الرئيسية / اقتصاد / التأمين البحري الجزء الثالث

التأمين البحري الجزء الثالث

التأمين البحري الجزء الثالث

 

الخــســائر البـحــــــــريـة

Marine losses

المحتويات

1 – أنواع الخــســائر البـحــــــــريـة

2 – العوارية الخصوصية

3 – الخـســـارة الكلـيــة

4 – الخسارة الكلية الفعلية

5- السفينة المفقودة

6 – الخسارة الكلية التقديرية (الاعتبارية)

7 – شرط التنـــازل عن النولــون

8 – التحمل

9 – المصاريف

  • مصاريف العوارية العامة وسنتعامل معها في الجزء الرابع
  • مصاريف الإنقاذ (قائمة بذاتها)
  • المصاريف الخصوصية
  • مصاريف المقاضاة والعمل
  • مصاريف إضافية غير اعتيادية
  • مصاريف إثبات المطالبة أو الخسارة
  • شرط واجبات المؤمن له في شروط المجمع لتأمين السفن
  • شرط واجبات المؤمن له في شروط المجمع لتأمين البضائع

10 – مصاريف الإنقاذ

11 – الإنقاذ البحت (بدون عقد)

12 – الإنقاذ بموجب عقد

13 – الاتفاقية الدولية للإنقاذ

14 –  شرط  التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض

1 – أنواع الخــســائر البـحــــــــريـة

◄  إن أي خسارة ــــ  بخلاف الخسارة الكلية ــــ  هي خسارة جزئية

◄ والخسارة الجزئية في التأمين البحري Partial Loss يطلق عليها العوارية Average مثل فقد جزء من البضائع أو تلف البضائع ولكن مازال لها قيمة أو تلف جزء من السفينة ،، ولا يعني أن الخسارة الجزئية التي كان سببها خطر مؤمن ضده تكون دائماً قابلة للاسترداد من شركات التأمين ،، لأن الوثيقة قد لا تغطي الخسارة الجزئية كما في حالة التأمين على السفينة ضد الفقد الكلي فقط

◄ العوارية Average (average loss) إما أن تكون عوارية خصوصية  أو عوارية عامة

◄العوارية الخصوصية particular average  يطلق عليها أيضاً خسارة العوارية الخصوصية   Particular loss / Particular average loss  وأطلق عليها عوارية خصوصية لأنها تخص من أصابت ممتلكاته فلا يجوز توزيعها على أطراف المخاطرة البحرية

◄العوارية العامة General average يطلق عليها أيضاً خسارة العوارية العامة General loss / General average loss / G.A  وأطلق عليها عوارية عامة لأنها يجب توزيعها على أطراف المخاطرة البحرية

◄ إن جوهر التفرقة بين العوارية العامة والعوارية الخصوصية ،، هو أن الفقد أو التلف في العوارية العامة نشأ من فعل إرادي (متعمد ومقصود) لغرض إنقاذ المخاطرة البحرية كلها والذي يتخذ قرار بهذا الفعل الإرادي هو ربان السفينة ،، أما في العوارية الخصوصية  فإن الفقد أو التلف يكون فقد أو تلف عرضي Accidental damage  يعني فقد أو تلف حدث بالصدفة وغير مقصود على سبيل المثال عن طريق حادث حريق أو جنوح ،، لذا يقال على العوارية الخصوصية إنها خسارة عرضية Accidental loss  يعني خسارة مفاجئة وغير مقصودة حدثت عن طريق  حدوث حادث أو تحقق خطر من مخاطر البحار ،، على سبيل المثال حادث حريق أو سرقة أو تصادم ،،  وعلى سبيل المثال لو حدث أثناء الشحن و التفريغ أن سقط  طرد في الماء دون قصد فإن هذا لا يعتبر عوارية عامة ،، ولكنه يعتبر عوارية خصوصية  فهي خسارة حدثت بالصدفة  دون قصد ويتحملها وحده مالك الممتلكات التي فقدت أو تلفت دون غيره ،، أما إذا قرر الربان رمى البضائع في البحر لغرض تخفيف وزن السفينة وهي في خطر فإن هذه الخسائر تعتبر عوارية عامة لأنها نشأت عن فعل إرادي كان الغرض منه هو إنقاذ الممتلكات البحرية من الهلاك أو الغرق ،، لذا العوارية العامة لن يتحملها شخص واحد ولكنها توزع على جميع المصالح المشاركة  في العوارية العامة contributory interests in G.A وهي بصفة رئيسية السفينة والبضائع والنولون  ،، بينما  العوارية الخصوصية هي خـسـارة جــزئية يجــب أن يتحــملها الشخص الذي أصابت ممتلكاته  فقط لأنها خسارة تخص هذا الشخص فقط ،، ولم تكن تضحية من أجل السلامة العامة لممتلكات المخاطرة البحرية

◄ ولا يعتبر عوارية عامة الضرر الذي يقع عن طريق الخطأ أو القضاء والقدر كما في حالة التصادم أو الارتطام ،، أو الزلزال أو البراكين ،، لأن هذا الضرر قد حدث بالصدفة ولم ينشأ من فعل إرادي ،، فالتلف الذي وقع على السفينة نتيجة تصادمها بسفينة أخرى هو عوارية خصوصية بمعنى أن تكلفة تصليحات هذا التلف هي عوارية خصوصية ،، ولكن ما يترتب على هذا التصادم بعد ذلك  من فعل إرادي من أجل السلامة العامة (مثل صرف مصاريف لاستئجار قاطرة تقطر السفينة المصابة إلى ميناء الإغاثة ورسوم ميناء الإغاثة) هو عوارية عامة

◄ ومن أمثلة الحوادث التي تسبب خسارة العوارية الخصوصية ،، هو تصادم السفينة بأي جسم خارجي ،، أو تصادمها بســفينة أخرى ،، أو حدوث حريق بالسفينة ،، أو دخول مياه البحار إلى السفينة أثناء جو عاصف ،، أو انكسار البضائع أثناء تحركها في جو عاصف ،، أو تلف البضائع نتيجة تسرب زيوت أو سوائل من بضائع أخرى ،، أو سقوط  طرد في الماء أثناء الشحن و التفريغ ،، أو تلف البضائع نتيجة تعرق عنابر السفينة لعدم القدرة على تهويتها ،،

◄ إن تلف السفينة أو البضائع بسبب حريق هو خسارة عوارية خصوصية لأنه حدث بالصدفة ،، أما استخدام الماء لإطفائه وحدوث تلف للبضائع من الماء يعتبر عوارية عامة لأن التلف نشأ من فعل إرادي هو استخدام الماء ،، و بناء عليه فإن البضائع التي تلفت بالحريق هي عوارية خصوصية ،، بينما البضائع التي تلفت بالماء هي عوارية عامة ،،

والتلف الذي أصاب قاع السفينة نتيجة جنوحها هو عوارية خصوصية لأنه حدث بالصدفة وغير مقصود ،، و لكن إذا اتخذت إجراءات لإعادة تعويمها ونتج عن هذه الإجراءات تلفيات أخرى ،، فإن هذه التلفيات الأخرى هي عوارية عامة ،، لأنها تعتبر تضحية ناتجة عن فعل إرادي من أجل السلامة العامة للمخاطرة البحرية المشتركة

◄ وعندما تصل البضاعة في جهة الوصول وهي في نفس النوع ،، ولكن لا يمكن تشخيصها التعرف عليها لتسليمها إلى أصحابها المختلفين بسبب انطماس العلامات والملصقات التي على الطرود والصناديق بواسطة خطر مؤمن ضده ،، فإن الخسارة – إن وجدت – هي خسارة جزئية وليس كلية ،، لأن البضائع ما زالت محتفظة بنوعها ولم تفقد نوعها و إن كانت قد فقدت العلامات و الملصقات الدالة عليها ،، وفي هذه الحالة من الممكن بيعها وتوزيع حصيلة البيـــع على المُلاك المخــتلفين

2 – العوارية الخصوصية Particular Average

العوارية الخصوصية للسفينة

قـد تواجــه السـفـينة عاصــفة وتكـتسح الأمواج سطحها وتسبب تلفيات بها ،، وقد تصطدم السفينة بجسم صلب أو تجنح مما يؤدي إلى إتلاف قاع السفينة أو الرفاصات ،، وقد يحدث حريق بالسفينة يدمر أثاثها وتركيباتها ، وفي مثل الحالات السابقة فإن التلف أو الضرر هو ” عوارية خصوصية ” يعني خسارة جزئية تخص السفينة وحدها ،، إلا إذا تخلي المؤمن له (مالك السفينة) عن السفينة إلى مؤمنه وأثبت أن المطالبة هي خسارة كلية تقديرية .

العوارية الخصوصية للبضائع

إن بضـائع المؤمن له من الممـكن أن تتــلف بدخول مياه البحر إلى السفينة في حالة المناخ السيئ أو نتيجة تصادم السفينة ببعض الأجسام الصلبة ،، أو حدوث حريق بالسفينة ،، إن كسر أو تمزيق عبوات البضائع أو تسرب السوائل من عبواتها ربما يحدث أثناء التستيف أو عندما تتحرك البضائع أثناء انسياق السفينة للعاصفة وقد يصيب البضاعة تلفيات بسبب تعرق (رشح) عنابر السفينة sweat of ship’s hold وعادة ما يصيب الرشح البضائع المعبأة في بالات ،، وينتج رشح المياه في صورة بخار مكثف في عنابر السفينة نتيجة لتغير درجات الحرارة في عنابر السفينة أو بسبب عدم التهوية الجيدة لهذه العنابر أثناء فترة طويلة من الجو العاصف المشبع بالرطوبة

العوارية الخصوصية للنولون (أجرة نقل البضائع)

Particular average of  freight

تحدث العوارية الخصوصية للنولون المعرض للخطر وهو النولون  المستحق الدفع في ميناء الوصول عند تسليم البضائع عندما يتم فقد جزء من البضائع بالصدفة ،، على سبيل المثال فقد حاوية من الحاويات المنقولة نتيجة انجرافها من سطح السفينة إلى مياه البحر سوف يحرم الناقل من النولون المستحق الدفع على هذه الحاوية ،، أما إذا تم رمي الحاوية مياه البحر عند قصد لتخفيف وزن السفينة في حالة تحقق خطر فإن فقد هذه الحاوية سوف يؤدي إلى عوارية عامة للنولون ،، ومن أمثلة العوارية الخصوصية للنولون هو فقد جزء من النولون نتيجة فقد جزء من البضائع بسبب سرقتها

هذه أمثلة قليلة لحدوث العوارية الخصوصية تكفي لشرح معناها ،، وحتى تستجيب الوثيقة لدفع العوارية الخصوصية يجب أن تكون العوارية الخصوصية بسبب خطر مؤمن ضده وأن تكون الخسارة حدثت أثناء سريان الوثيقة ،، والعوارية الخصوصية تخص فقط من أصابت ممتلكاته دون باقي أطراف المخاطرة البحرية ،، وبعبارة أخرى فإن العوارية الخصوصية تتعلق بالمؤمن له فقط ومؤمنه ” ،، وهذه الفقرة الأخيرة يجب التأكيد عليها لأنها هي الصفة المميزة التي تفرق بين العوارية الخصوصية والعوارية العامة

3 – الخـســـارة الكلـيــة Total  Loss

تنقسم الخسارة الكلية  إلى خسارة كلية فعلية actual total loss   وخسارة كلية تقديرية (اعتبارية) constructive total loss  مما يؤدي إلى دفع مبلغ التأمين بالكامل في أي حالة ،، إن التأمين ضد الخسارة الكلية سوف يغطى أياً من الخسارة الكلية الفعلية والخسارة الكلية التقديرية total or constructive total loss وكل وثائق التأمين البحري تغطي الخسارة الكلية ،،  رغماً من أن بعض الوثائق لا تغطي الخسارة الجزئية

4 – الخسارة الكلية الفعلية  actual total loss  

إذا هلك موضوع التأمين بالكامل ،، أو تلف بدرجة كافية تحولـه إلى شيء غير النوع المؤمن عليه ،، أو إذا تم حرمان المؤمن له منه بحيث لا يمكن استرجاعه أو استرداده ، فإننا في أي حالة من هذه الحالات نكون بصدد خسارة كلية فعلية

