الرئيسية / سياسة وفكر / هل فعلا بعث العراق رسائل التطبيع مع إسرائيل ام انها زوبعة إعلامية

هل فعلا بعث العراق رسائل التطبيع مع إسرائيل ام انها زوبعة إعلامية

تصريح اكبر مما يصّفةُ البعض بالصّدمة ذلك الذي أدلى به وزير الخارجية العراقي السياسي الكبير الدكتور مهدي الحكيم والذي دعا فيه حلاً “للدولتين المتجاورتين” على صعيد الجغرافية والمتصارعتين في الوجود والتاريخ وفي السياسية والاقتصاد معاً ” فلسطين وإسرائيل، والذي حرّك المياه الراكدة منذ سنوات عدة، ويعد هذا التصريح الأخطر على الإطلاق لمسؤول عراقي كبير او قّل للحكومات العراقية المتعاقبة التي تعتبر فلسطين قضية مركزية لا مساواة عليها منذ زمن احتلالها الى يومنا هذا .

هل قام  الوفد العراقي بزيارة لاسرائيل؟

وربما كان لهذا التصريح او قد سبقة او قل مهّد لزيارة ثلاثة وفود عراقية سنية وشيعية لإسرائيل رغم نفي الوفود لتلك الزيارة إلا أن إسرائيل تعمل في” النهار”، حيث أكد الباحث الإسرائيلي ( ايدي كوهين ) المحاضر في جامعة بار أيلان ان نواب عراقيين او اشخاص من طرفهم زاروا إسرائيل ضمن وفود رسمية من قبل حكومة العراقية ” حسب قولة “ويكشف لنا أسمائهم وهم ، النواب في البرلمان العراقي احمد الجبوري و احمد الجربا و عبدالرحمن اللويزي نائب سابق عن نينوى ، وعبدالرحيم الشمري عن نينوى بالإضافة إلى خالد المفرجي عن محافظة كركوك، وعالية نصيف” الشيعية” عن بغداد هذا وقد أكدت رسميا وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن ثلاثة وفود رسمية زارت إسرائيل مؤخرا ولم تفصح عن ماهية عمل هذة الوفود .

هل تعتبر زيارة الوفد العراقي لاسرائيل خيانة عربية؟

وما جرى من حديث سوى تسريبات ليس إلا واياً كان السبب فهذه الزيارة تعد سابقة خطيرة في السياسة الاستراتيجية للعراق وتعد خيانة عظمى و خرقاً صارماً للأمن القومي وإهانة كبيرة جدا للشارع العربي والعراقي الذي ينّظر للعراق بنظرة مختلفة لما دونة من الدول العربية التي تتساقط في أحضان العمّالة الدولية وتسْاوم في اقدس قضية يجتمع حولها الرأي العام العربي والغريب هو التعليق الإسرائيلي بأنها تمد يدها للسلام وكأنها ايقونة والوئام وراعية السلام عندما تصف نفسها بأنها” حمامة السلام “!؟

وعلى الرغم من الصمت الحكومي المطبق وتصاعد الخطاب الاعلامي الرافض لهذة الزيارة إلا أن مجلس النواب خرج من صمته ودعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي لفتح تحقيق عاجل في كيفية ذهاب هذة الوفود ومن وراء ذلك ! اذا ما علمنا ان جلهم من نواب الشعب الذين لازال حبر تواقيعهم لم يجّف بعد عندما اقسموا على احترام سيادة ومصالح البلد و في حقيقة الأمر هذا ليس بالمفاجئ لان بعض الساسة ديدنهم العمّالة والعيش اذلَا مطٌاطئ الراس لانهم لا يتقنون فن حب الوطن لا بل لا يقيموا وزنا للوطن ان بقيت عندهم ذرة وطينية ؟

تسابق العرب لإقامة علاقات مع اسرائيل

و اذا درسّنا الوضع خارج حدود الوطن فنرى ان العديد من الدول العربية أيضا باتت تتساقط في حضن أسرا ئيل الدافئ حيث انّظمت سلطنة عُمان مؤخرا دون سابق إنذار الى قائمة المطُّبعين ولا ننسى أن خلف الطاولة العديد الذين ينتظرون الفرصة او ممن لا يمتلكون شجاعة التصريح بهذا الأمر أننا نؤشر على أمر خطير جدا لا يمكن دفن الرؤوس منه فكيف للأنظمة العربية التي تتغنى شعوبها بأناشيد بإبراهيم طوقان وتعلم النشىء عندما تردد حناجر الاطفال في المدارس وتقراء كل صباح نشيد الشجاعة “سأقاوم سأقاوم وربما اعرض للبيع ثيابي وفراشي!؟ ”

ان تتهاوى هكذا وتتساقط بيد إسرائيل المغتصبة لابل باتت بعض الانظمة تنظر لإسرائيل المُنقّذ فيستنجدون بها لضرب دولة عربية ذات سيادة وهم بأفعالهم هذا منحوا اليهود الأمل في ان يتمدد كيانهم الغاصب واطلقوا يد الصهاينة ان تفتك بالشعب الأعزل في فلسطين وتقتل الشجر والحجر في مقتلة عظيمة بل وان العرب انقسموا على أنفسهم وقسموا الشعب الفلسطيني معهم فحكومة لحماس وأخرى لعباس وفصيل يهادن وآخر يقاوم وغابت المشتركات وقتلت فيهم روح الحماسة وجرأة المقاومة وأخذ اليأس يدب فيهم لانهم شعروا بأن امة المليار قد خذلتهم وبتنا لا نعرف نصدق من ونكذب من ؟ونتمنى ان يكون هذا مجرد زوبعة إعلامية مدفوعة الثمن.

فيديو مقال هل فعلا بعث العراق رسائل التطبيع مع إسرائيل ام انها زوبعة إعلامية