<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أعلام الرجال / هنا القاهرة، من دمشق

هنا القاهرة، من دمشق

الهجمات التي شنتها قوات العدوان الثلاثي (انجلترا، فرنسا، إسرائيل) على مصر  

عقب قرار “عبد الناصر” بتأميم قناه السويس ذلك القرار الذي أثار غضب إنجلترا وفرنسا، وبداية خطة العدوان الثلاثي على مصر، وتحريض إسرائيل على دخول سيناء والذي بالفعل تم في أكتوبر من نفس العام، وواصلوا الزحف حتى استولوا على سيناء وبدؤوا فى شن هجمات على الضفة الغربية للقناة وصلت إلى مناطق بالقرب من القاهرة، أحدها استهدفت منطقة “أبو زعبل” ومقر هوائيات البث للإذاعة المصرية وبالفعل قُطِع إرسال الإذاعة المصرية في وقت كان الشعب فى انتظار كلمة “عبد الناصر”.

وأصدرت القوات المسلحة بياناً بشأن القصف جاء فيه: (في الساعة الحادية عشر والنصف صباحاً قامت قوات العدو بقصف أحد قرى منطقة “أبو زعبل” وقصفت أجهزة الإرسال الخاصة بمحطة الإذاعة المصرية مما سبب عطلاً فيها، ولم تحدد الخسائر بعد).
بعد انقطاع الإرسال وفقد الأمل فى إعادتة ساد الصمت أجهزة المذياع التي ينصت إليها شعب مصر، منتظرين كلمة “عبد الناصر”، وبعد عدة دقائق فوجىء الجميع بعودة الإرسال واستمع الجميع لصوت قوي يقول بمنتهى الحماس (هنا القاهره من دمشق)!

ردُّ الإعلامي السوري “عبد الهادي البكار” على قصف العدوان الثلاثي للإذاعة المصرية   

كان هذا صوت الإذاعي السوري “عبد الهادي البكار” الذي قرر ورفاقة من مهندسي الاذاعة بعد سماع خبر توقفِ الاذاعة المصرية بسبب القصف وحرمان الشعبين المصري والسوري من الاستماع لصوت القاهرة، فاقتحموا غرفة الأستوديو وصرخ في الميكروفون (هنا القاهره من دمشق)، لتتحول الإذاعة السورية إلى إذاعة مصرية طول فترة العدوان الثلاثي.

مصر بمساجدها، وكنائسها، ومعابدها بسنتها وشيعتها، وشيوعيتها، وعلمانيتها، ويمينيتها، ويساريتها، وإخوانيتها، وسلفيتها، وصوفيتها، ومسيحيتها.

لم يفكر “البكار” في فواصل مصر الدينية والعقيدية والهويات السياسية، مصر هي الأساس دون النظر إلى الاختلاف أو الطوائف، مصر التي تماسكت بكل ما فيها من تفاوت عقيدي، مصر التي حركت “عبد الهادى البكار” وزملاءه لتعلوا صرخة (هنا القاهرة من دمشق) التي جعلت سوريا تتنازل عن إذاعتها لتكون المنبر الإذاعي المصري عندما انهارت أبراج إذاعتنا.

أبداً لن تسقط سوريا، وأبداً لن تحترق حلب، وأبداً لن تُسلَّم دمشق. ولن يكون هناك مرة أخرى دولة عربية تحت أقدام الأنجاس الأمريكان. لا يهمّنا كمصريين من يحكم سوريا ،ولا يعنينا في شيء أن يمزقوا عائله الأسد بأكملها، ولكنكم أبدا لن تمزقوا سوريا الحبيبة.

ومن يثيرون الفتن بين أبناء الوطن الواحد أظن أن ما قدمتموه أخيراً هو إعلان عن بدء النهاية، ومهما تبدلت الحقائق وتحدثت منابر الكذب يوماً ما، قريباً سيأتي، سوف تتذكرون أن من عاونوا كلاب الأمريكان في العراق ذبحوا بأيديهم، وأن من عرضوا أبناءهم وأطفالهم ونساءهم للقتل تحت الحصار والقذف ليسوا برجال حتى لو صرخوا بأعلى صوتهم الله أكبر، فمن قتلوا عثمان وعلي والحسين كانوا مثلكم يكبرون وهم ينفذون ما خطط اليهود بكل دقة.

فإلى يوم يعلم فيه الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

فيديو مقال هنا القاهرة، من دمشق