▄ في حالة الخسارة الكلية الفعلية لا توجد حاجة لإخطار التخلي

الخسارة الكلية الفعلية  تحدث في حالة هلاك موضوع التأمين بالكامل  عندما يتحقق خطر مؤمن ضده  ،، مثـــل غرق السفينة بعد أن امتلأت بالماء founder  نتيجة تعرضها لإعصار في عرض البحر ،، أو نتيجة تدميرها بواسطة حريق نشب بها ،، فإن هذا الهلاك لموضوع التأمين يعطى الحق للمؤمن له في أن يطالب المؤمن بخسارة كلية فعلية لموضوع التأمين سواء كان سفينة أو بضاعة أو نولون ،،

الخسارة الكلية الفعلية  تحدث أيضاً في حالة فقــد النوع  Loss of Species عندما يحدث حادث يمنع موضوع التأمين من أن يكون من نفــس النــوع المؤمــن عليه ،، وهذا ما يسمى فقــد النوع  ،، فلو افترضنا  أن دخول الماء إلى السفينة أدى إلى تحول الاسمنت إلى خرسانة فإن هذا يعطى الحق للمؤمن له في أن يطالب بخسارة كلية ،، إذا كان موضوع التأمين لم يعد ينطبق مع المواصفات الأصـلية له ،، يعني نوعــه وهو في مثالنا اسمنت  قد تغير تغيراً مطلقاً ،، و مثــال آخر الطباق الذي أصـيب بروائح كريهــة أو خبيثــة منبعثة مـن جــــلود تعـفـنت بسبب تسرب ميــاه البحر إليها ،، وبناء عليه فإن وصول البضاعة في ميناء الوصول مصابة بتلفيات خطيرة و لكنها ما زالت تحتفظ بمواصفاتها الأصلية و من الممكن إعادتها إلى حالتها الأصلية أو تصليحها وبيعها بسعر مخفض لا يعتبر خسارة كلية ولا يعطى المؤمن له الحق في المطالبة بخسارة كلية ،، على سبيل المثال الأرز الذي ابتل من الممكن تجفيفه و بيعه على انه أرز تالف ،، و من ثم لا يحق للمؤمن له أن يطالب بخسارة كلية و لكن يحق له أن يسترد خسارة جزئية ، أو الماكينة التي تلفت ولكن مازالت تحتفظ بمواصفاتها الأصلية  ومن الممكن تصليحها ،، ولكن إذا غمـرت المــياه الســكر أو البلح الجاف بفعل الإعصار مثلاً مما أدى إلى تشبعه بالمياه و تلوثه أو إذابته بحيث يصبح غير صالح للاستهلاك الآدمي فإننا نقول أن السكر أو البلح أصبح لا ينطـبق مع مواصفاته الأصـلية التي تم التأمين عليها و يحق للمؤمن له أن يطالب بخسارة كلية فعلية ،،

وفي قضية قررت المحكمة إنه في حالة تلف السفينة ولا يمكن أن تبحر دون تصليحها ولا يمكن قطرها إلى أي ميناء للتصليح فإن هذه الخسارة هي خسارة كلية فعلية ،، لأن السفينة توقفت من أن تكون سفينة يمكن استخدامها في الغرض المستهدف لها

والحالة الثالثة للخسارة الكلية الفعلية هي  إذا تم حرمان المؤمن له من موضوع التأمين حرمان لا رجعة فيه بحيث لا يمكن استرجاعه أو استرداده رغماً من أن موضوع التأمين ما زال موجوداً وسليماً ،، و لكن المؤمن له لن يسترد موضوع التأمين نتيجة لتحقق خطر مؤمن ضده ،، على سبيل المثال الأسر والاستيلاء على السفينة و وما عليها من بضائع ومصادرتها في بلد العدو ،، ، مثال آخر لحرمان المؤمن له حرمان لا رجعة فيه هو الذهب الذي كان داخل السفينة الغارقة في أعماق المحيط على عمق مئات الأمتار ،، إن الذهب لم يتم هلاكه أو تدميره ،، ولكن صاحب هذا الذهب قد حرم منه تماماً مثل صاحب السفينة الهالكة والغارقة نتيجة حادث

 

5- السفينة المفقودة

عندما تنقطع أخبار السفينة لفترة زمنية معقولة وتسجل بهيئة اللويدز على إنها مفقودة missing   يفترض في هذه الحالة خسارة كلية فعلية

إذا أبحرت السفينة في حالة جيدة وصالحة للملاحة من الميناء في رحلة ،، ثم انقطعت أخبارها بعد ذلك ، فإن الافتراض القانوني إنها قد فقدت بالصدفة lost fortuitously ويقع عبء الإثبات على المؤمن ليثبت أن فقدها كان بسبب خطر مستثنى من التأمين ،، إن القانون ” افترض ” فقدها بعد مرور فترة زمنية معقولة على انقطاع أخبارها ،، ولكن لم يتم تحديد هذه الفترة الزمنية المعقولة بطريقة باتة وحاسمة ،،

فإذا غادرت السفينة الميناء وانقطع أخبارها فإن “الافتراض” أنها فقدت بواسطة خطر بحري marine risk وليس بواسطة خطر حرب war risk ،، ولكن في ظروف معينة فإن ميزان الاحتمالات قد يرجح افتراض أن السفينة قد فقدت بواسطة أخطار الحروب ،، وذلك من واقع الحقائق ،، على سبيل المثال إذا كانت السفينة تستثنى الحرب فإن المؤمن يجب عليه إثبات أن السفينة المفقودة كان سببها الحرب ،، وفي إحدى القضايا كانت السفينة قد أبحرت من الميناء في حالة جيدة وهي محملة بالفحم في نوفمبر 1917 وانقطعت أخبارها وكانت الشواهد تدل على سوء الأحوال الجوية في البحر الشمالي مما أدى إلى بعض الحوادث للسفن الأخرى وقد ادعى صاحب السفينة أن سفينته قد فقدت بواسطة مخاطر البحار وكان دفاع المؤمن أن السفينة فقدت بسبب أعمال عدائية مثل الاصطدام بالألغام وأن الوثيقة تستثني الحرب ،، وحكمت المحكمة بأنه رغماً من عدم وجود دليل مباشر لسبب الخسارة إلا أن الاستنتاج هو سوء الأحوال الجوية ،، ومن ثم فإن سبب الخسارة هو خطر بحري

وفي قضية أخرى أبحرت السفينة من ميناء أمريكي متجهة إلى إنجلترا وقد سجلت وأعُـلنت في اللويدز بأنها مفقودة ، ولم توجد أي شواهد أو دلائل على سوء الأحوال الجوية ،، وفي هذا الوقت كان العدو نشطاً على سواحل إنجلترا واعتبرت المحكمة أن الاستنتاج القانوني هو أن السفينة قد فقدت بسبب أعمال عدائية حربية ،، ولما كانت الوثيقة لا تغطي الحرب فإن المؤمن غير مسئولاً عن فقد السفينة .

.. ومن الأهمية أن يتأكد المؤمن أن السفينة قد فقدت أثناء سريان التأمين ،، وما هو التاريخ الافتراضي الذي فقدت فيه السفينة ،، خصوصاً إذا كان التاريخ الافتراضي لفقد السفينة هو قريب من تاريخ انتهاء الوثيقة التي لم يتم تجديدها أو لم يتم امتداد سريانها بموجب شرط الاستمرار ،، كما يجب على المؤمن التأكد من صلاحية السفينة للملاحة

ومنذ سنة 1866 فإن العرف الجاري باللويدز أن أي سفينة لا تعتبر مفقودة حتى تسجل وتعلن باللويدز أنها مفقودة بعد فحص الحقائق ومن الممكن لأصحاب المصالح الاستعلام من هيئة اللويدز عن أخبار السفينة المتأخرة الوصول overdue ship حيث تقوم هيئة اللويدز بالاتصال بجميع وكلائها في العالم للاستعلام عن هذه السفينة ،، فإذا لم تحصل على معلومات بخصوصها فإن لجنة اللويدز تصرح بقيد السفينة والإعلان عنها كسفينة مفقودة

وعندما يدفع المؤمن خسارة كلية فعلية عن ســفينة مفقودة ،، ويتم العثور عليها بعد ذلك أو تصل إلى ميناء وصولها فإنها تكون ملكاً للمؤمن حتى لو باعها بثمن يزيد على مبلغ تأمين الوثيقة لأن القانون أعطى المؤمن حق ملكية عندما يدفع خسارة كلية فعلية ،، إن حالات السفينة المفقودة قد يطلق عليها مصطلح الخسارة الكلية الافتراضية presumed total loss ولكن يجب عدم الخلط بين هذا المصطلح ومصطلح الخسارة الكلية التقديرية لأن السفينة المفقودة هي خسارة كلية فعلية

6 – الخسارة الكلية التقديرية (الاعتبارية) constructive total loss

توجد الخسارة الكلية التقديرية ،، عندما يتخلى المؤمن له عن موضوع التأمين إلى المؤمن عن طريق توجيه إخطار تخلي إلى المؤمن لأي سبب من السببين التاليين:

  • الحالة الأولى هي أن موضوع التأمين لا يمكن حفظه من خسارة كلية فعلية بدون مصاريف تزيد على قيمته عندما يتم صرف هذه المصاريف
  • الحالة الثانية هي أن الخسارة الكلية الفعلية تبدو حتمية ولا يمكن تجنبها ،، عنـدما يتم حـرمــان المؤمن له من ملكية سفينته أو بضائعه نتيجة لخطر مؤمن ضده ، ومن المستبعد استرداد السفينة أو البضاعة حسب الحالة

من السهل التفرقة بين الخسارة الكلية الفعلية و الخسارة الكلية التقديرية إذا عرفنا أن الخسارة الفعلية هي خسارة مطلقة  لاشك فيها فموضوع التأمين قد فقد نهائياً أو هلك بالكامل

  • بالنسبة للحالة الأولى فإن المؤمن له إذا حاول الاحتفاظ بموضوع التأمين و منعه من أن يتحول إلى خسارة كلية ،، فإنه سوف يتحمل تكاليف ومصاريف تزيد عن القيمة الحقــيقية الســوقية لموضوع التأمين ،، على ســبيل المثال عندما تزيد مصاريف الإنقاذ وتكاليف التصليحات للسفينة عن قيمة السفينة بعد تصليحها ،، وهذا ما يعبر عنه بالخسارة الكلية التجارية commercial total loss فالسفينة التي ارتطمت بالصخرة ما زالت موجودة ولكن مصاريف إعادة تعويمها و تصليحها قد تزيد عن قيمتها بعد التصليح ،، إنه من غــير المعــقول أن نصرف أربعــة ملــيون جــنيه حتى ننقذ سفينة من الجنوح ونقوم بتصليحها ،، إذا كانت قيمة الســفينة بعد التصليح ستساوى ثـلاثة ملـيون جنيه ،،

وعندما نقارن إجمالي مصاريف استرداد السفينة (الإنقاذ والتعويم والقطر) ومصاريف التصليحات بقيمة السفينة بعد تصليحها repaired value فإن قيمة السفينة بعد تصليحها هي القيمة السوقية للسفينة بعد تصليحها ،، يعني المبلغ الذي يكون أي شخص مستعداً لدفعه لشراء السفينة بعد تصليحها ،، وقيمة السفينة بعد تصليحها نعتبرها هي القيمة المؤمنة لغرض مقارنتها بإجمالي مصاريف استرداد وتصليح السفينة ،، ولا يؤخذ في الحسبان أي عوامل أخرى عند إجراء هذه المقارنة ،، على سبيل المثال لا تؤخذ قيمة الحطام في الحسبان عند تقــرير الخــسارة الكلية التقـــديرية ،،، ولا يجوز المطالبة بخسارة كلية تقديرية إلا إذا زادت تكلفة استرداد السفينة وتصليحها على القيمة المؤمنة وهي قيمة السفينة بعد التصليح لغرض إجراء المقارنة (راجع  شرط الخسارة الكلية التقديرية الوارد في شروط المجمع لتأمين السفن)

وتتواجد الخسارة الكلية التقديرية أيضاً في تأمين البضائع إذا كانت مصاريف استرداد البضاعة وتخزينها وإعادة تهيئتها (تصليحها) في ميناء اللجوء ومصاريف إرسالها  forwarding charges  إلى جهة الوصول تزيد على قيمتها عند الوصـول ،، لأن العوامل التي يجب أن نأخذها في الحسبان عند تقرير الخسارة الكلية التقديرية هي كما يلي :

1- تكلفة تصليح و تهيئة البضائع

2- مصاريف استرداد وتخـــــزين و إرســـــال البضائع إلى جهة الوصــول ،، فلو كانت هذه المصاريف مجتمعة في البندين أعلاه تـزيد على قـيمة البـضاعة عنـد وصولها في جهة الوصول حينئذ فإننا نقرر خسارة كلية تقديرية

