الرئيسية / قضايا مجتمعية / المجاملة أم الصمت؟

المجاملة أم الصمت؟

بقلم: لولوه النعيم

يقول لورانس سي . كوجلين : ” لا تتكلم إلا بعدما تجيد فن السكوت “

الأسلوب الفظ بالحديث إجحاف بحقوق الأخرين

نلحظ باستغراب شديد عند فظاظة أساليب بعض الشخصيات عندما يتحدثون أو عندما ينقدون؟ أو إصدار آراء فردية على الأشخاص؟ لدرجة أنه يخرج من محور الكلام فاقد أحد أطراف جماعته والنفور منه، من خلال طريقة حديثه الذي قد يكون ناقد لاذع وقد يتهكم على الآخرين وقد يعتبر من هو أمامه إنسان وضيع ، أو يتدخل فيما لا يعنيه ، أو يوجه توجيهات قاسية بحكم أنه يريد مصلحتهم أو يعبر عن رأيه.

فلا يدرك ماذا يصنع ؟ وماذا يجب أن يتحدث وحتى لا تعرف متى ينصت ؟ كلمات جارحة نظرات قاسية ابتسامات ساخرة ؟ وقد يعتقد في قرارة نفسه أنه صريح أو لا يعرف الدوران وأنه كما يقول لدى البعض ” اللي على قلبي على لساني ” فهذا إجحاف بحقوق الآخرين باعتبارك اقتحمت قلوبهم واستليت سيف الحرب عليهم ، سيتخذ الآخرين لاحقا موقف دفاع عن أنفسهم وستظهر الصراع وسيغلب الغالب. ناهيك عن تدني دائرة العلاقات الاجتماعية .

اللباقة والكلمة الطيبة شيئ أساسي أثناء التحدث مع الأخرين

البعض ينبغي له أن يتعلم كيف يتحدث مع محدثيه بلباقة، والبعض الآخر يجب عليه إعادة تراتيب صياغة أفكاره وعباراته ؛ حتى يعي ويقدر قيمة الكلمة المتفوه بها والتعابير التي يتشكل بها، والبعض يعاني من نقص في تقدير الذات فلا يستطيع منح الكلمة الطيبة عند الاخرين نظرا للأثر البالغ عليه ويحافظ على شبكة علاقاته ، ويصبح كائنا اجتماعيا يُراعي مشاعر الآخرين ذكي اجتماعيا ،يحترس من الثرثرة القبيحة والتي لا تحمل عن صاحبه إلا الزيف والهوان.

مهارات الذكاء الاجتماعي شيئ أساسي يجب أن يتعلمه كل إنسان إجتماعي

مما ينبغي على الإنسان الاجتماعي أن يكتسب مهارات الذكاء الاجتماعي لديه لضمان استمرارية وكسب المزيد من العلاقات الناجحة، ومن أهم أبعاد تلك المهارة:

  • الوعي الموقفي لكل موقف اجتماعي تصرفات يجب أن تتوخى السلوكيات الضارة فضلا عن الوضوح في حديثك والبعد عن استخدام الكلمات التي تحمل في طياتها التهكم أو ما يدعو إلى التشويش أو الملل،
  • التعاطف مع الآخرين يسهم في تكوين شخصية متميزة قادرة على الادراك والتعامل مع المواقف حسب ما تقتضيه، فقد أشار الخبير التحفيزي ديل كارنيجي إلى أن معظم البشر تواقون للدعم العاطفي، وهو نوع من التقدير، القبول، الثناء ومن السهل منحه في الواقع، فيضع المبدأ في طريقة تمكين الآخرين على الشعور بمشاعر طيبة تجاه أنفسهم سيجعله ينعكس على مشاعرهم الطيبة اتجاهك.

 فالمجاملة بلسم التعامل مع الآخرين، فاستخدمه باتزان، فلا غلو فيه حتى لا يصبح وضعك مريبا، فاستخدم الكلمات البسيطة غير متكلفة حتى تجذب الآخرين لك وستزداد علاقاتك الاجتماعية وسيتقرب منك المقربون واسحرهم بجمال ولباقة كلماتك وابتسامتك.

بقلم: لولوه النعيم

أضف تعليقك هنا