الرئيسية / إعلام / جنوب السودان و أزمة القلم الرديئة

جنوب السودان و أزمة القلم الرديئة

الكتابة هي أسلوب فني و أدبي، يعبر عن مايجول في خواطر الكاتب ومخيلته، وهي وسيلة لتثقيف القارئ عبر مشاركته ما يدور في فلك الأحداث والتغيرات التي تطرأ على مختلف نواحي الحياة.

دوافع الكتابة وأهدافها

دوافع الكتابة كثيرة ومتنوعة، منها الإنساني كالتي تعزز الحقوق والحريات، وكذلك الأخلاقي تلك المتعلقة بالمسائل الإجتماعية في الأغلب.

ولكن مهما اختلفت النوازع و الدوافع، يظل الأهداف متقاربة في كثير من الأحيان، حيث الرسالة تكمن في ادجله القارئ وتنويرها، بغض النظر عن التباين الأيديولوجي، و الفئات المستهدفة، ولذا يقتضي الضرورة دوما أن يكون الأخلاق والأمانة من الصفات التي تلازم شخصية الكاتب أينما حل بخاطره، بل يجب عليه التحلي بروح المسئولية أيضا، حتى لايزج قارئه في دوامة لامتناهي في ظلامآ دامس، تلك ماينبقي توافرها لمن امتهن الكتابة.

توظيف الأقلام عند بعض الكتاب بشكل سلبي

وبطبيعة الحال يبدو أن الأوضاع قد تغيرت كثيرا، ولم يعد من السهل العثور على كاتب يحتذي بالمبادئ الراسخة والرزينة، في وقت تتفشى فيه النزعة المادية، وأحكمت المصالح قبضتها على الساحة الادبية، ليطقى الخداع بذلك مكانة الأخلاق، و من الملاحظ ان معظم الأحداث الحاده والدامية التي كانت تصدعت ضجيجآ لم يكن تحمل في طيأتها سوى واقعآ مذري لقضية عابرة وبسيطة، ولم يكن ليحظى باهتمامآ بالغ وقدرا هائل من الأضواء، لولا هناك كتاب وصحفيين توظف اقلامها بشكل سلبي، فقط لخدمة مصالحها دون أدنى اعتبار للكرامة الإنسانية.

الإعلام والدور الذي يلعبه في الصراعات

فهناك بلدان عديدة انهكتها الإعلام، و جنوب السودان كانت واحدة من تلك الحالات التي لعبت الاعلام فيها دورآ سلبي، فالصراع لم يكن يطال حد التراشق بين أطياف المجمتع الجنوبي لولا تواطؤ بعض الجهات، التي روجت الحرب على أنها جهوي بين مختلف الاعراق، رغم ان للقضية أبعاد أخرى، فالصحافة الرسمية لم تساهم سوى في تضخيم الازمة وتعجيجها،، باعتقادي لو أن هناك إعلام ناضج واقلام رصينة تساهم في نشر الوعي عوضا عن إثارة الفتن، لكانت الحال أفضل بقليل مما هي عليها الآن.

فيديو مقال جنوب السودان و أزمة القلم الرديئة

أضف تعليقك هنا