الرئيسية / إسلام / أيها الخطباء كفاكم تسطيحا لثورة الحسين”ع”

أيها الخطباء كفاكم تسطيحا لثورة الحسين”ع”

غدا سيبدأ بعض الخطباء من على منابرهم بتسطيح لا مبرر له لثورة ونهضة سيد الشهداء الإمام الحسين “ع” ولا يفهم المتلقي غير الشيعي أومن هم في الديانات الأخرى غير أنها مجرد قصة تراجيديا مبكية فقط حدثت لشخصية ما عظيم شأنها عبر التاريخ.

كونهم يظهرون شخص الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب “ع” سبط الرسول “ص” ذليلا مكسوراً وقد غدر فيه ولم يكن ليعلم بهذا الفخ كل ذلك من أجل ذرف الدموع وإيهام المتلقي بأن البكاء هو التعبير الحي لهذه الذكرى فقط دون غيرة. حيث يهتمون بجزئية من هذه الثورة وإن كانت عظيمة لكنها ليست كل شيء وكأنهم يتحدثون عن حسين آخر!

المعاني العظيمة لثورة الحسين “ع”

فهم يبتعدون عن الهدف الأسمى في نهضة الإمام “ع” التي أخذ منها المسيحي والنصراني وحتى البوذي الذي لا يؤمن بكتاب سماوي مقدس الدروس والعبر وأرقى معانى التضحية والإيثار حتى أصبحت ثورته أيقونة التحرر، وشعار طالما يرفعه المظلومين في كل أصقاع المعمورة.

فهي أصدق معاني الحرية والعدالة والإنسانية رغم أن عمرها تجاوز 1400 عام، ومازالت تتجدد كونها ليست حدثاً عابراً في أحداث التاريخ فهي أكبر من أن تحدٌد بتلك الرقعة الجغرافية المقدسة كأرض كربلاء ولا ذلك التاريخ في 10 عاشوراء حتى قيل “كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء”.

لقد شكلت الثورة انعطافة مهمة في تاريخ البشرية جمعا متمثلة برفض أنواع الاستبداد، ورفض الخنوع بعد أن ظن الجبابرة كل الظن بأن يد الظلم ستدوم طويلا لأن الناس تخشى المواجهة.

وقد أيقظت هذه الثورة الشعور بالمسؤولية وضرورة مواجهة الظلم، وما كانت هذه الثورة لتأخذ هذه المكانة العالمية والسمو إلا لكونها جاءت من أجل محاربة الظلم والطغيان الذي استشرى في المجتمع، وكان لابد من وجود شخص “مصلح” يتصدى له وإن كان ذلك يكلف التضحية بكل ما يمتلكه هذا “المصلح” وهو القائل “لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً، بل خرجت لطلب الإصلاح لأمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر” وتلك هي أروع القيم والأهداف النبيلة في هذه النهضة الحسينية التي ستبقى خالدة على مر الدهور.

شمولية ثورة الحسين “ع”

إننا في الوقت الذي نحيي بهذه هذه الثورة يجب علينا الابتعاد عن تسطيح فكرة وأهداف الثورة واختزالها بجزئية معينة فهي ثورة كاملة كل جزء يكمل الجزء الآخر، وهي ليست مخصصة لطائفة معينة كما يتصورها مخطا البعض.

إنها رسالة لكل الإنسانية التي تتعرض إلى اغتصاب حقوقها وسلب إرادتها وتسلط الظَلام على مقدراتها وتبديد خيراتها تحت أسماء وعناوين براقة وهي أبعد من الحقيقة علينا أن نقف بحزم ضد من يقزم هذه الثورة بشعارات طائفية او عرقية أو من خلال موكب ما وقد صورها البعض كما قال الشهيد الصدر الثاني” حبيبي هي ليست تمن وقيمة” ولو كانت كذلك ما خلدت كل هذا التاريخ.

الواجب على الخطباء عند الحديث عن ثورة الحسين “ع”

فعلى الخطباء توضيح أهداف الثورة، وما النتائج التي تحققت، والتي لم تتحقق أو أنها مؤجلة، وعليهم التعريف بأسماء من وقف مع الإمام الحسين “ع”، وكيف استطاعت وسائل الإعلام الصفراء عن طريق الإشاعة والحرب النفسية من تثبيط المعنويات، وخلق شرخ كبير بين من كانوا مناصرين للإمام، والوسائل الخبيثة التي يستخدمها الجبابرة في إيهام وتظليل الرأي العام، وبطبيعة الحال هذا ناتج عن جهل وتخلف كبير في أوساط المناصرين آنذاك.

علينا أن نتحدث كيف نواجه الحاكم الظالم، وماهي حدود ذلك وأن لانخدع بشعارات مزيفة وهنالك العديد من الأمور المستجدة لابد من التطرق لها ونحتاج لمعرفتها اليوم.

فيديو مقال أيها الخطباء كفاكم تسطيحا لثورة الحسين”ع”