الرئيسية / سياسة وفكر / اوعـــــــــــى يــــــــــا شـــعــــب

اوعـــــــــــى يــــــــــا شـــعــــب

انتبه يا شعبي

اخترت عنواناً لمقالي ب (اوعى يا شعب) قاصداً التورية في التعبير، فهناك معنيان أقصدهم هنا (اوعى بمعنى انتبه واحترس) والمعنى الآخر (اوعى بمعنى كن واعياً يا شعب) والمعنى المقصود (انتبه يا شعب من أن يضحكوا عليك وكن واعياً ويقظاً لهم ولا تسمح لهم بتمرير التعديلات الدستورية)

ولم أتعود أن أوجه أحداً أو أقول له قل نعم أو قل لا في أي انتخابات أو استفتاءات، فقد اعتدت أن أنشر الوعي السياسي والقانوني في حدود معلوماتي قدر الإمكان، وأوضح لمن أتحدث له تفسير النصوص الدستورية وماذا تعني نعم وماذا تعني لا، ثم أترك له حرية الاختيار كيفما يرى، وعلى مر سنوات لم أعمل على نشر الوعي على صفحات التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر ومقالات أنشرها فقط، بل عملت على أرض الواقع قدر المستطاع ولا زلت، فكنت أتحدث-من قبل خلع مبارك بسنين كثيرة- للركاب في الأوتوبيسات، وفي الميكروباصات، وفي المحلات التجارية وفي القطارات وفي الشوارع، كنت أتحدث إلى الرجال والنساء والشباب والفتيات، كنت أشعر أن ذلك واجب وطنيٌّ عليُّ أن أقوم به، وإن لم أفعله أُصبح مقصراً في حق بلدي، وحلمت برؤية شعبٍ واعٍ سياسياً وقانونياً، ولكن للأسف الشديد حتى اللحظة لا أستطيع أن أقول أننا كمصريين أصبح لدينا وعي بحقوقنا، وبما لنا وما علينا.

وهذه المرة فقط تقريباً أخرج عن المعتاد وأتوجه بالنداء والاستغاثة للشعب المصري بأن يقول لا للتعديلات الدستورية، ولا أترك له حرية الاختيار، فالأمر جداً خطير، وسيكون ثمنه غالياً جداً وستُراق بسببه الكثير من الدماء الذكية وغير الذكية في مصر، وسيدفع الجميعُ بلا استثناءٍ ثمن ما يحدث الآن، ولن يكون هناك ناجٍ من النار التي ستشتعل في مصر، فاللهيب سيطالُ الجميع.

كلمة لمحبي  السيسي

كلمة لمن يحبون السيسي ويرون أنه صاحب إنجازات وعليه أن يكمل مشروعاته وانجازاته: فلتحبه كما تشاء، ولتؤمن به كما تشاء فلا أُنكر عليك حبه، لكن اعلَمْ أن حبك له لا يعطيك الحق في الاعتداء على الدستور من أجله، ولتعي أن الطبيعي أن يحقق رئيس الدولة إنجازات وأن يكون له برنامج انتخابي يعمل على تحقيقه خلال مدة رئاسته فقط وفي نهاية مدته يقدم كشف حسابٍ بما تم وبما لم يتم وتوضيح السبب في عدم إتمام ما عجز عن اتمامه. لكن من الخطير جداً أن تعتقد أن حبك له يبرر له ولك الاعتداء على حق البلد وحق الشعب المصري في تداول السلطة، والذي كان الأمل الوحيد الذي خرجنا به من ثورة يناير وكنا نطمح في أن يتحقق.

كلمة لمن يكرهون السيسي ولا يرون له أي إنجازات: من وجهة نظري الموضوع لا علاقة له بكره أو محبة السيسي، إنما الأمر يتعلق بحق دستوري أصيل للشعب المصري في أن يتنافس من أبناء بلده الكثير لخدمة الوطن، حق البلد والشعب في تداول السلطة، حلم الشعب وحقه في حكم مدني لا عسكري طول العمر، حقي وحقك وحق كل مواطن في أن يعمل على تأهيل نفسه لخدمة بلده بإعتلاء هذا المنصب لا حكره على شخص واحد وفرض سياسته على الجميع بالقوة، حق البلد في أن ترى خيرة شبابها يتنافسون في حبها وفي خدمتها بشتى الطرق.

نصيحتي للجميع:

بعيداً عن شخصنة الموضوع وعن توجهات كل شخص ودوافعه وميوله السياسية، آمل أن ينظر الجميع إلى الموقف من منطلق مصلحة مصر الخالصة فقط، فلننحي المصالح الشخصية جانباً أرجوكم ولنعمل على مصلحة مصر فقط، ومصلحة مصر في عدم السماح بتمرير التعديلات الحالية وعدم الاستسلام حال تمريرها بالتزوير، ومواجهة ذلك بكل ما أوتينا من قوة، فنحن قوةٌ لا يُستهان بها، وعلينا أن نعي ذلك ونؤمن به. مصر أكبر من الجميع، وكلنا زائلون ومصر باقية. مصر تستغيث بكم فلا تخذلوها أكثر من ذلك.

فيديو مقال اوعـــــــــــى يــــــــــا شـــعــــب

أضف تعليقك هنا
[addthis tool="addthis_inline_share_toolbox"]