الرئيسية / تعلم / هل لديك استعداد للتضحية؟ (الأحلام العامة والخاصة)

هل لديك استعداد للتضحية؟ (الأحلام العامة والخاصة)

بقلم: أحمد ياسر

الأحلام وتحقيقها 

جميعنا بلا إستثناء ( والإستثناء يؤكد القاعدة) نتوق لأن نصبح ذوى مناصب رفيعة ومشاهير تتردد أسمائهم فى الأرض وأثرياء نملك الأموال الطائلة وعلماء أفذاذ لا يستفتى أحد فى أى مسألة ونحن فى المدينة، ولكن لا يحقق هذه الأحلام إلا بعضنا، إلى ماذا يعود السبب؟ هل فى قدراتنا ؟ هل فى الحظ؟ هل فى إمكياناتنا؟

الفرق بين الأحلام 

فنحن نضع أهدافا نظرية وعندما ننزل إلى واقع تطبيقها وتنفيذها نتراجع، فأين المشكلة؟! ، الحقيقة أننا غير مستعدين للتضحية من أجل هذه الاحلام، وهذا ليس دما أو تبكيتا كما قد يتبادر إلى ذهن ووجدان كل منا عند قراءة الفقرة، ولكن القضية هنا تتمثل فى عدم القدرة على التفرقة بين الأحلام العامة والأحلام الخاصة.

الأهداف المتنوعة 

تشير الأحلام العامة إلى تلك الأهداف المحددة التى لا نريدها لذاتها ولكن للقيمة والمعانى التى تكمن وراءها كالقبول من الناس والحب والسلطة والقوة والسعادة، أما الأحلام الخاصة أو الشخصية فهى أهدافنا الأصيلة والتى فى الغالب لا تخضع لأى معايير مجتمعية ونشعر حين نقوم بها وننغمس فيها بالسعادة الداخلية والمعنى من وراء وجودنا.

الأحلام العامة والأحلام الخاصة

هذه التفرقة بين لفظى الاحلام العامة والاحلام الخاصة، تحيلنا مرة أخرى إلى نقطة ” الإستعداد للتضحية”، فالتضحية من أجل شئ تعنى التضحية بالوقت والجهد والمال والمتعة والراحة من أجل هذا الشئ، وهذا لا يتوفر إلا إذا كان الهدف أو الحلم شخصى، غير متأثر بضغط مجتمعى أو عائلى أو اتجاه سائد أو عادات تاريخية موروثة.

تحقيق الهدف

إذا؛ كيف نتعرف هل إذا كان ما نريده ونحلم به ونتمناه عام أم شخصى ؟ أو بالصيغة الأكثر شيوعا كيف نحدد هدفنا ؟ .
والاجابة على هذا السؤال يكون بسؤال، وهو هل لدى إستعداد للتضحية من أجل هذا الهدف ؟ فإذا كانت الإجابة بلا عقلا وقلبا فهذا ليس هدفك ولست مخلوقا له.

المشاعر والتضحية 

ملحوظه مهمة ، أحيانا تخدعنا مشاعرنا وتقنع عقولنا بأنه طالما لم نشعر بقدرتنا على الاقبال والاستعداد للتضحية من أجل هدف معين أن هذا مؤشر على أنه ليس لنا ولسنا له، ولكنها فى الحقيقة مشاعر كسل أو عدم ثقة بالنفس، ولذلك لابد من التجربة أولا من أجل الإجابة على سؤال هل مستعدين للتضحية؟ هل هذا الهدف يليق بنا؟

 

بقلم: أحمد ياسر

أضف تعليقك هنا