الرئيسية / مشاعر / رسالة إلى صفية

رسالة إلى صفية

كان قد بلغت البارحة مدة ثلاثة عشرة عام وخمس شهور على أخر لقاء بيننا كنت أعد الأيام عدا يا صفية حتى أنه كان مقدس لدي حساب الشهور القمرية والشمسية وألاحظ مد الاختلاف، لقد جعلت هذه المدة مني حازما ياسرا ألاحظ وأتأمل في كل شيء قد يبدو للوهلة الأولى جميل.

ملاحقة خيال صفية

لقد كنت خيالا يلاحقني حتى تزاوج مع خيالي لكن قلوبنا وأجسادنا ما تزل تنتظر رحمة الله، لم أكن أتحسس أن شيء ما قد تغير فالتقويم الزمني كان بالنسبة لي حين أراك لقد مرت عن أخر شبه رؤية ثلاثة سنوات عجاف كان البرد يطول والخريف فلم أرى لا الربيع والصيف خلال هذه السنة الصفية كان التقويم عندي يوحي إلى ثلاثة سنوات كاملة وها هي تصدق الفكرة للمرة الثالثة على التوالي لقد ظللت الليلة الماضية أستدمج كل حزن مضى وأحذفه من السجل لقد كانت ليلة الحج بين الصفاء وفقط لقد رفع عني الحرج أن أطوف حول الكعبة وبين الصفا والمروة لقد كان حجا صافيا على وزن اسمك.

فشل محاولات نسيان صفية

يا صفية لقد قلت لهم دائما أنه صعب عليَّ أن أتوب أو أنسى حبك فكلما وددت قراءة القران وجدت الآية الكريمة {{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ  }} ((سورة البقرة / الأية 158 ) كانت مذكورة في القران في المدائح النبوية والصوفية حتى في محيطي أسمع اسمها كثيرا ، كان عليَّ أن أدرك اليوم وقد جاوزت العقدين من عمري أنه عليَّ تأقلم مع وضع جديد قد تغيب في صفية وقد تحضر فمهندسة الدولة اليوم قد لا يناسبها مرافقتي أو حتى مصارحتي إلى أبعد حد ممكن.

لقد تقاربت صفية في عمرها عمري ولكنها لم توحي إلى أنه يوجد شخص بحياتها غير تلك الأكاذيب التي أشيعت ولكن سريعا ما فندت بكلامها القاسي علينا لقد كنت يا صفية في تلك اللحظة قاسية عليَّ وحدي كنت تسلب مني كل طاقتي، ظللت أكتب عنك يا صفية على أنك حاضرة غائبة موجودة ومفقودة في كل لحظة.

أخط إليك ما قبل أخر ألف رسالة ستصلك بين الصدفة وتبيت النوى للقاك فقط كوني على أتم استعداد قبل السنة الخامسة.

فيديو مقال رسالة إلى صفية

ياسر ملكاوي

ياسر ملكاوي