منطق الطير ودلالاته في اللسان

الطير في اللسان معنى متعدد وأصله صفة لكل ماخف بحمله وسار وتطلق على عمل الإنسان الموكل به كقوله سبحانه (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ)وتطلق على التطير والفأل السيء (قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم) وتطلق على طير السماء (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) وتطلق على السحب المتراكمة (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ) اي سحاب مركوم كما قال (وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ) وتلك ارسلها على قوم لوط باتباع قرانها تجد بيانها (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ).

معاني الطير

وابابيل على وزن افاعيل مثل القول، فعل افاعيل، وابل ابابيل ،وابل بمعنى السحب يقال ابلت السماء اي تلبدت بالغيوم ويقال ارض آبله اي ممطره ومنها سموا العرب عليها بهائمهم كونها تاتي ارسالا كالابل اي كالسحب وتحمل الماء فوق ظهورها وكان شريح القاضي عندما تتلبد السماء بالغيوم يقول هلموا بنا نخرج للنظر الى الابل كيف خلقت

دلائل الطير في القرآن الكريم

والطير تطلق على اهل الصافنات الجياد من الجند كقوله عن جند داوود (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ) اي موزعه افواج وجماعات كلن امره لداوود راجع وقال (وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) كونه اول من الآن الحديد على الجند بتشكيله سوابغ تامات وكاملات على الفارس كسلس خفيفة دقها في جلها،، وقد كانت قبل صفائح ثقال نقال بالكاد ان يستطيع الفارس الانتقال بها وبالكاد ان تحميه من الباس والحر فاصبحوا مسربلين بها خفاف يطيرون على خيولهم كالطير بقوله (وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ)

وقال عن داوود (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ) وذالك ما ورثه عنه سليمان وقال (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) المنطق في اللسان معنى متعدد وهنا اتى بمعنى الطريقة اي منطق الجند وطريقة بعثهم ونشرهم وقبضهم وبسطهم في الاصقاع جناح شرق جناح غرب فهو يتحدث الى الناس بعد داوود انه ممكن كخليفه ومستخلفا لابيه ووارث له في ذالك

ماذا كانت تُكنّي العرب فرسانها؟

(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ) يعني به تفقد اهل الصافنات الجياد كونهم يكنون فرسانهم بكنى ورتب على منطق الطير وطريقته ، العقبان والشواهين والصقور والنسور وفرقة الكشف والبحث والتحري، الهداهد مثلا ،منطق الهدهد الهجرة والبحث والتحري ومن يكنى بهذه الرتبه نفهم ان مهمته كذالك والعرب تكني فرسانها ايضا بالطير والوحش كالغضنفر وعقاب ونسر وقال شاعرهم ان طاروا لامر:طاروا اليه زرافات ووحدانا.

واليوم لازال ذالك المنطق فعالا وترى وزارات الدفاع في الدول شعارها الطير وكذالك بعض الرتب والنواشين للجند واول من اسس ذالك المنطق هم داوود وسليمان وتجد راية الرسول راية العقاب ومنطق العقاب لاياكل الا من جهد يده ولا ياكل الجيف وينقض على الفريسة من علو وتتفاجئ به خلفها.

مجيء الطير بمعنى الأوبئة والطواعين

والطير ايضا تطلق على الاوبىة والطواعين (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) في ايات عيسى ،كونه عليه السلام بعث في امة تفشىى وطار فيها مرض الجذام والبرص وتلك ميكروبات طائرة خف حملها وسار بصغة طير وبالكاد ان ترى فاوجد لهم من طين الارض ونباته دواء كهيئة الداء بطريقة النفخ واليوم توجد ادوية تعمل بذالك حيث ينفخ فيه في انف المريض ويطير المرض ويصبح بخير.

كقولهم اليوم طار الشر اي برئ وتعافى مما به كما قال (فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) اي خيرا (بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ) اي من كتب عليه الموت بهذا المرض كان يعود لعافيته وصحته وحياته باذن الله ،ودلالات الطير في اللسان كثيره ونفهم معنى الطير المراد فهمه من خلال سياق الجملة او الاية والحديث.

فيديو مقال منطق الطير ودلالاته في اللسان

 

https://youtu.be/VoE6khT9GEA

أضف تعليقك هنا