  • وفي الحالة الثانية للخسارة الكلية التقديرية وهي حرمان المؤمن له من حيازته لموضوع التأمين فإن السؤال الذي يجب تقريره هو هل توجد استحالة في أن يسترد المؤمن له ممتلكاته في خلال وقت معقول ،، على سبيل المثال لو افترضنا أن سفينة جنحت وأصبحت مقيدة ومحاطة بالثلوج في تاريخ رفض إخطار التخلي ولا يوجد أمل في تعويمها إلا بحلول فصل الصيف حتى يذوب الثلج ففي هذه الحالة فإنه لا توجد استحالة في أن يسترد المؤمن له سفينته ،، و مثال آخر لو افترضنا أن قوة محاربة أسرت سفينة  وحمولتها في وقت الحرب وكان مؤمن عليهما ضد أخطار الحروب ،، ولكنها سمحت بعد ذلك بتفريغ البضائع في ميناء محايد دون أن تصادرها ثم بعد ثلاثة شهور وصلت السفينة والبضاعة إلى ميناء الوصول النهائي ،، في هذه الحالة لا يمكن القول إنه في تــاريخ رفـض إخطار التخلي توجد استحالة في وصـول البضـاعة إلى جهـة الوصــول النهائية ،، خصوصاً إذا كانت القوة المعادية لم تصادر السفينة ،، ففي مثل هذه الحالات السابقة فإن ميزان الاحتمالات يشير إلى عدم التأكد uncertainty  في استرداد موضوع التأمين و لكنه لا يشير إلى استحالة استرداد موضوع التأمين ،، ولذلك فإن المؤمن غير مسئولاً إذا كان ميزان الاحتمالات يشير إلى عدم التأكد فقط ،، أما إذا كان ميزان الاحتمالات يشير إلى استحالة الاسترداد في خلال فترة زمنية معقولة فإن المؤمن يعتبر مسئولاً عن الخسارة الكلية التقديرية ،، إن المقصود باستحالة استرداد السفينة أو البضاعة هو استحالة الاسترداد في خلال فترة زمنية معقولة و ليس مدى الحياة

جدير بالذكر أن شــروط المجمع لتأمين الحرب والإضرابات سفن  مدة 1 / 1 /  83  تنص على إنه في حالة كون السفينة موضع استيلاء أو حجز أو إيقاف أو منع أو مصادرة أو نزع ملكية ، و كان المؤمن له قد فقد نتيجة لذلك الاستعمال الحر والتصرف في السفينة لفترة 12 شهراً متواصلة من أجل تقرير ما إذا كانت السفينة تعتبر خسارة كلية تقديرية فإن المؤمن له يعتبر أنه قد حرم من امتلاك سفينته دون أي احتمال لاسترداد

الاستحالة في الخسارة الكلية الفعلية هي استحالة مادية بينما الاستحالة في الخسارة الكلية التقديرية هي استحالة تجارية ،، فتوجد استحالة مادية في استرداد السفينة التي غرقت في مياه عميقة جداً ،، بينما توجد استحالة تجارية في استرداد السفينة التي غرقت في مياه غير عميقة وأصيبت بتلفيات خطيرة عندما تكون تكاليف تعويمها وتصليحها أكبر من قيمتها بعد تصليحها

  • خسارة المستنقذات Salvage Loss هي نوع من الخسارة الكلية التقديرية للبضائع فيما عدا إنها لا تحتاج إلى إخطار تخلي ،، خسارة المستنقذات تحدث في حالة البيع الاضطراري للبضائع التالفة في ميناء قبل ميناء الوصول بغــرض منـع البضـائع من أن تصبح خـســارة كلــية ،، ولذلك فـإن المؤمن يدفــع خسارة المستنقذات وهي الفرق بين صافي المتحصلات من بيع البضائع وبين القيمة المؤمنة ،، لأن المؤمن له يحتفظ بصافي المتحصلات من بيع البضائع

مثال

القيمة المؤمنة  10000 جنيه

المتحصلات من بيع المستنقذات  4000 جنيه

مصاريف بيع المستنقذات 1000 جنيه

صافي المتحصلات من بيع المستنقذات = 4000 – 1000 = 3000 جنيه

خسارة المستنقذات = القيمة المؤمنة – صافي المتحصلات من بيع المستنقذات = 10000 – 3000 = 7000 جنيه  وهو التعــويض المـدفــوع

  • في حالة الخسارة الكلية (الفعلية أو التقديرية) للنولون total loss of freight إذا كان إخطار التخلي لن يعود بالفائدة على مؤمن النولون بمعنى عدم وجود شيء يتخلي عنه المؤمن له إلى المؤمن ،، فإن تقديمه يكون غير مجدياً وغير ضرورياً سواء كانت الخسارة الكلية فعلية أو تقديرية .

إذا أصبحت البضائع خسارة كلية (على سبيل المثال احترقت) قبل انتهاء الرحلة البحرية ،، فإن مالك السفينة لا يستطيع أن يستلم النولون المستحق الدفع في جهة الوصول ،، فيترتب على ذلك وجود خسارة كلية فعـلية للنـولـون المستحق الدفع في جهة الوصول ،، وإذا أصبحت كل من السفينة و البضائع خسارة كلية ،، فيترتب على ذلك وجود خسارة كلية للنـولـون المستحق الدفع في جهة الوصول ،،

شرط الخسارة الكلية من شروط المجمع لتأمين النولون (رحلة أو مدة )  نص على أن المبلغ المحدد بالوثيقة يجب دفعه بالكامل إذا أصبحت السفينة خسارة كلية فعلية أو تقديرية سواء كانت السفينة محملة بالبضائع بالكامل أو جزئياً أو فارغة من البضائع  مؤجرة أو غير مؤجرة

مالك السفينة له مصلحة تأمينية في النولون الذي سوف يكتسب بموجب عقد تأجير لرحلة ،، وذلك أثناء إبحار السفينة فارغة من البضائع إلى ميناء التحميل (الشحن) لذا إذا أصبحت السفينة خسارة كلية أثناء الرحلة الفارغة فإن مالك السفينة يعاني من خسارة كلية للنولون المستحق في جهة الوصول بموجب عقد تأجير لرحلة

علاوة على ذلك ،، إذا أصيبت السفينة بتلفيات خطيرة أثناء الرحلة الفارغة ballast passage أو أثناء الرحلة المحملة بالبضائع loaded passage بسبب تحقق خطر مؤمن منه ،، ورغماً من أن هذه التلفيات لا تكون خسارة كلية للسفينة نفسها ،، إلا أن السفينة قد فقدت استعمالها التجاري commercial loss of ship لأنها أصبحت غير صالحة للملاحة ويعطى مبرراً لمالك السفينة في أن يتخلي عن المخاطرة البحرية في مثل هذه الظروف ((عدم قيامه بتوصيل البضائع)) لذا يكون قد فشل في اكتساب النولون المعرض للخطر مما يؤيد المطالبة بخسارة كلية للنولون ،، إلا إذا قام بتوصيل البضائع إلى جهة الوصول عن طريق سفينة بديلة substituted ship فيتحمل مصاريف إضافية غير اعتيادية هي في حقيقة أمرها مصاريف المقاضاة والعمل ولكن وثيقة تأمين النولون بشروط المجمع لا تحتوي على شرط المقاضاة والعمل ،، لذا يمكن استرداد هذه المصاريف كمصاريف خصوصية تطبيقاً لنص المادة 78 (4) التي نصت على أن “من واجبات المؤمن له أن يعمل على تقليل الخسارة” ،، ولكن عندما يسعى المؤمن له لتقليل الخسارة فإنه يتحمل مصاريف يجب على المؤمن أن يعوضه عنها

 

◄ عنصر الاختيار في التخلي

عندما توجد خسارة كلية تقديرية فإن المؤمن له يختار إما أن يعامل الخسارة على أنها خسارة جزئية أو يتخلي عـن موضوع التأمين إلى المؤمن ويعامل الخسارة  كما لو كانت خسارة كلية ،، على سبيل المثال في حالة إصابة السفينة بتلفيات خطيرة بسبب خطر مؤمن ضده ،، فإن مالك السفينة له الحق في أن يتخلي عنها إلى المؤمن ويطالب بخسارة كلية تقديرية ،، ولكن لا يوجد أي شيء يمنع مالك السفينة من اختياره الاحتفاظ بها وتصليحها ،، وفي هذه الحالة فإن مقياس التعويض هو تكلفة التصليح المعقولة مطروحاً منها التحمل ،، ومسئولية المؤمن محدودة بمبلغ التأمين فيما يتعلق بأي حادث واحد

لابد أن يحتوى التخلي على عنصر الاختيار ،، بمعنى أن المؤمن له يختار أن يتخلي عن موضوع التأمين إلى المؤمن ،، و في قضية  قبل المؤمن إخطار التخلي من المؤمن له و دفع له التعويض عن خسارة كلية بموجب معلومات خاطئة أن الليمون قد تم بيعه قبل ميناء الوصول نتيجة تحقق خطر بحري  ،، ولكنه بعد ذلك اكتشف المؤمن أن السبب في تلف الليمون هو استوائه نتيجة التأخير والعيب الذاتي وليس نتيجة تحقق خطر بحري مؤمن ضده ،، وطالب المؤمن في القضية أن يسترد ما دفعه من تعويض ،، فجادل المؤمن له أن المؤمن قد قبل إخطار التخلي وهذا اعتراف قاطع منه بمسئوليته ،، ولكن المحكمة حكمت ببطلان إخطار التخلي لعدم وجود عنصر الاختيار للمؤمن له لأن الليمون قد تم بيعه فعلاً  قبل إخطار التخلي ،، وبناء عليه لا يوجد شيء يتخلي عنه المؤمن له إلى المؤمن ،، ولكن القضية هي دفع نقود بالخطأ يجب استردادها

ولأن قبول التخلي من الممكن أن يكون ضمنياً من سلوك المؤمن ،، لذا في الحياة العملية  نجد أن كلٍ من المؤمن والمؤمن له يخشيان اتخاذ أي إجراء لحفظ  موضوع التأمين من الهلاك ،، لماذا ؟! لأن كلا منهما يخشى أن يفسر هذا الإجراء ضد مصلحته ،، لأن قيام المؤمن باتخاذ إجراءات لحفظ أو إنقاذ موضوع التأمين قد يفسر على أنه قبول ضمني للتخلي ،، ومن ناحية أخرى قيام المؤمن له باتخاذ إجراءات لحفظ موضوع التأمين قد يفـسـر على أنه قد سـحـب إخطار التخلي ،، ولمنع هذه الحالة من الشك ،، أدرج المجمع شــرط التنـــازل  waiver clause في وثائق التأمين البحري حيث ينص على أن اتخاذ المؤمن لأي إجراءات لحفظ موضوع التأمين لا يعتبر قبولاً للتخلي ،، كما أن اتخاذ المؤمن له لأي إجراءات لحفظ موضوع التأمين لا يعتبر تنازلاً منه عن إخطار التخلي ،،

ولكن إذا اتخذ المؤمن خطوات لبيع موضوع التأمين والحصول على إيرادات البيع فهذا يعتبر قبول ضمني للتخلي

ومن المعتاد أن يرد المؤمن على إخطار التخلي في شكل كتابي ،، إلا أنه غير ملزماً بموجب القانون بالرد على إخطار التخلي ،، و لا يعتبر عدم الرد قبولاً منه للتخلي

◄ إخـطار التخلي  Notice of Abandonment

عندما يقرر المؤمن له التخلي عن موضوع التأمين إلى المؤمن ،، فيجب عليه تقديم إخطار التخلي إلى المؤمن ليعبر عن رغبته في إنه يريد أن يتخلى عن المتبقي من موضوع التأمين للمؤمن ويطالب بخسارة كلية تقديرية ،، ويقدمه غير مشروط unconditionally حتى يكون قانونياً فإذا اشترط المؤمن له على المؤمن أنه سيعـفيه من المسئولية لو دفع المؤمن نسبة مئوية من الخسارة فإن ذلك لا يعتبر إخطار كافي للتخلي ،، وإذا لم يقدم المؤمن له إخطار التخلي إلى المؤمن فإن الخسارة تعتبر خسارة جزئية ،،

◄ عدم الضرورة لتقديم إخطار التخلي

إذا أختار المؤمن له أن يطالب بخسارة كلية تقديرية يجب أن يقدم إخطار التخلي إلى المؤمن ،، فيما عدا ثلاثة حالات لا يكون فيها إخطار التخلي مطلوباً وهي :

