقة ممتلكات بمبلغ تأمين 90000 جنيه

خسارة المؤمن له =  1000 جنيه

ما هي مشاركة كل مؤمن طبقاً لطريقة المسئولية المستقلة للوثيقة ؟

الحل

الحــــــل

ما تدفعه الوثيقة الأولى لو كانت بمفردها = 1000 جنيه (المسئولية المستقلة للوثيقة الأولى)

ما تدفعه الوثيقة الثانية لو كانت بمفردها = 1000 جنيه (المسئولية المستقلة للوثيقة الثانية)

مجموع المسئوليات المستقلة = 1000 + 1000 = 2000 جنيه

مسئولية الوثيقة الأولى كنسبة مئوية من إجمالي المسئوليات المستقلة = 1000 ÷ 2000 =  50 %

مسئولية الوثيقة الثانية كنسبة مئوية من إجمالي المسئوليات المستقلة = 1000 ÷ 2000 =  50 %

لذلك الوثيقة الأولى تدفع 50% من الخسارة =  1000 جنيه × 50 %=  500 جنيه ، والوثيقة الثانية تدفع 50% من الخسارة =  1000 جنيه × 50 %=   500 جنيه ،

مثــــــــــــال :

– وثيقة تأمين مسئولية مدنية  بحد أقصى للمسئولية 10000  جنيه

– وثيقة تأمين مسئولية مدنية  بحد أقصى للمسئولية 90000 جنيه

خسارة المؤمن له (الحكم بالتعويض) = 40000 جنيه

ما هي مشاركة كل مؤمن طبقاً لطريقة المسئولية المستقلة للوثيقة ؟

الحــــــل

* ما تدفعه الوثيقة الأولى لو كانت بمفردها = 10000 جنيه (المسئولية المستقلة للوثيقة الأولى)

* ما تدفعه الوثيقة الثانية لو كانت بمفردها = 40000 جنيه (المسئولية المستقلة للوثيقة الثانية)

* مجموع المسئوليات المستقلة = 10000 + 40000 = 50000 جنيه

* مسئولية الوثيقة الأولى كنسبة مئوية من إجمالي المسئوليات المستقلة = 10000 ÷ 50000 =  20 %

* مسئولية الوثيقة الثانية كنسبة مئوية من إجمالي المسئوليات المستقلة = 40000 ÷ 50000 =  80 %

لذا الوثيقة الأولى ذات الحد الأدنى تدفع 20% من الخسارة = 40000 × 20%  =8000 جنيه

والوثيقة الثانية ذات الحد الأعلى تدفع 80% من الخسارة = 40000 × 80%  =32000 جنيه.

مثــــال : الوثائق التي تخضع لقاعدة النسبية

في حالة الوثائق التي تخضع لقاعدة النسبية ( أو أي قيود للخسارة تحد من مسئولية المؤمن كالتحمل مثلاً ) ،، فإن طريقة المسئولية المستقلة للوثيقة  هي الأفضل في حساب المشاركة في الخسارة ،، تـُعرف المسئولية المستقلة للوثيقة بأنها مبلغ التعويض الذي يجب على المؤمن أن يدفعه لو كان هو المؤمن الوحيد المسئول عن الخسارة

* مبلغ تأمين الوثيقة (أ)  = 3000 جنيه ،، وتخضع الوثيقة لقاعدة النسبية

* مبلغ تأمين الوثيقة (ب) = 1500 جنيه ،، وتخضع الوثيقة لقاعدة النسبية

* قيمة الشيء المؤمن عليه  = 5000 جنيه

* الخسارة =  500 جنيه

ما هي مشاركة كل مؤمن طبقاً لطريقة المسئولية المستقلة للوثيقة ؟

الحـــل

إن الخطوة الأولى هي أن نحدد مبلغ التعويض الذي يجب على كل مؤمن أن يدفعه لو كان هو المؤمن الوحيد باستخدام المعادلة التالية :-

مسئولية المؤمن (كمؤمن وحيد) =   الخسارة ×  مبلغ تأمينه كمؤمن وحيد
قيمة الشيء المؤمن عليه

 

*

المسئولية المستقلة للمؤمن (أ) = 500  × 3000 =300 جنيه
5000

*

المسئولية المستقلة للمؤمن (ب)  =500  × 1500 =150 جنيه
5000

مجموع المسئوليات المستقلة  ( أ+ ب)   =   300 + 150 = 450

الخطوة الثانية :

مجموع المسئوليات المستقلة ( أ + ب) يساوى 450 جنيه وهو أقل من قيمة الخسارة (500 جنيه) لذا لا نحتاج لأي خطوات أخرى إذا كان مجموع المسئوليات المستقلة يساوي أو أقل من قيمة الخسارة

ويعتبر المؤمن له مؤمناً لنفسه بمبلغ التأمين الناقص عن الكفاية وهو في هذا المثال = قيمة الشيء − مبلغ تأمين (أ) − مبلغ تأمين (ب)=     5000 − 3000 − 1500 = 500 جنيه

ولذلك يتحمل المؤمن له من الخسارة مبلغ 50 جنيه محتسباً كالأتي

نصيب المؤمن له من الخسارة =  500  × 500 = 50 جنيه
5000

مثــــال : الوثائق التي تخضع لقاعدة النسبية

مبلغ تأمين الوثيقة (أ)  = 6000 جنيه ،، وتخضع الوثيقة لقاعدة النسبية

مبلغ تأمين الوثيقة (ب) = 1500 جنيه ،، وتخضع الوثيقة لقاعدة النسبية

قيمة الشيء المؤمن عليه  = 5000 جنيه

الخسارة =  500 جنيه

ما هي مشاركة كل مؤمن طبقاً لطريقة المسئولية المستقلة للوثيقة ؟

الحـــل

إن الخطوة الأولى هي أن نحدد مبلغ التعويض الذي يجب على كل مؤمن أن يدفعه لو كان هو المؤمن الوحيد كما يلي :-

