تسويق
الرئيسية / اقتصاد / التفكير الإبداعي والتسويق

التفكير الإبداعي والتسويق

بقلم: هشام فؤاد جمال الدين

التفكير الإبداعي وادارة الأزمات التسويقية

التفكير الابداعي يمكن تعريفه علي انه عملية ذهنية مصحوبة بتوتر وانفعال صادق ينظم بها العقل خبرات الإنسان ومعلومياته بطريقة خلاقة تمكنه من الوصول إلي الجديد والمفيد ويتميز صاحب التفكير الابداعي في معالجة الازمات التسويقية بمزايا عقلية ونفسية كثيرة من حيث التلمس والاحساس بالمشكلات او الازمات التسويقية ، وملاحظة تلك الازمات والاشياء غير المالوفة او غير العادية فيها وتوليد الحلول البديلة والجديدة لها فضلا عن توليد الافكار غير المتوقعة من خلال تقديم الحلول والقدرة علي التغيير ، فضلا عن الافكار غير المباشرة في مواجهة الازمات والمشكلات التسويقية.

وباستعمال الذكاء الاجتماعي لقيادة فريق الازمة في معالجتها وتكون المعالجة للازمات التسويقية ايضا من خلال ثقة فريق ادارة الازمة بنفسه والاصرار والعزيمة علي تحدي تلك الازمة والعمل باخلاص وروح الفريق والاستطلاع والاستكشاف الدائم لابعاد تلك الازمة من خلال التغلب علي العوائق التي تواجه معالجة تلك الازمة.

لذلك نجد ان فريق ادارة الازمة لديه قدرات خاصة بحلها كما انه يتفهم طبيعة الازمة التسويقية وافرازاتها ويدرك انواعها ودورة حياتها كما انه يعي استراتيجية التعامل مع الازمة وكيفية رسم سيناريوهات لحلها .

لذلك نجد ان التفكير الابداعي احد الاساليب التي تستطيع من خلالها المؤسسات في انتاج كم هائل من الافكار حول ازمة تسويقية معينة تخص المنتجات او الخدمات او عمليات التوزيعية او السعرية وغيرها من مشكلات تسويقية – لذلك فان الافكار المبدعة يكون لديها القدرة علي انتاج شئ جديد ومتميز يخدم المنطقة او المجتمع – وعلي ذلك فان التفكير الابداعي يعد النشاط الذهني او العقلي الهادف الذي يؤدي الي افكار جديدة ويعبر عن حلول لمشكلة رغبة في البحث عن حل منشود والتوصل الي نتائج لم تكن معروفة .

تعريف التفكير الابداعي :

– يعـرف التفكيـر الابداعي بانه ” الاسـلوب الذي يسـتخدمه الفرد في انتاج اكـبر عدد ممكن من الافكار حول المشكلة التي يتعرض لها وتتصف هذه الافكار بالتنوع والاختلاف “.

– كما يعرف بانه ” نشـاط عـقلي مـركب وهـادف توجـهة رغـبة قوية في البحث عن حلول او التوصل الي نتائج اصلية لم تكن معروفة ، وينطوي التفكير الابداعي علي عناصر معرفية وانفعالية واخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة .

– كما يعرف التفكير الابداعي بانه التفكير الذي يؤدي الي التغيير نحو الافضل وبانه يتضمن الدافعية والمثابرة والاستمرارية في العمل والقدرة الهالية علي تحقيق امر معين .

– ومما سبق نصل الي ان الابداع هو انتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكرا وعملا ويعتمد علي الانجاز الملموس ، والنظر دائما الي المالوف بطريقة غير مألوفة .

أهمية التفكير الابداعي :

يمكن توضيح اهمية التفكير الابداعي في ادارة الازمات التسويقية من خلال :

1- ان الابداع يقود الي التجديد ، والتجديد يقود الي التميز والتقدم علي الغير في ادارة الازمة .

2- ان الشركات والمؤسسات والمنظمات المتقدمة والسائدة في ركب التطور يمكن وصفهم بأنهم المبدعون .