  • تنازل المؤمن عن إخطار التخلي
  • إذا كان المؤمن قد أعاد التأمين على الخطر الذي اكتتب فيه ،، فلا يقدم المؤمن إخطار التخلي إلى معيد التأمين
  • إذا كان إخطار التخلي لا يعود بالفائدة على المؤمن ،، فلا توجد حاجة إلى تقديمه ،، على سبيل المثال إذا كان التأمين على النولون بموجب وثيقة نولون ثم غرقت السفينة في عرض البحر ،، ففي هذه الحالة لن يوجد شيء يتخلي عنه المؤمن له إلى مؤمن النولون ،، على عكس الحال لو تم إنقاذ بعض البضائع فإن تقديم إخطار التخلي إلى مؤمن البضائع يعتبر ضرورياً حتى يستفيد من البضائع المنقذة

◄ نتائج التخلي

إذا قبل المؤمن إخطار التخلي فيجب عليه أن يدفع الخسارة الكلية ويكتسب ملكية في السفينة وفي كل ما تبقى منها وكل حقوق الملكية المتعلقة بها ،، فيحق له أن يبيع ما تبقى من الشيء المتخلي عنه ،، ولكنه يتحمل أيضاً المسئوليات والأعباء على السفينة لذا أغلبية شركات التأمين ترفض إخطار التخلي ،، إن قبول المؤمن لإخطار التخلي يعتبر موافقة منه على صحة إدعاء المؤمن له بأن الممتلكات أصبحت خسارة كلية بسبب خطر مؤمن ضده ، كما أن قبول المؤمن لإخطار التخلي يعتبر قبولاً لا رجعة فيه

إن حق المؤمن له في التخلي غير مسموح به في تأمين الممتلكات مثل تأمين الحريق ،، ولكنه يقتصر فقط على التأمين البحري في حالة الخسارة الكلية التقديرية ،، حيث يحق للمؤمن له أن يتخلي عن ( يتنازل عن ) كل حقوقه في موضوع التأمين إلى المؤمن ويطالبه بخسارة كلية تقديرية ،، إن القانون أعطى الحق للمؤمن ولكنه لم يلزمه ولم يجبره على قبول التخلي في حالة الخسارة الكلية ،، وبناء عليه فإن المؤمن غير ملزم قانوناً بأن يقبل التخلي  ،، فربما يكون موضوع التأمين مثقل بمسئوليات والتزامات تجاه الأطراف الثالثة وفي هذه الحالة فمن مصلحة المؤمن أن يرفـض انتقال ملكية موضوع التأمين إليه ،، على سـبيل المثـال ربما تكون الســفينة قد جنحت في مكان يهدد الملاحة ،، أو تكون السفينة في مكان يسد مدخل الميناء ،، أو قد يصطدم الحطام العائم بسفينة أخرى ،، أو قد تسبب تلوث بالزيت و يستلزم إزالتها مصاريف باهظة جداً ،، وفي كل هذه الحالات فإن المؤمن يكون ملتزماً بأن يدفع خسارة كلية ،، ولكنه غير ملتزماً وغير مجبراً قانوناً بأن يقبل التخلي (يقبل ملكية السفينة) ومن ثم يتحمل مسئولية إزالتها بتكاليف باهظة ،، لذا فإن رفض المؤمن لإخطار التخلي الصحيح يترتب عليه أنه لا يتحمل مسئولية بخصوص حطام السفينة أو أي مسئوليات أخرى ،،

وفي حالة رفض المؤمن لقبول التخلي فيجب على المؤمن له توثيق هذا الرفض للتخلي لدى جهة قضائية ،، حتى يعطى الصفة القانونية للتخلي ،، و ذلك عن طريق إصدار إعلان قضائي ضـد المـؤمـن ،،  وقد جرت العادة بشركات التأمين أن توفر الجهد على المؤمن له في إصدار الإعلان القضائي وتضعه في نفس الوضع كما لو كان قد أصدر إعلان قضائي ،، بدلاً من أن يقوم المؤمن له بعمل الإعــلان القضائي ،، على سـبيل المثال إذا قدم المؤمن له إخطار التخلي في 17 / 4 / 2016  ثم رفضه المؤمن في ذلك التاريخ فإن المؤمن يتفق مع المؤمن له على أن يكون تاريخ الإعلان القضائي هو 17 / 4 / 2016  فيكتب على أخطار التخلي ” نحن نرفض قبول التخلي ولكننا نوافق على وضع المؤمن له في نفس الوضع كما لو كان قد أصدر إعلان قضائي هذا اليوم”  ،، وتاريخ إخطار التخلي له أهميته القانونية ،، لأن حقوق المؤمن له تقننها الظروف والوقائع التي كانت متواجدة في تاريخ بداية القضية وهو تاريخ عمل الإعلان القضائي writ   ولا تتغير حــقـوق المؤمن له بعــد ذلك التــاريخ

7 – شرط التنـــازل عن النولــون  freight waiver clause

عندما يقبل المؤمن إخطار التخلي فإن الممتلكات المؤمن عليها وحقوق الملكية المرتبطة بها تنتقل إليه من تاريخ الحادث الذي أدى إلى الخسارة الكلية ،، لذا مؤمن أجسام السفن وماكيناتها يحق له النولون الذي تم اكتسابه بعد تاريخ الحادث ،، وفي قضية سنة 1848 كانت السفينة المؤمن عليها في رحلة محملة بالبضائع وقد أصيبت بتلف نتيجة ارتطامها بكتلة جليدية ،، ثم بعد ذلك جنحت عندما كانت تبحر بالقرب من ميناء الوصول ،، وتم تعويم السفينة وتسليم البضائع وبالتالي اكتساب النولون ،، ولكن عند وضعها على الحوض الجاف تم اكتشاف إنها خسارة كلية تقديرية ،، وتخلى مالك السفينة عنها إلى مؤمن أجسام السفن الذي دفع خسارة كلية ،، ولكن المحكمة اعتبرت أن مؤمن أجسام السفن يستحق النولون المدفوع عند تسليم البضائع في ميناء الوصول ،، لأن النولون تم اكتسابه بعد الحادث المسبب للخسارة الكلية ،، وهذا المبدأ القانوني قد تم إدراجه في نص المادة 63 (2) والتي تقرأ كما يلي :

مادة 63 (2) وعند التخلي عن السفينة ، فإن مؤمنها يستحق النولون الذي في طريقه إلى  الاكتساب والذي اكتسب بواسـطتها بعـد الحادث مطروحا منه المصاريف التي   صرفـت بعــد الحـــادث لاكتسابه ، وعنــدما تحـمل السفينة بضائع مالكها فإن  المـؤمــن يســـتحق له مكافأة معقـولة لنقل هذه البضائع بعـد الحادث المسبب للخسارة .

وفي قضية لاحقة سنة 1853 مماثلة في الوقائع والأحداث للقضية المذكورة أعلاه ،، مع فارق أن مالك السفينة قد أمن على السفينة بموجب وثيقة أجسام السفن وماكيناتها ،، وأمن على النولون بموجب وثيقة التأمين على النولون ،، وفي هذه القضية طالب مالك السفينة بخسارة كلية للنولون من مؤمن النولون ،، ولكن المحكمة حكمت بأن مؤمن النولون ليس مسئولاً عن خسارة كلية بخصوص نولون تم اكتسابه فعلاً

ولكن مؤمني أجسام السفن وماكيناتها أدركوا أن هذا الوضع يعتبر غير عادل لمالك السفينة المؤمن له ،، لذا وضعوا في وثائقهم شرط التنازل عن النولون في حالة الخسارة الكلية التقديرية للسفينة ،، وقد تم تعديل شرط التنازل عن النولون ليشتمل أيضاً على الخسارة الكلية الفعلية للسفينة

لذا فإن مؤمن السفينة يتنازل عن النولون في حالة الخسارة الكلية للسفينة طبقاً لشرط التنـــازل عن النولــون  freight waiver clause في شروط المجمع لتأمين الســفن والذي ينص على ما يلي :-

” في حالة الخسارة الكلية الفعلية أو التقديرية ( للسفينة ) لا يجوز للمؤمن المطالبة بالنولون سواء كان قد تم تقديم إخطار التخلي أم لا

علاوة على ما تقدم ،، فإن شروط المجمع لتأمين النولون ( عن رحلة أو مدة ) التي ترفق مع وثائق تأمين النولون تحتوى دائماً على شرط الخسارة الكلية ، والذي ينص على ما يلي  :

” في حالة الخسارة الكلية الفعلية أو التقديرية للسفينة  المذكورة في هذه الوثيقة ، فإن مبلغ التأمين سوف يتم دفعه بالكامل سواء كانت السفينة محملة بالبضائع بالكامل أو جزئياً أو فارغة من بضائع  مؤجرة أو غير مؤجرة

 

8 – التحمل (excess ) deductible  

التحمل هو الشرط رقم 12  من شروط المجمع لتأمين السفن ،، التحمل هو المبلغ الذي يجب خصمه من أي مطالبة فيما عدا ما يلي:

(1) لا يسري التحمل على مصاريف معاينة قاع السفينة بعد الجنوح

(2) لا يسري التحمل على مطالبة الخسارة الكلية ( الفعلية أو التقديرية ) total or constructive total loss ولا يسري على المصاريف الملازمة لها (التي وقعت أثناء محاولة إنقاذ السفينة ولكنها أصبحت خسارة كلية)  expense associated therewith والمصاريف الملازمة للخسارة الكلية هي مصاريف المقاضاة والعمل التي يمكن استردادها بموجب الشرط رقم 11/5  التي تكون غالبا مدفوعات إنقاذ تحملها المؤمن له لإنقاذ السفينة ومع ذلك فشل الإنقاذ  وأصبحت السفينة خسارة كلية

والتحمل يذكر في الوثيقــة ضمـن الشروط الخاصة أو يدرج في الفراغ المخصص له في شــرط التحمل 12/1 ،،  التحمل deductible franchise  تم تقديمه إلى شروط المجمع لتأمين السفن ITCH  بدلاً من السماح franchise الذي كان يسري على مطالبات العوارية الخصوصية ،، التحمل قد يكون في صورة مبلغ ثابت (10 ألف جنيه مثلاً) أو في صورة نسبة مئوية من القيمة المؤمنة (3% من القيمة المؤمنة مثلاً ) تخصم من كل مطالبة (من كل حادث أو واقعة خسارة)

 
 

9 – المصاريف charges

عند تسوية مطالبة التأمين البحري ،، توجد غالباً بنود إضافية تظهر في المطالبة بخلاف الفقد أو التلف لموضوع التأمين ،، وهذه البنود الإضافية هي المصاريف ،، وقد يثار النزاع هل يتحمل المؤمن هذه المصاريف أم يجب أن يتحملها المؤمن له ؟!

المؤمن له يتحمل أو يصرف مصاريف لتجنب أو تقليل الخسارة في حالة حدوث حادث أو لتجنب خطر مغطى بالتأمين ،، وهذه المصاريف يجب أن تقع في أي بند من البنود التالية :

  • مصاريف العوارية العامة وسنتعامل معها في الجزء الرابع
  • مصاريف الإنقاذ (قائمة بذاتها) salvage charges, as such
  • المصاريف الخصوصية particular charges
  • مصاريف المقاضاة والعمل sue and labor chargesوهي نوع من المصاريف الخصوصية

وتقسيم المصاريف إلى البنود الأربعة المذكورة أعلاه له أهميته ،، لأن مقياس التعويض يختلف لكل بند من البنود الأربعة ،، فبالنسبة لمصاريف المقاضاة والعمل فإن شرط المقاضاة والعمل الذي يظهر ضمن الشروط العامة للوثيقة يعتبر عقد إضافي بالإضافة إلى وثيقة التأمين ،، يعني مصاريف المقاضاة والعمل يكون لها مبلغ تأمين إضافي بالإضافة إلى مبلغ تأمين الوثيقة ،، وبالنسبة للمصاريف الخصوصية فهي تكون قابلة للاسترداد من مبلغ تأمين الوثيقة نفسها فلا تعتبر عقد إضافي ،، وبالنسبة لمصاريف العوارية العامة فإن المؤمن له ليس له الحق في أي مطالبة مباشرة على الوثيقة لأن مصاريف العوارية العامة تندرج في مساهمات العوارية العامة ،، ويكون المؤمن مسئول عن مساهمة المؤمن له في العوارية العامة وتكون المساهمة قابلة للاسترداد من مبلغ تأمين الوثيقة نفسها فلا تعتبر عقد إضافي ،، وبالنسبة لمصاريف الإنقاذ فإن المؤمن يعاملها نفس معاملة مصاريف العوارية العامة إذا كانت السفينة محملة بالبضائع ،، أو يعاملها نفس معاملة المصاريف الخصوصية إذا كانت السفينة فارغة من البضائع وغير مؤجرة لرحلة أثناء الإبحار

