الرئيسية / رياضة / وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

محاربي الصحراء يعيدون كتابة التاريخ ويحققون المجد

من قال يوما أن التاريخ سيعاد كتابته و بأحرف من ذهب، من كان يظن و لو للحظة أن محاربي الصحراء سيبعثون من تحت الرماد ليسعدوا قلوب الملايين و يعيدو الأمجاد، نعم فعلها الأبطال ورفعوا إسم الجزائر عاليا و رايتها خفاقة في سماء القارة السمراء، لاعبون و مدربهم المحنك كان همهم  الوحيد إدخال فرحة على شعب قاسى الويلات و أنهكته متاعب الحياة، فكان في أمس الحاجة لفرحة كهذه تبعث في نفسه شعورا بمستقبل أفضل لطالما راوده حلم تحقيقه.

المدرب الوطني المحارب الذي صارع الأسود والفهود والأفيال

رجل و لا كل الرجال لبى نداء الوطن رغم كل من استهان به و بإمكانياته، فقد برهن لأولئك الذين وضعوا إسمه في ختام القائمة ووجه لهم صفعة قوية ارتجت لها مدينة المعز و كل إفريقيا. نعم إنه جمال و أي جمال شاب مكافح آمن بقدراته و سقل موهبته، فأبدع لاعبا و أبهر العالم مدربا فرغبته و إصراره في بلوغ هدفه ماكان ليقف في وجهها أعتى قوى الأرض، طموحه كان جوادا امتطى صهوته و شق بمحاربيه الأهوال، فصارع الأسود و الفهود و الأفيال، و صعد إلى سماء التتويج فكان له ماأراد و نال بجهده و جهد محاربيه من أول مباراة في الدورة إلى ختامها ثناء كل متابعي المستديرة في العالم أجمع، و اعتلى عرش القارة السمراء بجدارة و استحقاق. 

لنرفع القبعة لأبطال منتخب الجزائر بعد هذا الإنجاز

ترفع القبعة لمثل هؤلاء الأبطال الذين عقدوا العزم على نيل اللقب القاري، و إعادة الجزائر إلى منصة التتويجات بعد غياب طويل و سنوات عجاف. لاعبون و مدربهم  آثروا الفوز و الإنتصار من أجل أن تعم الأفراح بلاد الشهداء، فكانوا عند وعدهم و رفعوا اسم الجزائر عاليا بعد أن قارعوا كبار القارة السمراء و كان النصر حليفهم في كل نزال. أبحرت سفينتهم من الدورالأول بالسرعة القصوى فكانت النتيجة  ثلاثة على ثلاثة، وواصلو شق عرض البحر الإفريقي على أرض الفراعنة حتى رست أخيرا في اللقاء النهائي، أين واجهوا خصما لا يشق له غبار وقف حصنا منيعا و أدار دفة اللقاء باقتدار.

لكن أن تضم تشكيلة المحاربين قناصا بحجم بغداد الذي قلب الموازين في أولى دقائق المباراة، و استمات رفاقه في الذود عن عرينهم مدججين بحارس من طينة الكبار، منحهم ثقة لا مثيل لها و اطمأنوا أن المرمى في أيد أمينة و بين مخالب أسد لن يجاوزه أحد ولو كان أسدا من أسود التيرنقا، و جاءت لحظة الحسم بصافرة كاميرونية معلنة بداية الأفراح و الليالي الملاح في بلد المليون ونصف المليون و كل أقطار العالم و الوطن العربي الذين قاسموا الجزائر فرحة التتويج، فنتمنى أن تدوم أفراح الجزائر و تبقى وردة و ياقوتة من نفيس الجواهر.

فيديو مقال وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

أضف تعليقك هنا