الرئيسية / تاريخ / انهيار بولندا العسكري وحرمانهم من جميع الحقوق الإنسانية

انهيار بولندا العسكري وحرمانهم من جميع الحقوق الإنسانية

تشكل مؤتمر عسكريّ في اوبر سالزبورج في 22 أغسطس 1939 أصدر فيه هتلر أوامره الأخيرة بالهجوم على بولندة. وكانت ألمانيا قد بدأت حملتها الدبلوماتية للهجوم على بولندة منذ ربيع 1939 .

هتلر ومطالبته بولندا بتسليمه الميناء

ففي 22 مارس طالب هتلر بولندة بأن تسلم اليه ميناء دانزيج، وأن تقدم له ممرا ألمانيا خارج الأراضي الالمانية، يمر عبر الممر البولندي، للوصول إلى بروسيا الشرقية عن طريق السيارات والسكة الحديدية. وكان هذا الطلب بمثابة جس نبض في وقت كانت فيه المحادثات البريطانية – الفرنسية – السوفياتية في موسكو تطغى على الوضع الدولي العام . وعندما أدرك الامبرياليون الالمان أن تشمبرلين وديلادييه ، مترددان في عقد ميثاق للعون المتبادل مع الاتحاد السوفياتي، تزايدت جرأتهم وشرعت الصحافة الألمانية في شن حملة دعائية قاسية على بولندة.

ماقام به النازيون وبداية الحرب على بولندا

وسرعان ما جمع النازيون عددا من المجرمين من السجون الالمانية وألبسوا ملابس أفراد الجيش البولندي، ثم صدر اليهم الأمر بأن يمثلوا دور هجوم زائف على مدينة جلوتيز الالمانية الواقعة على الحدود البولندية وكان هذا الهجوم الزائف هو “السبب الدعاوى” الذى ذكره هتلر في حديثه 22 أغسطس.

واندفعت الجيوش الألمانية تزحف على بولندة من صباح اليوم الأول من سبتمبر. وأعلن هتلر في البلاغ الذى وجهه إلى جنوده: “تريد الحكومة البولندية أن تفرض علينا الحل الذى تريده بالقوة .. ولم تعد بولندة على استعداد لاحترام حدود الرايخ.. ولست أرى وسيلة لوضع حد نهائي لهذه الأعمال الجنونية من مقابلة القوة بالقوة منذ هذه اللحظة”.

نبذة من مجريات الحرب الألمانية على بولندا

وتمكنت القوة الجوية الالمانية في غضون أيام قليلة من ازالة القوة الجوية البولندية من الوجود، وأنزلت الاضطراب والفوضى في السكك الحديدية البولندية، كما حالت دون أي توجيه للقوات البولندية. وسار الهجوم الالماني تماما طبق الخطة المرسومة واخترقت القوات النازية في السابع من سبتمبر الخطوط الدفاعية البولندية على الحدود، وسحقت القوات البولندية التي تحمى هذه الخطوط، وأجبرت ما تبقى من الجيش البولندي على التراجع في فوضى واضطراب.

وتوغلت الفرق الالمانية في بولندا حتى أحكمت الحصار على القوات البولندية في وارسو . وتمكنت احدى فرق الالمان الصاعقة من احتلال احدى ضواحي وارسو في 8 سبتمبر، ولم يحل التاسع عشر حتى كانت القوات الالمانية تحتل جميع أرجاء بولندة باستثناء بعض المناطق المعزولة، وهكذا تم سحق بولندة.

مافعله الحاكم العام الذي عينه هتلر في بولندا

وحرم الألمان شعب بولندة بعد احتلالها من جميع الحقوق الانسانية البدائية. ونهبوا كنوز حضارتها القومية وكان هدفهم النهائي استئصال الفريق الفعال من الشعب البولندي.

وأصدر هانز فرانك الذى عينه هتلر حاكما عاما لبولندة، أمرا اجراميا بإبادة من تبقى من أفراد النواة القيادية في البلاد، وابادة كل من يوحى بأنه سيكون من هذه النواة من الاجيال الصاعدة في المستقبل. ولم يكن راغبا في اجهاد شرطته الالمانية ، فنصح أفرادها بعدم اعتقال “العناصر البولندية” في معسكرات الاعتقال الالمانية لان ذلك “يخلق الكثير من المتاعب والاتصالات التي لا ضرورة لها مع عائلات المعتقلين”. وأصدر الحاكم أمره الى مساعديه موظفيه بأن “يقضوا عليهم في البلاد، وبأسهل الطرق وأبسطها”. وقد عد الذين قتلهم النازيون في بولنده أثناء عدوانهم بنحو من ستة ملايين.

فيديو مقال انهيار بولندا العسكري وحرمانهم من جميع الحقوق الإنسانية

أضف تعليقك هنا