الرئيسية / الحياة / لماذا لا تتغير حياتك؟

لماذا لا تتغير حياتك؟

بقلم: أماني سعد

لماذا لا تتغير حياتك؟ بقلم: أماني سعد

الحياة

ربما تساءلتَ في نفسِك ولو لمرةٍ واحدةٍ: لماذا لا تتغير حياتي؟ لماذا أنا في نفس مكاني منذ سنين دون حراك؟ لماذا الناس يتقدمون ويتطورون ويحققون أحلامهم وأنا كما أنا؟. ولأنك متعطش لتغيير حياتك .. فأنا لا أريد أن أُحيِّرك كثيرًا وسأجيبُك مباشرةً على تساؤلاتك، حياتك لن تتغير إلا عندما تتغير أنت بدايةً، إلا عندما تتحمل مسئوليتها بنفسك وتُمسك بعجلةِ القيادة وحدك. فحياتُك كالسيارة؛ إما أن تختار قيادتها بنفسك، وتسيطر على مصيرك، أو تختار أن تتركَ الظروف أو الآخرين ليقودوها بدلاً منك وتفقد السيطرة تمامًا!
فلا تغيير أحوال البلد، ولا تغيير الظروف، ولا الناس هو ما سيغيِّر حياتك! بل تغييرك “أنت” هو ما سيحقق لك التغيير المطلوب في حياتك، ويُخرجك من حفرة هذه التساؤلات التي ترهقك.

فماذا تفعل لتتغير أنت بدايةً؟

مِنْ اليوم قُمْ بصناعةِ العاداتِ الناجحةِ وبرمجة عقلك عليها كل يوم.

فالإنسان الناجح ما هو إلا مجموعة من العادات الناجحة، وأهم العادات التي لابد لك أن تصنعها لتنجح هي:

عادةً (احترام الوقت و تنظيم الوقت)

فكن مديرًا جيدًا لوقتك؛ فلا تعود تهدره بعد اليوم، فهو كنزك الثمين فلا تُفرِّط فيه إلا لحاجةٍ أو لفائدةٍ مرجوَّة. وابتعد عن المماطلة والتسويف، وأنجز أعمالك فى وقتها ولا تؤجلها، واجعل معك نوتة صغيرة تكتب فيها مهام اليوم، وأنجز ما استطعت منها، وما لم تنتهِ منه، رحِّلْه لمهامِ اليوم التالي، على أن تحاول إنجاز مالا يقل عن 80% من هذه المهام. واجعل مهامك صغيرةً ومعقولة حتى تستطيع إنجازها بسرعةٍ وسهولة. ولتكن نوتةَ المهام أسلوب حياةٍ يوميِّ تتمسك به مهما كانت الظروف. وفي كلِّ يوم أكّدْ لنفسك أنك مديرٌ جيد لوقتِك ومسيطر على حياتك إمَّا بالكلمات الإيجابية أو بالأفعال الإيجابية.

عادة (النوم والاستيقاظ مبكراً)

فنَم مبكرًا؛ واستيقظ مبكرًا؛ فبركةُ اليوم كله في البكور، فالعقل والجسد يكونان فى أوج نشاطهما في الصباح الباكر. وهذه العادة تحتاج منك لصبرٍ وإصرار واستمرارية من أجل ترسيخها وتعويد نفسك عليها. فإذا حدَّثتك نفسك بالرجوع للسابق .. حدّثها أنت بأنك تسيطر على حياتك؛ فلا تنازُلَ ولا استسلام بعد اليوم للخمول والالتصاق بالأرض. عليك أن تكون قويًا مع نفسك أولاً لتستطيع أن تقوى كذلك على تحقيق كل ما تريد من خير.

عادة (التعلم والتثقف المستمر)

كل يومٍ حاول تعلُّمَ شيءٍ جديد، حاول تثقيف نفسك في المجالات التي تحتاجها أو في المجال الذي تعمل فيه، استعن بالإصدارات الورقية أو الإلكترونية، استعن بالدورات المتخصصة لتتعلم مهاراتٍ وخبراتٍ أكثر، حاول مقابلة أصحاب الخبرة والعلم في مجالك، فلربما تغنيك ساعتان مع خبيرٍ عن عامٍ من التعلُّمِ والإخفاقات. استغل وقت قيادة سيارتك فى سماع الأشرطة التعليمية، استغل وقت تنظيف بيتك فى سماع برامج مفيدة إذاعية أو تلفزيونية أو الاستماع لمحاضرات سمعية تثقفك، وقبل النوم اجعل كتابًا دومًا بجوار سريرك اقرأ منه ولو خمس صفحات يوميًّا، ولاحظ بعد شهر تغيُّر نظرتك للكثير للأشياء؛ وتغيُّر طريقة تفكيرك للأفضل.

عادة (تغيير سلوكياتك)

كل يوم راقب سلوكياتك، لاحظ ما الذي لا يعجبك في نفسك، والآن هات ورقة وقلم واكتُب كل هذهِ السلوكيات، وضع دائرة حول أهم سلوكٍ لا يعجبك .. ثم اشرع في تغييره فورًا. اكتب هذا السلوك في ورقة منفصلة وعدد الخسائر التي جنيتها من وراء هذا السلوك، فهل خسرتَ رضا والديك؟ أم هل خسرتَ حب أحدِ أولادك؟ أم هل خسرتَ عملك الذي تعتمد عليه؟ أو ربما قد خسرت سمعتك الطيبة؟ أو احترامك لذاتك؟. عدِّدْ كل ما خسرته، وفي نفس الورقة عدِّد ما ستكسبه إذا تغير هذا السلوك. فهل ستنال احترام ذاتك، أم سيُحبك أبناؤك، أم ستتحسن أحوالك الوظيفية. عدِّد كل المكاسب، وكل يوم اقرأ هذه الورقة وسوف تغير هذا السلوك الضار بك وبسعادتك، استمر في تغيير السلوك حتى يختفي تمامًا واستبدله بسلوكٍ آخر مكانه حتى تبرمج عقلك على السلوك الجديد. كمثال: إذا كنت لا تصل أرحامك، كل أسبوع تواصَل مع واحدٍ منهم، حتى تتعود هذا السلوك وتقوم به تلقائيًّا. فإذا كان لديك سلوك الحدة في الكلام فكلما قابلتَ أحدًا تعرفه أعطِ نفسَك خمسَ ثوانٍ وفكِّر قبل أن تتكلم؛ وانوِ التلطُّفَ في الكلام؛ وانتقِ كلماتِك بعناية.

النجاح

بحنا لك الآن بأهم أربع عادات يمكنك عبرَها تغيير حياتك والصعود لمستوى عالٍ من النجاح والسعادة. ونحن هنا لم نلزمك بتطبيق أىٍّ من هذه العادات، إنما أنت وحدك من بإمكانك إلزامُ نفسك بتبني هذه العادات ورعايتها، حتى تستطيع من خلالها تغيير حياتك للأفضل والأحسن. دعاؤنا لك ولكل راغبٍ في تغيير حياته للأفضل بالسداد والتوفيق.

 

بقلم: أماني سعد

أضف تعليقك هنا