الرئيسية / أعمال ومشاريع / الطاقة المتجددة في السعودية… إلى أين؟

الطاقة المتجددة في السعودية… إلى أين؟

بقلم: أحمد الناجم

خطة المملكة في مجال الطاقة الكهربائية

هل الأرقام المعلنة واقعية أم خيالية؟  هل هناك حاجة لهذا الكم من الطاقة المتجددة؟

هل هذه الخطط متوافقة مع خطة الشركة السعودية للكهرباء؟

قد تم خلال الأيام القليلة الماضية إعلان خطة المملكة العربية السعودية 2030 المُحدثة في مجالات الطاقة المتجددة، والتي تطمح إلى تنفيذ مشاريع بحجم 58 جيجاوات. هذا الكم يساوي تقريباً حجمُ إستهلاك المملكة من الكهرباء اليوم. فهل سيتضاعف إستهلاك المملكة للكهرباء خلال ال 12 سنة القادمة؟

خيرُ من يجيب على هذا التساؤل هو خطة الشركة السعودية للكهرباء. حيث تهدف الشركة السعودية للكهرباء إلى رفع القدرة الإنتاجية لتصل إلى 91 جيجاوات خلال عام 2021 والتي تعادل حالياً 79 جيجاوات. هذا يعني إضافة 12 جيجاوات (+15%) خلال الثلاث أعوام القادمة، ولكن ما تم الإعلان عنه في خطة المملكة 2030 هو إضافة ما مجموعة 27.3 جيجاوات خلال الخمس أعوام القادمة.

هذا الرقم يعادل تقربياً ضعف خطة الشركة السعودية للكهرباء، فهل هنالك خلل؟

لا يوجد خلل، جواباً على السؤال، ولكن أعتقد أن حجم مشاريع رؤية المملكة 2030 ضخم جداً وجاد فعلاً لتحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة. هذه الأرقام مهمة جداً لتخيل التطور القادم والقفزة الإقتصادية المتوقعة للمملكة العربية السعودية. حيث أن معدل التوسع في مشاريع إنتاج الكهرباء سيصل إلى مستويات لم يسبق تحقيقها لتتخطى توقعات أفضل المحللين بل حتى توقعات الشركة السعودية للكهرباء.

نعم، خلال ال 12 سنة القادمة سيتضاعف حجم إنتاج الكهرباء في المملكة إلى الضعف، مما يعني مشاريع تنموية ضخمة جداً ونمو إقتصادي لم يسبق له مثيل في المملكة. يجب الإشارة هنا إلى حديث ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لصالح “التايم” عندما ذكر “إن الفرصة التي نتخذها الان في المملكة العربية السعودية هي في الطاقة الشمسية ونحن نعتقد أن الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحقق قفزة في مجال الطاقة الشمسية هي السعودية لأنها تمتلك جميع عناصر النجاح”. (06 أبريل 2018) .

مميزات خطة المملكة لعام 2030

إن أكثر ما يميز خطة المملكة 2030 في مجالات الطاقة المتجددة هو مساهمة صندوق الإستثمارات العامة بالتعاون مع Softbank  وجهود مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة والصناعة والثروات المعدنية. هذا النوع من الشراكة سيخلق فرص من التحديات والتحفيز لجلب الخبرات العالمية وتعزيز سوق الفرص محلياً. حيث تُعد المملكة أرضُ خصبة لمشاريع الطاقة المتجددة لما تمتلكة من مصادر طبيعية وموقع خغرافي متميز.

يُذكر أن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة والصناعة والثروات المعدنية قد شهد نجاح باهراً في جلب الإستثمارات العالمية وتحقيق أرقام قياسية على مستوى العالم، من خلال أوائل مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية خلال عام 2018. حيث أن مشروع سكاكا للطاقة الشمسية حقق نجاحاً في جلب 8 منافسين عالميين وتحقيق رقم قياسي عالمي كأقل سعر LCOE. وكذلك مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح حقق نجاحاً في جلب 4 منافسين عالميين وتحقيق رقم قياسي عالمي كأقل سعر LCOE. حيث أن سعر تكلفة هذه المشاريع أقل بما يقارب 45% من معدلات متوسط التكلفة عالمياً.

هذه المشاريع الطموحة تحتاج تكاتف الجميع لتحقيق القفزة المأمولة والوصول إلى أفاق جديدة. أمالنا جميعا كبيرة جداً وطموحاتنا كشباب سعودي عنان السماء. فمستقبل مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة محفز جداً وواعد. سنعود يوماً، بإذن الله، لقراءة هذه الخطط الطموحة لنشعر بالفخر بما حققناه وإستيعاب أننا كنا قادرون على تحقيق المزيد.

بقلم: أحمد الناجم

قد تم خلال الأيام القليلة الماضية إعلان خطة المملكة العربية السعودية 2030 المُحدثة في مجالات الطاقة المتجددة.

 

أضف تعليقك هنا