الرئيسية / إسلام / حداثة وتقليدية

حداثة وتقليدية

التقليدية

هي البقاء على موروث متسالم عليه بالنقل وعدم الفكاك منه بل واعتباره الحقيقة المطلقة التي لا يختلف عليها اثنان وإلا كان أحدهما معتوه جاهل فاقد الأهلية وغيرها من الألقاب ألتي سيوصم بها واحد منهما الآخر، معتبرا أن ميراث الآباء والأجداد الشيء ألذي يتنفسه وأي مساس به هو مساس بما يعتنق به من أفكار، وقد يكون مسلما وقد لا يكون، وقد يكون متدينا وقد لا يكون.

أي أن التقليدي أيضا ممكن أن يكون متدينا أو ملحدا تقليديا في إلحاده لأن الإلحاد ليس شيئا طارئا بل أن الديانات السماوية جاءت للملحدين في الأصل لإثبات الخالق لهم، مما ينفي اعتقاد الكثير أن الدين هو الأصل وليس العكس.

الحداثة 

هي ألا يسبقك التاريخ (تعريف للناقد محمد العلي ) وأن تكون في مقدمة الزمن لمواكبة التطور العقلي البشري وليس الجمود عند ما أؤلف قبل خمس سنوات وما زاد إلى آلاف السنين.
والحداثي بنفس المسافة من الله بينه وبينه التقليدي فقد يكون حداثي متدين وقد يكون حداثي ملحد وما الصاق الإلحاد بالحداثي إلا تهمة باطلة ليس لها أساس تتكيء عليها ، بل هي حالة عدم المعرفة بالمصطلحات وضحالة الإطلاع عند البعض ألذي يردد صدى أقوال غيره.

الفكر الديني

فهناك في كل الأزمان حداثيون يطرحون الفكر الديني بصورة تناسب الزمن والظرف والمكان وهم عبر العصور المنصرمة القديمة مجددون للفكر الديني كان أم الإلحادي بل هم المدافعون عن الفكر الديني مما الصق به عبر التقادم وعبر ابتكار فكر الإنسان لطرق متعددة للعلاقة بالسماء فيأتي الحداثي المتدين ليرجع الناس إلى ما يناسبهم حتى لا ينفروا من الدين المتضخم والمنتفخ طقوسا واعتكافا وترك مناحي تطور حياة البشر ونتاجهم المعرفي والعلمي والثقافي والاقتصادي والسياسي وكل الأنظمة ألتي تخدم الناس وتجعل من حياتهم سهلة غير مسجونة في الخرافة و الوهم والسحر والدجل.

فالحداثي يرى ما سيكون عليه الناس قبل أن يصلوه فيحاول تهيئتهم لاستقبال الزمن وهم صامدون غير منهزمين أمام المتغيرات المواكبة للتطور العقلي مشيا مع -الرجال عند كلمته -فلا ينفك أولائك من مربعهم الأول بل ويحافظون ويحرصون على ألا يغادروا ذلك المربع ويتم استنساخة والترويج له كل حين ومن جيل لآخر استلم وسلم .

فيديو مقال حداثة وتقليدية

أضف تعليقك هنا