الرئيسية / تعليم / حال التعليم في بلادي

حال التعليم في بلادي

التعليم في بلادنا (مصر)

الكل ما بين ناقد وشامت ومتحدث الجميع يدلو بدلوه ولا أحد يقدم شيئاً حقيقياً.

تعالوا بنا نقف عند أطراف الحقيقة ونرى..

وعلينا في البداية أن نترك كل أفكارنا وأحكامنا المسبقة ونسمع.

عزيزي قارئ مقالي لا تتسرع وتصدر حكماً وتقول الجواب باين من عنوانه أنه مع الحكومة ويؤيد فكرة التغيير، اصبر لعل مع صبرك يأتيك الفرج.

اسمع شخصاً آخر يقول إذا هو معنا وليس معهم كذلك القول له كما قلت لسابقه.

تعلمان أنه إذا أردت الحل فأمسك بالمشكلة وحددها لتعرف الأسباب حتى تعرف أن تجد علاجاً ومن هنا نتعرف على المشكلة.

بداية: ما المشكلة؟

تعليم ينقصه كل شيء، نقارنه دائماً بمقارنات تفوق إمكانيته.

و من مشكلاته التي لا حصر لها:

  •  بنيه تحتيه (فصول ومعامل) وغيرها لا تصلح للاستخدام.
  • معلمين في الغالب لا يحبون التجديد أو التغيير إلا من رحم ربي.
  • طلاب في غالبيتهم فقدوا محبه العلم وتعودوا على العلم النمطي.
  • ميزانية تعليم أقل بقليل من جوارنا في كل الأماكن..
  • مناهج عقيمه لا تؤدي إلى الإبداع بأي شكل، وتختلف عن ركاب التقدم.
  • تصنيف بعيد كل البعد عن الدول الأخرى.

نعلم جميعاً ان التعليم أصبح لمن يملك، وضاعت كل مقدرات التعليم المجاني التي نادى بها كل من كان قبلنا على مر العصور، فأصبح ليس كالماء والهواء، أصبح لمن يملك فقط وليس للجميع.

               هذا ليس حصراً، ولكن قليل من كثير

إذاً علينا بالتجديد، المقدمات السابقة تؤدي إلى ذلك، تؤدي إلى التغيير.

التفكير في الحل:

تعلمنا أن الحل من المشكلة، ولكن نسينا أن نتعلم شيء أن في بلادنا هذا يبني فرداً والجميع يهدم، فتجد الهدم أكثر من البناء، وتجد المعترضون لا يضيفون أفكاراً جديدة لتكون الصورة أفضل، ولكن يعترضون لمجرد الاعتراض بل يطالبون بالإلغاء أيا كان البناء المهم إنهاء ما يعترضون عليه، وليس تطويره أو تعديله إنهاء أي شيء والعودة إلى المشكلة من البداية.

وأظن أن رد هؤلاء هو نتيجة للتعليم في ظل المشكلة (أرى البعض يتصيد لي الخطأ من هؤلاء، ويقولون لي: هل تنتقد نظام تعلمت فيه وخرج منه كل هؤلاء العلماء؟!) عزيزي الشامت المتصيد للخطأ أرد بقول واحد: “كل مناسب لوقته”.

وقد مررنا بفترة التفكير في الحل ونرد على بنود المشكلة:

أولاً: المقارنات:

دائما لتكون أفضل قارن نفسك بمن هو أفضل، مع الوضع في الاعتبار أن كل ما يفعل ربما لا يناسبني لنأخذ ما يناسبنا من تجارب الآخرين.. ذهب رفاعه… وأحضر مدرسة الألسن.. وطلب المأمون الترجمة.. ونقل الغرب.. منا الجميع ينقل ما يناسبه ليكون أفضل.

ثانياً: المعلم:

ـ عذراً لكل من علمني، لست ناقداً لكم، فكلكم فوق رأسي.

ـ ولكن لماذا لا نحب أن نكون أفضل في ظل مجتمع جديد؟

مجتمع تعرف وأنت في بيتك ما يحدث في آخر العالم، ويعرف من بآخر العالم ما يحدث في بلدك.

ـ لماذا لا نكون على قدر هذا؟

معلمي الفاضل انتهى زمن أن تحكي لي عن بلاد لم أرها من قبل.

فاليوم من بيتي أستطيع أن أزور كل البلدان، ليس بأحلامي ولكن بعيني وانا مستيقظ واعي، كما أني أستطيع أن أعرف عن عالم الفيزياء الشهير والكيمياء والرياضيات، وعن آخر أبحاثه ونتائجها، أستطيع أن أعرف الكثير والكثير.. ولكن من يزرع في داخلي حب هذا؟

إنه أنت معلمي الفاضل دورك الآن أضيف إليه مع التغيير من حولي أشياء كانت صعبه في الماضي ولكن أعتقدها الآن أفضل.

ـ علمني في الماضي أستاذ لنا، كنا كلما سألناه عن معنى كلمة قال: (نبحث سوياً)، أعلم ويعلم غيري أنه كان يستطيع أن يقولها حينما سألته ولكن يعلمنا البحث لنعرف أكثر.

