الرئيسية / أدب / شعر حر / فضاء أينشتاين أمام قصرى

فضاء أينشتاين أمام قصرى

سِرنا على الدرب أُضئ لكَ نورًا ملائكيّاً

سِرنا على الدرب أُضئ لكَ نورًا ملائكيّاً ينمو بين عينيك شموسًا تتلألأ، فاسدلتَ شيطان أجفانك ، فسيقتْ إلىّ شياطين الظلام .

ولقد عبّدتُ لك دربك ، تنمو بين خطواتك أزاهير عطرة ، تربتها حصباء من اللؤلؤ ، تُروى من أنهار عذب سلسبيل .

كلما مشيتُ.. طرق أذنيْك خرير ماء عندليبي ، فأدميتْ قدمى بالأشواك ، ولم أسمع  منك إلا موسيقىً شاحبةً متهدلةً ،  ثُمّ طرق آذانى صواعق البرق الخاطفة الأبصار.

وآخر الدرب بنيت لك قصراً يطوف حوله حمام الحمى ، لبِنات من حبى ،إنه مُلْك مقدس ، قدسه الإله ، فانهدم فوق رأسي ب..ب.. بالرحيل.

 

قلتُ أتلو عليكَ تراتيل الوفاء بلهفة وتوسل ، وتلوتُ ، وما زال رماد صوتى المحترق  يعلو بألحان تحثك على الوفاء ، وشكر الفضل والعطاء ، فوليتَ .

جئتك تلقاء وجهك ألا ترحل ، سأحترق ، سأتمزق ، سأنهدم … فوليتَ مُتكأ ً على عصا الرحيل ، تكبو وتنهزم.

أتختم أكتافنا بوشم الهجر واليباب !!!

ولِمَ الرحيل وفيه اتكاء وانهزام ؟.

ولِمَ الرحيل وفيه إظلام دربي وهَوَاء صرحى ؟

أتريد ان نُحدّق معاً فى وجه الفناء !

وننظر فى أناملنا التى تلمستْ عمياء فى بصمة من الجحيم !

أتظن أن هناك ماء أعذب من مائى !

ودرب أخصب من دربي !

ونور أسطع من نورى !

وصرح أشيد من صرحى !

تالله لن تجد غدًا إلا ان تقضم مخالبكَ ، وتأكل صغارك ، وتكون وثبتك وثبة العجائز.وتعيش فى لُجج من ظلمات بعضها فوق بعض.

مضى ..وأذن الفجر

أنتظرتُ مكانى فقد يعود ، حتى نسج الليل خيوط النور التى ظهرتْ ملامحه فى القِباب ورابية قصرى العالية.

لحظات من الأمل تغذيها غريزة البقاء ، رغم فراغ قلبي المتقلب على جمر نضيج يهوى من الجحيم.

ثوانٍ  تمر من الفضاء السحيق السحيق كأنى أصّعّد فى السماء  ، ولقد هرمتُ وأنا فى مكانى.

وما زالتْ عينى تترقب عودته.

نظرتُ إلى القمر قبل الأُفول ، لمْ يعد يطلّ على جدران قصري .

وإلى الشمس التى  حجبتْ نورها عنه .

وذبلتْ الأزهار بين خرير الماء المتعفن وهجر الشمس .

وسقط حمام الحمى متكسر الأجنحة.

وتحول كل شئ الى أطلال بعد الغدر ونبذ الوفاء .

 

مراجع النص ..

الثقوب السوداء – النظرية النسبية لاينشتاين -التمثيل الضوئى-خواص الأسود-البحار

فيديو مقال فضاء أينشتاين أمام قصرى

إبراهيم أمين مؤمن

ابراهيم امين مؤمن
مصري
مواليد ابريل 1969.
اجيد فن الرواية بجميع انواعها والشعر بجميع بحوره ,. كما اني الجأ احيانا كثيرة الى التحرر من بحور الشعر واكتب الشعر الحر.
انشر فى العديد من المجلات والمواقع والصحف العربية منطلقا من نوفمبر لسنة 2016 وكانت اول قصيدة لى من الشعر الحر نُشرت فى اليوم السابع فى شهر نوفمبر لسنة 2016 واسمها اعيدينى الى ذاتى.
فى خلال خمس شهور فقط نشرت اكثر من اربعين منشورا ما بين قصة قصيرة وشعر عامودى وحر فى اكثر من ثلاثين صحيفة عربية.
واود ان اقدم رواية تمثل فخر الامة العربية مستقبلا , وتكون مرآة لنا نحن الادباء العرب امام ادباء الغرب الذين للاسف سبقونا حتى فى لغتنا؛ اللغة العربية .