الرئيسية / أدب / أربعة أيام في الجحيم

أربعة أيام في الجحيم

اربعة ايام فلجحيم هي ايام يقضيها مدمني المخدرات في الاقلاع عنها وتسمي مرحلة سحب السموم وهي من اهم واصعب فترة في علاج الادمان الزي ياخز فتراة طويلة من الالام والاوجاع الي الشفاء والسعادة.

أول ليلة من الجحيم

حكي لي صديق عن رحلته مع علاج الادمان وتحديدا علاج حبوب( الترامادَول) ذالك الوهم الذي ياكل حياة الشباب ويتغذي على حياتهم وشبابهم ويدمر صداقاتهم. قال صديقي وهو يدعي. (سالم) كانت ايام العلاج مؤلمة وشاقة ولكن كان اهم شئ هو عقد النية علي عدم العودة او(مرحلة القرار) ويستطرد قائلا دخلت الي عيادة خاصة بلعلاج كانت اول ليلة من الجحيم حيث تئن كل عضلة في جسدي وقلبي يكادينفجر.

استجدي الممرضين ولاكن بلا فائدة. لم انم تلك الليلة التي ظننتها لن تنتهي ابدا غلبني النعاس لساعتين بل انهما عامين من الكوابيس والاحلام المزعجه استفقت بعدها علي صداع يكاد يفجر رائسي دخل احد الاطباء الي غرفتي ومعه بعض الحبوب ظننتها مسكني الذي اعتدت عليه الا انها حبوب للصداع ومهدئ نفسي.

الليلة الثانية من الألم

الليلة الثانية كانت اقل حدة ولاكن الالام نفسها والكوابيس لا تكاد تغيب عني لحظة شعرت بانني يجب ان اموت لا ادري لماذا شعرت بلذنب الشديد وفكرت ان انتحر ولاكن منعني اذان الفجر والذي كان كئنه بريق ضؤ اشتعل في ظلمت تلك اليلة الطويلة ومضي نهار اليوم الثاني كليلته.

اليوم الثالث

اليوم الثالث. كان اقل بكثير من اليوم الاول والثاني حيث استطعت اخيرا النوم ولو بشكل متقطع مع عناية الاطباء وبعض الادوية للصداع والارق استطعت ان اعود لاصلي ولم اكن قد صليت منز فترة طويلة كنت اشعر بسعادة غامرة تنغصها بعض الالام من ََق لاخر. اليوم الرابع تحسنت حالتي واختفي الوجع تقريبا وخف الصداع استطعت ان احظي بليلة سعيدة اخيرا بلا مخدرات ياله من انجاز ضخم.

اليوم الرابع وانتهاء مرضي

في الصباح التالي لليوم الرابع قامو بعمل بعض التحاليل لي. وجائت المفاجئة هناني الاطباء باول بوم لي خاليا من المخدر كئنني كنت في سجن وافرج عني زارتني عائلتي ورئيت في عيونهم الراحة بعد البغض والكره بسبب ما كنت افعل حتي ان اصدقائي الذين كانو قد قاطعو علاقتهم بي جاؤ لزيارتي شعرت وقتها انني قمت بانجاز كبير انجاز ليس للبشرية انما لي ولعائلتي فلان استطبع ان احظي بما حرمني منه الادمان.

إن المخدر وهم صعب الخروج منه

ان المخدر وهم صعب الخروج منه الا ان من لديه الارادة يمكنه تحريك الجبال الادمان وقت يسرق من عمرنا دون ان ندري لذالك يجب ان نستيقظ من اوهامنا فلشمس تطلع دائما ويراها في قمة جمالها من كان نشيطا وصاحب ارادة.

بقلم: مختار الشقيري

 

أضف تعليقك هنا