الرئيسية / قضايا مجتمعية / فساد / علينا أن نفكر بعقل

علينا أن نفكر بعقل

متى يساهم الإنسان في نشر الظلم؟

عندما يسكت الإنسان عن حقه ويرضى بواقعه المرير

عبارة متداولة ويتزايد استعمالها، هذه الجملة تعني الرضوخ حين ينهزم الإنسان أمام نفسه، قبل أن ينهزم أمام قوى جبارة لا قدرة له على مواجهتها فإنه يطلب من نفسه والأخرين أن يفكروا بعقل.

هل علينا حقاً أخذ إجازة طويلة أو استقالة حقيقية من كل العمليات الفكرية حتى نستطيع التماشي مع مجتمع يعاني الانهزامية وهشاشة الأفكار، هل لا بد لنا حقاً أن نقرأ هذا العالم بمنطق المهزوم الذي لا حول له ولا قوة؟ أم أن الأجدر بنا أن نعير اهتماما لغرابة أفكارنا عن مجتمع نعيش فيه وكأننا من كوكب آخر.

لا أدري قنوات تفكيري تبدو مسدودة، كنت أبكي بلا دموع وكأن منابع الدمع في عيني قد جفت، جفت دموعي ولكن صراخ أعماقي لم ولن يهدأ، أصبحت آهاتي تزداد عمقاً وأنفاسي تعلو قهراً لِكمِّ الظلم على كافة الأصعدة وحسبنا دائماً شمساً تشرق من ذواتنا، تبدد سحب العتمة مهما تلبدت وزاد تيهها.

عندما يبيع الإنسان ضميره وأخلاقه

في هذه الآونة أحتاج لحوار طويل لا بل سجال لا ينتهي، أفرغ فيه كم القهر الذي بداخلي، كحوار ابنتي الكبرى آلاء التي تعيش في كندا وتعمل بجد لنيل درجة الدكتوراه، حاورت كتبها وأصدرت كتاباً بعنوان ” كتبي حدثتني”.

وأنا سأحاور كل المفاهيم المغيبة، سأنعش ذاكرتها واجعل الكلمات لا تهوي من شاهق، بل تنساب بسلاسة من بين أناملي، سأعزف على قيثارة قلمي لحن القهر وجبروت الظلم وأنهي بدعاء عظيم “ألا إن نصر الله قريب”.

قريب رغم تجارة السوء التي يروجون لها نزولاً عند قانون العرض والطلب فكل شيء في هذه البلاد يباع ويشترى باستثناء سلعتين فيهما كساد عظيم (الأخلاق النبيلة وصحوة الضمير).

أقسم -وأنا أعي معنى القسم فأنا من حملة العلم الشرعي وأدرك حقيقة القسم ومغبته- أنك في هذه البلاد وعلى هذه الأرض تستطيع شراء أي شيء نقداً أو نفاقاً أو معرفة لهرم المتنفذين، تستطيع شراء رئاسة، وزارة، إدارة، معالي، لقب، شهادة، تكريم، تميز، جوائز وتفتح آفاقاً للمريخ لمن لا يستحقون ولكن وعد الله قريب.

فيديو مقال علينا أن نفكر بعقل 

أسمهان عريقات

أسمهان عريقات

زوجة القاضي عبدالله غزلان