* المسئولية المستقلة للوثيقة (أ) = الخسارة = 500 جنيه

الوثيقة (أ) لا يطبق عليها شرط النسبية لأنه اتضح في وقت الحادث أن مبلغ تأمين الوثيقة (أ) يساوي 6000 جنيه وهو أكبر من قيمة الشيء في وقت حدوث الحادث 5000 جنيه

* الوثيقة (ب) يسري عليها شرط النسبية

المسئولية المستقلة للوثيقة =    الخسارة ×  مبلغ تأمينها كوثيقة وحيدة
قيمة الشيء المؤمن عليه

*

المسئولية المستقلة للوثيقة (ب)  =500  × 1500 =150 جنيه
5000
 

مجموع المسئوليات المستقلة  ( أ+ ب)   =   500 + 150 = 650

الخطوة الثانية :

مجموع المسئوليات المستقلة ( أ+ ب) يساوى 650 جنيه وهو أكبر من قيمة الخسارة (500 جنيه) لذا نطبق الخطوة الثالثة

الخطوة الثالثة : نطبق المعادلة الآتية :-

نصيب كل وثيقة في الخسارة = الخسارة × المسئولية المستقلة للوثيقة
مجموع المسئوليات المستقلة

*

المسئولية المستقلة للوثيقة (أ) =  500  × 500  =384.6 جنيه
650

*

المسئولية المستقلة للوثيقة (ب) = 500  × 150  =115.4 جنيه
650

مثــــال: الوثائق التي تخضع لقاعدة النسبية

مبلغ تأمين الوثيقة ( أ) 2000 جنيه وتغطى الأجهزة والمخزون
مبلغ تأمين الوثيقة (ب) 1500 جنيه وتغطى المخزون فقط
قيمة المخزون 1800 جنيه
قيمة الأجهزة 700 جنيه
خسارة المخزون فقط 1000 جنيه

ما هي مشاركة كل مؤمن طبقاً لطريقة المسئولية المستقلة للوثيقة ؟

افترض أن كلا من الوثيقة (أ) والوثيقة (ب) يخضعان لشرط النسبية .

– لاحظ أن الخسارة أصابت المخزون فقط

الحـــــــل

المسئولية المستقلة للوثيقة (أ)  = 1000 × 2000 = 800 جنيه
700  + 1800

*

المسئولية المستقلة للوثيقة (ب) = 1000 × 1500 = 833 جنيه
 1800 مخزون

مجموع المسئوليات المستقلة ( أ + ب )  = 800 + 833 =   1633 جنيه

ما تدفعه الوثيقة (أ) =1000 (خسارة) × 800 = 490 جنيه
1633

*

ما تدفعه الوثيقة (ب) =1000 (خسارة) × 833 = 510 جنيه
1633

الوثائق الغير متوافقة

* الوثائق المتوافقة أو التأمينات المتوافقة (المتماثلة)  concurrent policiesويطلق عليها أيضاً الوثائق المتداخلة overlapping policies تتواجد عندما تكون كل الوثائق التي تؤمن على نفس الشيء متماثلة في الشروط أو تغطي نفس الخسارة ،، وليس المقصود بالتماثل في الشروط أن صياغة كل وثيقة تماثل صياغة الوثيقة الأخرى بالضبط أو حرفياً ،، ولكن المقصود هو أن كل وثيقة تغطي الخسارة في حالة غياب الوثائق الأخرى ،، فإذا قامت شركة التأمين بوضع شرط  في الوثيقة يعفيها من المشاركة في الخسارة أو يحد من حصتها في الخسارة في حالة وجود تأمينات أخرى ،، يقال على الوثائق في هذه الحالة إنها وثائق غير متوافقة (غير متماثلة) non-concurrent policies

* وحتى تكون الوثائق هي وثائق متوافقة أو تأمينات متوافقة (متماثلة) في تأمين الممتلكات يجب أن تكون كل الوثائق سارية في وقت الخسارة وتغطي نفس المصلحة في نفس الشيء المؤمن عليه ضد نفس الخطر ،، ولا تحتوي أي وثيقة على شرط  يعفيها من المشاركة في الخسارة أو يحد من حصتها في الخسارة في حالة وجود تأمينات أخرى

* وشرط التأمينات الأخرى other insurances clause هو شرط موجود في وثائق الممتلكات ووثائق تأمين المسئولية المدنية يوضح كيفية توزيع الخسارة بين المؤمنين في حالة وجود أكثر من وثيقة تغطي نفس الخسارة ،، فإذا كانت كل الوثائق تحتوي على شرط يعفيها من المشاركة في الخسارة أو يحد من حصتها في الخسارة فيقال على شروط التأمينات الأخرى إنها متضاربة  ،، لذا فإن المحكمة تلغيها من كل الوثائق وتستخدم قواعدها الخاصة في توزيع الخسارة

ويوجد عدة أنواع من شروط التأمينات الأخرى ولكن الوثيقة تحتوي على شرط واحد منهم ،، وهذه الأنواع كما يلي :

1 – شرط يوزع الخسارة نسبياً بين المؤمنين rateable proportion clause

2 – شرط تجاوز الخسارة excess clause

شرط تجاوز الخسارة عندما يدرج بالوثيقة يحول الوثيقة إلى وثيقة تجاوز خسارة بالنسبة للتأمينات الأخرى ،، وبالتالي تصبح الوثائق غير متوافقة وفيما يلي نموذج لشرط تجاوز الخسارة

(( إذا كان هناك عند وقوع الحادث تأمين أو عدة تأمينات أخرى ضامنة للأشياء المؤمن عليها بمقتضى هذه الوثيقة فإن الشركة لا تسأل إلا عن الخسائر أو الأضرار التي تتجاوز قيمة التعويض الذي كان يلتزم بدفعه المؤمن أو المؤمنون الآخرون لو لم تكن هذه الوثيقة قائمة ))

3 – شرط عدم المشاركة في الخسارة Non-contribution clause

شرط عدم المشاركة في الخسارة عندما يدرج في وثيقة تأمين الممتلكات فإنه يمنع الوثيقة من المشاركة في الخسارة مع باقي التأمينات الأخرى ،، وبالتالي تصبح الوثائق غير متوافقة ،، شرط عدم المشاركة في الخسارة يطلق عليه أيضاً شرط التهرب (التهرب من المشاركة في الخسارة)  escape clause

