الرئيسية / أخلاق / الناشط الوطني المناضل / خالد المصلوخي

الناشط الوطني المناضل / خالد المصلوخي

بقلم: عبدالله معيبر السبيعي العبادي العنزي

الاعتراف بالفضل

‏بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آل بيته الطيبين وبعد: ‏الاعتراف بالفضل من جملة مكارم الأخلاق إذا كان إسداء المعروف للآخرين هو فضل ، فالاعتراف من قبل من أسدي لهم المعروف هو أيضاً من مكارم الأخلاق ، وهذا له أصل في كتاب الله عز وجل ‏يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ‏( وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِين) سورة هود آية(َ 85).

‏قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره ، مخبرا عن قول شعيب لقومه : أوفوا الناس الكيل والميزان ، ” بالقسط ” ، أي بالعدل ، وذلك بأن توفوا أهل الحقوق التي هي مما يكال أو يوزن حقوقهم على ما وجب لهم من التمام ، بغير بخس ولا نقص. ‏وقوله تعالى : (ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) أي ولا تنقصوا الناس حقوقهم التي يجب عليكم أن توفوهم كيلا أو وزنا أو غير ذلك.

‏إن الشكر والاعتراف بالفضل والجميل هو من كريم الخصال وحسن الخلق والتأدب الذي تغرسه فينا تعاليم الإسلام السمحة العظيمة فلا ننسى صاحب فضل ونقدر له معروفه ، وشكرنا له هو شكر لله عز وجل. ‏والاعترف بالجميل والمعروف تزيد روابط المودة والرحمة بين المؤمن وربه وبين المؤمن وأخيه المؤمن.

لا تنسوا الفضل بينكم

‏فلنرتقي ونحفظ للناس فضلهم في قلوبنا ونشكرهم بألسنتنا فيظل حبهم و ودهم في أرواحنا. ‏ولنتذكر أن عدم الاعتراف بالفضل والجميل وعدم شكر الناس قد يؤدي إلى عزوف الطيبين والصالحين عن فعل الخير للناس وقضاء حوائجهم. ‏وكما قال تعالى : { وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} البقرة آية (237).

‏ومن منطلق هذا الأمر الرباني الذي أمرنا الله به وهو خالقنا جميعا سبحانه أصبح علينا لزاما أن نعطي الناشط والمكافح خالد المصلوخي والذي أصبح رمز لمقاومة ومحاربة الباطل والفساد والمحتسب الأجر عند الله، ونحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا بل هو من باب حسن ظن المسلم بأخيه المسلم.

تضحيات خالد المصلوخي

‏المناضل خالد المصلوخي يبدوا أنه أخذ على عاتقه وبينه وبين نفسه المناضلة والمثابرة والمناصرة، لقضية عادلة وواضحة الحقوق وجلية المعالم ، ولا يزيح عن هذه القضية ويسوف ويماطل فيها إلا صاحب هوى متكبر جبار، ولا يخاف يوم الحساب. ‏حيث تعلق اسم الناشط خالد بقضية ( القبائل العائدة ) والذي هو منهم ، وخالد المصلوخي عانى الكثير من الانتقادات والتعليقات والتهديدات والاستهزاء والتكذيب بشخصيته وأنه يبحث عن الشهرة والسمعة من خلال جراح الآخرين، والكثير الكثير من السلبيات التي لا تحملها قلوب عشرة من الرجال فما بالك أن يحملها قلب رجل واحد ويصطلي بنارها.

‏ الناشط خالد لم يفعل كما يفعل بعض أبناء القبائل سامحهم الله ، يعمل لمصلحته الشخصية هو وأفراد عائلته فقط ، لا لم يفعل ذلك بل جعل من نفسه قبيلة ، لا بل قبائل مظلومة. ‏وهناك فرق كبير بين من يكافح ويجاهد لاسترجاع حقه وحق غيره بنفسه وبماله ووقته، ويلاقي أشد الأذى والتخوين من القريب قبل البعيد ، وبين من هو جالس في بيته ولا يحرك ساكنا، ولا يبدي تعاونا وينتظر المناضل خالد أن يأتي له بالأخبار السارة.

‏ وشتان بين الاثنين قلب يصارع أعداءه بشكل مباشر، ويذهب لاستخراجهم من جحورهم ، وقلب يرتجف ويتصبب عرقا وخوفا لمجرد ذكر  اسم أعدائه أمامه. ‏تذكرت شعر أمير الشعراء أحمد شوقي -رحمه الله- حين قال:

‏1- الله أكبر كم في الفتح من عجب *** ‏ يا خالد الترك جدد خالد العرب

‏ 2- صلح عزيز على حرب مظفرة ***   ‏فالسيف في غمده والحق في النصب

‏3- يا حسن أمنية في السيف ما كذبت *** ‏وطيب أمنية في الرأي لم تخب

‏4- خطاك في الحق كانت كلها كرما *** ‏وأنت أكرم في حقن الدم السرب

‏5- حذوت حرب الصالحين في زمن *** ‏فيه القتال بلا شرع ولا أدب

في الختام

‏وأخيرا وليس آخرا: نقول شكرا لك خالد المصلوخي وطبعا لا ننسى الفريق الذي معه ونعرف أن خالد يتحدث نيابة عنهم وباسمهم والذي من خلالهم يشد خالد من أزره شكر لهم أيضا فردا فردا. ‏وحتى لا نتهم بشخصنة القضية والنسيان نقول لكل من سار كما سار عليه الناشط خالد لا شك أنه يوجد الكثير الكثير من الذين يناصرون، ويناضلون من أجل القضية من شيوخ القبائل والنشطاء والكتاب والمغردين والكل من موقعه يعمل سرا أو جهرا لإنهاء قضية القبائل العائدة المظلومة والمغلوب على أمر أفرادها، والتي كتبت الأقدار الألوهية أن تحول بينهم بين من تم تجنيسهم من أبناء قبيلتهم. ‏شكرا جزيلا وجزا الله الجميع خير الجزاء وخير الأجر والعطاء وجمعنا نحن وأنتم في جنة عرضها والأرض والسماء.

بقلم: عبدالله معيبر السبيعي العبادي العنزي