عودة استراتيجية سباق التسلح في الشرق الأوسط.

يقلم: د.باسم أبونورالهدى المذحجي

باحث استراتيجي يمني في مجال تطوير البلدان

خطط واعدة للتسلح الاستراتيجي العربي المشترك

تفاصيل استراتيجية

بلداننا العربية الشرق أوسطية انشغلت في استراتيجية الاقتصاد واستراتيجية الزراعة واستراتيجية التربية, وغيرها فيحين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ,وإسرائيل يصنفون الاستراتيجية العسكرية في مستويات أو طبقات استراتيجية عليا أو كبرى كلها منصبة على التسلح النووي.

بكل صدق وصراحة نقول للأشقاء في المملكة العربيةالسعودية  ,وجمهورية مصر العربية ,والإمارات العربية المتحدة فأنتم بارعون في المجال السياسي الاقتصادي, وكذلك في مجال  العلم العسكري لكنكم تعانون من خلل استراتيجي في مجال فن الحرب, وفي مجال التطبيق العسكري ,وهذة إشارة استراتيجية يجب أن تلتقط بكل ذكاء.

لم تذهب إيران بعيدًا لأنها بالفعل قد ذهبت

مهما تعددت الرؤى الاستراتيجية, واختلفت وجهات النظر في مجمل التطورات الراهنة , لكن يمكن القول بكل ثقة استراتيجية إن خيطاً ناظماً يجمع بينها قوامه أن الاستراتيجية المطلوبة للملكة ومصر وإيران هي إمتلاك السلاح النووي بحلول 2020.

لاتركنوا على الولايات المتحدة الأميريكية التي منصب وزير الدفاع يشغل برجل مدني, وامتدت فترة الشغور لتتمكن إيران من القفز على الاتفاق النووي ,وماوراء برنامجها النووي، يجب أن تدركوا بأن اليورانيوم المنضب بالعدد الذري رقم 239 بات في حوزة عدد لابأس به من أذرع إيران في المنطقة.
يجب أن تفهموا بأن تقنيات الدرونز ,والدرونز كيلر باتت معروفة لإيران, وأذرعها ناهيك عن القدرة على التعامل مع دبابات أبرامز ,فضلا عن التشويش على برنامج الأباتشي  الذكي.

زمجرة استراتيجية

ترتبط الاستراتيجية بالسياسة ارتباطاً وثيقاً ,وتعتمد عليها ,وتستجيب لمتطلباتها، وتنفذ المهام التي تسندها إليها. وتتبوأ الاستراتيجية مكان الصدارة من فن الحرب، ومن هذا المنطلق فيجب على الأشقاء في مصر والسعودية والإمارات الإنتباه الى أن إيران وأذرعها في منطقتنا العربية الشرق أوسطية باتت تفهم تقنيات التقاط الصور الصناعية, وكيفية تثبيت المشهد المختار على مساحة محددة بدون تغيير.

ومع ظهور السلاح الصاروخي الباليستي الإيراني لابد, ويدرك العرب بأن هناك علاقة مضموناً جديداً فيما يخص التخصيب, وإنتاج القنبلة النووية ، مايعني بأن تصرف القيادة الاستراتيجية الإيرانية نابع من إمتلاكها وسائل تدمير تمكنها من تدمير العدو ,وتنفيذ بعض المهام الاستراتيجية, والتكتيكية المهمة من دون وسيط. وتملكت القيادتان العملياتية والتكتيكية في المقابل للحرس الثوري هذا المسار بالأصالة أو الوكالةوسائل تدمير بعيدة المدى تمكنها من تنفيذ مهام كبيرة العمق والمساحة ذات أهمية استراتيجية مباشرة.

نظرية الدفاع العربي المشترك في المستوى الاستراتيجي

لايمتلك العرب سوى خيار وحيد في إطلاق مشروع التسلح النووي المشترك ,ولو بداية مابين الإمارات ومصر والسعودية, فمصر تمتلك خبرات غير عادية من علماء وبحاثين, فيحين الإمارات تمتلك منطلق استراتيجي عبر محطة براكة النووية ,وهذا يوجب عليها البدء في تشغيله قبل بداية 2020 ,ولتتمكن الإمارات ومصر السير في مشروع التسلح الاستراتيجي العربي لابد للمملكة العربية السعودية شراء قنبلة نووية أو أكثر , وتفعيل منظومة صواريخ ردع الشرق  لتكون بمثابة حماية ,وتأمين الظهر للمشروع الاستراتيجي النووي العربي المشترك حتى يأخذ مكانه.

على المملكة التوجه نحو مشروع نيوم الاقتصادي بعين على التنمية ,وأخرى على التسلح ,وهذا يوجب استقطاع مساحة واقعية, وباب جديد في رؤية المملكة 2030 لإنشاء أول مفاعل نووي سعودي بخبرات وتعاون مصري إماراتي مشترك.

الاستراتيجية العربية في العصر النووي

عندما يكون السلاح النووي حكراً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية فذلك يعني بأن القيادة الإيرانية تبنت استراتيجية (الإبادة الشاملة) ,أو (الإنتقام المكثف) ,وأساسها خوض حرب نووية وصاروخية شاملة تستخدم فيها جميع أنواع الأسلحة المتوافرة ,وعلى جميع الأهداف المعادية عند أول بادرة عداء تبدر عن الطرف الثاني,

وهذا يوجب على العرب إن تبني استراتيجية الردع لا يعني التخلي تماماً عن أنواع الاستراتيجية الأخرى كالرد المرن, أو التصعيد التدريجي، لأن نجاح الردع في منع الحرب أو تأخير نشوبها لا يمنع حدوث الأزمات أو المشكلات الدولية المحدودة التي قد يتطلب حليها اللجوء إلى الصراع المسلح بالوكالة واستخدام عدد محدود من القوات المسلحة الضرورية لإنهاء الأزمة.

بلداننا العربية في منطقتنا الشرق وسطية لابد تلعب دوراً حاسماً منطلقها هذا التوقيت الحرج كوسيلة لتحقيق مصالحها, وكقياس لمكانها ووضعها في النظام الدولي الجديد الذي بدات تتضح معالمه.

يقلم: د.باسم أبونورالهدى المذحجي

باحث استراتيجي يمني في مجال تطوير البلدان

 

أضف تعليقك هنا