الرئيسية / قضايا أسرية / الاكتشاف وحب الفضول

الاكتشاف وحب الفضول

حب الاكتشاف عند الأطفال 

إن إهتمام الأطفال بالمثيرات البيئية والسعي نحو إكتشاف عناصرها دليل على نمو الذكاء بإزدياد طبيعة الخبرات المكتسبة ،وإن حب الأستطلاع والإكتشاف لدى الأطفال إشارة لتطور قدراتهم العقلية وأنه مرتبط بزيادة القدرة على التكيف والإستقرار النفسي والعقلي وتحقيق النمو السليم . 

يعتبر الإكتشاف وحب الفضول عند الأطفال ، أدآة نمائية عقلية يسعى الطفل من خلالها إلى تكوين مفاهيم حول الأشياء التي سمعها ثم لمسها ثم شاهدها بحيث يشكل الطفل خبرات حسية أولية  تمكنه من تطوير البنى المعرفية العقلية . 

قد تفسر عملية إكتشاف الأطفال للأشياء من قبل الآباء بالسلوك غير السوي لأطفالهم أو وصفهم بالمخربين  أو وصفهم بعدم قدرتهم على اللعب بالشكل الصحيح ، ولكن في الحقيقة يحاول الأطفال فهم خواص الأشياء بطرق ذهنية جزئية متنوعة ومنها التخريب والتكسير والفك والتركيب والرمي والتي تتشكل من خلالها صور ذهنية عقلية كلية عند إنتهاء إكتشافها وتجربتها .كما وأن عملية الإكتشاف تبدأ من خلال العناصر العامة وتنتهي بالإكتشاف الموجه ويجب التنويه هنا إلا أن الإكتشاف يستخدمه معظم الأطفال بإختلاف قدراتهم العقلية وأن عملية الإكتشاف تزيد من خبرات الأفراد ومستوى وعيهم للعالم المحيط بهم.

حث الطفل على الاكتشاف والفضول

وإن الفضول يخلق الإكتشاف وكلما زاد الفضول زاد الإكتشاف لذا علينا أن نوجه فضول أبناءنا لإحداث عملية الإكتشاف الموجه والمساعدة على تحفيزه ، ونظرآ لطبيعة وأختلاف الأفراد ودوافعهم وميولهم يكون الإكتشاف مختلف بين الأفراد فنجد بعض الأطفال يميل إلى  إكتشاف عناصر محددة تختلف من طفل لأخر وهنا يكون دور الفروقات الفردية بين الأطفال ، ويفترض بالأسر والمربين العمل على إثراء البيئة بعناصر حسية متعددة ينتقل من خلالها الطفل إلى إكتساب تعلم جديد وبناء إستجابات إجرائية تنبؤية للأحداث التي يتوقع حدوثها ويختبر ردود أفعالها بناءآ على توقعاته وخبراته التي بناها خلال عملية إكتشافه للعناصر ونظرآ لتعدد المثيرات وميول واتجاهات الاطفال يكون الدافع للإكتشاف ، وتجدر الإشارة هنا إلا أن حب الفضول والإكتشاف يكون بسبب حاجة الطفل الى ملئ حيز وعيه وفهمه للأحداث المحيطة به ليستطيع إستخدامها والتعامل معها ، ونظرآ لأن الإنسان مولود وهو مزود بإستعدادات وراثية متعددة  تعمل البيئة على صقلها وتنميتها فإن لحب الفضول والإكتشاف الدور الأكبر لتثبيت هذه الإستعدادات وتنميتها إذا أتيحت له البيئة المناسبة .

إن  عملية الإكتشاف تضمحل وتصبح تهديد في حال العقاب غير العلمي ، وإن معظم الأطفال الذين يعانون من عقاب نتيجة لحب الفضول تصبح لديهم  المبادرة الإستكشافية متذبذبة ومجزئة نتيجة شعورهم بالذنب الذي تلقونه عندما حاولوا الإكتشاف وإن المبادرة للطفل تبدو وكأنها مجزئة وغير مستقرة نتيجة للعقاب الذي أصابه ويصبح الإكتشاف في هذه الحالة مصدر تهديد للطفل بدلآ من أن يكون مصدر هام ورئيس في إحداث عملية التعلم  .

فيديو مقال الاكتشاف وحب الفضول

أضف تعليقك هنا