على سبيل المثال مالك السفينة المؤمن له بموجب وثيقة أجسام السفن وماكيناتها ،، إذا قام بصرف مصاريف لحفظ السفينة من خطر يتهددها في البحر ،، فإن هذه المصاريف يجب أن تقع تحت أحد البنود الأربعة المذكورة أعلاه ،، فلو كانت السفينة فارغة من البضائع وغير مؤجرة لرحلة ،، ثم جنحت وهي في البحر ،، وتعاقد الربان على تأجير قاطرة لإعادة تعويمها ،، فإن المصاريف التي دفعها مالك السفينة للقاطرة من الممكن استردادها من مؤمن السفينة تحت بند مصاريف المقاضاة والعمل ،، والربان هو وكيل الضرورة agent of necessity عن مالك السفينة  ،، أما إذا كانت السفينة محملة بالبضــائع فإن ما دفعـه مالك السفينة لمـالك القاطرة بموجب عقد إنقاذ فهو مصاريف عوارية عامة ،، وفي كلتا الحالتين فإن مكافأة الإنقاذ التي تم دفعها كانت بعقد إنقاذ ،، أما إذا حدث في حالة الطوارئ أن قدمت القاطرة خدماتها لتعويم السفينة بدون وجود عقد إنقاذ مع مالك السفينة سواء كانت السفينة محملة أو غير محملة بالبضائع ،، فإن هذه الخدمة تسمى إنقاذ بحت pure salvage (salvage proper)    وما دفعه مالك السفينة في هذه الحالة للقاطرة لا يدخل في مصاريف المقاضاة والعمل ولا يدخل في مصاريف العوارية العامة ( بموجب قانون التأمين البحري الإنجليزي ) وإنما يدخل في مصاريف الإنقاذ salvage charges كبند مصاريف قائم بذاته ،، لاحظ أن مصاريف الإنقاذ في حالة كون السفينة فارغة من البضائع لا تعتبر مصاريف مقاضاة وعمل لأن مصاريف الإنقاذ كانت بدون عقد إنقاذ بين مالك السفينة والمنقذ المتطوع للإنقاذ الذي كان يسير في البحر فوجد السفينة المؤمنة في وضع خطر ،، وبالتالي لم تقع بواسطة المؤمن له (( لم يحدثها أو يسببها لأنه لم يوقع على عقد إنقاذ ولم يتصل بالمنقذين يعني لم يعمل أو يقاضي)) وإنما مصاريف الإنقاذ وقعت (جلبها) طرف ثالث مستقل هو المنقذين الذين حكمت لهم المحكمة البحرية بمكافأة إنقاذ أطلق عليها قانون التأمين البحري الإنجليزي في هذه الحالة مصطلح مصاريف إنقاذ salvage charges

،، وجدير بالذكر أن قواعد يورك أنتويرب قد ألغت هذا التمييز الذي أقامه قانون التأمين البحري الإنجليزي بين مصاريف الإنقاذ ومصاريف العوارية العامة عندما تكون السفينة محملة بالبضائع ،، عندما نصت القاعدة رقم 6 من قواعد يورك أنتويرب على أن المصاريف التي صرفها أطراف المخاطرة البحرية المشتركة لغرض الإنقاذ ، سواء كان هذا الإنقاذ بعقد أو خلافه salvage whether under contract or otherwise مسموح بتعويضها في العوارية العامة .. الخ .

◄ وبالنسبة لمصاريف العوارية العامة general average expenditure فإن هذه المصاريف لها صفات مميزة وخاصة بها ،، ولا تصنف المصاريف على إنها مصاريف عوارية عامة إلا إذا توافرت فيها أركان العوارية العامة ( راجع الجزء الرابع) ،، وأطلق عليها مصاريف عوارية عامة لأنها يجب توزيعها على كل أطراف المخاطرة البحرية

◄ كل مصاريف المقاضاة والعمل هي مصاريف خصوصية ،، وفي حالة التأمين البحري على البضائع يجب أن تقع المصاريف الخصوصية قبل جهة الوصول حتى تصنف على إنها مصاريف المقاضاة والعمل ،، فإن وقعت في جهة الوصول تصنف على إنها مصاريف إضافية غير اعتيادية extra charges لذا المصاريف الخصوصية هي المصطلح العام (الشامل) الذي يشتمل على مصاريف المقاضاة والعمل أو المصاريف الإضافية الغير اعتيادية في جهة الوصول في حالة التأمين البحري على البضائع ،، ويشترط دائماً أن تكون المصاريف الخصوصية قد استفاد منها موضوع التأمين وحده فلو استفاد منها ممتلكات أخرى أيضاً فإنها لا تكون مصاريف خصوصية بل تكون مصاريف عوارية عامة ،، يعني المصاريف الخصوصية هي مصاريف تم صرفها بواسطة المؤمن له أو وكلائه أو مستخدميه لغرض تقليل الخسارة لموضوع التأمين وحده أو المحافظة عليه ،، لذا المصاريف الخصوصية لا تشتمل على مصاريف العوارية العامة أو مصاريف الإنقاذ ،، كما يجب أن تكون الخسارة التي يريد أن يتجنبها المؤمن له مغطاة بالتأمين ،، يعني كانت ستنشأ من تحقق خطر مؤمن ضده ،، المصاريف الخصوصية particular charges أطلق عليها مصاريف خصوصية لأنها تخص من قام بصرفها وحده دون باقي أطراف المخاطرة البحرية ،، والمصاريف الخصوصية هي شيء مختلف عن العوارية الخصوصية ،، لأن العوارية الخصوصية هي الخسارة الجزئية لموضوع التأمين التي لا تكون عوارية عامة ،، أما المصاريف الخصوصية هي مصاريف يتحملها المؤمن له وحده أو وكلائه لسلامة وحفظ موضوع التأمين وحده يعني لا تشتمل على مصاريف العوارية العامة ومساهمات العوارية العامة ومصاريف الإنقاذ ،، لذا في الزمن الماضي كانت المصاريف الخصوصية لا تضاف إلى العوارية الخصوصية لبلوغ النسبة المئوية (السماح) في وثيقة عدم ضمان العوارية الخصوصية تحت النسبة المئوية

◄ شرط واجبات المؤمن له duty of assured clause لتقليل الخسارة هو الشرط المتعلق بالمصاريف الخصوصية أو مصاريف المقاضاة والعمل في وثائق التأمين البحري ،، وينص على أن من واجبات المؤمن له (أو وكلائه) أن يعمل على تقليل أو منع الخسارة لموضوع التأمين وحفظ حقوقه ضد الطرف الثالث المتسبب في الخسارة ،، وأن المؤمن سوف يعوضه عن المصاريف التي تحملها في سبيل هذا الغرض ،،

شرط واجبات المؤمن له لتقليل الخسارة يصبح شرط مقاضاة وعمل عندما يتم التعبير عنه في صيغة مقاضاة وعمل تنص على أن “المؤمن سيدفع المصاريف ((المصاريف الخصوصية لتقليل الخسارة)) دون مساس بهذا التأمين كما هو الحال في وثيقة SG في الزمن الماضي التي كانت تؤمن على السفينة أو البضائع ،، أو تنص على أن “المؤمن سيدفع المصاريف بخلاف الخسارة القابلة للاسترداد بموجب هذا التأمين”  كما هو الحال في شرط واجبات المؤمن له لتقليل الخسارة (المقاضاة والعمل) المدرج بشروط المجمع لتأمين السفن لمدة 1 / 11 / 1995 فيكون بذلك شرط المقاضاة والعمل هو عقد إضافي supplementary contract إلى عقد التأمين ،، يعني له مبلغ تأمين مستقل بخلاف مبلغ تأمين الوثيقة ،، رغماً من أن شرط المقاضاة والعمل يدرج في شروط وثيقة التأمين ويشكل جزءا منها ،، مما يترتب عليه أن المؤمن له بموجب شرط المقاضاة والعمل يستطيع أن يسترد مصاريف المقاضاة والعمل بموجب شرط المقاضاة والعمل بالإضافة إلى أنه يسترد الخسارة لموضوع التأمين من مبلغ تأمين الوثيقة ،، ففي حالة الخسارة الكلية يسترد الخسارة الكلية بالإضافة إلى مصاريف المقاضاة والعمل رغماً من عدم نجاح العمل في إنقاذ موضوع التأمين  ،، وحتى يكون المؤمن مسئولاً عن مصاريف المقاضاة والعمل يجب أن تحتوي الوثيقة على شرط المقاضاة والعمل ،، وأن تكون مجهودات المقاضاة والعمل من أجل تقليل خسارة مغطاة بالتأمين ،، وشروط المجمع لتأمين النولون لا تحتوي على شرط المقاضاة والعمل

أما إذا لم يتم التعبير عن شرط واجبات المؤمن له في صيغة شرط مقاضاة وعمل فإن المصاريف الخصوصية تضاف إلى المطالبة ،، ومجموع المطالبة يجب أن لا يزيد عن مبلغ التأمين ،،

بعض الوثائق لا تغطي إلا الخسارة الكلية النظيفة (البحتة) فقط clean total loss only  فلا تغطي مصاريف المقاضاة والعمل ولا تغطي مصاريف الإنقاذ ،، على سبيل المثال مصطلح الفقد الكلي فقط total loss only في تأمين السفن وإعادة التأمين فإن استخدام كلمة فقط  onlyتعني ضمنياً أن أي مصاريف إضافية مثل مصاريف المقاضاة والعمل والمصاريف الخصوصية ومصاريف الإنقاذ لا تكون مغطاة بالتأمين ،، ومصطلح الفقد الكلي للسفينة فقط  total loss of vessel only يعني أن مبلغ التأمين بالوثيقة يتم دفعه فقط إذا أصبحت السفينة خسارة كلية ،، فلا يتم دفع مبلغ التأمين إذا أصبح موضوع التأمين خسارة كلية ولكن السفينة لم تصبح خسارة كلية ،، كما أن شروط المجمع لتأمين النولون لا تحتوي على شرط المقاضاة والعمل

شرط واجبات المؤمن له لتقليل الخسارة (المقاضاة والعمل) في شروط المجمع لتأمين السفن مدة أو رحلة  1 / 11 / 95

بعد أن بطل استخدام وثيقة SG التي كانت تؤمن على السفينة أو البضائع وتحتوي على شرط المقاضاة والعمل كان من الضروري وضع شرط المقاضاة والعمل ضمن شروط المجمع لتأمين السفن

ومصاريف المقاضاة والعمل يجب أن يتحملها كل من المؤمن ومالك السفينة المؤمن له بالتناسب طبقاً لمصلحة كل منهم their interests  في موضوع التأمين يعني مصاريف المقاضاة والعمل تخضع لقاعدة النسبية ،، وشرط المقاضاة والعمل رقم  11 / 4 من شروط المجمع لتأمين السفن 1 / 11 / 95 هو عقد إضافي ولكنه وضع حد أقصى لمسئولية المؤمن عن مصاريف المقاضاة والعمل يعادل مبلغ تأمين الوثيقة ،، ويؤكد أن مصاريف المقاضاة والعمل تخضع لقاعدة النسبية بالطريقة التي رسمها وهي أن المؤمن سيدفع نسبة من مصاريف المقاضاة والعمل ،، وهذه النسبة هي نسبة مبلغ التأمين إلى قيمة السفينة المتفق عليها بالوثيقة ،، أو إلى القيمة السوقية السليمة للسفينة في وقت الحادث إذا ما زادت القيمة السوقية السليمة عن قيمة السفينة المتفق عليها بالوثيقة

مثــــــال:

مبلغ التأمين بالوثيقة المحددة القيمة = 3 مليون جنيه

القيمة المؤمنة للسفينة ( المتفق عليها بالوثيقة ) = 3 مليون جنيه

القيمة السوقية للسفينة في وقت الحادث = 4 مليون جنيه

مصاريف المقاضاة والعمل = 100 ألف جنيه .

