الرئيسية / سياسة وفكر / الإنتخابات السياسية: نتائج غير حاسمة

الإنتخابات السياسية: نتائج غير حاسمة

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

انتخابات برلمان 2019 افرزت حالة فريدة وصعبة، حيث فاز حزب النهضة بعدد من المقاعد التي لا يمكن أن تمكنه من تكوين حكومة، فلا يمكن لحركة النهضة أن تحكم إن لم تتوافق مع أضدادها…أو حل البرلمان وإعادة الإنتخابات.

الفوضى السياسية

ان الوضع في تونس بعد الانتخابات ليس في احسن حالاته.انها ثاني انتخابات في فترة وجيزة في وضع اقتصادي يزداد سوء يوما بعد يوم..مازال المواطن التونسي يعاني من خوف على مستقبله بسبب البطالة و غلاء المعيشة و تردي الخدمات الادارية و تردي الوضع الامني في البلاد،وحسب ما اراه فان الوضع في البلاد لا يبدو ذاهب نحو الانفراج فتكوين حكومة سيكون صعب وحل البرلمان سيكون مقلقا للمواطن الذي سئم السياسةوالوضع الاقتصادي والامني في البلاد الذي اصبح لا يحتمل.

الفوضى السياسية

ان نونس تقف على اعتاب حالة من الفوضى السياسية بعد الوضع الذي افرزته الانتخابات البرلمانية الاخير .نتيجة ضعف النتيجة التي تحصل عليها الحزب الفائز وعدم حصوله على عدد المقاعد الكافية التي تمكنه من تشكيل حكومة، ان هذه الفوضى السياسية التي باتت سيفا مسلطا على رقبة النخبة التونسية الحاكمة اضافت حالة جديدة من الارباك وضعف دائرة اتخاذ القرار وحجم الانقسام غير المسبوق في المجتمع التونسي..

الإتهامات بالتزوير

انطلقت الاتهامات بالتزوير بعد اعلان نتائج الانتخابات
ورغم ان الانهمات يمكن ان تكون حقيقة كما انها يمكن ان تكون باطلة غايتها بث الفوضى والشك..فمهما كان الامر فان المهم هو ان تونس هي الدولة الوحيدة اللامعة في العالم العربيةالتي تفتخر بان النزاع وسوء التفاهم يحل بالحوار و ان التنافس في الانتخابات من اجل الفوز بالسلطة والحكم يدار بطريقة سلمية ونحن نعتبر الحلة الوحيدة في وطننا العربي الذي لم يعي بعد مفهوم الديموقراطية وبقت السلطة في ايدي فئة معينة.

ديمقراطية تونس

ان الديمقراطية التونسية تبقى ديمقراطية غير مثالية .فهي ديمقراطية مصابة بعديد الامراض و من اهمها عزوف المواطنين وتركهم للشان السياسي و نرى ذلك جليا في العدد المشارك في الانتخابات البرلمانية الاخيرة والسبب هو عدم الثقة في الطبقة السياسية من جهة وانشغال المواطن بمشاكله اليومية التي تزداد صعوبة يوما بعد يوم.

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

أضف تعليقك هنا