الرئيسية / الحياة / دحيح الثانوية بنسبة 88 في المية

دحيح الثانوية بنسبة 88 في المية

هنا أيها الأعزاء أذكر منطق غريب علي العقول لكنه صحيح لمن فكر فيه، مجهودك شيء ونتيجة هذا المجهود شيء أخر، علي عكس ما نعتقده جميعًا بأنه من زرع حصد ومن جد وجد أقول لك-انا المتواضع-أنك إذا عشت عمرك كله تزرع فمن الممكن أن لا تحصد، وإن كنت تجمع طيلة عمرك المال من هنا وهناك فمن المتحمل أن تفلس في نهاية مطافك،كم مرة كنت تجتهد في دراستك وخصوصا كليتك لتأتي بمجموع لا يليق بزميلك والذي لازم الكافاتريا أكثر من لزومك لقاعات الدراسة،وكذلك أصدقاء الثانوية الذين يذاكرون ست ساعات فقط ويحصلون علي 99% مقابل الذين ينامون علي الكتاب ويأتون في منقطة الثمانينات، لعنها الله منطقة.

المؤثرات التي تغيير بنتيجة أي مجهود نبذله

لو أنك سمعت مباراة أوغندا والمنتخب لقتنعت الي حد ما بكلامي وأيضا ل أصبت بجلطة ومنعت تشجيع المصريين علي الاطلاق،وعلي الرغم أننا كإستحواز يجب أن يكون بالسالب وليكن (30-) إلا أن النتيجة حتمها الله لصالح المنتخب،فالمجهود والتفوق قامت به أوغندا والنتيجة والنصر قد كتبها الله للمنتخب،إذا فمن أين تأتي النتيجة وما الذي يؤثر فيها، النتيجة جزئها الاكبر يكون عدة مؤثرات:

  • أولا

    • بكرم الله وفضله،للمتوكلين علي الله،هم يقومون بالجهد المطاق في نظرهم،ثم ينتظرون فضل الله،لا فضل علمهم ولا فضل قوتهم،ولا يأتون علي انفسهم،ولا يَحملون ما لا طاقة لهم به.
  • ثانيًا

    • قِيمة الذكاء تُغيّر من النتيجة وتقلِبها علي عقبيها.
  • ثالثًا

    • مجهودك…فالمجهود في المرتبة الأخيرة..هنا يُبث الامل في قلبي وقلبك ايضا ايها القارئ فأنا من الطبقة المتوسطة وانت كذلك، ومجهودي وسطي ف الحياة وانت كذلك،فمن المحتمل ان اكون ذو نفوذ وسلطة وعقارات قريبا وأنت أيضا أيها القارئ

والنتيجة لا يشعر بها إلا الانسان ذاته، فالناس لا يرون نتائج حقيقية،فهم يرون دائمًا أن صلاح لاعب ليڤربول سعيد في حياته،وأن بيل چيتس عايش مُنعّم مرفه دون أدنى تعب،وأن مارك ملك الملايين مقابل فكرة بسيطة،لم يعلموا أن إسحاق نيوتن قد إصلعت رأسه وتنفخت عينيه مقابل علمه الذي أشهرهُ حتي الان،النتيجة الحقيقية يجازيك الله بها في الآخرة،الاسد مثلا ينجح ف اصطياد فريسة واحدة فقط مقابل ملاحقته ل أربع عمليات صيد،ثلاثة يفشلوا مقابل عملية واحدة ناجحة،ومع ذلك نخبر الناس أنه ملك الغابة.

أمثلة وقصص من حياتنا تدلان على أن المجهود والنتيجة مفهومان متفاوتان نسبيا

  • فالمجهود عظيم والنتيجة مؤسفة للغاية، رغم أنك متعب وشقي في الحياة وتعمل ليل نهار راتبك لا يكفي احتياجاتك الاساسية
  • وان كان يكفيك فاعلم أنك بن وزير أو مستشار،هؤلاء مجهودهم 25% او اقل ونتيجتهم دون مبالغة في النسب 120% فأكثر، لكن هذه النتيجة لن تحقق سعادتهم ابدا،ويجب أن تعلم أن فقير راضي بحاله أغني من غني شقي بالتفكير ليل نهار في ثروته،
  • اخبرني عن سعر ايجار شقتك ومصاريف أولادك وأخبرني عن قدمك الضعيفة والدوالي المحاطة بها من كثرة الوقوف للقمة العيش أين نتيجة كل هذا الجهد، لابد من وجود نتيجة آخره في عالم البرزخ.
  • أُم لها ثلاثة اولاد مع ان تربيتها كانت واحدة للثلاثة ولكن إثنان منهم لهما طابع الغلظة في التعامل ورفع أصواتهم في البيت وواحد منهم كالنسيم الهاديء علي شاطيء باجوش بمصر فلماذا اختلف الحصاد والزارع والزرعة واحدة.
  • بسبب هذا التشابك الذهني الذي أوقفني جبراً عندما رأيت بعيني رجلاً يحتار في سعر فطاره في عربة قطار المميز (15103)فبعد أن طلب رغيفين
    طلب رغيف أخر وبعد وهله قال للبائع”ولا اقولك خليهم اتنين بس” يشغله رغيف عيش أيأكله؟ أم يوفره؟ وهو فطار يومه،يأتي علي صحته وعلي معدته مقابل توفير جنيهات في جيبه،لم يعد يشعر بألم الجوع.
    سيوجه أحدهم لي الان سؤال ويقول ولمَ لا تظن أنه اكتفي برغيفين لأن معدته غير قابلة ل أكثر من هذا،سأخبرك الأن عن عينه وهي منكسرة حينما طلب من البائع التراجع عن الرغيف الثالث،عين بها ذل و وهن ولعن الواقع المفروض عليه،لن أبذل أقصي جهدي في هذه القصة لألقنك بأن نجاحها او فشلها ليس معتمدا كليا علي المجهود.

فيديو مقال دحيح الثانوية بنسبة 88 في المية

أضف تعليقك هنا