3- حاجة المؤسسة الدائمة الي التطوير والتحسين للاداء ورفع الكفاءة ليكون لديها القدرة علي المنافسة ولا شك ان الافكار والحلول الابداعية تساهم في ذلك باكبر نصيب من الحلول البمدعة .

4- تجدد المشكلات وتنوعها يجعل الحاجة الماسة الي التفكير الابداعي لطرح افكار وحلول مبتكرة وفعالة وجديدة ومتميزة لهذه المشكلات

مميزات التفكير الابداعي :

أولا :- الخصائص العقلية :

أ‌- الحساسية في تلمس المشكلات

ب‌- الطلاقة في استدعاء اكبلار عدد ممكن من الافكار

جـ – المرونة في التفكير بطرق مختلفة

د- الاصالة وهي القدرة علي انتاج الافكار الجديدة والمفيدة

هـ- الذكاء وهو توفر الذكاء العادي لانتاج الابداع

ثانيا : الخصائص النفسية :

1- الثقة في النفس واظهارها بلا غرور .

2- قوة العزيمة والاردة وحب المغامرة

3- القدرة العالية علي تحمل المسؤليات

4- تعدد الميول والاهتمامات

5- عدم التعصب

6- الميل الي الانفراد في اداء الاعمال

7- القدرة علي ثقل الذات والتعريف علي العيوب

ثالثا : خصائص أخري :

1- الميل الي النقاش الهادئ والهادف .

2- حب الاستكشاف والاستطلاع والملاحظة .

3- الايمان دائما بانه بالامكان ابدع مما كان

4- القدرة علي التغلب علي عوائق الابداع

5- العمل باخلاص وعدم التطلع الي الوجاهة والنفوذ .

معوقات التفكير الابداعي :

يعتقد البعض ان الافتقار الي الصحة النفسية او الجسدية واحد من معوقات التفكير الابداعي وحتي التفكير العادي ، حيث ينصب تفكير الفرد علي نفسه وعلي حاجته للعلاج .

وهناك من يعتبر ان للمناخ الطبيعي او البيئة التي يعيش فيها الفرد اثرا سلبيا عليه ان لم تتوفر فيها الشروط اللازمة لتنمية مهارات التفكير لدية.

كما ان هناك من يعتقدون ان الوضع الاقتصادي او الاجتماعي من اهم معوقات التفكير الابداعي وكذلك الحياة في ظل القمع وعدم الاستقرار والاحساس بالامن والامان فكل هذه الامور او بعض منها يؤدي الي عدم التركيز والي التشتت الذهني للافراد .

كما ان هناك عقبات تواجه التفكير الابداعي مثل التربية التقليدية السلبية التي لا تسمح بالاطلاع علي ثقافات الاخرين وجهودهم العلمية والادبية والفنية ولا تتيح الفرص لابنائها للتفكير النشط والابداع في المجالات المختلفة .

واحيانا تمكن تلك العقبات في الشخص نفسة خاصة اذا اتصف بالكسل والخمول او الشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس والافتقار الي المرونة وضعف الحافز الذاتي وضعف الحساسية نحو المشكلات والمواقف والانشغال الزائد بالاعمال الروتينية اليومية والمملة – وكل ذلك يساعد علي اضعاف الروح الابداعية لدي اي إنسان .

وهناك من يعتقد عكس ذلك بان التفكير الابداعي ينبع من قلب الظروف الصعبة والتي تجعل الانسان قادر علي ابتكار الاساليب والوسائل للتخلص من تلك الظروف او للتفكير معها بطرق مدهشة .

وفي الوقت نفسة اذا توافرت البيئة الغنية لجميع الافراد لان يوظفوا مهارات التفكير لديهم ، واذا وجدوا التشجيع والتحفيز والتقدير والمكافآت سواء كان بطرق مادية أو معنوية ، فان ذلك يشحن تفكيرهم الي اقصي حد ويدفعهم الي اكتشاف وانجاز واختراع ما لم يخطر لهم او لغيرهم .

بقلم: هشام فؤاد جمال الدين

أضف تعليقك هنا