الحــــــل

ما يدفعه المؤمن من مصاريف المقاضاة والعمل =  مصاريف المقاضاة والعمل × (مبلغ التأمين ÷ القيمة السوقية للسفينة) = 100000 × 3000000 / 4000000 = 75000 جنيه

والبنــد الثــالث من المـادة (87) نص على أن المصـاريف التي تـم صرفها بغرض تقليل أو منع خسارة غير مغطاة بموجب الوثيقة لا يمكن استردادها بموجب شرط المقاضاة والعمل ،،

خسارة العوارية العامة ومساهمات العوارية العامة ومصاريف الإنقاذ ليست مقاضاة وعمل ،، بمعنى أن العوارية العامة لموضوع التأمين ومساهمات العوارية العامة ومصاريف الإنقاذ كما تم تعريفهم في قانون التأمين البحري 1906 يتم استردادهم بموجب عقد التأمين نفسه (من مبلغ تأمين الوثيقة ) وليس بموجب شرط المقاضاة والعمل ،،  فلا يمكن اعتبارهم عقد إضافي أو تعهد إضافي إلى الوثيقة ،،

وأخــيرا فإن شرط التنازل waiver clause الذي يدرج ضمن شرط المقاضاة والعـمـل ينص على أن أي عمل يتخذه المؤمن أو المؤمن له لاسترداد أو حفظ أو إنقاذ موضوع التأمين لا يعتبر تنازل من المؤمن له عن إخطار التخلي أو قبول من المؤمن لإخطار التخلي ،، فإذا قدم المؤمن له إخطار التخلي  في حالة الخسارة الكلية التقديرية ورفضه المؤمن ،، فإن أي عمل يتخذه المؤمن له لحفظ موضوع التأمين لا يعتبر تنازلاً عن التخلي أو أي عمل يتخذه المؤمن لحفظ موضوع التأمين لا يعتبر قبولا لإخطار التخلي

◄ في قضية ضد شركة التأمين في الزمن الماضي كان صاحب البضائع قد أمن على البضائع أثناء نقلها عبر البحار بموجب وثيقة تحتوي على شرط المقاضاة والعـمـل ،، وقد قام الناقل برهن البضائع رهن حيازي ليحصل على نقود ،، فرفع صاحب البضائع دعوى قضائية وكسبها واسترد بضائعه ،، واعتبرت المحكمة أن المصاريف القضائية ومصاريف استكمال الرحلة هي مصاريف مقاضاة وعمل يجب استردادها من مؤمن البضائع

في قضية في الزمن الماضي كانت مواشي حية قد تم التأمين عليها بوثيقة تحتوي على شرط المقاضاة والعـمـل وبشروط جميع الأخطار بما في ذلك النفوق من أي سبب ،، وقد تم احتجاز السفينة في ميناء الإغاثة لإجراء التصليحات اللازمة للتلفيات التي حدثت نتيجة تحقق خطر بحري وتم تقديم علف إضافي للمواشي أثناء فترة الاحتجاز حتى لا تموت من الجوع ،، واعتبرت المحكمة أن مصاريف العلف الإضافي للحفاظ على حياة المواشي يمكن استردادها بموجب شرط المقاضاة والعمل

شرط المقاضاة والعمل يطبق على الممتلكات المؤمن عليها نفسها ،، وفي قضية في الزمن الماضي كان مالك السفينة قد أبرم تأمين مسئولية بمبلغ 20 ألف جنيه ،، ليؤمن على مسئوليته عن نقل بغال حية بوثيقة كان ضمن شروطها النموذجية المطبوعة شرط المقاضاة والعمل الذي نص على أنه يجب على المؤمن له أن يعمل ويسافر ويقاضي لحماية البضائع أو السفينة الخ  ،، ونتيجة إهمال في الملاحة ،، أصيبت السفينة بتلفيات ،، وتم تنزيل البغال على البر وتغذيتها وإعادة شحنها على سفينة أخرى ،، واعتبرت المحكمة أن التأمين لم يكن على البغال نفسها وأن شرط المقاضاة والعمل ذكر فيه البضائع والسفينة ،، ولكن موضوع التأمين هو تأمين مسئولية ولم يكن تأمين على البضائع والسفينة

شرط واجبات المؤمن له لتقليل الخسارة في شروط المجمع لتأمين البضائع

بعد أن بطل استخدام وثيقة SG التي كانت تؤمن على السفينة أو البضائع وتحتوي على شرط المقاضاة والعمل كان من الضروري وضع شرط واجبات المؤمن له لتقليل الخسارة ضمن شروط المجمع لتأمين البضائع ،، وهذا الشرط قد تم التعبير عنه في صورة شرط المودع لديه bailee clause حيث نص على أن من واجبات المؤمن له أو وكلائه أو مستخدميه تقليل الخسارة وحفظ حقوقه ضد الناقل والمودع لديهم والأطراف الثالثة الأخرى ،، وذكر بوضوح أن مصاريف تقليل الخسارة تكون بالإضافة إلى الخسارة لموضوع التأمين ،، ولم يضع حد أقصى على هذه المصاريف ،،

كما سبق وأن ذكرنا أن المصاريف الخصوصية في حالة التأمين البحري على البضائع تنقسم إلى مصاريف المقاضاة والعمل والمصاريف الإضافية الغير اعتيادية ،، وللتمييز بينهما فإن مصاريف المقاضاة والعمل يجب أن تقع قبل جهة الوصول حتى تصنف على إنها مصاريف المقاضاة والعمل ،، بينما المصاريف الإضافية الغير اعتيادية غالباً تقع  في جهة الوصول ،، والفرق الثاني بينهما هو أن شرط المقاضاة والعمل هو عقد إضافي supplementary contract إلى عقد التأمين ،، يعني له مبلغ تأمين مستقل بخلاف مبلغ تأمين الوثيقة ،، بينما المصاريف الإضافية الغير اعتيادية تضاف إلى المطالبة ،، ومجموع المطالبة يجب أن لا يزيد عن مبلغ التأمين ،، وكل منهما ((مصاريف المقاضاة والعمل والمصاريف الإضافية الغير اعتيادية)) هو مصاريف خصوصية ،، والمصاريف الخصوصية هي مصاريف وقعت بواسطة المؤمن له أو وكلائه أو مستخدميه لغرض تقليل الخسارة لموضوع التأمين ولكنها لا تشتمل على مصاريف العوارية العامة أو مصاريف الإنقاذ ،،

المصاريف الإضافية الغير اعتيادية extra charges

بالنسبة لتأمين البضائع فإن المصاريف الإضافية الغير اعتيادية هي مصاريف خصوصية particular charges يتحملها المؤمن له بخصوص البضائع التالفة في جهة الوصول غالباً بعد انتهاء كل خطر يهدد الرحلة البحرية أو بعد تفريغ البضائع في ميناء التفريغ النهائي ،، وفيما يلي أمثلة للمصاريف الإضافية الغير اعتيادية في حالة مطالبات البضائع كافية لتوضح معناها :

  • مصاريف بيع البضائع التالفة في المزاد
  • مصاريف العمالة لفرز وفصل البضائع التالفة من البضائع السليمة في مخازن الميناء لتصليح البضائع التالفة وإعادة تهيئتها ،، وتنقية القطن التالف من القطن السليم أو غربلة الطباق
  • مصاريف إعادة تهيئة البضائع مثل مصاريف تجفيف وتنظيف وإعادة تعبئة الملابس ومصاريف نقل البضائع التالفة إلى مكان التصليح ،، ومصاريف إزالة الملصقات التالفة من على العبوات ووضع ملصقات جديدة ،، والمؤمن لا يكون مسئولاً عن المصاريف الخصوصية إلا إذا كانت المطالبة عن خسارة البضائع مقبولة ،،

المصاريف الإضافية الغير اعتيادية extra charges تخضع للشروط التالية :

  • المصاريف الإضافية الغير اعتيادية يدفعها المؤمن فقط إذا وقعت بعد حدوث التلف أو الخسارة
  • المصاريف الإضافية الغير اعتيادية يجب تمييزها عن المصاريف الاعتيادية مثل مصاريف نقل البضائع وأجور عمال الشحن والتفريغ
  • المصاريف الإضافية الغير اعتيادية يتم دفعها فقط إذا كان المؤمن قد وافق على دفع الخسارة لموضوع التأمين
  • المصاريف الإضافية الغير اعتيادية هي مصاريف خصوصية ،، لذا إجمالي التعويض (الخسارة لموضوع التأمين مضافا إليها المصاريف الإضافية الغير اعتيادية) يجب أن لا يزيد عن مبلغ التأمين
  • المصاريف الإضافية الغير اعتيادية لا تضاف إلى الخسارة لموضوع التأمين لبلوغ نسبة الخسارة المئوية (السماح أو التحمل)

مصاريف إثبات المطالبة أو الخسارة proof of loss /proving the claim

تكلفة إثبات المطالبة أو الخسارة مثل أتعاب الخبير المعاين ومصاريف فرز وفصل البضائع التالفة من البضائع السليمة لغرض تمكين الخبير المعاين من تحديد الخسارة ،، وهذه المصاريف تعتبر مصاريف خصوصية يتحملها المؤمن

10 – مصاريف الإنقاذ Salvage charges

الإنقاذ البحري – مثله في ذلك مثل العوارية العامة – له وجود في قوانين العالم بصرف النظر عن التأمين البحري ،، الإنقاذ Salvage هو العمليات التي تتخذ لحفظ السفينة وتجهيزاتها أو البضائع أو المنقولات الأخرى من خطر يهددها في البحر ،، على سبيل المثال إنقاذ السفينة والبضائع من الغرق أو الجنوح ،، ومكافأة الإنقاذ  salvage reward  تشير إلى المبلغ المدفوع للمنقذين  في مقابل إنقاذ السفينة أو البضائع أو المنقولات الأخرى ،، ومصطلح salvage يشير إلى خدمات الإنقاذ أو مكافأة الإنقاذ أو المستنقذات وهي الممتلكات التي تم إنقاذها

قانون التأمين البحري الإنجليزي اهتم فقط بتصنيف مكافأة الإنقاذ ،، هل تصنف على إنها مصاريف إنقاذ أو مصاريف عوارية عامة أو مصاريف مقاضاة وعمل ،،

المادة 65 (1) من قانون التأمين البحري الإنجليزي عرفت مصاريف الإنقاذ salvage charges بأنها المكافأة المدفوعة للمنقذين بدون عقد إنقاذ  طبقاً لما يحددها القانون البحري  ،، والإنقاذ قد يكون بعقد إنقاذ أو بدون عقد إنقاذ ،، ويجوز أن تستمر خدمات الإنقاذ حتى تصل السفينة والبضائع إلى مكان آمن ،، لذا المؤمن يتعامل مع مكافأة الإنقاذ كما يلي:

إذا كان المنقذ يقوم بالإنقاذ بعقد إنقاذ وكانت السفينة محملة بالبضائع فإن المكافأة المدفوعة له تدخل في تصنيف مصاريف العوارية العامة

إذا كان المنقذ يقوم بالإنقاذ بعقد إنقاذ وكانت السفينة فارغة من البضائع وغير مؤجرة لرحلة فإن المكافأة المدفوعة له تدخل في تصنيف مصاريف المقاضاة والعمل

إذا كان المنقذ يقوم بالإنقاذ بدون عقد إنقاذ فإن المكافأة المدفوعة له تسمى مصاريف الإنقاذ سواء كانت السفينة محملة أو غير محملة بالبضائع ،، لأن الصفة المميزة لمصاريف الإنقاذ هي إنها مصاريف سببها (أحدثها) طرف ثالث غريب عن المخاطرة البحرية وبدون عقد إنقاذ ،، لذا الخدمات التي لها طبيعة الإنقاذ التي يقدمها المؤمن له أو وكلائه أو الربان والطاقم لا تدخل في تصنيف مصاريف الإنقاذ ،، كما أن مكافأة الإنقاذ المدفوعة للمنقذين بعقد لا تدخل في تصنيف مصاريف الإنقاذ ،، وذلك طبقاً لقانون التأمين البحري الإنجليزي ،، وأثر المادة (65) هو إنها جعلت المؤمن مسئولاً عن مصاريف الإنقاذ ويجب عليه أن يعاملها نفس معاملة المصاريف الخصوصية أو نفس معاملة مصاريف العوارية العامة حسب ما تكون الحالة ((حسب ما تكون السفينة فارغة أو محملة بالبضائع)) بشرط أن مسئولية المؤمن عن مصاريف الإنقاذ تنشأ من تحقق خطر مؤمن منه ،، وبشرط أن لا تكون مصاريف الإنقاذ مستثناة بموجب نص في الوثيقة ،، وبعض الوثائق تغطي الخسارة الكلية النظيفة (البحتة) clean total loss only  فلا تضمن المقاضاة والعمل ولا تغطي مصاريف الإنقاذ ،، مع ملاحظة أن مصاريف الإنقاذ لا يمكن استردادها بموجب شرط المقاضاة والعمل ،، وبناء عليه مصاريف الإنقاذ لا يمكن استردادها بالإضافة إلى مبلغ تأمين الوثيقة ،، ولكن إجمالي مسئولية المؤمن تكون محدودة بمبلغ التأمين ،، وفي بعض الأحيان يحصل المنقذ على مكافأة إنقاذ محسنة ،، لأنه أنقذ الأرواح بالإضافة إلى السفينة والبضائع ،، في مثل هذه الحالة فإن حكم مكافأة الإنقاذ يعتبر مكافأة إنقاذ عن خدمات تم تقديمها للسفينة والبضائع ،، فتدخل في نطاق المادة 65 (1) وتكون قابلة للاسترداد من المؤمن

