الرئيسية / سياسة وفكر / المعلم الأستاذ: لا يمكن سد باب العلم ولا يمكن حبس واضطهاد الحرية الفكرية

المعلم الأستاذ: لا يمكن سد باب العلم ولا يمكن حبس واضطهاد الحرية الفكرية

مما لا يختلف عليه اثنان أن العلم من نعم الله -تعالى- على الإنسان، وهو بمثابة الطريق الموصلة لعبادته الحقة، فالعلم بابه مفتوح أمام كل إنسان وهو من الضروريات الملحة التي يجب على كل فرد منا أن يحث الخُطى نحو الاستزادة من معين هذا النعمة المعطاء، وكما قال الرسول الأكرم في حديثه الشريف: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة).

دور العلم في حياة الفرد وتقدم المجتمعات 

فحياتنا تقوم على التقدم العلمي والتطور الفكري، فالعلم عجلة الازدهار التي تتقدم المجتمعات بها، فلا حياة بدون علم ومعرفة، ولا حياة مع الاضطهاد والظلم، والحيف بمصادرة الحريات الفكرية، وقمع روادها، فالسماء والأعراف الدولية أعطت الضوء الأخضر للممارسة الحرية الفكرية، والتعبير عن كل ما يجول في أعماق الإنسان من طاقات و قدرات تعود بالنفع على الفرد والمجتمع معاً.

فله مطلق الحرية التي تتماشى مع تعاليم الإسلام وتشريعاته القيمة، ولعل العقل المحرك الأساس للإنسان، وقائده الصحيح نحو جنة عرضها السماوات والأرض، يرفض احتكار الحريات الفكرية ويستنكرها جملة وتفصيلاً، فالأمم متى تنهض بنفسها وبواقع أبنائها؟ عندما تجد الطبقة المثقفة المجال أمامها متاحاً لتفجير الطاقات الإبداعية الكامنة في أعماقها لتمارس دورها العلمي والفكري، وبكل أريحية تامة في قيادة المجتمع بصورة صحيحة بما يخدم مصالحه الاجتماعية، ومصالح أبناءه كافة دون تمييز أو تفرقة عنصرية، أو طائفية مقيتة، نعم، فالأمة بتقدمها العلمي والحضاري لا بكثرة الجهل والتخلف وغياب دور العلم والفكر.

آراء وأقوال الأستاذ “الصرخي” حول العلم والحريات الفكرية 

فكم من أمة جحدت العلم فذاقت الأمرين من تسلط الجُهال والفاسدين؟ وكم من أمة حاربت العلم والعلماء والمثقفين فنالت من كأس السم ما جعلها تخسر كل شيء بين ليلة وضحاها، ونحن نجد أن داعش وكل التيارات المتخلفة جاءت لتحارب العلم والعلماء، لأنهم لا يملكون من العلم شيئاً، ولعل حادثة قتلهم العالم والشيخ الكبير “أبا حِراز” بحجة واهية، وكذلك ادعائهم أن الأرض ثابتة لأنها مسطحة، وحسب زعمهم الذي يفتقر للحجة والبرهان.

وقد أبطل المعلم الأستاذ الصرخي تلك الافتراءات والأباطيل الداعشية بالدليل، والأثر العلمي في بحوثه السامقة ومنها (الدولة المارقة والوقفات) التي أطاحت بكل الأفكار المنحرفة والادعاءات الداعشية فقال في إحدى رسائله الاستفتائية (15) داعياً إلى العمل الدؤوب في طلب العلم، والاستزادة منه، ورافضاً قمع الحرية الفكرية قائلاً: (لا يمكن سد باب العلم ولا يمكن حبس واضطهاد الحرية الفكرية، ولكن يمكن فرز الأطروحة الكاذبة أو المشتبهة عن غيرها بواسطة اتّباع المكلف للدليل العلمي الأخلاقي الشرعي، وعدم اتّباع أهل الدنيا وسادة النفاق أعداء الإمام المعصوم (عليه السلام)، الذين تصفهم الروايات بأنهم أشر أهل الأرض، منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود، فاستعمل عقلك بحكمة وموعظة حسنة، وكن في طريق إمامك وفي نصرته، واثبت على ذلك تكن على خير وسداد).

فخير جليس وفي كل زمان هو العلم والكتاب، فكما نقضي جل أوقاتنا في البحث عن لقمة العيش، فكذلك يجب علينا توفير الغذاء العلمي والفكري لعقولنا لنكون بمأمن من خطر الجهل والتخلف، والوقوع في مستنقعات داعش الفاسدة.

https://b.top4top.net/p_8088zau41.png?fbclid=IwAR0SFR5fd2jXo57H5uTxqss4S9jPB2bF5yHnKBhi-kwLAiogMmugQXflUnE

فيديو مقال المعلم الأستاذ: لا يمكن سد باب العلم ولا يمكن حبس واضطهاد الحرية الفكرية

أضف تعليقك هنا