الانفصاخ في الشخصية

الانفصاخ في الشخصية

علي البحراني

٢٠٢١/٢/٢٧م

من الانفصاخ في الشخصية التي تسكننا : هي بعض الممارسات التي تفصلها تماما عن تديننا في أدائنا للصلوات والصيام والحج وكل الطقوس الدينية و التي تحتلنا دون أن تجعل منا أناس عادلين بل محتالين نبحث عن الانتصار وسلب حقوق الآخرين إما عنوة أو حياء وما أخذ حياء كالمأخوذ غصبا لكننا لا نغير تلك القيم أي وزن ولا اعتبار في سبيل تحقيق مصالح زهيدة أو حتى ضخمة مقابل سحق القيم الانسانية بأحذيتنا إن تعارضت مع جيوبنا ولذلك نحن نصاب بتأنيب الضمير والقلق والارتباك إذا ما تأخرنا عن أداء الصلاة في وقتها لكننا ننام مرتاحي البال حينما نضطهد وافد حرفي في أجره أو حقه أو حتى المواطن دون أي نزعة ضميرية نحتال على هذا وذاك بحجة أنه غني وتلك الشركة لا يضرها ما تسلبه منها بطرق ملتوية متعددة كأن   :-

🟪 نفتعل المشاكل مع السباك أو الكهربائي أو أي حرفي كي لا ندفع له كامل الأجر .

🟩 نحاول التحايل على ضمان أي سلعة حتى لو أنها خربت عمدا منا أو لخطأ ارتكبناه أو من سوء الاستخدام كي نحصل على صيانة مجانية .

🟧 نحتال على شركات التأمين في حوادث السيارات كي لا ندفع قيمة أخطائنا المتعمدة أو الغير متعمدة لكنها أخطاؤنا .

🟫 نحاول استخدام والتهام أكثر مما نحتاج في المطاعم التي تقدم وجبات حتى الاشباع مقطوعة السعر .

🟥 نستخدم الصابون والمنديل والسكر وكل مجاني في الأماكن العامة أكثر مما نستخدمه في منازلنا ومن ممتلكاتنا .

🟧 ما ينطبق على الدفع بمبالغ عالية في الشركات الكبرى لا نطبقه على صغار الباعة ، بل نحاول الشراء بالفصال المضني كي ننتصر عليهم .

🟦 نرمي في الشوارع والأماكن العامة ما لا نرميه في منازلنا أو غرف نومنا .

🟫 نتسابق على أن نكون أولا في الطوابير أو ان استطعنا تخطيها رغم معرفتنا بأنه سلوك مشين .

🟧 نرفع أصواتنا حين التخاصم لا لكي نرسي العدل والانصاف بل لننتصر على من يطالبنا بحق له .

🟩 نراوغ في الوقت والمواعيد كي نبرر فشلنا في احترام العهود والمواثيق .

🟫 لو اخطأ موظف في سعر ما نشتريه ووجدنا ذلك لصالحنا تغافلنا عنه ونرضي ضمائرنا بأنها غلطته مع علمنا أنه سيخسرها من راتبه .

🌫 تنفق أموالا على الوفايات والماليد دون أن نرمم بيتا لمحتاج أو ننقذ فقيرا من أنياب الجوع والعوز .

………الخ .

هكذا ندير حياتنا الدينية بالإتيان بالعبادات القشرية التي لا تعكس على حياتنا مانعا أو رادعا قيميا تجاهل كل ما نمارسه من سلوك رديء ونكون لصوصا في سلوكنا الحياتي مع الغير  بلا اكتراث ولا ضمير يحاسبنا على ذلك بل نعتقد كثيرا أن ما نفعله من طقوس كفيلة بالوساطة لنا عن تلك الجرائم والموبقات التي نمارسها بشكل طبيعي وهي صك نجازى به الجنة مهما فسدنا في الأرض وعاد ضرر الفساد على العباد الذين سحقت حقوقهم بلا ذرة من وازع ديني أو أخلاقي ونحن المتدينون حتى النخاع .

أضف تعليقك هنا