العناصر الأساسية للإنقاذ بدون عقد

  • يجب أن تكون الممتلكات التي سيتم إنقاذها في وضع خطر
  • يجب أن تكون المساعدة جوهرية ، ولا يتم الحكم بمكافأة الإنقاذ إذا فشلت محاولات المنقذين ولم تعود بالفائدة ،، فالحق في المكافأة ينشأ عندما يتم الإنقاذ
  • يجب أن تقدم خدمات الإنقاذ بواسطة أطراف ثالثة غرباء عن المخاطرة البحرية ،، فضباط السفينة وطاقمها لا يستطيعون أن يطالبوا بمكافأة إنقاذ عن مساعدتهم لحفظ السفينة والبضائع التي عليها من الخطر لأن ذلك التزام عليهم بموجب وظيفتهم ،،
  • موضوع الإنقاذ هو سفينة أو بضائع أو نولون

11 – الإنقاذ البحت (بدون عقد) pure salvage

الإنقاذ البحت يحدث عندما يتم تقديم خدمات الإنقاذ بدون عقد إنقاذ بين مالك السفينة والمنقذين ،، لأن عملية الإنقاذ تمت بالصدفة أو في ظروف الطوارئ ،، وما لم يتوصل المنقذين ومُلاك الممتلكات المنقذة بعد إتمام عملية الإنقاذ إلى اتفاق عن مكافأة  الإنقاذ المستحقة للمنقذين فإن الموضوع يحال إلى المحكمة البحرية لتقدير المكافأة ،، وما تحكم به المحكمة من مكافأة يسمى مكافأة الإنقاذ المحكوم بها salvage award

12 – الإنقاذ بموجب عقد contract salvage  

مع تطور وسائل الاتصالات الحديثة ،، فقد تلاشى دور خدمات الإنقاذ بدون عقد ،، فالسفينة التي تحتاج مساعدة بحرية يمكنها أن تتعاقد مع المنقذين عن طريق استمارة عـقـد نمــوذجية مشهورة هي استمارة اللويدز النموذجية لاتفاقية الإنقاذ Lloyd’s standard open form of salvage agreement  ويطلق عليها استمارة اللويدز المفتوحة Lloyd’s open form ( LOF )  لأنها لا تحدد مبلغ المكافأة مقدماً ،، واستمارة اللويدز المفتوحة هي عقد إنقاذ salvage contract يتم إبرامه بين المنقذ ويشير إليه في العقد بمصطلح المقاول the contractor  وبين ربان السفينة الذي يتعاقد بالنيابة عن السفينة وبضائعها والنولون ووقودها ومخزونها ،، وبموجب استمارة اللويدز فإن المنقذ يوافق على بذل قصارى جهده لإنقاذ السفينة وما عليها بالإضافة إلى منع تسرب الزيــوت من السـفـينة إلى البحـر ،، وفي حــالة نجـاح الإنقاذ واختلاف المنقذ مع مُلاك الممتلكات المنقذة على مبلغ مكافأة الإنقاذ ،، فإن مكافأة الإنقاذ تترك لطرف ثالث مستقل يتم تعيينه كمحكم بواسطة لجنة اللويدز ،، أو تحددها المحكمة ،، وفي حالة فشل الإنقاذ فإن استمارة اللويدز تكون على أساس مبدأ أو شرط “لا جني لمن لم يفلح” ،، يعني لا أتعاب بدون إنقاذ No cure , No pay” principle”  بمعنى أنه لم يتم دفع أي شيء للمنقذ إذا فشل في مهمته ،، لذا مبدأ ” لا جني لمن لم يفلح” لا يأخذ في الاعتبار خطر التلوث للبيئة ،، فالمنقذ الذي منع وقوع حادث تلوث خطير ولكنه لم ينجح في إنقاذ السفينة وما عليها من بضائع كان لا يأخذ أي شيء،، لذا لا يوجد حافز لدى المنقذين لمنع التلوث للبيئة ،،  وقد تم تقديم استثناء على هذا المبدأ يطلق عليه شرط شبكة الأمان safety net provision عندما تم مراجعة استمارة اللويدز في سنة 1980 ،، وهذا الاستثناء يتعلق بالناقلات الصب المحملة بالزيوت ،، وفي هذه الحالة فإن الاتفاقية تضمن دفع أتعاب لتغطية المصاريف المعقولة التي صرفها المنقذين لمنع التلوث بشرط عدم إهمالهم أو إهمال تابعيهم أو وكلائهم ،، ولقد أدرك المجتمع ضرورة تشجيع المنقذين للحفاظ على البيئة من التلوث بعد كارثة السفينة   Torrey Canyon 1967 والسفينة Amoco Cadiz 1978 لأن هذه الناقلات الضخمة للزيوت الخام قد تسبب كارثة تلوث للشواطئ والسواحل ،، لذا فإن استمارة اللويدز على أساس مبدأ عدم الدفع في حالة فشل الإنقاذ لا تشجع المنقذين على قيامهم بمنع الكوارث ،، فتم إدخال شرط شبكة الأمان كاستثناء على مبدأ عدم الدفع في حالة فشل الإنقاذ باستمارة اللويدز في 1980 ويطبق فقط عندما تكون الممتلكات المنقذة هي ناقلات صب محملة بالزيوت كلياً أو جزئياً ،،  مصطلح شبكة الأمان يعني في قواميس اللغة ضمان أو شيء تستعين به وتلجأ إليه في المواقف الصعبة أو وقت الضيق ،، على سبيل المثال التأمينات الاجتماعية هي شبكة أمان للعاملين في الدولة

ولقد تم عقد مؤتمرات بخصوص قانون الإنقاذ في سنة 1989 في لندن حيث تم تبني الاتفاقية الدولية للإنقاذ  international convention on salvage 1989  وقد نصت على أن المنقذ يجب أن يستلم تعويض خاص عندما تؤدي جهوده إلى منع أو تقليل الضرر للبيئة ،، التعويض الخاص للمنقذين special compensation for salvors بموجب المادة 14 من الاتفاقية الدولية للإنقاذ  هو المصاريف التي تحملها المنقذين في خلال عمليات الإنقاذ على أساس المعدل العادل لاستخدام القاطرة والمعدات والعمالة ،، في ظروف معينة عندما تكون الأموال المنقذة غير كافية للسماح لهم باسترداد مكافأة إنقاذ ملائمة بموجب المادة 13 من الاتفاقية الدولية للإنقاذ

لقد تطور قانون الإنقاذ في أربعة مراحل كما يلي :

  • قانون الإنقاذ المدرج في اتفاقية بروكسيل 1910 وهو مبدأ “لا جني لمن لم يفلح” ،، يعني لا أتعاب بدون إنقاذ No cure , No pay” principle” وهذا المبدأ تؤيده وتشير إليه استمارة اللويدز المفتوحة
  • شرط شبكة الأمان كاستثناء على مبدأ عدم الدفع في حالة فشل الإنقاذ وقد تم إدراجه باستمارة اللويدز المفتوحة في 1980
  • الاتفاقية الدولية للإنقاذ وتدرج بالإشارة إليها في استمارة اللويدز المفتوحة
  • شرط التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض SCOPIC (Special Compensation P&I Club Clause) ويدرج بالإشارة إليه في استمارة اللويدز المفتوحة دون تغيير في الاتفاقية الدولية للإنقاذ ،، فإذا اختار المنقذ تطبيق شرط SCOPIC فإنه يحل محل المادة 14 من الاتفاقية الدولية للإنقاذ ويسري مفعوله على كل المناطق الجغرافية فهو ليس محدود بالمياه الساحلية

13 – الاتفاقية الدولية للإنقاذ

international convention on salvage 1989 

الاتفاقية الدولية للإنقاذ تحتوي ضمن ما تحتوي على المادة (13) والمادة (14) وهذه المواد تدرج بالإشارة إليها باستمارة اللويدز المفتوحة incorporated by reference  يعني استمارة اللويدز لا تذكر نص هذه المواد ولكن تشير إلى تطبيقها

المادة (13) وضعت عشرة معايير يجب أخذها في الاعتبار لتحديد قيمة المكافأة للمنقذين ،، وهذه المعايير تتمثل في قيمة الأموال المنقذة (التي تم إنقاذها) salved fund ،، ومهارات ومجهودات المنقذين في منع أو تقليل الضرر للبيئة ،، ودرجة النجاح التي حققوها ،، ودرجة الخطر الذي يواجهونه ،، ومجهوداتهم في إنقاذ السفينة وما عليها من ممتلكات وأرواح ،، والوقت الذي استغرقوه في الإنقاذ والمصاريف التي تحملوها ،، وخطر المسئولية والأخطار الأخرى التي قد يتحملوها ،، والسرعة في تقديم الخدمات ،، وتوافر السفن والمعدات في عمليات الإنقاذ ،، وكفاءة المعدات المستخدمة ،، والمحكم عندما يتخذ قرار مكافأة الإنقاذ salvage award  يجب أن يأخذ هذه المعايير المذكورة أعلاه في الحسبان ،، ويشارك في دفع مكافأة الإنقاذ جميع المصالح (الممتلكات) التي تم إنقاذها مثل السفينة والبضائع ،، وكل مصلحة تشارك بنسبة قيمتها المنقذة

وكما هو واضح من معايير المادة (13) أن مهارات ومجهودات المنقذين في منع أو تقليل الضرر للبيئة تؤخذ في الحسبان عند تقرير مكافأة المنقذين عن طريق قرار أو حكم بمكافأة محسنة (مرتفعة نسبياً) enhanced award فكلما تحققت المعايير العشرة كلما زادت مكافأة المنقذين

◄ فإذا فشل المنقذين في اكتساب مكافأة إنقاذ بموجب المادة 13 (وهي الطريقة العادية عندما يتم إنقاذ السفينة والبضائع) أو اكتسبوا مكافأة إنقاذ بموجب المادة 13 ولكنها غير كافية لأن الأموال المنقذة ذات قيمة ضئيلة ،، فإن المنقذين يجب أن يستردوا مصاريفهم عن طريق دفع تعويض خاص لهم بموجب المادة 14 إذا بذلوا مجهودات لحماية البيئة من التلوث بغض النظر عن إنقاذ الممتلكات ،، ويجب أن يستردوا مصاريفهم بموجب المادة 14 (1) بغض النظر عن نجاح مجهوداتهم لمنع أو تقليل الضرر للبيئة ،، ولكن التعويض الخاص بموجب المادة (14) يتم دفعه فقط إذا كان التعويض الخاص أكبر من المكافأة بموجب المادة (13) وبالدرجة التي يزيد بها على المكافأة بموجب المادة (13)

فإذا أدت فعلاً عمليات الإنقاذ إلى منع أو تقليل الضرر للبيئة فإن التعويض الخاص يجب أن يزداد بنسبة 30% من المصاريف التي تحملها المنقذ ،، أو يزداد أكثر من 30% إذا كان ذلك عادلاً ولكن بحد أقصى 100% من المصاريف التي تحملها المنقذ بموجب المادة 14 (2) مع الأخذ في الاعتبار المعايير المحددة في المادة (13)

ولكن إهمال المنقذ قد يحرمه من التعويض الخاص كلياً أو جزئياً بموجب المادة 14(5)

  • وبالتفصيل عندما تكون السفينة وما عليها من بضائع تمثل ضرر للبيئة فإن المادة (14) نصت على أن المنقذين يجب أن يستلموا تعويض خاص إذا كانت الأموال المنقذة غير كافية ليستردوا مكافأة إنقاذ بموجب المادة (13) تعادل على الأقل التعويض الخاص بموجب المادة (14)   ،، لذا المنقذ يجب أن يثبت أنه فشل في اكتساب مكافأة بموجب المادة (13)  تعادل على الأقل التعويض الخاص بموجب المادة (14) ،، لذا مُحكم الإنقاذ يجب أن يتخذ خطوتين قبل أن يقرر ما إذا كان التعويض الخاص واجب الدفع ،، أول خطوة هي أن يقدر مكافأة الإنقاذ بموجب المادة (13) ،، وثاني خطوة هي أن يقدر التعويض الخاص بموجب المادة (14)   ،، وفقط إذا كانت الأخيرة أكبر من الأولى ،، فإن المنقذ يستحق تعويض خاص بالفرق الذي يدفعه مالك السفينة دون أي استرداد من أصحاب البضائع ،، أو يدفعه نادي الحماية والتعويض الذي تكون السفينة مقيدة به ،،

