الرئيسية / أعلام الرجال / قصة نجاح الإعلامي “عثمان الشعيبي”

قصة نجاح الإعلامي “عثمان الشعيبي”

قال تعالى: (إنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا). صدق الله العظيم

التوفيق والنجاح ليس لهم ظروف معينة إنما هي الرغبة المشتعلة والجدية في العمل، وفي هذا المقال سأروي لكم قصة نجاح جديدة غريبة، بطلها عاش ثمانية وعشرين عاماً حاملاً شعار التفوق، قصة عانقت الوجدان بسبب كمية التفاؤل التي تناثرت بها، قصة شاب انبعثت من خامة صوته قوة عجيبة كانت كفيلة بأن توصله إلى العالمية.

من هو الإعلامي الشهير “عثمان جمال الشعيبي”؟ 

الشاب الذي انتقل من مذيع لا يتجاوز راتبه الأربعين دينار شهريا إلى إعلامي شهير ومعلق صوتي في العديد من الإذاعات، ومدرب إعلام في التقديم التلفزيوني  والإذاعي في العديد من المعاهد والمراكز ومن بينهم جامعة اسطنبول.

حياة الإعلامي “عثمان الشعيبي” الدراسية ومشواره مع الإعلام

عاش عثمان طفولة مليئة بحب كرة القدم في بلدة بروقين، ثم أضاف لقلبه حب الإذاعة فأصبح مسؤولاً عن الإذاعة المدرسية في مراحله الدراسية، وعند انتهاءه من الثانوية العامة عُرض عليه دروات ضباط  في السلطة الوطنية ولكن شغف وحب عثمان للإعلام منعه من قبول هذا العرض، ثم سجل في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس لدراسة الصحافة.

كانت حياته الجامعية صعبة وجميلة في ذات الوقت، فقد عمل في إذاعة “راديو نابلس” براتب قليل جداً لا يتجاوز الأربعين دينار شهرياً، ولكن الشيء المثير للدهشة في هذه الفترة أنه سجن خلف قضبان سجون الاحتلال لأنه صحفي صاحب كلمة جريئة، وبالرغم من الفترة القصيرة التي سُجن بها إلا أنها كانت فترة صعبة زادت من عزيمته.

بعد انتهاءه من الجامعة عمل مع “راديو طريق المحبة”، حيث كانت هذه الإذاعة نقطة انطلاق عثمان الحقيقية منها وذلك لأن “إذاعة طريق المحبة” تعد  من أكثر الإذاعات التي عليها إقبال  من سكان المدينة.

بعد فترة قصيرة من الزمن انتقل للعمل في مدينة رام الله ولكن هذه التجربة كانت صعبه بالنسبة إليه بسبب تعرضه للظلم والنصب من بعض الإذاعات، ولكنه لم يستسلم لأن لمعة التفوق لم تفارق عينيه.

. قال ” محمد علي كلاي” ذات مرة :لا عيب أن تسقط أرضاً بل العيب أن تبقى على الأرض

بداية عمل الإعلامي عثمان الشعيبي مع الوكالة الألمانية

بعد تجاوز عثمان هذه العقبات عمل مع “الوكالة الألمانية” ثم عمل كمقدم دورات في مجال التقديم الإعلامي في العديد من المعاهد ومن أهمها جامعة “اسطنبول” في تركيا، مما شكل لنفسه سيرة ذاتية قوية ليصبح رقم صعب في الموقع  العربي الأول “ساوند ديلز ” للمعلقين الصوتين.

ولكنه لم يكتفي بذلك فقد عمل مع العديد من الشركات والإذاعات الشهيرة والمهمة ومنها “العين الإماراتية” و”ناشيونال جيوغرافيك” للأفلام الوثائقية ، ومن الجدير بالذكر أنه أخذ المركز الأول في دورة للتقديم التلفزيوني والإذاعي مع الإعلامية خديجة بن قنا، التي كانت منبهرة لأداء هذا الشاب الفلسطيني في قناة الجزيرة في قطر.

شهرة عثمان ونجاحاته الباهرة

عثمان الآن علامة فارقة في سجلات الناجحين، الشاب الذي كان مذيعاً لا يتعدى راتبه الأربعين دينار شهرياً أصبح الآن مقدم برامج صباحية ورياضية، ومقدم أخبار  في فضائية النجاح التي تعد أهم فضائية في فلسطين كما أنه يعمل كمعلق صوتي في العين الإخبارية الإماراتية ومذيع في أشهر الإذاعات الفلسطينية،  بالإضافة إلى عمله كمدرب إعلام في التقديم التلفزيوني  والإذاعي في العديد من المعاهد في مختلف مدن الضفة  ليستفيد من خبراته أكبر عدد ممكن من الشباب.

سر نجاح عثمان هو ثقته بقدراته وعزته بنفسه، فلم يأخذ العزة من أحد بل جعل لذاته مرآة، ولم يسمح لنفسه بأن ينكسر أمام أي عقبة واجهته، لأنه يدرك تماماً أن الله لا يحب العبد المكسور، والسر الآخر هو شغفه العميق للإعلام والأضواء فبهذا استطاع أن يُكون بينه وبين الفشل مساحة من المستحيل  له أن يتجاوزها حتى لو تراكمت جزيئات الخوف في عقله، لأنه يعمل على تنظيف ركامه المعنوي باستمرار.

وراء كل رجل عظيم امرأة

ولكن في حياة عثمان ليست امرأة واحدة بل ثلاثة نساء مكونه من أمه “انتصار” وزوجته “هبة” وابنته “ليا”، هذا الثالوث كان قوة دفينة في قلبه بسبب التشجيع والدعم المعنوي الذي تلقاه منهم، حيث أنه لم يراقب عقارب الساعة بصمت بل حركها بيده وغير الوقت ليستطيع أن يصل إلى كل هذه النجاحات في وقت قياسي، كما أنه تمكن من وضع بصمة قوية في عالم الإعلام وهو لم يتجاوز الثامنة والعشرين من العمر.

صارع عثمان من أجل حلمه من خلال تحرير نفسه من القيود المتمثلة بالتفكير السلبي، ومن خلال عدم اتكاله على أسرته في بناء مستقبله، وبالتوقف عن لوم الظروف المحيطة به،  فالتجارب التي نمر بها في حياتنا هي بمثابة النور الذي يخرجنا من ظلام الفشل، تلك التجارب هي من تعطينا القوة والدرع لحمايتنا من الوقوع في أخطاء أخرى، يقولون أن ممارسة الرياضة مهمة لبناء عضلات جديدة، لذا يجب علينا أن نمر بتجارب في حياتنا لبناء نجاح  قوي.

سأنهي هذا المقال بمقولة للكاتب “بريان تريسي”  بقوله: إذا أردت تحقيق أشياء ذات قيمة في حياتك فعليك أولاً أن  تكون شخصاً يسعى من أجل تطوير نفسه، الأشخاص الذين يدعون أن بعض الأهداف مستحيلة التحقق يجب أن لا يتدخلوا في محاولات غيرهم لتحقيقها.

فيديو مقال قصة نجاح الإعلامي عثمان الشعيبي

 

 

أضف تعليقك هنا