الرئيسية / تاريخ / الثقافة

الثقافة

مفهوم الثقافة الواسع

عندما يسمع البعض كلمة الثقافة يعتقد أن الأمر منوط فقط بالدراسة و المدارس و الجامعات و الكتب و القراءة فقط ، الثقافة كالعلم إنها نور و أنا أقول أنها سلاح أيضاً و مفتاح لكثير من الأبواب الموصدة ، قد يجهل البعض أهمية هذا الأمر في حياتنا اليومية على صعيد المثال عند تحدثنا مع الآخرين أو عندما يتحدث الآخرين لنا .

قد لا يكون مثال جيد للحد الذي أردته و لكن من الصعب أن تضع مثال على أمر يُعتبر متجذر في كل سلوك و في كل فكرة و في كل حديث و في كل شيء يبدر منك ، إن الثقافة متغلغلة في كل شيء فالثقافةحضارة ، و الثقافة حسن التصرف و المعاملة ، و الثقافة تفكيرٌ سليم أرأيت ما أرمي إليه ؟ الثقافة ترفع أمم و تُهبِط الأخرى و قد تكون سبيل نجاة في المقابل قد تكون درب هلاك إذا فُقدت وستعرف ماذا أعني.

تبدأ الثقافة بالتطور و النمو معك منذ سن تمييزك للأمور من حولك و معرفة الخطأ و الصواب و الخير و الشر و الجيد و السيء و الممدوح و المذموم و ما هو في صالحك و ما هو ضدك ، تبدأ بالنمو مع كل تجربة و مع كل موقف و مع كل كتاب تقرأه و مع كل قصة تسمعها و مع كل درس في حياتك أو مدرستك .

الثقافة رمز حضارة الشعوب

تخيل لو أن الثقافة لم تكن موجودة !! لما و جد مخترعون ، و ساد الجهل بين الناس ، و لَما بنيت الحضارات لأن الثقافة مفتاح الشعوب لبناء حضاراتهم ، إذا أردت أن تتعمق في حضارة ما ستدخل عليهم من باب ثقافتهم و ستجد بيئة عيشهم و تفكيرهم في أتم وضوح لك و تستطيع حينها أن تعرف ما أخطؤا فيه و ما أبدعوا فيه ، و ستأخذ الإيجابيات و تتجنب السلبيات و ها قد أصبح لديك حضارة أخرى أقوى و أفضل من التي سبقتها ، و هكذا كانت كل أمة تتعايش فأغلب ما كان سلبياً فالأمة السابقة لها يختفي و يُمحى عند اللتي تليها.

أنواع الثقافة

الثقافة السياسية

الثقافة متعددة و كثيرة و هذا ما قد يجعل أي خلل في أحدها كفيل بأن يهدم دولة كاملة و يهدم شعباً و يهدم جيلاً كأن لم يكن ، في رأس الهرم الثقافة السياسية : و ترتبط بالقضايا المصيرية التي تخص أمور الشخص ، و خاصة فيما يتعلّق بدينه و مذهبه و حريته الشخصية ، فبدونها أو بوجود خلل فيها سينتج عن ذلك الحروب و التفكك و الإنقسام كما نرى معظم الدول العربية هي من بدأت بإشعال فتيل نار هلاكها بسبب نقص ثقافة شعبها من الناحية السياسية ،

  الثقافة الاجتماعية

و هي متعلقة بالعادات و التقاليد التي تعتمد المجتمعات عليها في بناء حياتها و ضمان تحقيق حياة كريمة و سعيدة ، عن طريق تطبيق قواعد و قوانين خاصة ، يُلزم بها الأفراد دون رقابة أو وصاية و المجتمعات التي تكون غير مثقفة تكون مشتتة و تكون مليئة بمن يدعي الصواب و كلٌ يغرد خارج السرب و ينتقد مبادئ الآخر و قيمه ،

 الثقافة الدينية

و هي التي توحّد جهود الجميع باتجاه واحد ، و هي القيم و الأخلاق العالية لتحقيق سمو النفس و رقيّها للصلاح ، و بعث روح المسؤولية لديهم ، و ترغيبهم في العطاء ، و قيادة المجتمعات الفاسدة إلى الصلاح ، و بدونها لن تجد لا ناصح و لا من يستقبل النصيحة و أعتقد أن من أسباب هلاك الأمم السابقة أن ثقافتهم الدينية كانت معدومة لذلك لم يكن هنالك بينهم من ينكر الخطأ و اذا كان هنالك من ينصح فما هم بمستمعين.

الثقافة أمر إنساني

أي أنها صنيع الإنسان فهي مكتسبة و لكن من الإنسان نفسه و قابلة للنمو والتغيّر و الإنتشار عبر اللغات و الأفكار و الأعراف و العادات و التجارب و هي مستمرة التطور بسبب أن مصدرها ليس من شيء محدد كما ذكرت سابقاً ، فهي شيء منذ نعومة الأظافر حتى الممات تكتسبها من كل شيء حولك بنفسك و أنت من تستطيع تنميتها أو تجاهلها ، و لكن لا أعتقد أن الشخص العاقل قد ينزل في ميدان حرب بدون درعه أو سيفه ، فالحياة أشبه بمعركة و أنت تحارب فيها حتى تموت ، لذلك بعد أن قرأت أخبرني ، إذا مالثقافة كسيفٍ و أنت حاملهُ أتخافُ في معركةِ الحياة أن تُهزمَ ؟.

فيديو مقال الثقافة

أضف تعليقك هنا
[addthis tool="addthis_inline_share_toolbox"]