الرئيسية / الحياة / الحياة المفقودة

الحياة المفقودة

لكَم تمنّيت أن يكون بإمكاني تغيير الواقع البائس أيًّا كان، دائماً ما أقول ماذا لو أغمضت عيناي وفتحتهما مُجدّداً على حياة ثانية؟!

الحياة الجديدة 

حياة ثانية بجميع تفاصيلها الدقيقة، أنهض مجدّداً بروحٍ جديدة مليئة بالحيوية والتفاؤل تاركةً خلفها الطابع الرمادي الذي يجعلني أعيش حياة لا أعلم ماذا أريد منها! أو ماذا تُريد مني!
حياة ثانية بأشخاص جُدد ومجتمع أبيض قلباً وليس قالباً، فالقالب دائماً ما يُعطيك تنبّؤ وفكرة قد تنخدع بها حينما تُلامس القلب، فكَم من أبيض أسود وكَم من أسود أبيض.

تعدد الشخصيات للشخص الواحد

رُبّما أريد حياة ثانية لأنني قد سئمت مما واجهته في المجتمع الذي أحيا به، سئمت من تعدّد الشخصيات للشخصية الواحدة، سئمت من أرض النفاق الذي لا تمت لي بصلة، سئمت من الواقع الذي يُخالف أحلامي الوردية! أو رُبّما ليست وردية حرفياً ولكنها أفضل بكثير ممّا أراه في يومنا الحالي. حياة أعتبرها مفقودة ويجب أن أبحث عليها حتى ألقاها ومن ثمّ آخذها لأُغلق عليها الصندوق، صندوق الحب الأبدي.

أشخاص جدد في مجتمع جديد

ماذا لو استيقظت يوماً والتعجب يملأ مُقلتاي! ما هذه الغرفة؟ ما هذه الأدوات؟ حتى أخرج للناس ولا أعلم من هم وماهي تفاصيلهم وأين أنا من الأساس! لأبدأ حياة جديدة بذاكرة جديدة وأشخاص جُدد تاركاً خلفي جميع ما كنت أعرفه في حياتي القديمة الرمادية؛ أُجزم بأنها ستكون حياة رائعة لا يتخللها شقاء ولا بؤس.

البحث عن طريقة للتعايش مع المجتمع البائس

يبدو لي أنني سأقوم بصنع آلة تجعلني أعيش حياة ثانية أو أقوم بالبحث عن طريقة تجعلني أتعايش مع هذا المجتمع البائس الرمادي، وإن كان التعميم لغةً للجهلاء إلا أنني سأقول 99% من المجتمع من أصحاب الأقنعة و1% فقط من أصحاب القلوب البيضاء النظيفة رغم أنني أتوقع بأنهم في غيبوبة كبيرة لأنه لا أثر لهم على الكرة الأرضية أو أنهم قد صنعوا الآلة قبلي ويبدو أنني سأكتشفهم وأهم باللحاق بهم عاجلاً غير آجل.

أُمنيات لا نستطيع الوصول إليها 

وأخيراً ما هي إلا أُمنيات وأساطير تراود مُخيّلتي بين الحين والآخر، وأنا أعلم أنني لا أستطيع الوصول إليها حتماً لأنها خربشات مجنونة تُعبّر عن صاحبها، والجنون أحياناً أجمل من العقل كثير لأنه لن يجعلك تُركّز على التفاصيل الدقيقة لأي كائن أمامك، فقط ستعيش لتأكل وتشرب وتضحك دون أن تعير الآخرين أي اهتمام وهذا ما أود تحقيقه، نعم للجنون؛ لا للعقل.

فيديو مقال الحياة المفقودة