الرئيسية / قضايا مجتمعية / الفقر الروحي

الفقر الروحي

بقلم: أيوب زريوح

كل الناس تسعى الى تحقيق الربح والغنى والتخلص من الفقر المادي عن طريق العمل لساعات طويلة وبذل الجهد و اتباع مختلف الوسائل سواء كانت شرعية او غير شرعية،لكنهم يغفلون الغنى الروحي الذي يعتبر أهم من الغنى المادي فما معنى الفقر؟ومامعنى الروح؟ومامعنى الفقر الروحي وأسبابه وطرق معالجته؟

معنى الفقر

فالفقر في اللغة يعني  العوز والحاجة وهو ضد الغنى والفقير مكسور فقار الظهر، أما اصطلاحا فليس للفقر مفهوم واحد بسبب اختلاف الفقهاء في تعريفه لكن هذا لا يمنع تعريفه بأنه العجز عن إشباع الحاجات الأساسية والضرورية ، بصيغة أخرى، هو إحساس الفرد بانه يعيش مستوى يقل عما يعيشه الاخرون.

مفهوم الروح أو النفس

أما الروح او النفس هي جزء لا يتجزّأ من الإنسان، غير ماديّة أو محسوسة، أُطلق عليها مفاهيم عديدة من قبل الأديان المختلفة، ومن هذه المفاهيم: الروح، والعقل، واللاوعي،
والفقر الروحي أو لأمراض النفسية هي مَجموعةٌ من الانحِرافات التي تظهر على الفرد.

ووجودها غير مرتبط باختلال بدني أو عضوي، بل يَعود سَببها عَدم تكيّف الفَرد مع الظروف المُحيطة بها أو تكون لأسباب وراثية لأن العديد من الأمراض النفسية بالجينات،  وبالتالي تنتقل هذه الأمراض من الآباء إلى الأبناء، ولكن عندما يكون أحد الوالدين مصاب بمرض نفسي فليس شرطًا أن  يكون الأبناء مصابين بهذا المرض.

أسباب حدوث الأمراض النفسية

  • التعرض لصدمة نفسية:

    • قد يسبب التعرض لصدمات نفسية كفقدان أحد الوالدين أو الإهمال أو الإساءة العاطفية والجسدية والجنسية حدوث الأمراض النفسية.
  • التعرض للضغوطات:

    • قد تؤدي بعض الأسباب كالطلاق أو المشاكل الأسرية أو فقدان الوظيفة أو تعاطي المخدرات إلى حدوث الإجهاد وبالتالي حدوث الأمراض النفسية.

الروح هي الحياة

وانطلاقا من هذا فإن الروح هي محرك الانسان فبلا روح لا توجد حياة، لذلك يجب تزكيتها وحمايتهاوتحصينها من جميع ما سيضعفها من شهوات وغرائز حيوانية وافكار متشائمة لأنه إن استحكمته هذه الأهواء قادته كما تقاد الدابة، وتركته في الظلمات.

الخروج من الشهوات والأهواء

ماهو خارج منها الا باتباع مجموعة من الخطوات:

  • أولا:

    • الصلاة والدعاء بحيث إنهما الوسيلتان الأساسيتان لعلاج النفس وتزكيتها لأن الإنسان بطبعه ضعيف فدائما يكون في حاجة إلى من ياخد بيده، لذلك فالإنسان عندما يكون في الصلاة ويدعي، يدخل في علاقة مع الخالق الذي يملك القدرة والفرج فيعطي للإنسان نوع من الأمل والطمأنينة قالى تعالى :{الا بذكر الله تطمئن القلوب}الاية 28سورة الرعد
  • ثانيا:

    • العمل بالأسباب مثلا ممارسة الرياضة بحيث تساهم التمارين الرياضيّة في التخلّص من المزاج السيّئ، والمشاركة في الحياة الإجتماعية كالإنخراط في الجمعيات،  القيام برحالات والحديث مع الآخرين حول المشاعر التي يُحس بها ، يُساهم في تحسين النفسية، نتيجة الحصول على النصيحة والدعم اللازمين.
    • والابتعاد عن الالكترونيات لأن الجلوس امام هده الالكترونيات لسعات طويلة يحدّ من الطاقة وقد يرى الشخص بعض المشاهد لحياة جميلة ورومانسية تجعله يتوهم ويظن بأن ذلك حقيقة، والواقع على خلاف هذا فيحصل له نوع من الكأبة..

خاتمة

وفي الختام، فالخالق سبحانه هو الخبير بأسـرار النفس الإنسانية، وهو العليم بما يصلح لتزكيتها وتطهيرها. .. و العبادات التي فرضها الإسلام من أهم مقاصدها تطهير الإنسان من دنس المعاصي. والرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يعلم أن تزكية النفس من فضل الله كان يدعي ويقول {اللهم آتي نفسي تقواها،وزكها أنت خير من زكها،أنت وليها ومولاها}

بقلم: أيوب زريوح

أضف تعليقك هنا