الرئيسية / أعمال ومشاريع / مستقبل المشروعات الصغيرة و المتوسطة

مستقبل المشروعات الصغيرة و المتوسطة

المشروعات الصغيرة وتحدياتها 

تواجه المشروعات الصغيرة و المتوسطة تحديات من نوع جديد. ولعل أهمها هو التطور التكنولوجي الذي يساهم بشكل كبير في تطور المنتجات و الخدمات المقدمة, حتي أصبحت التكنولوجيا الحديثة هي المتحكم الرئيسي في جودة المنتجات و الخدمات كما يؤثر أيضا على تكلفتها. و هذا ما يفسر تخصيص الشركات جزئا كبيرا من ميزانياتها و أرباحها, للتطور التكنولوجي حرصا منها علي الوصول لأعلي كفائه بأقل تكلفه ممكنة و الوصول لمبدء الاستدامة, وذلك لمواكبة احتياجات العصر الحديث.

أهمية المشروعات الصغيرة

ولعل ذلك هو ما أحدث نقلة نوعية في الاقتصاديات الناشئة و جعل دولا تصنف في مصاف الدول المتقدمة, مما اثر ايجابا علي معدل الدخل القومي و بالتالي دخل الفرد. وتأتي أهمية المشروعات الصغيرة لاي دولة في عده نقاط, فهى تمثل نسبه 99% من اجمالي المشروعات الخاصة غير الصناعية في جمهورية مصر العربية علي سبيل المثال و حوالي 80% من القيمة المضافة للصناعات و في دوله الكويت تمثل حوالي 80% من القيمة المضافة للصناعات و حوالي 90% من العمالة. اما في الامارات العربية المتحدة فتمثل حوالي 94.3% و يعمل بها حوالي 62% و تمثل حوالي 75% من اجمالي الناتج القومي.  كما ان المشروعات الصغيرة و المتوسطة هي الحل الاكثر كفائه لتقليل معدلات البطالة خاصه ان الوطن العربي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير فى ظل بعض التغيرات السياسه التي طرأت علي المنطقه في الأعوام القليلة السابقة. فكانت تمثل 96% من اجمالي الدخل القومي لليمن و 77% للجزائر و59% لفلسطين و 25% للسعوديه و 30% : 40% من الدخل القومي المصري خلال الاعوام من 2005 الي 2011.                                                               

الصعوبات التي تواجهها المشروعات الصغيرة 

ومع ارتفاع تكلفه التكنولوجيا خاصة الأكثر تطورا منها خاصة في مجال الصناعة, جعل من الصعب علي المشروعات الصغيره و المتوسطه مواكبة هذا التطور. مما ينعكس سلبا علي قدرتها التنافسية في السوق المحلي و بالتالي يصبح التصدير دربا من الخيال. ولذلك من المهم جدا أن يكون لدي المساهمين أو أصحاب المشروعات الصغيرة و المتوسطة رؤية واضحة للمستقبل و تحدياته. و هذه خطوة اولي لايجاد حل كفء لتطوير هذه الاعمال وضمان ارتفاع نسبهة استمراريتها, مما يقلل من مخاطر الافلاس و الخروج من السوق.           

التكنلوجيا وتطوير المشروعات الصغيرة 

لذا ادركت الكثير من الدول, أهمية هذا القطاع و ميزته التنافسية التى تضمن لها نموا مستداما. فبدأت بالقيام بتطوير البنية التحتية للمشروعات الصغيرة. عوضا عن ان هذه المشروعات تعد الجاذب الأكبر لرؤوس الاموال خاصة القادمة من أوربا و أمريكا و غيرها من الدول, حيث ميزات الاعفاء الضريبي و الاستقرار و لعل خير مثال علي ذلك, المنطقة الحرة بدولة الامارات العربية المتحدة و الذي انعكس ايجابا علي قطاعات مثل السياحة و العقارات وغيرها.  

