الرئيسية / سياسة وفكر / متى يستسلم الماتادور؟!

متى يستسلم الماتادور؟!

من المفارقات الغريبة والعجيبة والمحيرة في إسبانيا؛ أن يمثّل الثور رمزاً وطنيا لكل الأسبان ،ويكاد يكون مقدّساً وعنوان لهوية البلاد، وفي الوقت نفسه يُترَك لموت بطيء وقاس في سبيل متعة وانتصار وهمي  يدوم لبعض الدقائق.. لينتهي بمشاهد دموية مقززة؟!

قتل الثور

هل يمكن أن تكون مشاهدة قتل الثور، وهو كائن أضعف من الإنسان، وتشجيع هذا القتل والتصفيق والرقص والغناء له، تعويضاً عن عمق خسارة الإنسان لنفسه وأحساسه بالضعف وتعويض هذا الانهزام والضعف بمشاعر الفرح لأنتصارات وهمية زائفة؟
كثيرا منا يتابع المشهد السياسي العراقي، ويرى تبجح أغلب المسؤولين بأنجازاتهم ونجاح خططهم في وزراتهم, وكيف أنهم حققوا نسبا عالية من النجاح والتقدم والازردهار والرفاهية لشعبهم وبلدهم.. ففي بلد مثل العراق يتم تسويق الأنجازات و الأنتصارات على طريقة الماتادورا الأسباني، حيث تسوق  هذا الأنتصارات الزائفة, وسط تصفيق وتهليل المطبلين الذين يدفعون الثمن من جيبوبهم لفرجة تنتهي بقتلهم وأنتصار زائف من قبل الوزراء والمسؤوليين.

نقص الخدمات

الماتادور العراقي ونحن نتابع أغلب مؤتمراته الصحفية يسوق ومنذ عام تقريبا لأنجازا تعجزيا، وانتصارا كبيرا تحقق في العراق وهو رفع الصبات الكونكريتية من الشوراع في بغداد والمنطقة الخضراء، متناسيا نقص الخدمات الكبير وأنتشار السلاح في الشارع والبطالة وأنعدم فرص العمل وغياب الأستثمار وعدم تكافئ الفرص في نيل المناصب والمحسوبيات في التعينات وسرقة أراضي الدولة وتجريف بساتين النخيل وحرقها،  والفقر الذي ينهك كاهل المواطن، ومع هذا نجد من يصفق له من السياسين والمدونين ويعدونها أنجازا وأنتصارا عظيما له ولحكومتة.

الشعب العراقي

المشهد السياسي بات أشبه بحفلة مصارعة الثيران لكنها سيئة الأداء والإخراج..  فالجميع في سباق يومي على إبراز إنجازات وهمية، بينما تعاني غالبية الشعب العراقي من ضيق الحال ونقص الخدمات وفوضى السلاح .
الحكومة التي شكلتها أحزاب المولات لازال كل همها  التفتيش عن كيفية إفراغ جيوب الناس بحفلات و أنتصارات وهمية زائفة, وسط تصفيق المطبلين، فمتى تنتهي تلك العروض الزائفة؟ وهل سنرى بصيص ضوء قادم خاصة بعد بزوغ الأمل بأعلان المعارضة السياسية لتيار الحكمة؟! هل يمكن أن نتوقع بعدها أعلان حضر نهائي لحفلات مصارعة الثيران في العراق؟!

فيديو مقال متى يستسلم الماتادور؟!

 

أضف تعليقك هنا