الرئيسية / أدب / شعر حر / ودّعني..

ودّعني..

بقلم: جهينة سليماني

الوداع يا حبيبي 

ودعني يا حبيبي إن الوداع أبقى من الحبّ و أدوَمُ..
ودعني لعلنا اذا ما افترقنا اليوم سنشتاق غدا و نندمُ..
ودعني إني أعلمُ في الهوى ما لا تدري و تعلمُ..
و قد ودعت الكثير قبلك لكن وداعك الأصعبُ أُقسمُ..
إن رحيلي أيسر من إهمالي لك و قسوتي عليك و أرحم..

جرح الوداع 

فغادرني اليوم جريحا قبل ان يقتلك الذل و الألمُ..
ودعني إن مليون رجل ينزف على صدري و يتألمُ..
انك القتيل ان بقيت و ان مصيرك معي موت محتمُ..
إني اتصدع و أتداعى و انت يا صغيري من يتحطمُ..
و ان أعذاري و أكاذيبي لم تعد تؤخر رحيلك أو تقدّمُ..
اهجرني كما تهجر الرذيلة و دع الأقدار بمصائرنا تتحكّمُ..

ظلم الوداع 

 غادرني إلى أحضان محبّ ليس عنده حبيب يُظلَمُ..
تدرك جيدا يا صغيري ان هوانا في ملة العاشقين محرّمُ..
فغادرني و دع الذكريات على جنبات فؤادي و فؤادك تعلّمُ..
اجل… غادرني اليوم حيّا فكل من عاشوا فيَّ قبلكَ قد أعدمُوا..
و ان اخبرتك انهم ماتوا كراما إعلم أنني كاذبة لأنني أذلّ لا أُكرِمُ..
ودعني و ارحل يا قمري دعني بعدك أُظلِمُ..

اللقاء الأخير 

قد أنهار بعدك لكن تأكد أنني إمرأة لا تُهدمُ..
فـلا يوجد في الدنيا يا صغيري ركام لا يرمَّمُ..
ودعني عاشقا مشتعلا قبل ان تنطفئ نيراننا و يخمد الألمُ..
لربما إن ودعتني الآن ستزهر الأوراق و يمطرك القلمُ..
لربما تخرج مني الروح فتنادي عليك و تلطمُ..
لربما ان هوى حبنا يمسك به شوقنا فيسلمُ..
و لربما يتسلق هضاب التعوّد فينجو من طيشنا و يُعصَمُ..

 

بقلم: جهينة سليماني

أضف تعليقك هنا