الرئيسية / قضايا مجتمعية / المرأة لا تعاني (شكرا للرئيس السابق و لحاشيته …و شكر خاص لمن يسمون أنفسهم نخبة المجتمع )

المرأة لا تعاني (شكرا للرئيس السابق و لحاشيته …و شكر خاص لمن يسمون أنفسهم نخبة المجتمع )

بقلم: نورالهدى قيبوب

معاناة المرأة

أمس في حوارية استطيع أن أصفها بالعقيمة ؛ لأنها في آخر الأمر نقاش بيزنطي ، تناولنا في العمل التطبيقي “معاناة المرأة ” عجبت والله للتفكير الضيق _ دهشت و تألمت_ لأول مرة اكره الصرح الجامعي بتلك الدرجة و ازداد قناعة انه ليس مكاني …ليس دوري أن أغير نظرة شخص و ليس هدفي _أصلا_ فعل ذلك … لكني تعبت من تفكير ما يسمون بالنخبة المثقفة … أريد أن تمضي السنين بسرعة أو يأتي ربي بالطوفان.

خمنت كثيرا في مصطلح النخبة المثقفة ! تمنيت بشدة لو يعاني هذا المصطلح أيضا من أزمة تعدد المصطلحات !

نعم تمنيت ذلك و أضيف بشدة فقط آملة أن أتبنى مصطلح يحمل علي هذا التعب !

منذ سنة تقريبا التقيت بأحد قريباتي من اللواتي يعشن في البادية في خضم حديثنا شعرت بالتقزز و القيء بسبب ما حكته لي … هل حقا هذا يحدث ؟

تمزق قلبي … أحسست بألم إلى الآن أتذكر ما روته لي و اشعر بنفس الألم و التقزز و القيء.

نماذج على ظلم المرأة

حكت لي كيف يتبع أب أزواجهم آثار أقدامهن شكا و حتى انه من الممنوع أن يتخطين بعض الأمتار إلا لضرورات مثلا إن كان عليهن أن يرددن الماشية و البقر التي جاءت من المرعى ، حكت لي انه يمنع عنهن أزواجهن فيبعثهم ليرعون الغنم بعيدا متعمدا و لا يكتفي بهذا فقط بل يأتي بأشهى المأكولات ليطبخن على قدره دون أن يزدن على ذلك أما العائلة فلتأكل الروينة … لم يكتف بذلك و قد تسبب في ضياع دراسة أولادهم… أما في زمن الانتخابات فويله الذي لن يعطي صوته لمن لا يرتضيه هو، يصل به الأمر إلى أن ينتظرهن في الأقسام التي تجرى فيها العملية الانتخابية ليعد و يحسب و يقلب صور المترشحين و يتأكد أنهن أعطين أصوتهن لمن يريده هو .

حكوا لي أن امرأة نفس الرجل أصيبت بمرض في رأسها ، أصر على عدم أخذها لطبيب و على أن يشخص هو حالتها مكتفيا بقوله : هذا المرض الذي أصاب أمك و قد جننتِ ” .

أتستشعرون معي الأمر …حين آلام المرض و فوقها تشتم بمرض أمك ؟

مؤخرا، سمعت من إحداهن كيف يعنفها زوجها بدون سبب إلى أن اكتشفت انه متعاطي مخدرات بعد خمسة عشر سنة من الزواج و إنجاب الكثير من الأولاد.

سمعت من أخرى أيضا كيف يعنف زوجها فقط لأنها مجهولة النسب … كأنها جارية عنده من يجرأ على محاسبته .

ماذا أحكي لكم ؟ عن امرأة كبيرة في السن أصبحت كفيفة و لا يريد أحدا من أولادها الستة أن يتكفل بها… اجزم قطعا لو كانت تملك راتبا شهريا لتكالبت مشاعر الحنان الفياضة على التكفل بها .

ماذا احكي لكم ؟ عن إمرأة يضربها أولادها … أم خصيصا عن إحدى الأستاذات أثناء الدرس في المتوسطة دخل ابنها و اشتد شجارها معه فضربها أمامنا بصندوق نظاراتها.

أم عن الجد الحاج الذي يعنف زوجته لفظيا أمام الأبناء و الأحفاد .

ماذا احكي لكم عن سرطان عنق الرحم الذي يقتل مئات النساء في الجزائر رغم انه السرطان الوحيد الذي يوجد له لقاح…

تبدلت مشاعري نحو كل شيء … في داخلي ضجيج و مجازر تقام و لا تقعد .

و يأتي ممن يسمون انفسهم بالنخبة …هل تريدين أن تفتح مقهى ؟

 

ملاحظة : أردت الاحتفاظ ببعض التفاصيل لأسباب خاصة كما أنوه لا علاقة لي بمنظمات الفيمينيسيت .

بقلم: نورالهدى قيبوب

حكوا لي أن امرأة نفس الرجل أصيبت بمرض في رأسها ، أصر على عدم أخذها لطبيب و على أن يشخص هو حالتها مكتفيا بقوله : هذا المرض الذي أصاب أمك و قد جننتِ ” .