◄ وحتى يسري مفعول المادة 14 فيجب وجود ضرر مادي وفير يهدد البيئة في المياه الساحلية أو الداخلية أو المناطق المجاورة لها ،، مما يستنتج منه إذا وقعت الكارثة في أعالي البحار فإن  مفعول المادة 14 لا يسري ،، والضرر للبيئة damage to environment تم تعريفه على إنه ضرر على صحة الإنسان أو الحياة البحرية أو الموارد في المياه الساحلية أو الداخلية أو المناطق المجاورة لها ،، كان سببه التلوث أو الحريق أو الانفجار أو الحوادث الخطيرة ،، والمعدل العادل المذكور في المادة 14 يقصد به المعدل العادل للمصاريف وبذلك لا يشتمل على ربح  ،، ومن عيوب الاتفاقية أيضاً هو عدم وجود ضمان مالي كافي للتعويض الخاص security for special compensation فبموجب المادة 21 يوجد التزام على مالك السفينة أن يقدم ضمان ،، ولكن في حالة عدم وجود سفينة منقذة يكون من الصعب تنفيذ هذا الالتزام بموجب الاتفاقية ،، وحتى في حالة إنقاذ السفينة قد توجد مطالبات أخرى على السفينة يكون لها الأولوية على التعويض الخاص ،، وفيما يلي نص المادة 13 و المادة 14 من الاتفاقية

▄ مادة 13 – معايير تحديد المكافأة

(1) المكافأة سوف يتم تحديدها لغرض تشجيع عمليات الإنقاذ ،، مع الأخذ في الحسبان المعايير التالية دون النظر إلى الترتيب الذي تم عرضه أدناه

  (a) القيمة المنقذة للسفينة والممتلكات الأخرى

(b) مهارات ومجهودات المنقذين في منع أو تقليل الضرر للبيئة

(c) درجة النجاح التي حققها المنقذ

(d) طبيعة ودرجة الخطر

(e) مهارات ومجهودات المنقذين في إنقاذ السفينة والممتلكات الأخرى والأرواح

(f) الوقت المستغرق في الإنقاذ والمصاريف الخسائر التي تحملها المنقذين

(g) خطر المسئولية والأخطار الأخرى التي تحملها المنقذين أو معداتهم

(h) السرعة في تقديم الخدمات

(i) توافر السفن والمعدات المطلوبة في عمليات الإنقاذ

(j) حالة الاستعداد والكفاءة لمعدات المنقذين والقيمة منها

(2) دفع المكافأة التي تم تحديدها طبقاً للفقرة الأولى سوف يتم بواسطة كل المصالح في السفينة والممتلكات الأخرى بنسبة القيمة المنقذة لكلٍ منهم ،، ومع ذلك القانون الوطني للدولة العضو في الاتفاقية قد ينص على أن دفع المكافأة يتم بواسطة مصلحة واحدة من هذه المصالح مع الخضوع لحق الرجوع من جانب هذه المصلحة على المصالح الأخرى بحصة كل منهم ،، ولا يوجد أي شيء في هذه المادة يمنع أي حق في الدفاع

(3) المكافأة – بدون أي فوائد أو مصاريف قانونية قابلة للاسترداد تدفع عليها – يجب أن لا تزيد عن القيمة المنقذة للسفينة والممتلكات الأخرى

 

▄ مادة 14 – التعويض الخاص

(1) إذا كان المنقذ قد نفذ عمليات إنقاذ بخصوص سفينة تكون بذاتها أو ببضائعها ضرر مهدد للبيئة ،، وقد فشل في اكتساب مكافأة بموجب المادة 13 على الأقل تعادل التعويض الخاص القابل للتقييم بموجب هذه المادة ،، فإنه يحق له تعويض خاص من مالك السفينة يعادل مصاريفه التي تم تعريفها بموجب هذه المادة

(2) إذا كانت عمليات الإنقاذ التي قام بها المنقذ – في ظل الظروف الموضحة في الفقرة الأولى – أدت إلى تقليل أو منع الضرر للبيئة ،، فإن التعويض الخاص الذي يدفعه مالك السفينة للمنقذ بموجب الفقرة الأولى يجب أن يزداد بحد أقصى 30% من المصاريف التي تحملها المنقذ ،، ومع ذلك إذا اعتبرت المحكمة إنه من العدل أن تفعل ذلك مع الأخذ في الحسبان المعايير الموضحة في الفقرة الأولى من المادة 13 فيجوز لها أن تزيد من التعويض الخاص أيضاً ،، ولكن إجمالي الزيادة يجب أن لا تزيد عن 100% من المصاريف التي تحملها المنقذ

(3) مصاريف المنقذ لأغراض الفقرة الأولى والثانية تعني المصاريف المباشرة التي تحملها المنقذ بالدرجة المعقولة في عمليات الإنقاذ والمعدل العادل لاستخدام المعدات والعاملين بالدرجة المعقولة في عمليات الإنقاذ ،، مع الأخذ في الحسبان المعايير الموضحة في المادة 13 الفقرة  1(h) , (i) & (j)

(4) إجمالي التعويض الخاص بموجب هذه المادة يجب دفعه فقط  إذا كان التعويض الخاص أكبر من المكافأة القابلة للاسترداد بموجب المادة 13 وبالدرجة التي يزيد بها على المكافأة بموجب المادة 13

(5) إذا كان المنقذ مهملاً وفشل بذلك في منع أو تقليل الضرر للبيئة ،، يجوز حرمانه كلياً أو جزئياً من التعويض الخاص المستحق له بموجب هذه المادة

(6) لا يوجد أي شيء في هذه المادة يؤثر على حق الرجوع من جانب مالك السفينة

14 –  شرط  التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض

 SCOPIC (Special Compensation P&I Club Clause)

بسبب عيوب الاتفاقية الدولية للإنقاذ المذكورة أعلاه التي كانت لا ترضي المنقذين  ،، فقد توصل الخبراء في المجال البحري بعد دراسة مستفيضة إلى شرط التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض SCOPIC

وشرط  SCOPIC يسري مفعوله على كل المناطق الجغرافية فهو ليس محدود بالمياه الساحلية أو الداخلية ،، ويسري مفعوله أيضاً حتى في حالة عدم وجود تهديد للبيئة ،، وإذا اختار المنقذ تطبيق شرط SCOPIC   فيجب على نادي الحماية والتعويض تقديم ضمان مالي بمبلغ 3 مليون دولار في خلال يومين عمل مما يجعل المنقذ متأكد من الدفع

وشرط  SCOPIC أيد مفهوم التعويض الخاص للمنقذين ولكنه قدم تعريفة لحساب التعويض الخاص

،، واستمارة اللويدز المفتوحة 2011 تحتوي على سؤال عن الرغبة في إدراج شرط  SCOPIC في استمارة اللويدز وأمام السؤال مربعين ،، مربع مكتوب داخله No ،، ومربع مكتوب داخله Yes فإذا لم يتم الشطب على مربع No فهذا يعني أن اتفاقية الإنقاذ لا تحتوي على شرط  SCOPIC وأن هذا الشرط لا يمثل جزء من الاتفاقية ،، وإذا تم الشطب على مربع No فهذا يعني أن اتفاقية الإنقاذ أدرجت شرط  SCOPIC بالإشارة إليه ولكن الشطب على مربع No لا يفسر على إنه إخطار (إنذار) إلى ملاك السفينة بطلب تطبيق شرط  التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض invoke SCOPIC بالمعنى الوارد في الفقرة الثانية من شرط  SCOPIC

لذا شرط  SCOPIC يدرج بالإشارة إليه في استمارة اللويدز المفتوحة دون تغيير في الاتفاقية الدولية للإنقاذ ،، وعندما يتم إدراج شرط  SCOPIC في استمارة اللويدز المفتوحة فإنه لا يسري تلقائياً ،، فالمنقذ له الحق في أن يطلب تطبيق شرط التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض invoke SCOPIC أو لا يطلب تطبيقه ،، فإذا اختار المنقذ تطبيق شرط SCOPIC في أي وقت يشاء أثناء عمليات الإنقاذ فإنه يحل محل المادة 14 من الاتفاقية الدولية للإنقاذ ،، ومالك السفينة ومؤمن السفينة لهما الحق في تعيين ممثلين الحادث الخصوصيين special casualty representatives (SCR) ليحضروا الحادث ويراقبوا عمليات الإنقاذ ،، وفيما يلي نص الفقرة الثانية من شرط  SCOPIC

“المقاول (المنقذ) له حق اختيار في أن يطلب تطبيق شرط التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض invoke SCOPIC المذكور فيما بعد عن طريق إخطار مكتوب إلى ملاك السفينة في أي وقت يختاره بغض النظر عن الظروف ،، وبصفة خاصة بغض النظر عما إذا كان يوجد تهديد بالضرر للبيئة أو لا يوجد ،، وتحديد شرط SCOPIC لقيمة التعويض يبدأ من وقت إعطاء ملاك السفينة ذلك الإخطار المكتوب ،، والخدمات التي تم تقديمها قبل الإخطار المكتوب لا يمنح عنها تعويض  إطلاقاً بموجب شرط SCOPIC فيما عدا بموجب المادة 13 المدرجة بالاتفاقية الرئيسية”

ولكن ما الذي يجعل المنقذ يطلب تطبيق شرط SCOPIC في أي وقت يشاء أو لا يطلب تطبيقه ؟! بتطبيق شرط SCOPIC يكون المنقذ متأكداً إنه سيحصل على مصاريفه على الأقل ،، فلو شعر المنقذ في أي وقت إنه سيفشل في إنقاذ الممتلكات ،، فإنه يطلب تطبيق شرط SCOPIC فإن لم يطلب تطبيقه وفشل في الإنقاذ سيطبق عليه مبدأ لا دفع لمن لا يفلح ،، ولكن يسترد مصاريفه بموجب المادة 14 في حالة واحدة فقط هي وجود تهديد للبيئة ،، ويجب عليه إثبات وجود هذا التهديد وأنه تهديد وفير الخ

والسؤال الآن ،، ما الذي يمنع المنقذ من أن يطلب تطبيق شرط التعويض الخاص نادي الحماية والتعويض من بداية عقد الإنقاذ ؟! والإجابة تكمن في الفقرة السابعة من شرط SCOPIC ،، لأنه لو طلب تطبيق هذا الشرط وكانت مكافأة الإنقاذ بموجب المادة 13 أكبر من التعويض بموجب شرط SCOPIC  فإن مكافأة الإنقاذ بموجب المادة 13 سوف يتم تخفيضها بنسبة 25% من الفرق بين مكافأة الإنقاذ بموجب المادة 13  والتعويض بموجب شرط SCOPIC بافتراض أن طلب تطبيق شرط SCOPIC كان في اليوم الأول من تقديم خدمات الإنقاذ ،، لذا إذا كان المنقذ متأكد وواثق من نفسه إنه سينجح في الإنقاذ فإنه لا يطلب تطبيق شرط SCOPIC

إخلاء مسئولية الكاتب

هذا المقال لا يقدم أي استشارة فنية أو قانونية خاصة ،، وإنما يقدم معلومات عامة للقراءة فقط  لا يترتب عليها أي علاقة قانونية مع القارئ ،، قد تختلف في التطبيق من بلد إلى بلد ،، وقد تحتوي على خطأ أو سهو ،، لذا نوصي القارئ بالرجوع إلى نصوص الوثائق والقانون المطبق في بلده

فيديو مقال التأمين البحري الجزء الثالث

 

أضف تعليقك هنا

نبيل محمد مختار عبد الفتاح

الأستاذ: نبيل محمد مختار عبد الفتاح
تاريخ الميلاد: 6/2/1959
المؤهلات: بكالوريوس تجارة شعبة المحاسبة 1984 جامعة الإسكندرية.
- زميل معهد التأمين القانوني بلندن F.C.I.I.
الخبرات: 31 سنة خبرة في مجال التأمين، حياة ولا حياة، مدير المطالبات بشركة مصر لتأمينات الحياة.
المؤلفات:
- إعادة التأمين والطرق البديلة (نشر شخصي – مكتبة لبنان)
- أساسيات المحاسبة (نشر شخصي – مكتبة لبنان)
- تأمين الحياة (منشأة المعارف بالإسكندرية)
- أساسيات التأمين (تحت النشر)