– فإذا كانت وثيقة تحتوي على شرط التهرب والأخرى لا تحتوي ،، فإن الوثيقة التي تحتوي على شرط التهرب لا تشارك في الخسارة

ـ وإذا كان المؤمن له لديه أكثر من وثيقة تغطي نفس الخسارة ،، وكل وثيقة تحتوى على هذا الشرط ،، فتكون النتيجة الطبيعية أنه لن يحصل على أي تعويض ،، لذا فإن المحكمة تلغي هذا الشرط من كل الوثائق وتستخدم قواعدها الخاصة في تقسيم الخسارة على المؤمنين

شرط التأمين الأكثر تخصصاً

More specific insurance clause

شرط التأمين الأكثر تخصصاً هو شرط يرد في الوثائق التي تؤمن على عدد من الممتلكات ،، ومفاد هذا الشرط إنه لو كانت بعض الممتلكات المؤمنة يخضع لتأمين أكثر تخصصاً فإن هذا التأمين الأكثر تخصصاً يستجيب للخسارة أولاً ،، أما الوثيقة التي تؤمن على عدد أكبر من الممتلكات فتسري على ما تبقى من الخسارة ،، على سبيل المثال  عندما تغطى وثيقة نطاق واسع من الممتلكات كالمحتويات والمخزون وتغطى وثيقة أخرى شيء واحد كالمخزون فقط  ،، فإن وثيقة المخزون هي أكثر تخصصاً من وثيقة المحتويات والمخزون ،، فإذا ما حدث حريق وأصيب المخزون فقط بالخسارة ،، فإن وثيقة المخزون يجب أن تستجيب أولاً لخسارة المخزون حتى تستنفد بالكامل ،، فإذا استنفدت بالكامل وما زال التعويض غير كافياً عن سداد الخسارة بالكامل ،، عندئذ فإن وثيقة المحتويات والمخزون تستجيب لما زاد من الخسارة عن التعويض المدفوع بواسطة وثيقة المخزون .

شرطا النسبية (شرطان النسبية) Two conditions of average

عندما تغطي وثيقة نطاق كبير من الممتلكات مثل المخزون في المخزن (أ) والمخزن (ب) والمخزن (ج) فإنها تدرج شرطين النسبية ،، والشرط الأول هو شرط النسبية العادي ،، والشرط الثاني هو شرط التأمين الأكثر تخصصاً

،، وهذان الشرطان نجدهما في الوثيقة التي تغطي نطاق واسع من الممتلكات مثل وثيقة الحريق العائمة التي تؤمن على المخزون (البضائع) في المخزن (أ) والمخزن (ب) والمخزن (ج)  ،، والشرط الأول ينص على أن الوثيقة سوف تخضع لشرط النسبية ،، والشرط الثاني ينص على إنه لو كانت الممتلكات المؤمنة تخضع لتأمين أكثر تخصصاً (يؤمن مخزن أو اثنين من المخازن الثلاثة) فإن هذا التأمين الأكثر تخصصاً يستجيب للخسارة أولاً ،، أما الوثيقة ذات النطاق الأكبر فتسري على ما تبقى من الخسارة .

وعند مقارنة وثيقة الحريق العائمة بالوثيقة المتخصصة ،، يقال على وثيقة الحريق العائمة إنها أكبر نطاقاً أو أقل تخصصاً Wider range or less Specific من الوثيقة المتخصصة ،، وأن المقصود بكلمة ( نطاق) هو الأشياء أو الممتلكات أو المواقع ،، ويقال على الوثيقة المتخصصة إنها أقل نطاقاً أو أكثر تخصصاً من وثيقة الحريق العائمة Lesser range or more specific

* إن الوثيقة الأكبر نطاقاً لن تشارك في تعويض الخسارة التي أصابت الشيء المشترك بين الوثيقتين إلا بعد استنفاد الوثيقة الأكثر تخصصاً ،، بمعنى أن الوثيقة الأكثر تخصصاً هي التي تستجيب للخسارة أولاً حتى استنفادها ،، فإذا استنفدت وما زال مبلغ التعويض غير كافياً لسداد كامل الخسارة ،، فإن الوثيقة الأكبر نطاقاً تدفع ما تبقى من الخسارة ،، مما يستنتج منه أن الوثيقة الأكبر نطاقاً سوف تشارك في الخسارة ولكن ليس على قدم المساواة مع الوثيقة المتخصصة ،، لأن مسئولية الوثيقة الأكبر نطاقاً أصبحت في الدرجة الثانية بعد استنفاد الوثيقة الأولى

* والأمثلة غير منتهية فالوثيقة التي تغطى السكر في موقع معين هي الوثيقة الأكثر تخصصاً في السكر من الوثيقة التي تغطى البضائع في نفس الموقع ،، والوثيقة التي تغطى المخزون (البضائع) في موقع معين هي الوثيقة الأكثر تخصصاً في البضائع من الوثيقة التي تغطى المخزون والمحتويات الأخرى ،، لأن المقصود بالمحتويات هو كل شيء داخل المبنى كالأثاث والأجهزة والبضائع والكمبيوتر والنقود والرسومات والتصميمات والنماذج والخرائط والطوابع … الخ ،، لذا عند ذكر كلمة محتويات في الوثيقة يجب تحديد هذه المحتويات ،، وإذا كانت الوثيقة تؤمن على المخزون والمحتويات فإن المقصود بالمحتويات هو المحتويات الأخرى بخلاف المخزون

* وبالمثل فإن الوثيقة التي تغطى البضائع في المخزن ( أ ) هي وثيقة أكثر تخصصاً من الوثيقة التي تغطى البضائع في المخزن ( أ ) والمخزن ( ب )

