الرئيسية / أخلاق / الاحتلال الأخلاقي المنتشر بسبب البرامج

الاحتلال الأخلاقي المنتشر بسبب البرامج

منذ زمن ، كانت بغية أغلبية الشباب في الحياة هي مرضاة الله واكتساب العلم والترقي في المجتمع لنهضته وفي ذلك الوقت لم تكن التكنولوجيا متطورة إلى درجة التطور التي وصلت إليه في عصرنا الحالي ، فما بالك إذا كانت متطورة في زمنهم ؟

إن المجتمع العربي بل والغربي يعانيان من أحد أهم المشاكل التي باءت عبقاً عليهما جرّاء سوء استخدام بعض الشباب للتكنولوجيا التي مازالت في تطور مستمر . إن البرامج في أجهزتنا الحديثة هي ما ابتكرته التكنولوجيا ، فمنا من يستخدمها بالخير ومنا من يستخدمها بالسوء ، ونتيجة لذلك فإن احتلال المجتمعات فكريا ً وأخلاقيا ً لا يتم إلا إذا ما كان هنالك بيئة تسهل ذلك.

ومن أسباب هذا الاحتلال الأخلاقي :

* عدم نضج الشباب العربي والغربي

* قلة الوعي والمعرفة

* الابتعاد عن الدين بمختلف مستويات الابتعاد

* عدم إدراك أهمية الوقت

* انعدامية الأهداف والخطط المستقبلية

* عدم إحسان التربية

* مجاورة رفقاء السوء

معالجة أسباب الاحتلال الأخلاقي

إن معالجة تلك الأسباب يتم من خلال تكثيف الوعي عبر إنشاء مراكز إسلامية ثقافية تعزز من علاقة الشباب بالله سبحانه وتعالى وتسلكهم إلى الجنة وتنشر تاريخ المسلمين وعلمائهم وتشجّع القراءة عبر إنشاء حلقات تعليمية ثقافية تناقش وتراجع فيه الكتب التي تطرحها أسبوعيا ً. إننا حتى الآن لا يوجد لدينا مركز ثقافي عربي عالمي يحمل بيد الشباب العربي ذوي البوصلة الضائعة في هذه الحياة إلى الاتجاه الصحيح.

إنه لمن المهم أن ننشر مدى أهمية الوقت في عقول زملائنا لنكشف عن بصيرتهم ذلك المستقبل الذي لا يرحم من ليس محمل بسيوف العلم والشهادات والخبرات في هذه الحياة . إن رأس مال كل شاب ٍ حاليا ً هو وقته ، فكل يوم يقضيه بدون أن يكون إنتاجيته تساوي أو تزيد من الْيَوْمَ الذي قبله فهو في تراجع نحو أهدافه وعليه أن يراجع نفسه . بالإضافة إلى ذلك ، إن التخطيط ووضع الأهداف مبكرا ً يساعدان على إحراز مستقبل مليء بالإنجازات ، وهذا ما يجب على الشباب العربي أن يسعوا إليه ، ليس بل لوضع أهدافهم ، بل والثبات عليها في فترة تحقيقها .

عوامل الاحتلال الأخلاقي

إن أحد عوامل الاحتلال الأخلاقي للشباب هو ضعف العلاقة بينهم وبين أبويهم وذلك يعود إلى سوء التربية من الصغر . يجب على الأبوين أن يكون لديهما عمق ثقافي وتربوي في أصول التربية ، وكما ذكر الدكتور عبد الكريم بكّار في كتابه وقفات للعقل والروح بأن العمل حتى يكون صحيحا ً ومقبولا ً يفتقر إلى أمرين الإخلاص والصواب . كما أنه من الضروري على الأبوين أن يسعيان إلى تأمين البيئة والبلد الذي يناسبهما لمستقبلهم ومستقبل أولادهم .إن مجاورة كل شخص لرفيقه السوء تدل على مدى مستواه العلمي والديني، وهنالك صلة بين التربية ومجاورة الأبناء لرفقاء السوء بحيث إن أحسنت تربتيهم وتوعيتهم فلن يخشون على أبنائهم منهم ، والعكس صحيح تماماً.

في الختام ، إن الشباب العربي هم وقود الأمة الإسلامية ، فالاهتمام بهم وتطوير طاقاتهم وتنمية مهاراتهم أمر ملزمون به للمصلحة العامة ابتداء ً من مصلحة الأسرة وانتهاء بمصلحة الأمة الإسلامية لأن كل الأمة تستمد قوتها من أفرادها ذوي الثقافة والفكر العميق وغيرهم.

فيديو مقال الاحتلال الأخلاقي المنتشر بسبب البرامج

أضف تعليقك هنا