ـ يقول آخرون: البحث يضيع الوقت، بل هو الوقت، يقول المصطفى -عليه السلام- حينما أحثنا عن العلم فيما معناه: (اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد)، وعن حديثه أن سيدنا “علي” كان باب مدينه العلم، وعن فضل العلم يقال كثيراً.

ـ أعتقد معلمي الفاضل أنك الآن تعرف ماذا نود عمله.. نود أن نتغير جميعاً.

ثالثاً: الطلاب:

الطالب صنعه مكان من بيت ومجتمع وأستاذ إن استطعنا تعديل أفكارهم تغير الطالب، ذلك الطالب أظنه ضحية مجني عليه لا جاني في العملية التعليمة، وسيتحول -إن لم يتغير- إلى جاني ليجني على جيل جديد بأكمله.

رابعاً: الميزانية:

ـ يحضرني مثل سمعته من جدتي عندما كانت تتحدث عن إحدى النساء وتصف كيف أنها مميزة، فقالت جدتي -رحمها الله-: “إن الشاطرة تغزل برجل حمار” صناعه الغزل تحتاج إلى إبر صغيرة الحجم، ولكن السيدة المميزة تغزل حتى ولو برجل الحمار!

ـ كما يحضرني ذكر سيدنا إبراهيم عند زيارة بيت ابنه وأخبره بسبب شكوى زوجته أن يغيير عتبة بابه.

ـ يقول أحد الشامتين المتربصين بي منذ بداية المقال: ما علاقه هذا بالتعليم؟ أقول له: كل هذا سيدي هو الميزانية.

وإليكم بعض الحلول:

ـ أعجبتني فكره التعليم خارج الفصول وهي منتشرة، ولِم لا؟

ـ كما أعجبتني فكره الفصول المتنقلة، ولِمَ لا؟

ـ وهناك فكرة الاستفادة من مراكز الشباب والأندية، ومن دور الضيافة في المساجد الموجودة في القرى.

التعليم الحديث لا يحتاج إلى بيئة معقده تقليدية نمطية كما السابق، افسحوا المجال للعقول لتتسع، وحولوا ما هو مكتوب في كتب العلماء التي تدرس داخل كليات التربية لتنفذ وتصبح واقع، حولوا الأوراق إلى أفعال وليست رسائل ماجستير ودكتوراه مكانها الأدراج.

خامساً: المناهج:

ـ منذ وعيت على هذه الدنيا وأسمع تلك الكلمة، بل وأجد الجميع يغض الطرف عنها، والجميع يطرح المشكلة فقط ولا يريد أن يعرف الحل، نرى آراء مثل: كتاب الوزارة سيء جداً، ويخضع لفكره السبوبة في مقابل الكتاب الخارجي المنظم الذي تجده مطبوع عليه أعداد خبراء التعليم وكتاب الوزارة يقوم عليه أيضاً خبراء التعليم، ولكن شتان الفارق بين ………. (بلاش نقول دي).

ـ لا نحتاج إلى كتاب للوزارة… نعم لا نحتاج… ذلك هو الحل فبدائله أسهل وأفضل.

سادساً: التصنيف:

ـ عندما يكون ابني بسن الثالثة أو الرابعة وأبدأ في تعليمه الحروف أو الكلمات، لو ظللت أردد على مسامعه بطريقة أو بأخرى أنه أسوأ من فلان أو غيره، لما تكلم هذا الطفل.. ولعاش أبداً في عقده المقارنة..

علينا بالعمل، وحينما نعمل وننجح نستطيع عندها أن نقارن أنفسنا، ولكن بالعمل وليس بالجلوس على شاشات التلفاز وصفحات التواصل.

وأخيراً بعد عرض المشكلة، والرد على الأفكار توصلنا جميعاً أنه: لا بد من تغيير فعلي، بدأ فيه الوزير، وبدأت فيه الدولة، لديهم أفكار إن اتفقنا أن نساعدهم.

وإن اختلفنا نقترح حلولاً أخرى لننهض.. لا نكون شامتين أو حاقدين، فقط ابدأ بنفسك، لأن القادم في هذا التعليم ستحصد ثماره ما بين (ابن أو أخ أو حفيد أو غيره…).

ابدأ بنفسك ليكون لدينا بدلاً من “زويل” كثير، وبدلاً من “يعقوب” الكثير، وبدلاً من “صلاح” الكثير، وبدلاً.. وبدلاً.. وبدلاً.. الكثير والكثير والكثير….

ابدأ.. لنعود إلى مصاف الدول لنصبح دولة تعيش في الحاضر، وتعمل من أجل المستقبل.. لا دولة تعيش على الماضي، نحتاج أن يشغلنا المستقبل وان يشغلنا كيف سنكون؟ لا يشغلنا فقط الماضي وكيف كنا.

وفي النهايه دائماً وأبداً.. ادعم من ينجح، وساعد من يسقط، لا تحبط ولا تقلل منهم.

فيديو مقال حال التعليم في بلادي

أضف تعليقك هنا