* ولكن الوثيقة التي تغطى المخزن ( أ ) والمخزن ( ب ) لا تعتبر وثيقة أكثر تخصصاً من الوثيقة التي تغطى المخزن ( ب ) والمخزن ( ج ) والمخزن (س) والمخزن (ص) ،، وكل ما يقال عن الوثيقتين أن لكل منهما نطاق مستقل independent range فلا يسري مفعول شرط النسبية الثنائي عليهما في حالة الخسارة ،، لأن الوثيقة التي لها نطاق أكبر يجب أن تغطي كل الممتلكات المذكورة في الوثيقة التي لها نطاق أصغر (المتخصصة) بالإضافة إلى إنها تغطي ممتلكات أخرى بخلاف الممتلكات المذكورة في الوثيقة التي لها نطاق أصغر

المثال الأول :

* الوثيقة الأولى بمبلغ تأمين 1000 جنيه تغطي البضائع في المخزن (أ) وتحتوي الوثيقة الأولى على شرط النسبية العادي

* الوثيقة الثانية بمبلغ تأمين 1500 جنيه تغطي البضائع في المخزن (أ) والمخزن (ب) وتحتوي الوثيقة الثانية على شرط النسبية الثنائي (شرطان النسبية)

* الخسارة في المخزن (أ) = 300 جنيه

* قيمة البضاعة في المخزن (أ)  =1000 جنيه

* قيمة البضاعة في المخزن (ب)  =1200 جنيه

الحـــــل

الوثيقة الأولى هي أكثر تخصصاً من الوثيقة الثانية ،، لذا فإن الوثيقة الأولى تدفع الخسارة أولاً مع الخضوع لشرط النسبية ،، ولكن شرط النسبية لا يسري في هذه الحالة لأن مبلغ التأمين للوثيقة الأولى يساوي قيمة البضاعة في المخزن (أ)

لذا فإن الوثيقة الأولى تدفع قيمة الخسارة بالكامل ، ولا تشاركها الوثيقة الثانية

المثال الثاني :

* الوثيقة الأولى بمبلغ تأمين 1000 جنيه تغطي البضائع في المخزن (أ) وتحتوي الوثيقة الأولى على شرط النسبية العادي

الوثيقة الثانية بمبلغ تأمين 1500 جنيه تغطي البضائع في المخزن (أ) والمخزن (ب) وتحتوي الوثيقة الثانية على شرط النسبية الثنائي

* الخسارة في المخزن (ب)  =300 جنيه

* قيمة البضاعة في المخزن (أ)  =1000 جنيه

قيمة البضاعة في المخزن (ب)  =1800 جنيه

الحـــــل

الوثيقة الأولى لا تغطي المخزن (ب) ،، لذا فإن الوثيقة الثانية تكون مسئولة عن الخسارة في المخزن (ب) مع الخضوع لقاعة النسبية ،، مع ملاحظة أن قيمة البضاعة في المخزن (أ) مغطاة بالكامل بموجب الوثيقة الأولى الأكثر تخصصاً ،، لذا فإن الوثيقة الثانية تحمي فقط قيمة البضاعة في المخزن (ب)

مسئولية الوثيقة الثانية   = 300 × 1500  = 250
1800

المؤمن له  يتحمل مبلغ 50 جنيه من الخسارة .

المثال الثالث :

*الوثيقة الأولى بمبلغ تأمين 1000 جنيه تغطي البضائع في المخزن (أ) وتحتوي الوثيقة الأولى على شرط النسبية العادي

* الوثيقة الثانية  بمبلغ تأمين 1500 جنيه تغطي البضائع في المخزن (أ) والمخزن (ب) وتحتوي الوثيقة الثانية على شرط النسبية الثنائي

* الخسارة في المخزن (أ)  =300 جنيه

* قيمة البضائع في المخزن (أ) =  2000 جنيه

* قيمة البضائع في المخزن (ب) =  3000 جنيه

الحـــــل

الوثيقة الأولى الأكثر تخصصاً تستجيب للخسارة أولاً مع الخضوع لقاعدة النسبية لأن مبلغ تأمينها 1000 جنيه ،، وقيمة البضائع في المخزن (أ) تساوي 2000 جنيه .

مسئولية الوثيقة الأولى = 300 × 1000  = 150 جنيه
2000

وحيث أن الوثيقة الأولى لا تكفي لسداد كامل الخسارة لذا فإن الوثيقة الثانية يجب أن تشارك فيما تبقى من الخسارة بالمخزن (أ) بنسبة مبلغ تأمينها إلى قيم البضائع بالمخزنين مطروحا منها القيمة المغطاة بموجب الوثيقة الأولى الأكثر تخصصاً .

مسئولية الوثيقة الثانية  =الباقي من الخسارة × مبلغ تأمين الوثيقة الثانية  ÷ (قيم البضائع بالمخزنين − القيمة المغطاة بالوثيقة الأولى)

 

مسئولية الوثيقة الثانية  = 150 × 1500  = 56 جنيه
2000 + 3000 − 1000

ويتبقى 94 جنيه يتحملها المؤمن له

 

سادساً : مبدأ السبب القريب

principle of proximate cause

تغطي وثائق التأمين الخسارة التي يكون السبب القريب في وقوعها  هو خطر مؤمن ضده ،، لذا يجب أن نحدد أولاً السبب القريب الذي تسبب في وقوع الخسارة ،، وبعد ذلك نسأل هل السبب القريب هو خطر مؤمن ضده بموجب وثيقة التأمين ،، لنقرر ما إذا كانت الخسارة مغطاة بوثيقة التأمين أم لا  ،،

* الوثيقة قد تغطي أخطار معينة يطلق عليها الأخطار المؤمنة أو الأخطار المغطاة ،، وتستثني أخطار معينة يطلق عليها الأخطار المستثناة ،، وبعض الأخطار لا يتم ذكرها في الوثيقة إطلاقاً و يطلق عليها الأخطار الغير مؤمنة أو الأخطار الغير مغطاة ،،

