الرئيسية / فلسفة / العين المرة

العين المرة

ماهية الواقع وحتمية وجوده

” مهما طال الزمان فهذا كشف لستارة الواقع ” …لكن التساؤل يحوم حول ماهية الواقع وحتمية وجوده.

الواقع خيال ،والحقيقة برهان ، والخيال هو ذالك الكائن الذي نراه ولا يرانا اي لا علاقة له بالواقع لكن هذه النظرة تؤول إلى الخطأ أحيانا لان الواقع هو وجود الخيال في الحياة و الذي يستدعي حضور الحقيقة كبرهان على ذالك.

إذا نظرنا إلى الكون في صورته العامة و قارناه بصورته في التاريخ لألفنا تباينا كثيرا و شبها عظيما أما الشبه فهو للخيال و التباين للواقع و لعل انعدام الخيال في هذه الحالة قد يعني وجود عالم افتراضي باث بعيدا عن الحقائق، لذلك فإنه للواقع والواقع بذاته للحقيقة وهذا ما نعيشه اليوم .

الواقع و الخيال

إن الواقع بعينه حقيقة لخيال لكنه امر حتمي لا بد منه …سيان مرارته او لذته فهو حقيقة لا مراء فيها عاشها الإنسان منذ كينونته على الأرض و قد واجه في ذلك صعوبة مواجهته عند وجوده لآفات ضئيلة ادعيناها اليوم ب “الحقائق” فاتخذ بذلك الخيال سلاحا سلميا للتغلب عليها وفرضها على الٱخرين حسب وجهة نظره وهذا مايعكس الاختلاف الشاسع بين الحقيقة كوجود ثابت وبين الحقائق كنتيجة لهذا الوجود.

.ولعل سبب كل فساد على وجه الأرض نشأ من الفهم والاستيعاب الخاطئ و المزج بين الحقيقة و الحقائق فالدين مثلا حقيقة ثابتة نظرنا إليها كمجموعة من الحقائق فاستغنى الانسان عن عباداته وانطلق نحو شهواته دون مرجعية دينية.. و حقيقة العلم صارت من أصغر جزيئات الحقائق بعد أن كانت حقيقة عظمى اوصى بها الدين وحث عليها كذلك الخيال اصبح بذاته حقائق لكنه في الصواب نتاجا لها و ليست كذلك.

لكن الحقائق العظمى هنا تكمن في العقول لأنها تخوض في مجالي الصواب والخطأ عبر خضوعها للمنطق ولا يمكن للعقل ان يكون حقيقة لأنه كذلك و لأنه ذات الإنسان و نفسها البريئة و حقيقته الطاهرة التي مافتئت ان اصبحت متسخة عند عزوفنا عن حقيقة العلم و الدين.

ليكن الإنسان ما يكن و ليعلو جميع المراتب إلا ان ذاته ستظل مشتتة بين الحقيقة و الحقائق، بين الواقع و الخيال.

فيديو مقال العين المرة

رحمة التيس

رحمة التِيس