الرئيسية / قضايا مجتمعية / ماذا علمتني الحياة

ماذا علمتني الحياة

بقلم: لولوه النعيم

الشخصية المتعلمة من تجارب الآخرين

خبراتنا بلا شك حصيلة وقائع وتجارب قد عاصرناها وتعلمنا منها الكثير , فبعض البشر يتعلمون تلقائيا من وقائع تجارب الغير و الأشخاص المحيطين به, و هذه النوعية من الشخصيات تخاف من الوقوع كما وقعوا فيها الآخرون, ويأخذون العظة والعبرة منهم, و يكون لديه حصانة ضد أي هجوم قد يأتيه, لهذا فهو – الشخصية المتعلمة من تجارب الآخرين – حذر ومتحفظ أحيانا , أما الشخصية الأخرى و التي قد أطلق عليها “الإنسان المغامر ” و التي لا يحترس من وجود استجابات سلبية حصلت تجاه موقف ما , بل يوظف ما لديه من معارف و معلومات في سبيل حب الاستطلاع , و قد يكلفه ذلك خسائر قد لا تكون مادية بل معنوية تعود على صاحبها بالصدمة النفسية و بالتالي يتذوق مرارة الموقف السيء و من هنا تحصل الخبرة من خلال التجربة الواقعية , سنطرح قصة بسيطة على ذلك للتوضيح.

المواقف الصعبة

امرأة تبوح أسرارها كثيرا لصديقتها المقربة العزباء, و تصبح كالمذياع تذيع لها ما يحصل بينها وبين زوجها , ليس شرطا تخبرها بالمشاكل الزوجية, بل حتى ما يسدي لها ما يعبر عن حبه لها  من هدايا وعطايا , و بالرغم من أن الزوجة تعي كثيرا بأن إفشاء أسرار الحياة الزوجية تفضي إلى النزاع و إلى نشوب احتراق داخلي و قد يتأجج علاقتهما في حال ذلك , إلا أن ثقتها الزائدة بصديقاتها جعلها كالعمياء لا ترى فيها إلا أنها بئر يحتفظ بالماء و قد يجف و بطي الكتمان , إلا أن بعد مرور أشهر قليلة نشب بينها و بين صديقتها خلاف تمخض إثرها إفشاء ما في جعبتها مكللة بالزوائد و الحشو المنمق , علاوة على ذلك تم اكتشاف العلاقة غير الشرعية بينها و بين زوجها , فهذا الموقف تكبدت فيها خسائر تزعزت في منزلها إثر هذا الثقة ” وخرجت من هذا التجربة بخبرة مزودة بآلام نفسية شديدة  ” دفعت مقابل الثقة حياتها.
ثمة مقولة أكررها عندما تهم نفسي على بوح أسراري: إن لم تستطع الاحتفاظ بهذا السر بينك و بين نفسك , فلا تلومن الآخرين على إفشاءه.

 

بقلم: لولوه النعيم

أضف تعليقك هنا