ومعرفة سبب الخسارة يكون عملية سهلة وبسيطة ،، عندما يكون السبب في الخسارة هو سبب وحيد ،، فهذا الخطر قد يكون خطر مغطى بالوثيقة أو خطر مستثنى من الوثيقة أو خطر غير مذكور في الوثيقة  ،، لذا فإن شركة التأمين سوف تدفع التعويض في الحالة الأولى ،، أو لا تدفع التعويض في الحالة الثانية والثالثة ،، على سبيل المثال وثيقة حريق تؤمن ضد خطر الحريق والصاعقة ،، فإذا حدث زلزال وأدى إلى تلف الممتلكات  وكان الزلزال هو خطر مستثنى من الوثيقة ،،  فإن شركة التأمين غير مسئولة عن الخسارة ،، وإذا هبت رياح أدت إلى كسر زجاج النافذة ،، وكانت الرياح لم تذكر بالوثيقة كخطر مغطى أو مستثنى ،، فإن شركة التأمين غير مسئولة عن الخسارة ،، لأن الرياح لم تذكر بوثيقة الحريق كخطر مؤمن ضده ،،

* ولكن الصعوبة تنشأ في حالة حدوث عدد من الأخطار المتتالية ((الأسباب المتتالية أو الحوادث المتتالية)) أو عدد من الأخطار المتزامنة وبعضها مغطى بالتأمين ،، والبعض الآخر مستثنى من التأمين أو غير مغطى بالتأمين ،، ففي مثل هذه الحالة يجب أن نبحث عن السبب القريب من بين هذه الأسباب

* الأخطار المتتالية ((الأسباب المتتالية أو الحوادث المتتالية)) تتواجد عندما يحدث حادث يتسبب في حادث آخر أو يأتي من بعد منه حادث آخر في مدى زمني قصير

* الأخطار المتزامنة ((الأسباب المتزامنة أو الحوادث المتزامنة)) هي الحوادث التي تحدث في نفس الوقت

سبب الحريق Cause of Fire

تغطي وثيقة تأمين الحريق الأضرار المادية للممتلكات الناتجة عن حريق مهما كان سببه إلا إذا كان سبب الحريق هو فعل متعمد من المؤمن له بإشعال الحريق أو التواطؤ مع المؤمن له لإشعال الحريق أو إذا كان سبب الحريق هو خطر مستثنى بالوثيقة مثل استثناء خطر الحرب أو استثناء الزلازل ،، فإذا وقع زلزال أدى إلى وقوع وانسكاب لمبة الجاز المشتعلة على السجادة فاشتعل الأثاث ومحتويات المنزل فإن شركة التأمين لا تلتزم بدفع التعويض لأن سبب الحريق هو خطر مستثنى (الزلزال )

* ( السبب القريب ويطلق عليه أيضاً السبب المباشر direct cause هو السبب الفعال والمؤثر الذي أدى إلى سلسلة من الأحداث أسفرت عن نتيجة بدون تدخل أي عامل آخر ناشئ عن مصدر جديد ومستقل يقطع ترابط تلك السلسلة) ،،

السبب القريب يعني القريب في الفعالية لإحداث الخسارة وليس القريب إلى الخسارة في التسلسل الزمني ،، على سبيل المثال حدث حريق مغطى بالتأمين بموجب وثيقة الحريق ،، فاستخدم رجال المطافئ خراطيم المياه لإطفاء الحريق فسببت المياه تلف للممتلكات ،، لذا شركة التأمين تكون مسئولة عن تلف الممتلكات بالمياه ،، حتى ولو كانت وثيقة الحريق لم تذكر المياه  كخطر مؤمن ضده ،، لأن السبب القريب (الفعال) في تلف الممتلكات بالمياه هو الحريق ،، لأن استخدام المياه لإطفاء الحريق كان نتيجة مباشرة للحريق وهو خطر مغطي بالوثيقة ،، فلولا الحريق ما استخدم رجال المطافئ خراطيم المياه

السبب البعيد ( السبب الغير مباشر/ السبب المساهم)

Remote Cause / Indirect Cause / Contributory Cause

هو السبب الأكثر بعداً من حيث الفعالية والتأثير لإحداث الخسارة ولكنه ساهم في وقوع الخسارة ،، ولا ينظر إليه عند تقرير ما إذا كانت الخسارة مغطاة بوثيقة التأمين أم لا

العلاقة السببية causation

العلاقة السببية  هي مبدأ إسناد كل نتيجة (خسارة) إلى سبب ،، قد تظهر الصعوبة عند تحديد ما إذا كان الحادث الأول هو الذي أدى إلى الحادث الأخير في سلسلة الأحداث ،، أم أن هناك عوامل خارجية تدخلت وقطعت سلسلة الأحداث لتحل محل الحادث الأول ،، وللتغلب على هذه الصعوبة فإننا نسأل أنفسنا هل الحادث الأول أدى إلى الحادث الثاني ،، وهل الحادث الثاني أدى إلى الحادث الثالث ،، وهكذا إلى أن نصل إلى الحادث الأخير ،، وطريقة أخرى لتحديد السبب القريب هي أن نسال أنفسنا لماذا حدثت هذه الخسارة ؟ ففي سلسلة الأحداث غير المقطوعة سنصل إلى الحادث الأول ،، وفي سلسلة الأحداث المقطوعة يكون عامل خارجي هو السبب القريب .

مثال رقم 1

ـ هبت عاصفة فتسببت في قطع الأسلاك الكهربائية ،، الأسلاك الكهربائية المقطوعة أدت إلى شرارة نتيجة تلامسها ،،  الشرارة تسببت في حريق ،، قام رجال المطافئ باستخدام خراطيم المياه لإطفاء الحريق ،، سببت المياه المستخدمة أضراراً لمحتويات المبني ،، في هذا المثال نجد أن سلسلة الأحداث (الأسباب) التي أدت إلى الخسارة مترابطة ،، دون تدخل أي عامل خارجي يقطع ترابط هذه السلسلة ،، فالسلسلة بين السبب والخسارة بدأت بعاصفة ثم تقطع الأسلاك الكهربائية ثم تلامس الأسلاك ثم حدوث شرارة ثم حريق ثم استخدام خراطيم المياه لإطفاء الحريق ،، ثم الخسارة وهي تلف بعض الممتلكات بالحريق وتلف بعض الممتلكات بالمياه ،، وقد يجادل بعض الناس أن تدخل رجال المطافئ يعتبر عامل خارجي يقطع ترابط هذه السلسلة ،، ولكن تدخل رجال المطافئ وتلف بعض الممتلكات بالمياه كان نتيجة مباشرة للحريق في محاولة لإنقاذ الممتلكات من الحريق وتقليل الخسارة ،، وطريقة أخرى لتحديد السبب القريب هي أن نسال أنفسنا لماذا تلفت الممتلكات بالمياه ،، فتكون الإجابة لأن رجال المطافئ  قاموا باستخدام خراطيم المياه لإطفاء الحريق ،، ثم نسال أنفسنا لماذا حدث الحريق بالمبنى ،، فتكون الإجابة لأن الأسلاك الكهربائية المقطوعة أدت إلى شرارة نتيجة تلامسها ،، ثم نسال أنفسنا لماذا تقطعت الأسلاك الكهربائية ،، فتكون الإجابة بسبب العاصفة ،، لذا العاصفة هي السبب القريب في الحريق  

