الرئيسية / تعلم / الإبداع..جنون خلاق

الإبداع..جنون خلاق

عندما يقتلك شك الاحتمالات ويصبح رأسك مسلخاً للتحليلات الغارقة في جذور الأرض فأنت أمام خيارين حتميين فإما أن تغلق صندوق الفرجة المنتصب في عقلك وتقلع عن وهمك بالوصول إلى الحلول الساذجة أو أن تفكر ولو لأول مرة خارج الصندوق.

التفكير التقليدي

إن التفكير التقليدي لن يقودك إلى أفكار إبداعية جديدة فكن متيقنا أن العادي لا يأتي بالغير عادي مهما كان متقنا ومحبوكا بصنعة عارف فإن صادفت في رحلتك الكتابية شيئاً منها فارمي بها في أقرب مستنقع أفكار من الماضي وأبدأ من حيث انتهى الآخرون وانتهِ أنت حيث لا يصل أحد غيرك.

كن أنانياً

كن أنانيا ولو لمرة واحدة في حياتك ولكن اجعلها أنانية خلاقة مبدعة مفيدة لكل ما يحيط بك فالمنفعة مهما كانت فردية ستعمم حتما ولكن ضع هدفا وخطط له واجلب أفكارك من أرض المستحيل المنسية التي يخاف البشر الاقتراب منها. لا تخف من المجهول كما يفعل الجميع فالمجهول ليس مخيفاً إلى هذا الحد عندما تقترب منه بل قد تراه أكثر وداعةً من واقعك الذي تألفه. المجهول انطلاقة جديدة نحو ما لا تعرفه هو الحد بين العاديين والمبدعين والشجعان والمتذبذبين.

التاريخ والأدب 

يثبت لنا التاريخ أن من خلدهم بين صفحاته لم يكونوا ملائكة حتما ولا حتى في جملتهم أئمة للأخلاق والأدب فمنهم السفاح والظالم والفاجر والزاني والماكر والمتاجر بكل مقدس ولكنهم اشتركوا بميزة واحدة فقط…التفكير غير النمطي وكسر قواعد اللعبة التقليدية لتحقيق هدفهم لقد مزقوا بكارة خوفهم وطرقوا باب المجهول.
فهتلر مثلا لم يقتنع أن عليه الخضوع لمعاهدة فرساي فكان عليه أن يجد قرارا يكون هو الأكبر والأخطر والأشد جنونا في التاريخ .لقد خرق كل شيء وحارب كل أعدائه دفعة واحدة.
جنون؟ نعم ولكنه جنون كاد أن ينصبه ملكا متوجا على العالم بكل بساطة.
ولم يكن تشرشل يحلم أن تفوق على الألمان لولا مغامرته بقصف برلين في أوج قوة هتلر وسياسته التي كادت أن تمحو بريطانيا من الخريطة نهائياً.

جنون الناس

ما يراه الناس جنونا الآن ويرمونك عليه ألف حجر سيصبح ابداعا وعبقرية فذة لا مثيل لها في المستقبل فافعل ما تراه انت مناسبا لا ما تقوله القواعد والمنطق. هنا أنت من يضع القواعد وأنت من يؤسس المنطق.
فهل قررت أن تصبح مجنوناً مبدعاً؟

فيديو مقال الإبداع..جنون خلاق

أضف تعليقك هنا