الرئيسية / فلسفة / المصابيح الصغيرة في السماء

المصابيح الصغيرة في السماء

بين الواقع والخيال

إنني اذهب احياناً إلي حيز وجودي لا أفهمه. عندما اقرأ أو تراودني أفكار لشئ أحبه او اعرفه. ربما المعرفة به كانت مجرد خيال، لكنها تتصل من خيال إلي خيال. أصحوا من مشواري فيه إلي الواقع في لحظات تشبه تائهاً عن منزله. قد أبدو في واقعكم وحيداً ولكني في واقعي أنا مشغولاً بخيالي. لم أعد أستطيع التفريق بين حضوري و غيابي فأنا دائم الحضور ذهنياً دائم الغياب جسدياً. صراحة أجهل حقيقتي هل أنا ممثلاً في الحياة أم إنني غير مدُرك بواقعي

الاعتياد

لقد غلبني الاعتياد وقلتُ ها قد عرفت كل شئ. قلتُ إني أعرف الحق عنك من لُغتك و فعلك، ولكنك روح الحياة نفسها فيك منِها ومني ومن كل موجود. اليقين خادع و قاسي ربما وهَمك في لحظة أنك غني عن كل جديد، في اللحظة التالية تجدهُ يعود بك إلي شاطئ بحرِه، لتصحوا من غفلتك غير دارك أنك عُدت من حيث بدأتُ رحلتك المتُجهة لضفّة النّهاية.
تمهّل قبل أن تطلق عليها ضفّة النّهاية في الرحلة المُقبلة، لأنك لستُ متيقناً عندما تصل إن كنت لن تري ضفّة أخري تريد الوصول إليها أو منال لطالما حلمٌت بوجوده، ومن يعلم ربما تكون قد اخطأت من البداية عندما قررت أن تصل لنهاية.

الإدراك

الإدراك يمثل أول خطوة في طريق المعني، جمال الوجود يتمثل في معني الحياة وما أنُشئت لأجله. اختيار الرؤية علي عاتقي، متمثل في اختيارات أخري هل هي واقعية، هل يمكن الوصول إليها؟ إن لم تكن، سيزيد الحمل علي عاتقي وربما اتألم ولكني سوف اتأقلم. أحياناً يتوجب عليِ دفع حياتي للأمام حين أشعر بأنها في اتجاه القرب لذاك المعني. وقتها فقط سيقوي عاتقي، لن ينقص الحمل ولكنه سيصبح أبسط في حملهِ. لن نقوي علي الحياة وحدنا ليس ذاك ما بدأت الحياة له، بل لنواصل طريقنا نحو ذاك المعني المُمثل لقوتنا.
في حياة لا أثق بشئ غير ذي دليل. أصبح وجود الحقائق أكثر ألمً، لأنك لديك دليلاً علي مأساتك.

فيديو مقال المصابيح الصغيرة في السماء