وبعد أن عرفنا أن السبب القريب في الحريق هو العاصفة وعرفنا أن العاصفة هي خطر  غير مستثنى بالوثيقة ،، وأن الحريق لم ينتج عن الاستثناءات (الأخطار المستثناة)  المذكورة بالوثيقة ،، لذا فإن المؤمن يكون مسئولاً عن الأضرار المادية  للممتلكات المؤمن عليها بموجب هذه الوثيقة ،، ورغما من أن المياه لم يتم ذكرها في هذه الوثيقة كخطر مؤمن منه ،، فإن المؤمن يكون مسئولاً عن الأضرار المادية  للممتلكات المؤمن عليها نتيجة المياه ،، لأن استخدام المياه لإطفاء الحريق كان نتيجة مباشرة للحريق وهو خطر مغطي بالوثيقة

وفيما يلي أمثلة للأضرار التي تقع تحت عنوان أضرار الحريق وتسمى بالنتائج المباشرة للحريق ،، رغماً من أن هذه الأضرار لم تذكر بالوثيقة :

ـ أضرار الدخان المنبعث من الحريق وشدة الحرارة المنبعثة منه .

ـ أضرار المياه المستخدمة في الإطفاء

ـ تلف الممتلكات بواسطة رجال المطافئ أثناء محاولتهم منع انتشار الحريق

ـ خسائر المؤمن له أثناء محاولته منع الحريق .

ـ تلف الممتلكات أثناء نقلها من مكان الحريق أو الإلقاء بها من النوافذ لإنقاذها .

ـ السرقة أثناء حادث الحريق ( وهذا البند مستثنى من وثيقة الحريق)

ـ انهيار المباني بسبب الحريق .

ومن الملاحظ أن كل الأضرار السابقة تصيب الممتلكات مباشرة فهي نتيجة مباشرة للحريق ولأن كل الأضرار والخسائر كانت نتيجة الحريق أو بغرض منع انتشاره لذلك فهي أضرار مغطاة بالتأمين ، لأن الحريق هو السبب القريب فيها ولأن المؤمن له كان يحاول تقليل الخسارة ومنع انتشار الحريق عن حسن نية ، فمن المعروف أن من واجبات المؤمن له عند وقوع حريق أن يتخذ كافة الوسائل الممكنة لإطفاء الحريق أو منع انتشاره وإلا سقط حقه في التعويض

مثــــــال : امتداد الحريق (انتشاره)   

وقع زلزال فأدى إلى انقلاب لمبة الجاز (الكيروسين) وانسكاب الكيروسين على الأرض الذي اشتعل بفعل الفتيل المشتعل مما أدى إلى اشتعال المبنى ،، طارت الشرارة والرماد بفعل الرياح إلى المبنى المجاور فأدت إلى اشتعاله ،، وكان المبنى المجاور على بعد 50 متر من المبنى المشتعل ،، المبنى المجاور مؤمن عليه ضد الحريق ،، هل تدفع شركة التأمين التعويض للمبنى المجاور ؟!

الحــــل :

الزلزال هو السبب القريب في اشتعال النار في المبنى الأول وانتشاره  ،، حتى وصلت النار إلى المبنى المجاور ،، وبما أن الزلزال خطر مستثنى في وثيقة التأمين ،، لذا لا يستحق صرف تعويض للمبنى المؤمن عليه من الحريق

* في المثال السابق نلاحظ أن الحريق امتد من مبنى إلى مبنى بفعل الرياح التي أدت إلى تطاير الشظايا والرماد ،، والحريق في المبنى الأول بدأ بسبب الزلزال ثم امتد وانتشر بسبب عوامل طبيعية مثل الرياح أو انتقال النار من مبنى إلى مبنى دون تدخل أسباب أخرى ،، ولأن الحريق الأول بالمبنى الأول كان سببه ومصدره الزلزال وهو خطر مستثنى فيسري هذا الاستثناء وينطبق على الحريق الثاني الممتد إلى المبنى المجاور ،، أما إذا قام شخص بأخذ حطبة مشتعلة من المبنى الأول المشتعل ومشي بها إلى المبنى المجاور ثم رماها إلى داخل المبنى المجاور ،، فإن سبب آخر جديد غير الزلزال قد تدخل ـ وهو الفعل المتعـمد في إشعال الحريق الثاني بالمبنى المجاور وفي هذه الحالة يكون الحريق بالمبنى المجاور مغطى بالتأمين لأن السبب القريب فيه هو الشخص الذي رمى الحطبة  ،، (( فعل الغير وهو الشخص الذي رمى الحطبة يعتبر عامل آخر ناشئ عن مصدر جديد ومستقل يقطع ترابط تلك السلسلة)) ،،

السبب القريب للحريق في حالة امتداده (انتشاره)

  1. إذا اندلع حريق بسبب خطر مستثنى كالزلزال وامتد هذا الحريق بفعل عوامل طبيعية كالرياح وانتقال النار من شيء إلى آخر مكونا حريقا ثانياً أو ثالثاً فإن الاستثناء يسري على كل الحرائق
  2. إذا اندلع حريق بسبب خطر مستثنى كالزلزال وامتد هذا الحريق إلى ممتلكات أخرى لا بفعل عوامل طبيعية بل بفعل سبب آخر ( الرجل الذي رمى الحطبة المشتعلة) مكوناً حريق ثاني ،، فإن الحريق الثاني هو حريق جديد لتدخل سبب جديد

