الرئيسية / إسلام / الاهتمام .. ما اهتماماتك ؟!

الاهتمام .. ما اهتماماتك ؟!

بقلم: أشرف ربيع محمد

الاهتمام أن تختار من يشبهك، تختار من هو متوافق معك، متوافق معك في أفكارك وهدفك أيضا، وحتي اهتماماتك متشابه معك درجة التوأمة.

لعل تلك الكلمات خطتكم يوما ما، كنت يوما بحاجة لذلك الاهتمام ، لم يكن في حينه وكان وقته خاطئا ، ولكن كنت بحاجة إليه ، حتي صرت منقاد لا قائدا ، تقودني نفسي ولكني لا أستطيع السيطرة عليها ، وللحصول علي ذلك الاهتمام دخلت في علاقات كثيرة ، لكن في وقت من تلك العلاقة كنت أراجع نفسي سريعا فأترك تلك العلاقات ثم أعود .. ثم أغادرها .. حتي وجدتني وحيدا هكذا .. أريدها ولكن لا تأتي .. أتوسلها ، ولكن لا تعود .. استيأست من نفسي حتي صرت تائها .. لا أدري أين وكيف المخرج ؟! حاولت وجاهدت ، ولكن دون وجود المخرج.

فترة مراجعاتي لذاتي

وفي مراجعاتي لذاتي ربما أشبه نفسي ببني إسرائيل أحيانا ، حينما عصوا الله تعالي فضرب عليهم المتاهة ، وظلوا أربعين سنة تائهين ، كلما دخلوا عادوا من حيث بدأوا ..
ورغم معرفتي بكل ذلك إلا أنني لا زلت ابحث عن ذلك الاهتمام لعلني أجده او يجدني ، ولكن لم أجده ..

كانت علاقاتي قائمة علي مجرد اهتمام من طرف واحد ، اهتمام مني فقط دون الطرف الآخر .. كنت امثل دور المنقذ رغم عدم انتباهي لذلك ، لكن المنقذ يجب أن يكون له ضحية كما يقول علم النفس ، وأما أنا فقد كنت المنقذ والضحية في آن واحد ، والأطراف الأخري لا تبالي .

لا تسألوني من هم ؛ حيث كانوا وانتهوا وغير مجدٍ ذكرهم، حينها وبعد مراجعة عسيرة عرفت أن ثمة متاهة وصار البحث عقوبة .

مرحلة جديدة في حياتي

انتبهت سريعا وتألمت كثيرا واختنقت درجة البكاء بحثا عن مخرج ، وكانت البداية منذ قابلت تلك الفئة المؤمنة ، عرفت أن علي واجبات يجب الانتباه لها سريعا. عرفت أني علي ثغرة كما كان يحدثني عجاج دائما فيقول : أنت علي ثغر من ثغور الإسلام ، فاحذر أن يؤتي الإسلام من قبلك.

هزتني تلك الكلمات بعد حين ، حينما أدركت معناها ، فآليت علي نفسي العودة إلي الإسلام ، لأن أكون مسلما حقيقيا ، لأخرج الجاهلية ومبادئها مني ، لأكون جماعة في فرد ، وفرداً في جماعة ، لأكون الجندي القائد .

وكان ثمة مثلت انتبهت له أخيرا حتي أعود وبدأت التنفيذ :

  • الضلع الأول : مراقبة أفعال الآخرين وعلاقاتهم مقارنة بأفعالي الماضية.
  • الضلع الثاني : قراءة أربعة كتاب في تلك الفترة ، فكانوا بمثابة الدافع لي ، سأذكرهم لعل الله ينفعكم بهم:
    • أولا : كتاب الخروج عن النص للدكتور محمد طه.
    • ثانيا : كتاب علاقات خطرة لمحمد طه.
    • ثالثا : رواية ليتني أراك بعيونهم أبي للكاتبة إلهام حسني.
    • رابعا : كتاب جد نصفك الثاني للكاتبة صفية جزائري.

والضلع الثالث والأهم : نصائح أخواي :

  • الدكتور / عمرو خالد
  • المهندس / أحمد سيد

وبعد المراقبة والقراءة والنصائح تمكنت من إيجاد نفسي ، ليس بالصورة المثالية ، ولكن أسعي لأكونها ، إصلاحا لنفسي وليس ثمة رياء في ذلك. وبعد ، عرفت أن ثمة اهتمام كان ينبغي منذ البداية ، كان ينبغي أن يكون ، أن أبحث عن نفسي لأكون ، نفسي ما تهمني فقط ، ونفسي ما ينبغي الاهتمام بها ، ونفسي ما كنت أفتقدها بصدق .. فهمت حينها قوله تعالي :

” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “

وليس ثمة معني في معرض حديثي يفهم منه تجاهل الآخرين ونصحهم ، ولكن قصدت إصلاح نفسك وليكن التغيير بداية منك ، ولتكن أنت القدوة . ابحث وجِد نفسك لتتغير . ليكن مخرجك كلمة عابرة فتغيرك .. نصحيحة تراجع خلالها نفسك، قصة تبكيك، كتاب ينفعك.

وأختم مقالي بقول مالك بن نبي رحمه الله : ( وإنها لشرعة السماء .. غير نفسك ، تغير التاريخ )

بقلم: أشرف ربيع محمد