الرئيسية / إسلام / تكالب الأعداء على بلاد الحرمين وواجب المسلمين تجاه ذلك.

تكالب الأعداء على بلاد الحرمين وواجب المسلمين تجاه ذلك.

أما بعد:
فإن الله تعالى تفضل على هذه البلاد المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين بأن أنعم وأسبغ عليها من النعم الظاهرة والباطنة ما لا يُحصى عدده.

بعض النعم التي أنعم الله بها على المملكة العربية السعودية

فمن تلك النعم: نعمة التوحيد وسلامة العقيدة؛ وهذه أعظم النعم وأجلها، ومنها نعمة الأمن، ونعمة تحكيم الشريعة الإسلامية، ومنها ما حباه الله أرض بلاد الحرمين الشريفين من خيرات عظيمة، وثروات كثيرة، وغير ذلك من النعم التي يُحسد عليها أهل هذه البلاد.

فالله تعالى تكرم على أهل هذه البلاد حكاما ورعية فأبدل تفرقهم اجتماعا، وفقرهم غنى، وذلهم عزا، وضلالهم هدى، فحولهم الله من حال سيئة إلى حال طيبة يعرف ذلك القاصي والداني، فالواجب تذكر هذه النعم وشكر الله عليها، وتذكرها يحمل على شكرها.

النصوص التي تؤكد على وجوب شكر الله على نِعَمِه

وقد قال تعالى : {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[ آل عمران 103].

وقال تعالى : {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[اﻷعراف 69].

وقال تعالى :{وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}[اﻷعراف 86].

وقال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[اﻷنفال 26].

وقال تعالى : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[إبراهيم 5 – 7].

وفي البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ : ((يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي ؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي ؟)) كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. قَالَ : (( مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ )) قَالَ : كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. قَالَ : (( لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ : جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رِحَالِكُمْ ؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ)).

فدلت هذه النصوص على وجوب شكر الله على نِعَمِه، خاصةً إذا كانت النعماء بعد ضراء، فشكر الله عليها أوجب وأوكد.

كما دلت على أنه يشرع تذكر الأحوال التي كان المؤمنون عليها من البأس والضراء والبلاء وما بدلهم الله به من العز والخير والمنعة، اذا حَمل هذا التذكر صاحبه على شكر الله وعدم نسيان فضله على عباده.

تقوى الله ودورها في النصر والغلبة على الأعداء

فالواجب على كل مسلم في مثل هذه المواقف التي يتكالب فيها الأعداء على بلد المسلمين المملكة العربية السعودية أن يتقي الله.

لأن التقوى هي سبب الفرج والنصر والغلبة على الأعداء كما قال تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}[الطلاق 2]

وتقوى الله من الحاكم والمحكوم يحصل بها النصر كما قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[ محمد 7].

وفي سنن الترمذي وقال ” هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ” عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : (( يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ)).

فالتقوى وأصلها توحيد الله ومنه أن يحكم كل مسلم كتاب الله وسنة رسوله فيما بينه وبين ربه وبينه وبين المخلوقين حكاما ومحكومين، هذه هي التقوى، وهي سبب كل خير، ونقصها سبب كل شر.

أوجب الواجبات على كل مسلم

وإنه لمن أوجب الواجبات على كل مسلم، وأهل هذه البلاد خاصة، أن يسعى في نصرة هذه البلاد القائمة بالخير، فينصرها بالحق وبالاسلوب الشرعي، وأن يحذر كل الحذر أن يكون سمَّاعا للأعداء، ينقل الشائعات، ويسعى بالإرجاف، فالشائعات والإرجاف سلاح الأعداء، ولا يحمله إلا المنافق، ومن التشبه بالمنافقين.

النصوص التي تؤكد على كف اللسان إلا عن قول الحق بعد التبين

ولهذا وجب خاصة في مثل هذه الأحداث التثبت ورد الأمور إلى أهلها، والحذر من الافتيات على أهل الشأن كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}[النساء 94].

وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}[النساء 83].

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}[الحجرات 6]

فدلت هذه النصوص على التأكيد على كف اللسان إلا عن قول الحق بعد التبين، وكثير مثل ذلك في السنة من تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن، وأمره باجتنابها، كما في البخاري ومسلم عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ)).

فدل على وجوب المجانبة، والفرار والبعد أشد المباعدة عن الدخول في الفتن، مما لا يعرف فيه الحق من الباطل، أو ما كان الدخول فيها يؤول إلى شر عظيم على المسلمين، فإذا عُرِف وجه الحق فيه، وكان الكلام فيه يؤول إلى خير ومصلحة للمسلمين، وكان بالاسلوب الشرعي، فليس هذا مما يُؤمر المسلم بالكف عنه، بل مما يؤمر بالمبادرة إليه، ويأثم بتركه إذا تعين عليه، بحجة الاعراض عن الفتن، وهذا مقرر في بابه.

الواجب على المسلمين لزوم الجماعة

1ـ لزوم الجماعة بطاعة ولي الأمر بغير معصية الله

كما أنه يجب على كل مسلم خاصة في هذه البلاد السعودية المباركة، لزوم الجماعة بطاعة ولي الأمر بغير معصية الله، والحذر من الافتيات عليه.

وهذا من أشد من يتأكد مع حلول الفتن وتكالب الأعداء، لأن بذلك تمام الجماعة، وحصول الهيبة، واندحار الأعداء.

النصوص التي تؤكد وجوب طاعة ولي الأمر

وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[ النساء 59]

وفي البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة))

2ـ لزوم الجماعة بالدعاء للمملكة العربية السعودية حكاما ومحكومين

ومن لزوم الجماعة: الدعاء لهذه البلاد حكاما ومحكومين أن يديم الخير فيهم، وأن يحفظ أمنهم وإيمانهم، فالدعاء لاسيما بظهر الغيب من أعظم ما يدل على صدق صاحبه وإخلاصه في اتباع أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في سمعه وطاعته لولاة أمره بغير معصية الله.

3ـ لزوم الجماعة بموالاة المؤمنين لبلد الإيمان (بلاد الحرمين)

كما أن من لزوم الجماعة ما هو من مقتضى الإيمان والأخوة الدينية: أن يوالي المؤمن المؤمن وأن المؤمن يوالي بلد الإيمان وإن لم يكن بلده وموطنه وأن يحبهم ويذب عنهم.

النصوص التي تؤكد على وجوب موالاة المؤمنين للمؤمنين

كما قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[التوبة 71].

وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[ الحجرات 10]

فدلت هذه الآيات على أن الأخوة مبناها على المحبة والنصرة، ولهذا كان لازمها الإصلاح للدنيا بدرء ودفع ورفع الخلاف، والإصلاح للدين بإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق ما توحبه الشريعة.

دين

ومن مقتضى الإيمان والأخوة الدينية: ترك التنازع، ومجانبة الأهواء المفرقة للصف، الموهنة للقوة المسلطة للأعداء على المسلمين، كمال قال تعالى : {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}[اﻷنفال 46]

فالتنازع في الدين بترك طاعة الله ورسوله، والتنازع في الدنيا سبب للفشل وتسلط الأعداء.
فالواجب على أهل هذه البلاد وجميع المسلمين الذود عن بلاد الحرمين، والسعي بما فيه حفظ دينها ودنياها، فهي مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، ومأرز الإيمان، وأمنها أمن للمسلمين عامة.

حفظ الله المملكة العربية السعودية حكاما ومحكومين وكفانا الله شر الأشرار وكيد الفجار.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

فيديو مقال تكالب الأعداء على بلاد الحرمين وواجب المسلمين تجاه ذلك.