الرئيسية / تعليم / الأنشطة اللاصفية على أرض الواقع

الأنشطة اللاصفية على أرض الواقع

أهمية الأنشطة اللاصفية

كلنا نعرف أهمية الأنشطة فقد أجمع المربون على دورها في تحقيق أهداف التربية، فإذا كان المنهج يسعى إلى تحقيق عملية النمو للطلبة فإن النشاط يساهم بقدر كبير في اكتشاف مواهب الطلبة وقدراتهم وميولهم واستعداداتهم وصقلها كما ويعمل على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين واللازمة لهذا القرن، بل وقد يفوق النشاط أحياناً أثر التعليم في حجرة المدرسة ويرجع ذلك لخصائصه ومرونته التي قد لا تتوفر بنفس القدر لتعلم المواد الدراسية.

ماقام به وزير التعليم بشأن الأنشطة اللاصفية

ولا ننسى ما قام به وزير التعليم من خطوة إيجابيه وجرئية في تطبيقه الساعة الإضافية للأنشطة اللاصفية في المدارس والتي قد لاقت غضب واسع من بعض المعلمين، فما الأثر العائد بعض تطبيق تلك الأنشطة؟ نجد أن بعض المعلمين جعلوا من هذه الحصة إمتداد لتغطية مناهجهم المتأخرة، في حين أن البعض جعلها حصص إنتظار معتاده والبعض الأخر جعلها فسحة ثانية للطلبة.

أين يكمن الخلل في عدم تحقيق الفائدة المرجوة من الأنشطة اللاصفية؟

قد يكمن الخلل في عدم تحقيق الفائدة المرجوه لهذه الأنشطة هو عدم تقبل المعلمين الفكرة ككل بسبب كثرة الأعباء المدرسية عليهم فهم يتعاملون مع أكثر من 40 طالب في الفصل نتيجة دمج بعض المدارس فلا نتوقع منهم إنتاجيه في نهاية اليوم الدراسي لتطبيق هذه الأنشطة مع طلبتهم، كما ولا نتوقع منهم تخطيط جيد لتلك الأنشطة، فالتخطيط الجيد هو بمثابة خريطة الأداء الزمني المبرمج والتي يهتدون بها في تنفيذ هذه الأنشطة وتساعدهم في تحقيق أهدافهم على نحو آمن.

كما وقد يكمن الخلل أيضاً في حال واقعنا فهذه الأنشطة تحتاج إلى ميزانية لتطبيقها بل أن كثير من الدول المتقدمة تكون ميزانية هذه الأنشطة اللاصفية أكثر من ميزانية التعليم ذاته.

وقد يكون الخلل في عدم وجود المشرف المتفرغ لمتابعة تلك الأنشطة، كل تلك العقبات تجاوزتها الوزارة وطبقت تلك الأنشطة بطريقة عشوائية بل وأجبرت المعلمين عليها وهذا بحد ذاته كفيل بنشر سلبية ونفور المعلمين عن تنفيذها.

مانحتاج إليه لنصل إلى الأهداف المرجوة من الأنشطة اللاصفية

فكرة الأنشطة في حد ذاتها مثمرة وهادفه ولكن ما نحتاج إليه هو التدرج في التطبيق بدءاً بتقبل المعلم لهذه الفكرة عن طريق تخفيف العبء المدرسي عليه، وتقديم مكافأت ذاتيه على جهوده في تخطيطه للأنشطة بأقل التكاليف وليس أكثرها، ومن ثم تشخيص الواقع وكيفية تحويل ما يكتب على الورق للواقع، وتطبيق الأنشطة البسيطة وتليها الأصعب للوصول إلى الأنشطة الأعلى والتي يمكن أن تكون مشروع او معرض تقدمه كل مدرسة من إنتاج طلبتهم وهكذا لنصل بذلك للفائدة المرجوة من تلك الأنشطة على أرض الواقع.

فيديو مقال الأنشطة اللاصفية على أرض الواقع

أضف تعليقك هنا