الرئيسية / سياسة وفكر / متى سنبقى نحن وهم في سباق أم هو نفاق بنفاق

متى سنبقى نحن وهم في سباق أم هو نفاق بنفاق

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

يشتكي المواطن من غلاء المعيشة فكل شيء أصبح لا يطاق، أسعار الخضر ترتفع يوميا رغم كثرتها، اللحوم لم يعد عامة الشعب يفكر في استهلاكها فقد تم حرمان الشعب من ابسط حقوقه في العيش الكريم الذي ضمنه له دستور البلاد.

الثورة والفقراء

ان أخطاء السياسيين يدفعها المواطن المسكين وخاصة الفقراء ومتوسطي الدخل، فبعد الثورة المجيدة ازداد الفقر وازدادت معاناة الشعب وأصبح الوضع الاقتصادي لا يحتمل كل شيء أصبح خارج العادات والنطاق، فالطقس انتقم منا ايضا وزادنا درجات، فهل يعقل ان لا يزيد ، وحكومتنا الموقرة  ترفع في كل شيء وتزيد وتعيد ، الطقس لم بظلمنا بل نحن ظلمنا أنفسنا باختيارنا الخاطئ. لا تستغرب من الحرارة ايها المواطن فالطقس اضاف درجات قليلة على المألوف اما حكومتكم فزادتكم في كل شيء لقد تجاوزت كل الزيادات التي طبقت منذ استقلال البلاد ،الكل يتسائل ما سبب فشل الحكومات المتتالية في اسعاد الشعب؟ والبلاد تملك كل الخيرات.

غلاء المعيشة

على كل حال ليس للحكومة عصا سحرية لتغير الوضع بين عشية وضحاها فثلاث سنين غير كافية للقضاء على البطالة ومحاربة الفقر والقضاء على الارهاب والسيطرة على غلاء المعيشة وتحسين التعليم والارتفاع بالخدمات الطبية اجل غير كاف والحل ان تنتخبوهم لخمس جدد،ليتمكن حكامنا الأفاضل من تحسين احوالهم، اما الشعب التعيس فالحل سهل لتحسين وضعه، فمثلا عليه ان يتخلى على السيارة ويشتري حمارا، وعليه ان لا يستعمل الكهرباء ويعود الى الشموع، ويقاطع اللحوم فهي مضرة بالصحة، لا يتداوى عند الطبيب وينتقل الى الطب البديل، لا يشرب مياه الشركة ويحفر بئر في كل شارع وحومة يقلل من الخضر ويزر ع جزء متها في منزله.

معانات الشعب

انه وبدون ادنى شك ان ما يعانيه اغلبية الشعب من فقر هو مرتبط و متسبب به في المجمل السياسة العامة للحكومة، ان الوضع  السياسي، هو سببا مباشرا وأساسيا في تَكوُّن وتشكيل الفقر، خاصة عند ارتباطه بالتوازنات الدولية حيث ان  اقتصادنا منخرط ومنقاد لسياسات المؤسسات المالية الدولية، التي لها تأثير مباشر على المواطن التونسي ، خاصة المواطن المنتمي إلى الطبقات الأكثر فقرا، أو تلك الطبقة المتوسطة المعرضة للفقر في المستقبل القريب،

الأزمة الاجتماعية

لا يمكن الفصل بين الأسباب المؤدية إلى الفقر في بلدي، وتلك التي لها نفس الدور في مختلف مناطق العالم، دون إعطاء مفهوم عام وتعريف للفقر، يكاد يكون توافقيا بين كل من تناولوا الظاهرة فالظاهرة هي نتاج تلاقح بين ظواهر مجتمعية متعددة، تفرز في الأخير ما يطلق عليه بالأزمة الاجتماعية، التي يكون من أخطر نتائجها وأسبابها هو الفقر، أو التفقير كما حدده مجموعة من علماء الاجتماع. فالفقر هو قضية إنسانية بالدرجة الأولى، وهي مسألة طبيعية لها علاقة بالتمايز الإنساني، محتمة نسبيا، مرتبطة بالتاريخ كما الجغرافيا.

انتشار الفقر 

لكن عندما تتحول هذه الظاهرة من الفقر إلى التفقير، تصبح ذات بعد اجتماعي له علاقة باستئثار القلة بخيرات الكثرة، والسكوت الجماعي عن هذه الوضعية، قد يؤدي إلى ما يمكن أن نطلق عليه “ثقافة الفقر هذا المفهوم الذي تناوله العديد من علماء الاجتماع، أن انتشار ثقافة الفقر أخطر من الفقر نفسه، فقد يمكن القضاء على الفقر، لكن إن ترسخت ثقافته داخل مجتمع ما، فيصعب تحرير هذا المجتمع منها، بل يصبح الدفاع عنها من داخلها، كالضحية الذي يدافع عن جلاده.

تونس والثورة

ان السنوات التي مرت بها تونس بعد الثورة كانت سنوات عجاف فلا تلوم حكامكم فما سبق هو تدريب على التسيير فلا تلوموهم ولوموا انفسكم، انتخبوهم من جديد وستترفه اموركم سيتجوز الشباب وينجب بنات وبنين، ستنتهي البطالة وسيتحصل كل صاحب شهادة على عمل سيتغير كل شيئ حتى طبقة الأوزون ستتغير لكن هذا كله قبل ان تنتخبوهم. اما بعد جلوسهم على الكراسي يصير كل الوعود مجرد كلام.
علينا ان لا نساق الى الانتخابات كالأغنام ولا ننسى ان من انتخبناهم سابقا مارسوا كل فنون العهر لإقناعنا بانتخابهم وادعوا انهم يقاومون الفساد.

الفساد

فمتى سنبقى نحن وهم في سِباق. أم هو نفاق بنفاق، لماذا نجاملهم ولا نواجهم هم فاشلون من البداية وسيواصلون.
فمن خلال تتبع بسيط لمختلف السياسات العمومية التي ينهجها حكامنا، في مختلف القطاعات، يظهر بشكل واضح تخطيطهم المحكم لترسيخ ثقافة الفقر داخل المجتمع، والدفع بأكبر عدد من فئاته الاجتماعية، للانخراط في منظومتها بدون مقاومة، وليس أقلها هذا السعي الحثيث للدفع بالطبقات الوسطى للالتحاق كرها بركب الفقراء.
علينا ان لا نساق الى الانتخابات كالأغنام ولا ننسى ان من انتخبناهم سابقا مارسوا كل فنون العهر لإقناعنا بانتخابهم وادعوا انهم يقاومون الفساد.
فمتى سنبقى نحن وهم في سِباق ام هو نفاق بنفاق، لماذا نجاملهم ولا نواجهم هم فاشلون من البداية وسيواصلون.

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

أضف تعليقك هنا