الرئيسية / تعليم / فكِّر خارج الصندوق

فكِّر خارج الصندوق

تمهيد

الخروج من المحدود إلى اللا محدود من بين المُتطلَّبات المهمة التي تُثري حياة البشر بوجهٍ عامٍّ، ولولا ذلك لما وصل الإنسان إلى ما هو عليه من تطوُّر وتقدُّم، فلو ظل الإنسان قابعًا في قوقعته أو كهفه المُظلم لما ركب السيارة، ولا سكن في ناطحات السحاب، ولا ارتاد الفضاء… إلخ، والمعني بالتفكير خارج الصندوق هو إيجاد الحلول الإبداعية لكل ما يُحيط بالإنسان من مشاكل، وذلك في ضوء ما يتوافر لديه من إمكانيات، وهناك البعض ممن يقولون يلزمنا مبالغ كذا وكذا؛ من أجل الوصول لنمط معين غير تقليدي، وهذا غير صحيح، ومن شأنه أن يُكبِّل القُدرات البشرية، ويضعها تحت طائلة شروط، وسوف نستعرض في هذا المقال مجموعة من الأطروحات حول التفكير خارج الصندوق.

ما دور الأسرة في التفكير خارج الصندوق؟

للأسرة دور كبير في إنماء التفكير خارج الصندوق لدى الأطفال الصغار، وتأصيل ذلك المبدأ، وهو ما يكون له أبلغ الأثر في الكبر في سبيل تكوين شخصية مُبدعة وغير مُغلقة أو نمطية، ومن ثم يُصبح المرء مُستقبلًا واَسع الحيلة، ولا يقف أمامه أي مشاكل لا يستطيع التَّصرُّف قِبَلَها، وهو ما يحدث بالفعل لدى كثير من الشباب ممَّن يتكاسلون عن التفكير في أبسط الأمور الحياتية، ومن ثَمَّ اعتمادهم على الغير في كل كبيرة وصغيرة، وإذا ما ساعدك شخص في وقت معين فبالتأكيد لن تجده في كل وقت.

من أبسط التمارين في ذلك هو أن تجعل طفلك ينظر إليك، وأنت تُخفي لعبته التي يُحبُّها، ثم تقول له أين هي، فيقوم بالتَّعرُّف على ذلك، وفي مرحلة تالية تقوم بإخفائها في مكان آخر دون أن تلفت نظره…. وهكذا. في مرحلة متقدمة من الطفولة ينبغي أن تقوم بشراء ما يُناسب الطفل من الألعاب الذهنيةً، حتى يتعوَّد على حُسن التفكير.

كيف يُمكن أن يُنمِّي الإنسان قُدراته في سبيل التفكير خارج الصندوق؟

هناك بعض الأفكار التي يُمكن أن تُساعد على تنمية قُدرات بني البشر؛ من أجل التفكير خارج الصندوق، ومن أبرزها ما يلي:

  • القراءة والاطلاع: لا شك في أن القراءة والاطلاع الدائم على الأمور الحياتية أو الثقافية أو العلمية يُثرى معلومات الإنسان ويجعله قادرًا على التفكير وبعُمق في مختلف الأمور، وليس شرطًا أن تكون القراءة في مجال تخصص الفرد، فكونك طبيبًا لا يعني القيام بالاطلاع على المصطلحات والكتب الطبية فقط، وذلك على الرغم من أهميته، فإنه يُمكن مُتابعة الكتب الأخرى لإنماء الثقافة العامة.
  • كتابة الشعر: يُعَدُّ الشعر محركًا قويًّا للذهن، وخاصَّةً في ظل اختيار قافية مُتوازنة للأبيات، وكذلك يعمل على تحريك المشاعر والعاطفة، ويُمكن أن يُحاول المرء كتابة قصيدة بما يتوافر لديه من ألفاظ لغوية، بالتأكيد سوف تكون تجربة مُثيرة.
  • تعلم الجديد بخلاف التخصص: إن كل شيء تتعلَّمه في حياتك سوف ينفعك في يوم ما، ويُساعدك على التفكير خارج الصندوق، فعلى سبيل المثال في حالة كونك مُحاسبًا وتُجيد تلك المهنة وبارع فيها، فلا يمنع أن تتعلَّم مثلًا مهنة مثل صيانة الكهرباء، ولِمَ لا!!، وقد يعتقد البعض أن ذلك لا فائدة منه، غير أن الواقع يشير إلى إمكانية الحاجة لأعمال الكهرباء في وقت مُعيَّن، وبالمثل أمور أو مهن أخرى يُمكن أن يتعلمها المرء بخلاف التخصص.
  • الرسم: يشير الخبراء إلى أن الرسم يُؤدِّي إلى تقوية المخ، وخاصَّةً الفص الأيمن، ويعمل على زيادة ملكة الإبداع لدى الإنسان، ولا يشترط في ذلك أن يكون الفرد لديه موهبة الرسم، ولكنه يُحاول على قدر الإمكان أن يتقن الصورة.

فيديو مقال فكِّر خارج الصندوق

أ. إبراهيم عبدالله العريني

الأستاذ إبراهيم عبدالله العريني

متخصص في الإدارة وتنمية الموارد البشرية

مدرب معتمد من المجلس الخليجي لتنمية البشرية

عضو معتمد من البورد العالمي لتنمية البشرية