الأسباب المتزامنة (العلاقة السببية المتزامنة)

Concurrent Causes / concurrent causation

الأسباب المتزامنة هي الأسباب التي تحدث مجتمعة معاً في نفس الوقت ولكنها مستقلة عن بعضها البعض ،،والسببية المتزامنة هي العلاقة بين الأسباب المتزامنة والخسارة (الضرر) يعني الأسباب المتزامنة أدت إلى خسارة (ضرر)   ،، قد يندلع حريق في مبنى وفي نفس الوقت تهب العاصفة ،، ولكن الحريق في هذه الحالة لا يكون بسبب العاصفة ،، فكل حادث منفصل ومستقل عن الآخر ،، فتحدث أضرار للممتلكات المؤمن عليها ناتجة عن الحريق وفي نفس الوقت أضرار ناتجة عن العاصفة ،، ومثال آخر قد يندلع حريق بمبنى أثناء شغب ،، ولكن الحريق يكون بسبب مستقل ومنفصل عن الشغب ،، فتحدث أضرار للممتلكات المؤمن عليها ناتجة عن الحريق وأضرار ناتجة عن الشغب .

* وعندما يحدث حريق وعاصفة في وقت واحد ،، مما يؤدي إلى أضرار ناتجة عن الحريق ،، وأضرار ناتجة عن العاصفة ،، ولا يمكن الفصل بينهما ،، ففي هذه الحالة فإن كل الأضرار تعتبر مغطاة بالتأمين ،، إذا كانت العاصفة لم تذكر في الوثيقة كخطر مستثنى ،، وإذا أمكن الفصل بين أضرار الحريق وأضرار العاصفة فإن أضرار الحريق فقط هي التي تكون مغطاة بالتأمين

* وعندما يحدث حريق وشغب في وقت واحد ،، فإذا أمكن الفصل بين أضرار الحريق وأضرار الشغب ،، فإن أضرار الحريق فقط تكون مغطاة بالتأمين ،، وإذا لم يمكن الفصل بين أضرار الحريق وأضرار الشغب فإن كل الأضرار تعتبر غير مغطاة ،، إذا كان الشغب مذكور في الوثيقة كخطر مستثنى ،، لأنه في هذه الحالة فإن الخطر المستثنى شارك في الخسارة ،، ولكن في مثل هذه الحالة فإن بعض المحاكم حكمت للمؤمن له بالتعويض عن كامل الخسارة ،، لذا فإن شركات التأمين تضع في وثائقها ما يسمى الشرط المضاد للسببية المتزامنة  anti-concurrent causation وبموجبه فإن كامل الخسارة تكون غير مغطاة بالتأمين

مصطلحات

خسارة / فقد / فقدان loss

مصطلح loss له معاني متعددة في مجال التأمين فهو يشير إلى ما يلي:

1- الخسارة بمعنى النقص في قيمة الممتلكات بسبب تحقق خطر مؤمن ضده كالحريق ،،

أو الخسارة بمعنى المبلغ الذي دفعه المؤمن إلى المؤمن له ،، أو المبلغ الذي دفعه المؤمن بالنيابة عن المؤمن له إلى طرف ثالث

2 – الفقد بمعنى اختفاء موضوع التأمين بسبب تحقق خطر مؤمن ضده كالسرقة والاختلاس ،، أو فقد الدخل بسبب العجز أو التوقف عن العمل

الخسارة الكلية والخسارة الجزئية

– الخسارة الكلية Total Loss هي فقد أو هلاك الشيء المؤمن عليه أو تلفه بالدرجة التي لم يتبقى منه قيمة ،، أو عندما تساوي أو تزيد تكاليف تصليحه على القيمة السوقية الفعلية له في مثل هذه الحالات نكون بصدد خسارة كلية فعلية  actual total loss

وفي تأمين السيارات يقال على السيارة إنها تعتبر خسارة كلية considered to be totaled عندما تزيد تكاليف تصليحها على القيمة النقدية الفعلية لها ACV ولكن من الناحية العملية ليس بالضرورة أن تزيد تكاليف تصليحها على القيمة النقدية الفعلية لها ،، فقد تكون القيمة النقدية الفعلية للسيارة 40000 جنيه و تكاليف تصليحها 30000 جنيه يعني نسبة الخسارة الكلية total loss ratio تساوي 75% وتعتبرها شركة التأمين خسارة كلية اعتبارية أو تقديرية constructive total loss ونسبة الخسارة الكلية تتوقف على نسبة الضرر damage ratio وهي تساوي تكلفة التصليحات إلى القيمة النقدية الفعلية ،، وقانون الدولة أو لائحة شركة التأمين أو رأي الخبير يحدد نسبة الضرر التي تعتبر عندها السيارة خسارة كلية ،، فلا يشترط بالضرورة أن تكون 75% ،، ونسبة الضرر التي تعتبر عندها السيارة خسارة كلية يطلق عليها الحد الأدنى للخسارة الكلية ،، ومع ذلك بعض شركات التأمين وضعت معادلة لتحديد ما إذا كانت السيارة خسارة كلية ،، وهذه المعادلة يطلق عليها معادلة الخسارة الكلية وبمقتضاها فإن قيمة المستنقذات وتكاليف التصليح يجب أن تزيد على القيمة النقدية الفعلية للسيارة ،، واستمراراً لمثالنا السابق إذا كانت قيمة المستنقذات 5000 جنيه ،، فإن السيارة لا تعتبر خسارة كلية ( 30000 تكلفة التصليحات + 5000 جنيه مستنقذات = 35000 جنيه أقل من القيمة النقدية الفعلية للسيارة وهي 40000 جنيه) وفي أي حال ،، إذا قررت شركة التأمين اعتبار السيارة خسارة كلية فإنها تأخذ المستنقذات (السيارة التالفة) وتحصل على ملكية السيارة باتخاذ الإجراءات اللازمة