علاقة التكنلوجيات بالمشروعات الصغيرة

التطور التكنولوجي لم يقتصر أيضا علي الآلآت و الآدوات. بل يرتبط أيضا بالدوات المالية و الخدمات المصرفية. كخدمات التمويل, الاستثمار و العمليات الداخلية و ادارة المخاطر و المدفوعات و آمن البيانات و تعاملات العملاء. وقد كان للأزمة المالية العالمية, بعام 2008 , اثرا كبيرا في تغير شكل و مفهوم التطور التكنولوجي لدي الشركات و زيادة استخدام التكنولوجيا الماليه عن ما قبلها, مما أدي أيضا الي تطورا موازيا للتكنولوجيا التنظيمية لتنظيم أعمالها و الرقابة عليها. فزادت أعداد شركات تكنولوجيا المعلومات و التجاره الالكترونية بشكل كبير والتي أصبحت مؤثرا هاما في الاقتصاد القومي. حيث تراهن كبري شركات التجاره الالكترونية مثل (امازون) على الاستحواذ علي نسب أكبر من العملاء الذين استغنوا بالفعل عن زيارة المتاجر بأنفسهم, ليكتفوا بالزيارة الالكترونية عبر حساباتهم و الدفع عن طريق البطاقات المصرفية. لتقوم التطورات التكنولوجية و التنظيمية علي تغير طبعية الاسواق و الخدمات المقدمة بطرق غير متوقعة و متطورة ,وصولا لتقديم الخدمات المالية بالاعتماد على التكنولوجيا بشكل أكبر و أكثر حماية و رقابة.          

الأعمال التجارية الإلكترونية      

ولعل الحاجة لهذه التطورات التنظيمية, زاد بعد تطور العملات الالكترونية التي ظهر كردة فعل لنسبة الأعمال التجارية الالكترونية الهائلة التي زادت في  الأونه الأخيرة. مما أدى الي صعود كبير من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التكنولوجيا. كما شجع الكثير منها علي قبول دفعاتها المالية عن طريق هذه العملات الالكترونية و التعامل بها سواء كمدفوعات أو متحصلات, عوضا عن النقود او التعاملات المصرفية المتعارف عليها.   

المراقبة التنظيمية                      

ولهذا السبب أصبحت الحاجة الي التطور التنظيمي, أكثر الحاحا. خاصة سياق المراقبة التنظيميه و الابلاغ و الامتثال لزياده الشفافية و الامان بين المتعاملين. خاصة أننا نتحدث عن معاملات مالية و صفقات تجارية, ايا كانت حجمها. فستحل التكنولوجيا التنظيمية, محل اداره المخاطر و اداره التدقيق الداخلي المتعارف او ستصبح i-Internal Auditing
وبالقياس علي ذلك تتحول كل الادوات الرقابيه الي ادوات رقميه قادره علي التنظيم والمراقبه.
واستبدالفي المؤسسات المصرفيه الي Know your client ( KYC ) اعرف عميلك.
وتصبح التعاملات الماليه رقميه بالكامل Know your data (KYD) اعرف بياناتك.
وسهله التحليل و الاحتفاظ بها و متابعتها

المؤسسات المالية 

 لذا يجب اعاده النظر في المشروعات الصغيرة و المتوسطة من ناحيه التحديات التي تواجهها ومنها الحصول علي تمويل ليس في مرحله بدء المشروع فقط. بل بمراحله المختلفة, لاغراض التوسع او الانتشار. و هنا يأتي دور المؤسسات المالية و المصارف في الدولة. وذلك لتوفير التمويل الازم و الذي يضمن التطور التكنولوجي لهذه المشروعات.

كما يجب تصميم هياكل تشريعية مما يتناسب مع طبيعة هذه الاعمال و روادها. وذلك لصياغة قوانين التعثر و قوانين الافلاس و ايضا قوانين العمالة و تسهيل اجراءات بدء المشروع و تجديد التراخيص والاغلاق وغيرها من قوانين الضرائب. فتعمل المنظومة في تجانس و سمفونية ذات ايقاع متجانس لتوفير مناخ جيد لتلك الأعمال. كما يجب ان يكون هناك دورا ارشاديا و توافر معلومات كافيه عن السوق و اتجاهاته و ايضا التحديات المستقبلية. كمراكز بحثية متخصصة في مجالات الأعمال كداعم لهذه المشروعات. كما يجب الاهتمام بحاضنات الأعمال التي من شأنها تحويل الأفكار الي مشروعات علي ارض الواقع.       

فيديو المقال مستقبل المشروعات الصغيرة و المتوسطة

 

أضف تعليقك هنا
[addthis tool="addthis_inline_share_toolbox"]