– الخسارة الجزئية Partial Loss هي تلف جزء من الشيء موضوع التأمين مع بقاء الجزء الآخر في حالة سليمة فما زال الشيء له قيمة ،، أو هي أي خسارة بخلاف الخسارة الكلية ،، على سبيل المثال تكلفة التصليحات للسيارة بعد حادث تصادم هي خسارة جزئية ،، ويخفض مبلغ التأمين عقب كل حادث بقيمة التعويض المدفوع عن الضرر ،،

إيصال المخالصة ( المخالصة )Discharge Receipt ( Release )

إيصال المخالصة ( المخالصة ) هو نموذج أو استمارة يوقع عليها المؤمن له قبل استلامه لشيك التعويض يقر فيها بأنه أستلم من شركة التأمين مبلغ التعويض ، ويقر فيها بإخلاء طرف شركة التأمين من المسئولية عن الحادث ، وأن هذه المخالصة نهائية ، وإذا كانت الوثيقة قد استنفدت واستهلكت بمبلغ التعويض يذكر بالمخالصة أن الوثيقة أصبحت ملغاة ،، وقد تحتوي المخالصة أيضاً على حوالة الحق إلى المؤمن (حق الحلول) فيطلق عليها مخالصة نهائية وحوالة حق release & subrogation receipt

—–

الحد الزائد Excess Limit

1 ـ مبلغ إضافي في وثيقة تأمين المسئولية بالإضافة إلى مبلغ الضمان الأساسي Basic Limit بالوثيقة

2 ـ مبلغ ضمان إضافي بموجب وثيقة مستقلة مع مؤمن مسئولية آخر بالإضافة إلى مبلغ الضمان الأساسي في الوثيقة الأساسية Basic Policy

——

المشاركة في التأمين coinsurance (coassurance)

1 ـ اشتراك عدد من المؤمنين في تغطية نفس الخطر ليتقاسموا الأقساط  والخسائر فيما بينهم

2ـ شرط في التأمين ينص علي أن المؤمن له يجب أن يشارك مع المؤمن في الخسارة بالدرجة التي يكون فيها التأمين دون الكفاية ،، وهذا الشرط هو نوع من شرط النسبية

3 ـ إعادة التأمين بنفس شروط التأمين الأصلية

شرط العوارية (في التأمين البحري على البضائع) average clause

شرط يرد في وثائق التأمين البحري على البضائع ليتعامل مع تطبيق السماح وهو تطبيق النسبة المئوية (السماح) على الخسارة الجزئية ،، فإذا كانت النسبة المئوية (نسبة الخسارة إلى مبلغ التأمين) أقل من  3%  مثلاً فإن المؤمن لن يدفع هذه الخسارة

شرط النسبية (في التأمين اللابحري) average condition / average clause

شرط يرد في وثائق التأمين على الممتلكات ليتعامل مع عقوبة التأمين دون الكفاية (التأمين الناقص عن الكفاية)  underinsurance penalty الذي يحدث عندما يكون مبلغ التأمين أقل من قيمة الممتلكات المؤمن عليها في وقت ما قبل الخسارة مباشرة

إعادة سريان الوثيقة (في تأمين الحياة) Reinstatement

وثيقة تأمين الحياة تصبح ملغاة أو مخفضة اعتباراً من تاريخ التوقف عن دفع القسط  الدوري ،، فيضطر المؤمن له إلى دفع القسط  ليعيد سريانها اعتباراً من تاريخ الإلغاء أو التخفيض بعد موافقة المؤمن ،، وقد يتم إعادة الكشف الطبي على المؤمن عليه إذا كانت فترة التوقف طويلة ،، وبعض أنواع الوثائق مثل وثيقة المصاريف الطبية قد يعاد سريانها بعد إلغائها إذا كان نص الوثيقة يجيز ذلك ،، أو يتم إصدار وثيقة جديدة

شرط إعادة الشيء إلي أصله أو إلى سابق حاله  Reinstatement clause

إعادة الشيء إلي أصله أو إلى سابق حاله  ،، يعنى إرجاع الشيء إلي ما كان عليه قبل وقوع الحادث ،، وهذا الشرط يرد في وثائق الحريق ،،

تكلفة الاستبدال reinstatement value / replacement cost

إعادة السريان  Reinstatement

إعادة السريان يعني  إعادة مبلغ التأمين إلى قيمته الأصلية بعد دفع التعويض ،، ففي حالة الخسائر المتتالية يتم تخفيض مبلغ  تأمين الوثيقة بما يعادل قيمة التعويض الذي دفعته شركة التأمين ،، ويجوز للمؤمن له إعادة مبلغ التأمين إلى كامل قيمته الأصلية في مقابل دفع قسط إضافي نسبي عن المدة المتبقية حتى انتهاء الوثيقة

الاستردادات Recoveries

الاستردادات هي النقود التي يستلمها المؤمن ـ لتقليل خسارته الناشئة من التعويضات التي دفعها ـ عن طريق حق الحلول أو عن طريق المستنقذات (المخلفات) أو عن طريق إعادة التأمين

إخلاء مسئولية الكاتب

هذا المقال لا يقدم أي استشارة قانونية خاصة ،، وإنما يقدم معلومات عامة كثقافة عامة ،، قد تختلف في التطبيق من بلد إلى بلد ،، لذا نوصي القارئ بالرجوع إلى نصوص الوثائق والقانون المطبق في بلده

فيديو مقال التأمين والمبادئ القانونية

أضف تعليقك هنا

نبيل محمد مختار عبد الفتاح

الأستاذ: نبيل محمد مختار عبد الفتاح
تاريخ الميلاد: 6/2/1959
المؤهلات: بكالوريوس تجارة شعبة المحاسبة 1984 جامعة الإسكندرية.
- زميل معهد التأمين القانوني بلندن F.C.I.I.
الخبرات: 31 سنة خبرة في مجال التأمين، حياة ولا حياة، مدير المطالبات بشركة مصر لتأمينات الحياة.
المؤلفات:
- إعادة التأمين والطرق البديلة (نشر شخصي – مكتبة لبنان)
- أساسيات المحاسبة (نشر شخصي – مكتبة لبنان)
- تأمين الحياة (منشأة المعارف بالإسكندرية)
- أساسيات التأمين (تحت النشر)